Ali 'ImranJuz 3 · Page 52

Ali 'Imran 3:21

Family of Imran · Juz 3 · Page 52

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَيَقۡتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٢١

Those who disbelieve in the signs of Allāh and kill the prophets without right and kill those who order justice from among the people - give them tidings of a painful punishment.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 3:21–30

﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ﴾ كأهل الكتاب كفروا بنعت محمد ﷺ وآية الرجم. ﴿ويَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ﴾: كبني إسرائيل قتلوا أربعين نبيًّا في ساعة من أول النهار وفعل آباؤهم فعلهم، وذلك لأن الأنبياء على طريقتهم راضون عن فعلهم. ﴿بِغيرِ حَقٍّ﴾: أي: عندهم أيضًا وإنما حملهم على ذلك اتباع الهوى.

﴿ويَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالقِسْطِ﴾: بالعدل ﴿مِنَ النّاسِ﴾: قام مائة وسبعون رجلًا من بني إسرائيل أمروا على من قتل الأنبياء بالمعروف فقتلوا في آخر النهار.

﴿فَبَشِّرْهم بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ اعلم أن من لم يجوز الفاء في خبر إن قال: خبره ”أولئك الذين“ نحو قولك زيد فافهم رجل صالح.

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾: بطلت. ﴿فِي الدُّنْيا﴾ لأنها لم تحقن دماءهم وأموالهم ﴿والآخِرَةِ﴾: ما استحقوا ثوابًا ﴿وما لَهم مِن ناصِرِينَ﴾: ليدفعوا عنهم العذاب.

﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ﴾: كاليهود ومن للتبعيض. ﴿يُدْعَوْنَ إلى كِتابِ اللهِ﴾: التوراة أو القرآن. ﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ قيل: نزلت في الرجم سألوا محمدًا عليه الصلاة والسلام حد المحصن فحكم بالرجم فما صدقوه فطلب التوراة، فلما أتوا بها ستروا آية الرجم بأكفهم، وابن سلام [[في الأصل ”ابن السلام“.]] رفع كفهم عنها وقرأها على اليهود فغضبوا وانصرفوا، أو نزلت لما قالوا: كان إبراهيم يهوديًا. فلما قيل لهم هلموا التوراة فأبوا، وعن ابن عباس وقتادة إنهم دعوا إلى القرآن فأعرضوا عنه. ﴿ثُمَّ يَتَوَلّى فَرِيقٌ مِنهُمْ﴾، ثم لاستبعاد توليهم مع العلم. ﴿وهم مُعْرِضُونَ﴾ قوم عادتهم الإعراض أو معرضون عن كتابهم. ﴿ذَلِكَ﴾ أي: الإعراض. ﴿بِأنَّهم قالُوا لَنْ تَمَسَّنا النّارُ إلّا أيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾: قلائل، أربعين يومًا بعدد أيام عبادة العجل أو سبعة أيام بإزاء كل ألف سنة يوم أي: الإعراض بسبب تسهيلهم عذاب الله ﴿وغَرَّهم في دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ كقولهم: ”لن تمسنا النار“ وأن الله وعد يعقوب أن لا يعذب ذريته. ﴿فَكَيْفَ﴾: يكون حالهم ﴿إذا جَمَعْناهم لِيَوْمٍ﴾: لجزاء يوم. ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾: لا شك في وقوعه مع أنّهم كذبوا رسلهم، وقتلوهم، وافتروا. ﴿ووُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ﴾ أي: جزاءه. ﴿وهُمْ﴾ أي: كل نفس لأنه في معنى كل إنسان. ﴿لا يُظْلَمُونَ﴾ بنقصان الحسنات وتضعيف السيئات. ﴿قُلِ اللهُمَّ﴾: يا الله. (مالِكَ

المُلْكِ): لك الملك كله وهو نداء ثانٍ عند من يجعل الميم مانعا من الوصفية. ﴿تؤْتِي المُلْكَ مَن تَشاءُ﴾: كمحمد وأصحابه أو الملك بمعنى النبوة. ﴿وتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ﴾: أن تنزع منه كاليهود، وصناديد قريش [[في الأصل ”القريش“.]]. ﴿وتُعِزُّ مَن تَشاءُ وتُذِلُّ مَن تَشاءُ﴾: إذلاله كاليهود والمشركين. ﴿بِيَدِكَ الخَيْرُ﴾ اكتفى بالخير، لأنه المرغب فيه أو لأن الكلام في الملك والنبوة وهما خير، أو لأن الخير مقضى بالذات إذ ما من شر إلا وفيه أنواع الخير أو لمراعاة الأدب في الخطاب وتقديم الخبر للحصر. ﴿إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾: من الخير والشر. ﴿قَدِيرٌ﴾، وهذه الآية إرشاد إلى شكر نعمه، من تحويل الملك والنبوة والعز للمسلمين، والذل لليهود، وقيل: نرلت لما فتح مكة ووعد رسول الله ﷺ فتح ملك فارس والروم وقالت اليهود والمنافقون: هيهات.

﴿تُولِجُ﴾ تدخل أي: بالتعقيب أو بالزيادة والنقص. ﴿اللَّيْلَ في النَّهارِ وتُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾: كالحيوان من النطف والنطف منه، والبيض من الطير وعكسه أو كالمؤمن من الكافر وعكسه.

﴿وتَرْزُقُ مَن تَشاء بِغَيْرِ حِسابٍ﴾: فمن قدر على مثل ذلك قدر على كل شيء. ﴿لا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكافِرِينَ أوْلِياءَ﴾: نهوا عن موالاتهم بصداقة، أو قرابة أو غيرهما ﴿مِن دُونِ الُمؤْمِنِينَ﴾ إشارة إلى أنّهم الحقيق بالمحبة. ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾: اتخاذهم أولياء بأن يظهر عليهم أسرار المسلمين. ﴿فَلَيْسَ مِنَ اللهِ﴾: من دين الله وولايته. ﴿فِي شَيْءٍ﴾: فإن محبتي متعاديين لا تجتمعان. ﴿إلّا أنْ تَتَّقُوا مِنهم تُقاةً﴾ أي: إلا أن تخافوا من جهتهم ما يجب أن يتقى فيكون تقاة مفعولًا به وجاز أن تضمن تتقوا معنى تحذروا فيكون معدى بـ من، وتقاة مصدر نهوا عن الموالاة في جميع الأوقات إلا وقت المخافة فإنه جازت المداراة حينئذ باللسان. ﴿ويُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ﴾ يعني عن عقاب يصدر عن نفسه، وهذا غاية التحذير كما يقال: احذر غضب السلطان نفسه، ﴿وإلى اللهِ المَصِيرُ﴾ فاحذروا كل الحذر.

﴿قُلْ إن تُخْفُوا ما في صُدُورِكُمْ﴾: من ولايتهم وغيرها، ﴿أوْ تُبْدُوهُ﴾ قيل: إن تخفوا ما في قلوبكم من تكذيب رسول الله ﷺ أو تظهروه بحربه، ﴿يَعْلَمْهُ اللهُ﴾: يحفظه الله حتى يجازيكم ﴿ويَعْلَمُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾: فكيف لا يعلم سركم وجهركم؟! ﴿واللهُ عَلى كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فيقدر على عقوبة متخذي الولاية لهم كأنه قال: ”يحذركم نفسه“ فإنه متصف بعلم ذاتي محيط بجميع الكون وقدرة ذاتية تعم المقدورات. ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِن خَيْرٍ مُحْضَرًا وما عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أنَّ بَيْنَها وبَيْنَهُ أمَدًا بَعِيدًا﴾ أي: جزاء ما عملت أو صحائفه، وعامل يوم ”تود“ أي: تتمنى لو أن بينها وبين ذلك اليوم أمدًا يوم تجد الخير والشر حاضرين عنده، ولو للتمني وجملة ”لو أن بينها“ كالبيان للتمني أو تقديره: اذكر يوم تجد، و ﴿تَوَدُّ﴾ حال من فاعل عملت أو ما عملت مبتدأ لا عطف على ما عملت وتود خبره، وحينئذ ضمير ”بينه“ لما عملت. ﴿ويُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ﴾ كرره تأكيدًا ليكون على بال منه. ﴿واللهُ رَءُوفٌ بِالعِبادِ﴾: ومن رأفته بهم حذرهم بنفسه.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 52

Ali 'ImranJuz 3 · Page 52

3:16

ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٦

Those who say, 'Our Lord, indeed we have believed, so forgive us our sins and protect us from the punishment of the Fire,' "

3:17

ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ ١٧

The patient, the true, the obedient, those who spend [in the way of Allāh], and those who seek forgiveness before dawn.

3:18

شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٨

Allāh witnesses that there is no deity except Him, and [so do] the angels and those of knowledge - [that He is] maintaining [creation] in justice. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.

3:19

إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٩

Indeed, the religion in the sight of Allāh is Islām. And those who were given the Scripture did not differ except after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. And whoever disbelieves in the verses of Allāh, then indeed, Allāh is swift in [taking] account.

3:20

فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠

So if they argue with you, say, "I have submitted myself to Allāh [in Islām], and [so have] those who follow me." And say to those who were given the Scripture and [to] the unlearned,1 "Have you submitted yourselves?" And if they submit [in Islām], they are rightly guided; but if they turn away - then upon you is only the [duty of] notification. And Allāh is Seeing of [His] servants.

1 translator’s note
  1. Those who had no scripture (i.e., the pagans). ↩

3:21

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَيَقۡتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٢١

Those who disbelieve in the signs of Allāh and kill the prophets without right and kill those who order justice from among the people - give them tidings of a painful punishment.

3:22

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٢

They are the ones whose deeds have become worthless in this world and the Hereafter, and for them there will be no helpers.

Al-IjiTafsir · 3:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском