Ali 'Imran 3:195
Family of Imran · Juz 4 · Page 76
فَٱسۡتَجَابَ لَهُمۡ رَبُّهُمۡ أَنِّي لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰۖ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ ثَوَابٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلثَّوَابِ ١٩٥
And their Lord responded to them, "Never will I allow to be lost the work of [any] worker among you, whether male or female; you are of one another. So those who emigrated or were evicted from their homes or were harmed in My cause or fought or were killed - I will surely remove from them their misdeeds, and I will surely admit them to gardens beneath which rivers flow as reward from Allāh, and Allāh has with Him the best reward."
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 3:195
١٩٥ - سبب نزول الآية : أخرج الترمذي و الحاكم وابن أبي حاتم وسعيد بن منصور في «سننه» عن أم سلمة أنها قالت: يا رسول الله، لا أسمع الله ذكر النساء في الهجرة بشيء، فأنزل الله: (فاستجاب لهم ربهم) إلى آخر الآية. ﴿فَٱسۡتَجَابَ لَهُمۡ رَبُّهُمۡ﴾ و قَبِلَ منهم دعاءهم- دعاء العبادة و دعاء الطلب و السؤال- فإن ذوي الألباب لما سألوا الله ما سألوا مما تقدم ذكره، عقّب ذلك بفاء التعقيب في قوله:(فاستجاب) وذلك كما في قوله: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب)البقرة(١٨٦). ﴿أَنِّي﴾ أي: فأجابهم ربهم بأني ﴿لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ مِّنكُم﴾ بترك إثابته ﴿مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰۖ﴾ بل يوفيّ كل عامل منكم جزاء عمله، فالجميع سيلقون ثواب أعمالهم عند الله كاملاً موفراً غير منقوص. و نص على النساء تطييباً لأنفسهن و خواطرهن، و إلا فإنهن يدخلن في عموم الذين آمنوا وعملوا الصالحات. و في الآية: حثٌّ للنساء على المشاركة في الدعوة إلى الله، وما يتبع ذلك من الهجرة والجهاد. ﴿بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۖ﴾ أي: بعضكم كائن من بعض، الذكور من الإناث، والإناث من الذكور، وذلك باعتبار تشعبهما من أصل واحد، فكلا الجنسين من نسل آدم وحواء، وكلا الجنسين مكلّف شرعاً. والمعنى: رجالكم مثل نسائكم في التكليف و الطاعة و الثواب والعقاب، و نساؤكم مثل رجالكم فيها. فالجميع إذن في التكليف والطاعة و الثواب والعقاب سواء.﴿فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ﴾ من الرجال والنساء من أوطانهم في مكة إلى رسول الله ﷺ في المدينة، أي: فارقوا دار الشرك إلى دار الإيمان. ﴿وَأُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ﴾ في طاعة الله عز وجل وطلب مرضاته، حين آذاهم المشركون، وألجؤوهم إلى الخروج من بين أظهرهم. ﴿وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي﴾ أي: في سبيل ديني، والمراد: أن ما نالهم من الأذية من المشركين كان بسبب إيمانهم بالله وحده، حتى يردوهم عن دينهم إن استطاعوا، فلم يزدهم ذلك إلا تمسكاً بدين الله. وهذا كقوله تعالى:(يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم)الممتحنة(١)، وقوله:(وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد)البروج(٨). ﴿وَقَٰتَلُواْ﴾ أعداء الله ﴿وَقُتِلُواْ﴾ في سبيل الله، صابرين محتسبين، مقبلين غير مدبرين، و المراد: قُتل بعضهم.[وفي قراءة: بالتشديد: (و قُتِّلوا) وفي أخرى: بالتقديم و التأخير : (وقُتِلوا و قاتلوا)] .وقد ثبت في الصحيحين: أن رجلاً قال: يا رسول الله، أرأيت إن قتلت في سبيل الله صابراً محتسباً، مقبلاً غير مدبر، أيكفّر الله عني خطاياي؟ قال:«نعم، إلا الديْن»الحديث.ولذا قال:﴿لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ﴾ أي: أسترها بالمغفرة والرحمة، فإن الهجرة في سبيل الله، تجبُّ ما قبلها من الذنوب، و الجهاد في سبيل الله، والشهادة في سبيله يكفّران الخطايا والذنوب إلا الديْن.﴿وَلَأُدۡخِلَنَّهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾ أي:من تحت مساكنها وأشجارها، بسبب إيمانهم وهجرتهم وجهادهم في سبيل الله، طلباً لطاعته وابتغاء مرضاته. ﴿ثَوَابٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ﴾ أي: جزاءً جميلاً منه. و أضاف الثواب و نسبه إليه ليدل على عظمه، فإن العظيم الكبير، لا يعطي إلا الجزيل الكثير. ﴿َٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلثَّوَابِ﴾ أي: حسن الجزاء لمن آمن وعمل صالحاً. والجزاء: ما يرجع إلى العامل من عمله.
Page 76
3:195
فَٱسۡتَجَابَ لَهُمۡ رَبُّهُمۡ أَنِّي لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰۖ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ ثَوَابٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلثَّوَابِ ١٩٥
And their Lord responded to them, "Never will I allow to be lost the work of [any] worker among you, whether male or female; you are of one another. So those who emigrated or were evicted from their homes or were harmed in My cause or fought or were killed - I will surely remove from them their misdeeds, and I will surely admit them to gardens beneath which rivers flow as reward from Allāh, and Allāh has with Him the best reward."
3:196
لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ ١٩٦
Be not deceived by the [uninhibited] movement of the disbelievers throughout the land.
3:197
مَتَٰعٞ قَلِيلٞ ثُمَّ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ١٩٧
[It is but] a small enjoyment; then their [final] refuge is Hell, and wretched is the resting place.
3:198
لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا نُزُلٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۗ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّلۡأَبۡرَارِ ١٩٨
But those who feared their Lord will have gardens beneath which rivers flow, abiding eternally therein, as accommodation from Allāh. And that which is with Allāh is best for the righteous.
3:199
وَإِنَّ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَمَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِمۡ خَٰشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشۡتَرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٩٩
And indeed, among the People of the Scripture are those who believe in Allāh and what was revealed to you and what was revealed to them, [being] humbly submissive to Allāh. They do not exchange the verses of Allāh for a small price. Those will have their reward with their Lord. Indeed, Allāh is swift in account.
3:200
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصۡبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٢٠٠
O you who have believed, persevere1 and endure2 and remain stationed3 and fear Allāh that you may be successful.