Ali 'ImranJuz 4 · Page 76

Ali 'Imran 3:195

Family of Imran · Juz 4 · Page 76

فَٱسۡتَجَابَ لَهُمۡ رَبُّهُمۡ أَنِّي لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰۖ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ ثَوَابٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلثَّوَابِ ١٩٥

And their Lord responded to them, "Never will I allow to be lost the work of [any] worker among you, whether male or female; you are of one another. So those who emigrated or were evicted from their homes or were harmed in My cause or fought or were killed - I will surely remove from them their misdeeds, and I will surely admit them to gardens beneath which rivers flow as reward from Allāh, and Allāh has with Him the best reward."

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 3:190–195

شرح الكلمات:

في خلق السماوات والأرض: أي في وجودهما من العدم.

واختلاف الليل والنهار: تعاقبهما هذا يجيء وذاك يذهب، هذا مظلم وذاك مضيء.

لآيات: دلائل واضحة على وجود الله تعالى وقدرته وعلمه وحكمته ورحمته.

لأولي الألباب: أصحاب العقول التي تُدرك بها الأشياء وتفهم بها الأدلة.

ربّنا: يقولون: ربنا الخ..

باطلاً: لا لشيء مقصود منه، وإنما هو من باب اللعب.

سبحانك: تنزيها لك عن العبث واللعب، وعن الشريك والولد.

فقنا عذاب النار: أجرنا واحفظنا من عذاب النار بتوفيقك لنا للأعمال الصالحة وتجنيبنا الأعمال الفاسدة الموجبة لعذاب النار.

أخزيته: أذللته وأشقيته.

كفر عنا: استر وامح.

الأبرار: جمع برّ أو بار وهم المتمسكون بالشريعة.

على رسلك: على ألسنة رسلك من النصر والتأييد.

الميعاد: الوعد.

هاجروا: تركوا بلادهم وديارهم وأموالهم وأهليهم فراراً بدينهم.

أوذوا في سبيلي: آذاهم المشركون من أجل الإيمان بي ورسولي وطاعتنا.

ثوابا من عند الله: أي أجراً جزاء كائناً من عند الله، وهو الجنات بعد تكفير السيئات.

معنى الآيات:

لما قال اليهود تلك المقالة السيئة: إن الله تعالى فقير ونحن أغنياء، وحرفوا الكتاب وبدلوا وغيروا ويحبون أن يحمدوا على باطلهم كانت مواقفهم هذه دالة على عمى في بصائرهم، وضلال في عقولهم، فذكر تعالى من الآيات الكونيّة ما يدل على غناه، وافتقار عباده إليه، كما يدل على ربوبيته على خلقه، وتدبيره لحياتهم وتصرفه في أمورهم، وإنه ربهم لا رب لهم غيره وإلههم الذي لا إله لهم سواه إلا أن هذا لا يدركه إلا أرباب العقول الحصيفة والبصائر النيرة فقال تعالى: ﴿إنَّ فِي خَلْقِ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وٱخْتِلافِ ٱلَّيلِ وٱلنَّهارِ لآياتٍ لأُوْلِي ٱلأَلْبابِ﴾ نعم إن في إيجاد السماوات والأرض من العدم وفي اختلاف الليل والنهار بالطول والقصر والظلام والضياء، والتعاقب بذهاب هذا ومجيء ذاك دلائل واضحات على غنى الله وافتقار عباده وبراهين ساطعة على ربوبيته لخلقه. وألوهيته لهم. هذا ما تضمنته الآية الأولى [١٩٠] وأما الآيات الأربع بعدها فقد تضمنت وصفاً لأولي الألباب الذين يتفكرون في خلق السماوات والأرض فيهتدون إلى معرفة الربّ تعالى فيذكرونه ويشكرونه. فقال تعالى عنهم: ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِياماً وقُعُوداً وعَلىٰ جُنُوبِهِمْ﴾ وهذا شامل لحالهم فى الصلاة وخارج الصلاة. وقال عنهم: ﴿ويَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾، أي في إيجادهما وتكوينهما وإبداعهما، وعظيم خلقهما، وما أودع فيهما من مخلوقات. فلا يلبثون أن يقولوا: ﴿رَبَّنَآ ما خَلَقْتَ هَذا باطِلاً﴾ أي لا لحكمة مقصودة ولا لهدف مطلوب، بل خلقته بالحق وحاشاك أن تكون من اللاعبين العابثين سبحانك تنزيها لك عن العبث واللعب بل خلقت ما خلقت لحكم عالية خلقته لأجل أن تذكر وتشكر، فتكرم الشاكرين الذاكرين، في دار كرامتك وتهين الكافرين في دار عذابك، ولذا قالوا: في الآية [١٩٢] ﴿رَبَّنَآ إنَّكَ مَن تُدْخِلِ ٱلنّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ وما لِلظّالِمِينَ مِن أنْصارٍ﴾.

