Ali 'Imran 3:20
Family of Imran · Juz 3 · Page 52
فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠
So if they argue with you, say, "I have submitted myself to Allāh [in Islām], and [so have] those who follow me." And say to those who were given the Scripture and [to] the unlearned,1 "Have you submitted yourselves?" And if they submit [in Islām], they are rightly guided; but if they turn away - then upon you is only the [duty of] notification. And Allāh is Seeing of [His] servants.
1 translator’s note
- Those who had no scripture (i.e., the pagans). ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 3:20
﴿فَإِنۡ حَاۤجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِیَ لِلَّهِ﴾ - تفسير
١٢٣٣٤- عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿فإن حاجّوك﴾، قال: إن حاجَّك اليهودُ والنصارى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٩.]]. (٣/٤٩٠)
١٢٣٣٥- عن محمد بن جعفر بن الزُّبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿فإن حاجّوك﴾ أي: بما يأتون به مِن الباطل مِن قولهم: خلقنا، وفعلنا، وجعلنا، وأمرنا. فإنّما هي شُبْهَةُ باطلٍ، قد عرفوا ما فيها مِن الحقّ؛ ﴿فقل أسلمت وجهي لله﴾[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٨٦.]]. (٣/٤٩٠)
١٢٣٣٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد-، مثله[[أخرجه ابن المنذر ١/١٥٠.]]. (ز)
١٢٣٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن حاجوك﴾ يعني: اليهود خاصَموك -يا محمد- في الدين، ﴿فقل أسلمت وجهي لله﴾ يقول: أخْلَصْتُ ديني لله[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٧-٢٦٨.]]١١٤٣. (ز)
١١٤٣ ذكر ابنُ عطية (٢/١٨١) في معنى: ﴿وجهيَ﴾ احتمالين: الأول: «أن يُراد به المقصد، كما تقول: خرج فلان في وجه كذا». ثم وجَّهه بقوله: «فيكون معنى الآية: جعلتُ مقصدي لله». والثاني: «أن يكون معنى الآية: أسلمتُ شخصي وذاتي وكُلِّيَّتي، وجعلت ذلك لله». ثم علَّق عليه بقوله: «وعبَّر بالوجه؛ إذْ الوجه أشرف أعضاء الشخص، وأجمعها للحواسّ».
١٢٣٣٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق محمد بن ثور- ﴿فإن حاجوك﴾ قال: اليهود والنصارى، فقالوا: إنّ الدين اليهوديّة والنّصرانيّة، ﴿فقل﴾ يا محمد: ﴿أسلمت وجهي لله﴾[[أخرجه ابن المنذر (٣١٠).]]. (٣/٤٩٠)
﴿وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ﴾ - تفسير
١٢٣٣٩- عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿ومن اتبعن﴾، قال: لِيقل مَنِ اتَّبَعَك مِثلَ ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٩ (٣٣٢٤).]]. (٣/٤٩٠)
١٢٣٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن اتبعن﴾ على ديني فقد أخْلَص[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٨.]]. (ز)
﴿وَقُل لِّلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ﴾ - تفسير
١٢٣٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وقل للذين أوتوا الكتاب﴾، قال: اليهود، والنّصارى[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٨٨، وابن المنذر (٣١٢)، وابن أبي حاتم ٢/٦٢٠.]]. (٣/٤٩١)
١٢٣٤٢- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وقل للذين أوتوا الكتاب﴾: يعني: أهل التوراة والإنجيل؛ اليهود والنّصارى[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٨.]]. (ز)
﴿وَٱلۡأُمِّیِّـۧنَ﴾ - تفسير
١٢٣٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿والأميين﴾، قال: هم الذين لا يكتبون[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٨٨، وابن المنذر (٣١٢)، وابن أبي حاتم ٢/٦٢٠.]]. (٣/٤٩١)
١٢٣٤٤- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق محمد بن إسحاق- قال: ﴿وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين﴾ الذين لا كتاب لهم: ﴿أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٨٩.]]. (ز)
١٢٣٤٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد-، مثله[[أخرجه ابن المنذر ١/١٥١.]]١١٤٤. (ز)
١١٤٤ ينظر: التعليق على الأثر المتعلق بمعنى «الأميين» عند الآية (٧٨) من سورة البقرة، فقد تمّ الكلام هناك على هذا المعنى.
﴿ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ﴾ - تفسير
١٢٣٤٦- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿أأسلمتم﴾: والإسلامُ: اسمٌ مُشْتَقٌّ مِن اسم الله ﷿. أمر اللهُ تعالى النبي ﷺ أن يدعوهم إلى الإسلام، فقال: «أسلمتُ». يعني: أخلصتُ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٨.]]. (ز)
﴿فَإِنۡ أَسۡلَمُوا۟ فَقَدِ ٱهۡتَدَوا۟ۖ﴾ - تفسير
١٢٣٤٧- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فإن أسلموا فقد اهتدوا﴾، قال: مَن تَكَلَّم بهذا صِدْقًا مِن قلبه -يعني: الإيمان- فقد اهْتَدى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٠.]]. (٣/٤٩١)
١٢٣٤٨- قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿فإن أسلموا﴾، يعني: فإن أخلصوا له، يعني: لله ﷿ بالتّوحيد، يقول: ﴿فقد اهتدوا﴾ مِن الضلالة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٨.]]. (ز)
﴿وَّإِن تَوَلَّوۡا۟ فَإِنَّمَا عَلَیۡكَ ٱلۡبَلَـٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِیرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠﴾ - تفسير
١٢٣٤٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وإن تولّوا﴾، يعني: عن الإيمان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٠.]]. (٣/٤٩١)
١٢٣٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تولوا﴾ يقول: فإن أبَوْا أن يُسلموا، ﴿فإنما عليك البلاغ﴾ يعني: بلاغ الرسالة، ﴿والله بصير بالعباد﴾ بأعمال العباد[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٨.]]١١٤٥. (ز)
١١٤٥ نقل ابنُ عطية (٢/١٨٣) عن بعض الناس أن قوله تعالى: ﴿فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ﴾ «آية موادعة، وأنّها مما نسخته آية السيف». ثم استدرك عليهم قائلًا: «وهذا يحتاج أن يقتَرن به معرفة تاريخ نزولها، وأما على ظاهر نزول هذه الآية في وقت وفد نجران فإنما المعنى: ﴿فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ﴾ بما فيه قتالٌ وغيره».
١٢٣٥١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿وإن تولوا﴾ على كفرهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٠.]]. (ز)
﴿وَّإِن تَوَلَّوۡا۟ فَإِنَّمَا عَلَیۡكَ ٱلۡبَلَـٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِیرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٢٣٥٢- عن بَهْزِ بن حكيم، عن أبيه، عن جدِّه، قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ، فقلتُ: يا نبيَّ الله، إنِّي أسألك بوجه الله: بِمَ بعثك ربُّنا؟ قال: «بالإسلام». قلتُ: وما آيتُه؟ قال: «أن تقول: أسلمتُ وجهي لله، وتخلَّيْتُ، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة. كلُّ المسلم عن مسلم مُحَرَّمٌ، أخوان نصيران. لا يقبل اللهُ مِن مسلم أشرك بعد ما أسلم عَمَلًا حتى يُفارِق المشركين إلى المسلمين، ما لي آخذٌ بحُجَزِكُم عن النار! ألا إنّ ربي داعِيَّ، ألا وإنّه سائلي: هل بلَّغْتَ عبادي؟ وإنِّي قائل: ربِّ، قد أبلغتُهم. فليُبْلِغْ شاهدُكم غائبَكم. ثُمَّ إنّه تدعون مُفَدَّمةً[[مفدَّمة: أي مُغَطّاة. النهاية (فدم).]] أفواهُكم بالفِدامِ[[الفدام: ما يشد على فم الإبريق والكوز من خرقة لتصفية الشراب الذي فيه، أي: أنهم يمنعون الكلام بأفواههم حتى تتكلم جوارحهم، فشبه ذلك بالفدام. النهاية (فدم).]])، ثُمَّ أول ما يُبِينُ عن أحدكم لفخذه وكفّه». قلت: يا رسول الله، هذا ديننا؟ قال: «هذا دينُكم، وأينما تُحْسِن يَكْفِكَ»[[أخرجه أحمد ٣٣/٢٣٦-٢٣٧ (٢٠٠٣٧)، ٣٣/٢٤٢ (٢٠٠٤٣)، والحاكم ٤/٦٤٣ (٨٧٧٤).
قال الحاكم: «حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».]]. (٣/٤٩١)
Page 52
3:16
ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٦
Those who say, 'Our Lord, indeed we have believed, so forgive us our sins and protect us from the punishment of the Fire,' "
3:17
ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ ١٧
The patient, the true, the obedient, those who spend [in the way of Allāh], and those who seek forgiveness before dawn.
3:18
شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٨
Allāh witnesses that there is no deity except Him, and [so do] the angels and those of knowledge - [that He is] maintaining [creation] in justice. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.
3:19
إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٩
Indeed, the religion in the sight of Allāh is Islām. And those who were given the Scripture did not differ except after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. And whoever disbelieves in the verses of Allāh, then indeed, Allāh is swift in [taking] account.
3:20
فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠
So if they argue with you, say, "I have submitted myself to Allāh [in Islām], and [so have] those who follow me." And say to those who were given the Scripture and [to] the unlearned,1 "Have you submitted yourselves?" And if they submit [in Islām], they are rightly guided; but if they turn away - then upon you is only the [duty of] notification. And Allāh is Seeing of [His] servants.
1 translator’s note
- Those who had no scripture (i.e., the pagans). ↩
3:21
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَيَقۡتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٢١
Those who disbelieve in the signs of Allāh and kill the prophets without right and kill those who order justice from among the people - give them tidings of a painful punishment.
3:22
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٢
They are the ones whose deeds have become worthless in this world and the Hereafter, and for them there will be no helpers.