Ali 'Imran 3:199
Family of Imran · Juz 4 · Page 76
وَإِنَّ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَمَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِمۡ خَٰشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشۡتَرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٩٩
And indeed, among the People of the Scripture are those who believe in Allāh and what was revealed to you and what was revealed to them, [being] humbly submissive to Allāh. They do not exchange the verses of Allāh for a small price. Those will have their reward with their Lord. Indeed, Allāh is swift in account.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 3:196–200
قَوْلُهُ: لا يَغُرَّنَّكَ خِطابٌ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ. والمُرادُ تَثْبِيتُهُ عَلى ما هو عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا﴾ [النساء: ١٣٦] وخِطابٌ لِكُلِّ أحَدٍ، وهَذِهِ الآيَةُ مُتَضَمِّنَةٌ لِقُبْحِ حالِ الكُفّارِ بَعْدَ ذِكْرِ حُسْنِ حالِ المُؤْمِنِينَ، والمَعْنى: لا يَغُرَّنَّكَ ما هم فِيهِ مِن تَقَلُّبِهِمْ في البِلادِ بِالأسْفارِ لِلتِّجارَةِ الَّتِي يَتَوَسَّعُونَ بِها في مَعاشِهِمْ. فَهو مَتاعٌ قَلِيلٌ يَتَمَتَّعُونَ بِهِ في هَذِهِ الدّارِ ثُمَّ مَصِيرُهم إلى جَهَنَّمَ، فَقَوْلُهُ: مَتاعٌ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: هو مَتاعٌ قَلِيلٌ لا اعْتِدادَ بِهِ بِالنِّسْبَةِ إلى ثَوابِ اللَّهِ سُبْحانَهُ ( ومَأْواهُمُ ) أيْ: ما يَأْوُونَ إلَيْهِ.
والتَّقَلُّبُ في البِلادِ: الِاضْطِرابُ في الأسْفارِ إلى الأمْكِنَةِ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهم في البِلادِ﴾ [غافر: ٤] والمَتاعُ ما يُعَجَّلُ الِانْتِفاعُ بِهِ، وسَمّاهُ قَلِيلًا لِأنَّهُ فانٍ، وكُلُّ فانٍ وإنْ كانَ كَثِيرًا فَهو قَلِيلٌ. وقَوْلُهُ: ﴿وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ ما مَهَّدُوا لِأنْفُسِهِمْ في جَهَنَّمَ بِكُفْرِهِمْ، أوْ ما مَهَّدَ اللَّهُ لَهم مِنَ النّارِ، فالمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ: وهو هَذا المُقَدَّرُ.
قَوْلُهُ: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ﴾ هو اسْتِدْراكٌ مِمّا تَقَدَّمَهُ؛ لِأنَّ مَعْناهُ مَعْنى النَّفْيِ كَأنَّهُ قالَ: لَيْسَ لَهم في تَقَلُّبِهِمْ في البِلادِ كَثِيرُ انْتِفاعٍ ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ لَهُمُ الِانْتِفاعُ الكَثِيرُ والخُلْدُ الدّائِمُ. وقَرَأ يَزِيدُ بْنُ القَعْقاعِ ( لَكِنَّ ) بِتَشْدِيدِ النُّونِ.
قَوْلُهُ: نُزُلًا مَصْدَرٌ مُؤَكَّدٌ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ كَما تَقَدَّمَ في ثَوابًا وعِنْدَ الكِسائِيِّ والفَرّاءِ مِثْلَ ما قالا في ثَوابًا، والنُّزُلُ ما يُهَيَّأُ لِلنَّزِيلِ، والجَمْعُ أنَزالٌ، قالَ الهَرَوِيُّ ﴿نُزُلًا مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ أيْ: ثَوابًا مِن عِنْدِ اللَّهِ وما عِنْدَ اللَّهِ مِمّا أعَدَّهُ لِمَن أطاعَهُ ﴿خَيْرٌ لِلْأبْرارِ﴾ مِمّا يَحْصُلُ لِلْكُفّارِ مِنَ الرِّبْحِ في الأسْفارِ فَإنَّهُ مَتاعٌ قَلِيلٌ عَنْ قَرِيبٍ يَزُولُ.
قَوْلُهُ: ﴿وإنَّ مِن أهْلِ الكِتابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ سِيقَتْ لِبَيانِ أنَّ بَعْضَ أهْلِ الكِتابِ لَهم حَظٌّ مِنَ الدِّينِ، ولَيْسُوا كَسائِرِهِمْ في فَضائِحِهِمُ الَّتِي حَكاها اللَّهُ عَنْهم فِيما سَبَقَ وفِيما سَيَأْتِي، فَإنَّ هَذا البَعْضَ يَجْمَعُونَ بَيْنَ الإيمانِ بِاللَّهِ وبِما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وما أنْزَلَهُ عَلى أنْبِيائِهِمْ حالَ كَوْنِهِمْ ﴿خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ﴾ أيْ: يَسْتَبْدِلُونَ ﴿بِآياتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ بِالتَّحْرِيفِ والتَّبْدِيلِ كَما يَفْعَلُهُ سائِرُهم بَلْ يَحْكُونَ كُتُبَ اللَّهِ سُبْحانَهُ كَما هي، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: أُولَئِكَ إلى هَذِهِ الطّائِفَةِ الصّالِحَةِ مِن (p-٢٦٥)أهْلِ الكِتابِ مِن حَيْثُ اتِّصافِهِمْ بِهَذِهِ الصِّفاتِ الحَمِيدَةِ لَهم أجْرُهم الَّذِي وعَدَ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ﴾ وتَقْدِيمُ الخَبَرِ يُفِيدُ اخْتِصاصَ ذَلِكَ الأجْرِ بِهِمْ.
وقَوْلُهُ: عِنْدَ رَبِّهِمْ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ. قَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا﴾ إلَخْ.
هَذِهِ الآيَةُ العاشِرَةُ مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ﴾ [ البَقَرَةِ: ١٦٤، آلِ عِمْرانَ: ١٩٠ ] خَتَمَ بِها هَذِهِ السُّورَةَ لِما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنَ الوَصايا الَّتِي جَمَعَتْ خَيْرَ الدُّنْيا والآخِرَةِ، فَحَضَّ عَلى الصَّبْرِ عَلى الطّاعاتِ والشَّهَواتِ. والصَّبْرُ: الحَبْسُ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ مَعْناهُ. والمُصابَرَةُ مُصابَرَةُ الأعْداءِ، قالَهُ الجُمْهُورُ؛ أيْ: غالِبُوهم في الصَّبْرِ عَلى الشَّدائِدِ والحَرْبِ، وخَصَّ المُصابَرَةَ بِالذِّكْرِ بَعْدَ أنْ ذَكَرَ الصَّبْرَ لِكَوْنِها أشَدَّ مِنهُ وأشَقَّ.
وقِيلَ: المَعْنى صابِرُوا عَلى الصَّلَواتِ، وقِيلَ: صابِرُوا الأنْفُسَ عَنْ شَهَواتِها، وقِيلَ: صابِرُوا الوَعْدَ الَّذِي وُعِدْتُمْ ولا تَيْئَسُوا. والقَوْلُ الأوَّلُ هو المَعْنى العَرَبِيُّ، ومِنهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:
؎فَلَمْ أرَ حَيًّا صابَرُوا مِثْلَ صَبْرِنا ولا كافَحُوا مِثْلَ الَّذِينَ نُكافِحُ
أيْ: صابَرُوا العَدُوَّ في الحَرْبِ. قَوْلُهُ: ورابِطُوا أيْ: أقِيمُوا في الثُّغُورِ رابِطِينَ خَيْلَكم فِيها كَما يَرْبُطُها أعْداؤُكم وهَذا قَوْلُ جُمْهُورِ المُفَسِّرِينَ. وقالَ أبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هَذِهِ الآيَةُ في انْتِظارِ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، ولَمْ يَكُنْ في زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ غَزْوٌ يُرابَطُ فِيهِ، وسَيَأْتِي ذِكْرُ مَن خَرَجَ عَنْهُ هَذا، والرِّباطُ اللُّغَوِيُّ هو الأوَّلُ، ولا يُنافِيهِ تَسْمِيَتُهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ لِغَيْرِهِ رِباطًا كَما سَيَأْتِي. ويُمْكِنُ إطْلاقُ الرِّباطِ عَلى المَعْنى الأوَّلِ، وعَلى انْتِظارِ الصَّلاةِ.
قالَ الخَلِيلُ: الرِّباطُ مُلازَمَةُ الثُّغُورِ ومُواظَبَةُ الصَّلاةِ هَكَذا قالَ، وهو مِن أئِمَّةِ اللُّغَةِ. وحَكى ابْنُ فارِسٍ عَنِ الشَّيْبانِيِّ أنَّهُ قالَ: يُقالُ: ماءٌ مُتَرابِطٌ دائِمٌ لا يَبْرَحُ، وهو يَقْتَضِي تَعْدِيَةَ الرِّباطِ إلى غَيْرِ ارْتِباطِ الخَيْلِ في الثُّغُورِ.
قَوْلُهُ: واتَّقُوا اللَّهَ فَلا تُخالِفُوا ما شَرَعَهُ لَكم لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ أيْ: تَكُونُونَ مِن جُمْلَةِ الفائِزِينَ بِكُلِّ مَطْلُوبٍ، وهُمُ المُفْلِحُونَ. وقَدْ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ تَقَلُّبُ لَيْلِهِمْ ونَهارِهِمْ وما يَجْرِي عَلَيْهِمْ مِنَ النِّعَمِ، قالَ عِكْرِمَةُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ ﴿وبِئْسَ المِهادُ﴾؛ أيْ: بِئْسَ المَنزِلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿تَقَلُّبُهم في البِلادِ﴾ قالَ: ضَرْبُهم في البِلادِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والبُخارِيُّ في الأدَبِ المُفْرَدِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ في قَوْلِهِ: ﴿وما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأبْرارِ﴾ قالَ: إنَّما سَمّاهُمُ اللَّهُ أبْرارًا؛ لِأنَّهم بَرُّوا الآباءَ والأبْناءَ، كَما أنَّ لِوالِدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا كَذَلِكَ لِوَلَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا.
وأخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْهُ مَرْفُوعًا، والأوَّلُ أصَحُّ قالَهُ السُّيُوطِيُّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ ﴿خَيْرٌ لِلْأبْرارِ﴾ لِمَن يُطِيعُ اللَّهَ.
وأخْرَجَ النَّسائِيُّ والبَزّارُ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أنَسٍ قالَ: «لَمّا ماتَ النَّجاشِيُّ قالَ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: صَلُّوا عَلَيْهِ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ نُصَلِّي عَلى عَبْدٍ حَبَشِيٍّ ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿سَواءً مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ الآيَةَ». وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ جابِرٍ مَرْفُوعًا «أنَّ المُنافِقِينَ قالُوا: انْظُرُوا إلى هَذا يَعْنِي النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ يُصَلِّي عَلى عِلْجٍ نَصْرانِيٍّ، فَنَزَلَتْ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أنَّها نَزَلَتْ في النَّجاشِيِّ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: هم مُسْلِمَةُ أهْلِ الكِتابِ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: هم أهْلُ الكِتابِ الَّذِينَ كانُوا قَبْلَ مُحَمَّدٍ والَّذِينَ اتَّبَعُوا مُحَمَّدًا صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ. وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ما قَدَّمْنا ذِكْرَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: أما إنَّهُ لَمْ يَكُنْ في زَمَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ غَزْوٌ يُرابِطُونَ فِيهِ، ولَكِنَّها نَزَلَتْ في قَوْمٍ يَعْمُرُونَ المَساجِدَ يُصَلُّونَ الصَّلَواتِ في مَواقِيتِها ثُمَّ يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِيها. وقَدْ ثَبَتَ في الصَّحِيحِ وغَيْرِهِ مِن قَوْلِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «ألا أُخْبِرُكم بِما يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الخَطايا ويَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجاتِ: إسْباغُ الوُضُوءِ عَلى المَكارِهِ، وكَثْرَةُ الخُطا إلى المَساجِدِ، وانْتِظارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّباطُ، فَذَلِكُمُ الرِّباطُ، فَذَلِكُمُ الرِّباطُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: اصْبِرُوا عَلى دِينِكم وصابِرُوا الوَعْدَ الَّذِي وعَدْتُكم ورابِطُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكم. وقَدْ رُوِيَ مِن تَفاسِيرِ السَّلَفِ غَيْرُ هَذا في سِرِّ الصَّبْرِ عَلى نَوْعٍ مِن أنْواعِ الطّاعاتِ والمُصابَرَةِ عَلى نَوْعٍ آخَرَ، ولا تَقُومُ بِذَلِكَ حُجَّةٌ، فالواجِبُ الرُّجُوعُ إلى المَدْلُولِ اللُّغَوِيِّ وقَدْ قَدَّمْناهُ.
Page 76
3:195
فَٱسۡتَجَابَ لَهُمۡ رَبُّهُمۡ أَنِّي لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰۖ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ ثَوَابٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلثَّوَابِ ١٩٥
And their Lord responded to them, "Never will I allow to be lost the work of [any] worker among you, whether male or female; you are of one another. So those who emigrated or were evicted from their homes or were harmed in My cause or fought or were killed - I will surely remove from them their misdeeds, and I will surely admit them to gardens beneath which rivers flow as reward from Allāh, and Allāh has with Him the best reward."
3:196
لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ ١٩٦
Be not deceived by the [uninhibited] movement of the disbelievers throughout the land.
3:197
مَتَٰعٞ قَلِيلٞ ثُمَّ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ١٩٧
[It is but] a small enjoyment; then their [final] refuge is Hell, and wretched is the resting place.
3:198
لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا نُزُلٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۗ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّلۡأَبۡرَارِ ١٩٨
But those who feared their Lord will have gardens beneath which rivers flow, abiding eternally therein, as accommodation from Allāh. And that which is with Allāh is best for the righteous.
3:199
وَإِنَّ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَمَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِمۡ خَٰشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشۡتَرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٩٩
And indeed, among the People of the Scripture are those who believe in Allāh and what was revealed to you and what was revealed to them, [being] humbly submissive to Allāh. They do not exchange the verses of Allāh for a small price. Those will have their reward with their Lord. Indeed, Allāh is swift in account.
3:200
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصۡبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٢٠٠
O you who have believed, persevere1 and endure2 and remain stationed3 and fear Allāh that you may be successful.