والظالمون هم الكافرون. ولذا يعدمون النصير ويخزون بالعذاب المهين، وقال عنهم في الآية [١٩٣] ﴿رَّبَّنَآ إنَّنَآ سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلإيمانِ أنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنّا﴾، والمنادى هو القرآن الكريم والرسول ﷺ وتوسلوا بإيمانهم لربهم طالبين أشرف المطالب وأسماها مغفرة ذنوبهم ووفاتهم مع الأبرار فقالوا ﴿رَبَّنا فَٱغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وكَفِّرْ عَنّا سَيِّئاتِنا وتَوَفَّنا مَعَ ٱلأَبْرارِ﴾ وهو ما جاء في الآية [١٩٣] وأما الآية الخامسة [١٩٤] فقد سألوا ربهم أن يعطيهم ما وعدهم على ألسنة رسله من النصر والتمكين في الأرض، هذا في الدنيا، وأن لا يُخزِيهم يوم القيامة بتعذيبهم في النار، فقالوا: ﴿رَبَّنا وآتِنا ما وعَدتَّنا عَلىٰ رُسُلِكَ ولا تُخْزِنا يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ إنَّكَ لا تُخْلِفُ ٱلْمِيعادَ﴾، أي وعدك الحق وفي الآية السادسة [١٩٥] ذكر تعالى استجابته لهم فقال لهم: ﴿أنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِّنْكُمْ مِّن ذَكَرٍ أوْ أُنْثىٰ﴾ بل أجازي الكل بعمله لا أنقصه له ذكراً كان أو أنثى لأن بعضكم من بعض الذكر من الأنثى والأنثى من الذ١كر فلا معنى للتفرقة بينكم، وذكر تعالى بعض أعمالهم الصالحة التي استوجبوا بها هذا الإنعام فقال: ﴿فَٱلَّذِينَ هاجَرُواْ وأُخْرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمْ وأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وقَٰتَلُواْ وقُتِلُواْ﴾، وواعدهم قائلا: ﴿لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ ولأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها ٱلأَنْهَٰرُ﴾، وكان ذلك ثوابا منه تعالى على أعمالهم الصالحة، والله عنده حسن الثواب، فليُرغَب إليه، وليَطمَع فيه، فإنه البر الرحيم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- وجوب التفكر في خلق السماوات والأرض للحصول على المزيد من الإيمان والإيقان.

٢- استحباب تلاوة هذه الآيات: إن في خلق السماوات الى آخر السورة وذلك عند القيام للتهجد آخر الليل لثبوت ذلك في الصحيح عنه ﷺ.

٣- استحباب ذكر الله في كل حال من قيام أو قعود أو اضطجاع.

٤- استحباب التعوذ من النار بل وجوبه ولو مرة فى العمر.

٥- مشروعية التوسل الى الله تعالى بالإيمان وصالح الأعمال.

٦- فضل الهجرة والجهاد في سبيل الله.

٧- المساواة بين المؤمنين والمؤمنات في العمل والجزاء.

٨- استحباب الوفاة بين الأبرار وهم أهل الطاعة لله ولرسوله والصدق فيها وذلك بالحياة معهم والعيش بينهم لتكون الوفاة بإذن الله معهم.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 76

Ali 'ImranJuz 4 · Page 76

3:195

فَٱسۡتَجَابَ لَهُمۡ رَبُّهُمۡ أَنِّي لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰۖ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ ثَوَابٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلثَّوَابِ ١٩٥

And their Lord responded to them, "Never will I allow to be lost the work of [any] worker among you, whether male or female; you are of one another. So those who emigrated or were evicted from their homes or were harmed in My cause or fought or were killed - I will surely remove from them their misdeeds, and I will surely admit them to gardens beneath which rivers flow as reward from Allāh, and Allāh has with Him the best reward."

3:196

لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ ١٩٦

Be not deceived by the [uninhibited] movement of the disbelievers throughout the land.

3:197

مَتَٰعٞ قَلِيلٞ ثُمَّ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ١٩٧

[It is but] a small enjoyment; then their [final] refuge is Hell, and wretched is the resting place.

3:198

لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا نُزُلٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۗ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّلۡأَبۡرَارِ ١٩٨

But those who feared their Lord will have gardens beneath which rivers flow, abiding eternally therein, as accommodation from Allāh. And that which is with Allāh is best for the righteous.

3:199

وَإِنَّ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَمَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِمۡ خَٰشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشۡتَرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٩٩

And indeed, among the People of the Scripture are those who believe in Allāh and what was revealed to you and what was revealed to them, [being] humbly submissive to Allāh. They do not exchange the verses of Allāh for a small price. Those will have their reward with their Lord. Indeed, Allāh is swift in account.

3:200

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصۡبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٢٠٠

O you who have believed, persevere1 and endure2 and remain stationed3 and fear Allāh that you may be successful.

3 translator’s notes
  1. In your religion and in the face of your enemies.

    [153] In patience, outlasting your enemies, and against your own evil inclinations.

    [154] Posted at your positions against the enemy or in the mosques, awaiting prayers.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
Al-Jaza'iriTafsir · 3:195

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском