Ali 'ImranJuz 3 · Page 50

Ali 'Imran 3:2

Family of Imran · Juz 3 · Page 50

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ ٢

Allāh - there is no deity except Him, the Ever-Living, the Self-Sustaining.1

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:255. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:1–4

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِالبسملة تقدم لنا الكلام عليها مرارًا وتكرارًا، وقلنا: إن الجار والمجرور متعلق بمحذوف، وهذا المحذوف يقدر فعلًا متأخرًا مناسبًا، كذا؟ فإذا قلت: باسم الله، وأنت تريد أن تأكل، كيف تقدر الفعل؟ باسم الله آكل.قلنا: إنه يجب أن يقدر أن يكون متعلقًا بمحذوف، لماذا؟ لماذا لا نقول: إنه غير متعلق؟ لأن الجار والمجرور لا بد له من متعلَّق يتعلق به

لاَ بُــدَّ لِلْجَــــــارِ مِــــــنَ التَّعَلُّـــــــــقِ ∗∗∗ بِفِعْــــلٍ اوْ مَعْنَــــاهُ نَحْــــو مُرْتَقِــــــــــــي لأن الجار والمجرور معمول، هو بمنزلة المفعول به، فلا بد له من عامل.لماذا قدرناه فعلًا متأخرًا؟ لفائدتين: الفائدة الأولى: التبرك بتقديم اسم الله عز وجل، والفائدة الثانية: الحصر؛ لأن تأخير العامل يفيد الحصر، كأنك تقول: لا آكل باسم أحد متبركًا به ومستعينًا إلا باسم الله عز وجل.لماذا قدرناه فعلًا؟ لأن الأصل في العمل الأفعال، وهذه يعرفها أهل النحو، الأصل في العمل الأفعال؛ ولذلك لا تعمل الأسماء إلا بشروط، اسم الفاعل يعمل عمل الفعل بشروط، المصدر يعمل عمل الفعل بشروط، اسم المفعول يعمل عمل الفعل بشروط، الفعل يعمل بشروط؟ لا؛ لأنه هو الأصل في العمل؛ فلهذا نقدره فعلًا.لماذا قدرناه خاصًّا؟ لأنه أدل على المقصود، ممكن أن نقدر: باسم الله أبتدئ، لكن تبتدئ أيش؟ ما ندري، تبتدئ أكل، تبتدئ شرب، تبتدئ وضوء، تبتدئ عمل، ما ندري، إذا قلت: باسم الله آكل، وعينت الفعل، صار أدل على المقصود؛ ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «مَنْ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ» ، أو قال: «عَلَى اسْمِ اللَّهِ» ، فخص الفعل.إذن نقول: الجار والمجرور متعلق بمحذوف، كمِّل؟ متأخر، فعل مناسب للمقام.أما الله فهو علم على ذات الله سبحانه وتعالى، على الذات المقدسة، لا يكون إلا له، وهو أصل الأسماء؛ ولهذا تأتي الأسماء تابعة له: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، تأتي تابعة له.﴿الرَّحْمَنِ﴾ ذو الرحمة الواسعة؛ ولهذا جاء على وزن فعلان الذي يدل على الامتلاء والسعة.﴿الرَّحِيمِ﴾ الموصل للرحمة من يشاء من عباده؛ ولهذا جاءت على وزن فعيل الدال على وقوع الفعل، فهنا رحمة هي صفته، هذه دل عليها الرحمن، ورحمة هي فعله، أي: إيصال الرحمة إلى المرحوم، دل عليها الرَّحِيمِ.﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ اسمان من أسماء الله يدلان على الذات، وعلى صفة الرحمة، وعلى الأثر أو الحكم الدال عليه ذلك المعنى، ولَّا لا؟ إذن اجتمع في هذين الاسمين كل ما يجب أن يتعلق بالإيمان باسم الله؛ لأن الإيمان باسم الله لا بد أن تؤمن بالاسم، وأيش بعد؟ والصفة والأثر الذي هو الحكم المترتب على هذا، فنقول: الله رحمن ذو رحمة يرحم، كلها موجودة في القرآن، فالرحمن كما ترون، ذو الرحمة: وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ [الأنعام: ١٣٣]، يرحم: يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ [العنكبوت: ٢١].﴿الرَّحْمَنِ﴾ اسم دال على الرحمة، وهي رحمة حقيقية دل عليها السمع والعقل، ما أدري كلام لغة عربي ولَّا غير عربي؟ عربي، دل عليها السمع والعقل، وأيش معنى السمع؟ النصوص: الكتاب والسنة، العقل: النظر والاعتبار، دلالة السمع على رحمة الله كثيرة ما تحصى، دلالة النظر أن نقول: كم في العالم من نعمة؟ وأيش الجواب؟ لا تحصى، وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا [النحل: ١٨]، كذا؟ لا تحصى بأنواعها وأجناسها فضلًا عن أفرادها، هذه النعم وأيش تدل عليه؟ تدل على أن المنعم راحم، ولولا الرحمة ما حصلت النعمة، وكم في العالم من اندفاع نقمة، أليس كذلك؟ بماذا؟ من آثار الرحمة، لولا الرحمة ما اندفعت النقمة.ومن عجبٍ: أن قوما يدَّعون العقل، يقولون: إن الرحمة لا يدل عليها العقل، بل العقل يدل على خلافها، أعوذ بالله، لأيش؟ قال: لأن الرحمة انعطاف، ولين، وخضوع، ورقة، وهذا لا يليق بالله عز وجل -شوف الشيطان!- لا يليق، صحيح لا يليق؟ نقول: الرحمة بهذا المعنى مَن هي رحمته؟ رحمة المخلوق، لكن رحمة الخالق ليست كرحمة المخلوق، ثم إننا نمنع أن تكون الرحمة كما زعمتم حتى في المخلوق، يأتي ملك تام السلطان لا يخشى أحدًا إلا الله ويرحم هذا الفقير، هل نقول: رحمته هذه تنافي ما عنده من السلطان والعظمة اللائقة به؟ أبدًا، ما تنافي ولا يقال: والله هذا ملك مهين إنه يرحم الفقراء ويرحم الضعفاء، لا، بل يعد هذا من كماله.ثم نقول لهم: العقل دل عليه، نمنع قولكم: إن العقل لا يدل عليه، بل نقول: إن العقل دل عليه، لو تسأل عامي في السوق بعد أن نزل المطر في الليل وخرج الناس يمشون في المطر، ونقع المطر، وهواء المطر والرطوبة، تلقي عامي تقول: ما شاء الله نزل البارحة مطر، يقول لك: إي والله، الحمد لله، رحمة الله واسعة، وأيش عرف إن هذا المطر من ين؟ من الرحمة.لكن يقولون: الإرادة ثبتت بالعقل، إرادة الله ثبتت بالعقل، بماذا؟ قالوا: ثبتت بالتخصيص، إنه خص هذا اجعل هذه سماء، واجعل هذه أرض، وهذه بقرة، وهذه شاة، وهذه بعير، وهذا حمار، إلى آخره، الذي خصص هذا مِن هذا هو؟ الإرادة، إذن فيه إرادة لله دل عليها التخصيص، اسأل طالب علم ما هو عامي، قل: كيف تستدل بالعقل على الإرادة؟ على إرادة الله؟ وأيش يبغي يقول لك؟ ما يستطيع، ربما يستطيع أن يقول: أستدل على إرادة الله، ها الكون هذا كله بإرادة الله، لكن ما يقول لك: إن التخصيص هو الذي يدل على الإرادة، كذا ولَّا لا؟ ومع ذلك الرحمة ما دل عليها العقل عندهم، والإرادة دل عليها العقل، ونحن نقول: إن الإرادة والرحمة كلتاهما دل عليها العقل، ولا شك في هذا.البسملة ذكرنا فيما سبق أنها آية من القرآن لا شك، مستقلة لا تابعة، لا للتي قبلها ولا للتي بعدها، مستقلة، لكن يؤتى بها لابتداء السورة، كل سورة تُبتدأ بالبسملة إلا واحدة من السور وهي براءة، فإنه لم يثبت عند الصحابة أن الرسول ﷺ ابتدأها بالبسملة؛ ولذلك جعلوا فاصلًا بينها وبين الأنفال ولم يجعلوا بسملة؛ لأنهم ترددوا: هل هي من بقية الأنفال أو هي مستقلة، فقالوا: نجعل الفاصل ولا نجعل البسملة، إنما البسملة تؤتى آية مستقلة تُبتدأ بها كل سورة، حتى الفاتحة وهي أول السور تُبتدأ بها.وهل هي من السورة؟ قلنا: لا، وعلى هذا فما يوجد في المصحف الآن المرقم في الفاتحة خاصة فيها رقم واحد، على أنها أول آية من الفاتحة هو قول مرجوح، والراجح أنها ليست آية من الفاتحة، وقد مر علينا بيان رجحان هذا القول. نعم.* طالب: (...)* الشيخ: إي نعم، هو يسأل يقول: نحن ندعو الله أن ينصرنا على القوم الكافرين، ونحن ما عندنا السلاح نقاوم به؟ نقول: النصرة على القوم الكافرين بأن يهيئ الله لنا أسلحة نقاوم بها أو يدمر أسلحتهم، تدمير أسلحتهم نصر لنا ولَّا لا؟* طالب: قال الله سبحانه وتعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر: ٩]، خلاف العلماء في كون البسملة آية من آيات الله أو غير آية هل يعد ذلك تنقيصًا لهذه الآية؟* الشيخ: لا لا، هل حُذفت من المصحف؟ إيه، حفظت، لا لا، يقولون: آية، لكن بس هل هي آية، بالاتفاق أنها آية، لكن هل هي من السور التي بعدها أو لا، الخلاف في العدد.

* * *

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 50

Ali 'ImranJuz 3 · Page 50

سورة آل عمران

Ali 'Imran

Family of Imran · Medinan · 200 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

3:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

3:2

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ ٢

Allāh - there is no deity except Him, the Ever-Living, the Self-Sustaining.1

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:255. ↩

3:3

نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ٣

He has sent down upon you, [O Muḥammad], the Book in truth, confirming what was before it. And He revealed the Torah and the Gospel

3:4

مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٤

Before, as guidance for the people. And He revealed the Criterion [i.e., the Qur’ān]. Indeed, those who disbelieve in the verses of Allāh will have a severe punishment, and Allāh is Exalted in Might, the Owner of Retribution.1

1 translator’s note
  1. i.e., He who restores justice by punishing those who persist in wrongdoing, fail to heed warnings and are unrepentant. ↩

3:5

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٥

Indeed, from Allāh nothing is hidden in the earth nor in the heaven.

3:6

هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦

It is He who forms you in the wombs however He wills. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.

3:7

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٧

It is He who has sent down to you, [O Muḥammad], the Book; in it are verses [that are] precise - they are the foundation of the Book - and others unspecific.1 As for those in whose hearts is deviation [from truth], they will follow that of it which is unspecific, seeking discord and seeking an interpretation [suitable to them]. And no one knows its [true] interpretation except Allāh. But those firm in knowledge say, "We believe in it. All [of it] is from our Lord." And no one will be reminded except those of understanding,

1 translator’s note
  1. Those which are stated in such a way that they are open to more than one interpretation or whose meaning is known only to Allāh, such as the opening letters of certain sūrahs. ↩

3:8

رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٨

[Who say], "Our Lord, let not our hearts deviate after You have guided us and grant us from Yourself mercy. Indeed, You are the Bestower.1

1 translator’s note
  1. Who gives and grants continually without being asked. ↩

3:9

رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٩

Our Lord, surely You will gather the people for a Day about which there is no doubt. Indeed, Allāh does not fail in His promise."

Ibn 'UthayminTafsir · 3:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском