Ali 'ImranJuz 3 · Page 52

Ali 'Imran 3:22

Family of Imran · Juz 3 · Page 52

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٢

They are the ones whose deeds have become worthless in this world and the Hereafter, and for them there will be no helpers.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:22

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أعْمالُهم في الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ . تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الجُمْلَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿ومَن يَرْتَدِدْ مِنكم عَنْ دِينِهِ﴾ [البقرة: ٢١٧] فَأغْنى عَنْ إعادَتِهِ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، وأبُو السَّمّالِ: حَبَطَتْ، بِفَتْحِ الباءِ وهي لُغَةٌ.

﴿وما لَهم مِن ناصِرِينَ﴾ مَجِيءُ الجَمْعِ هُنا أحْسَنُ مِن مَجِيءِ الإفْرادِ؛ لِأنَّهُ (p-٤١٥)رَأْسُ آيَةٍ، ولِأنَّهُ بِإزاءِ مَن لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَ الشُّفَعاءِ الَّذِينَ هُمُ المَلائِكَةُ والأنْبِياءُ وصالِحُو المُؤْمِنِينَ، أيْ: لَيْسَ لَهم كَأمْثالِ هَؤُلاءِ، والمَعْنى: بِانْتِفاءِ النّاصِرِينَ انْتِفاءَ ما يَتَرَتَّبُ عَلى النَّصْرِ مِنَ المَنافِعِ والفَوائِدِ، وإذا انْتَفَتْ مِن جَمْعٍ فانْتِفاؤُها مِن واحِدٍ أوْلى؛ وإذا كانَ جَمْعٌ لا يَنْصُرُ فَأحْرى أنْ لا يَنْصُرَ واحِدٌ، ولَمّا تَقَدَّمَ ذِكْرُ مَعْصِيَتِهِمْ بِثَلاثَةِ أوْصافٍ ناسَبَ أنْ يَكُونَ جَزاؤُهم بِثَلاثَةٍ، لِيُقابِلَ كُلَّ وصْفٍ بِمُناسَبَةٍ، ولَمّا كانَ الكُفْرُ بِآياتِ اللَّهِ أعْظَمَ؛ كانَ التَّبْشِيرُ بِالعَذابِ الألِيمِ أعْظَمَ، وقابَلَ قَتْلَ الأنْبِياءِ بِحُبُوطِ العَمَلِ في الدُّنْيا والأخَرَةِ، فَفي الدُّنْيا بِالقَتْلِ والسَّبْيِ وأخْذِ المالِ والِاسْتِرْقاقِ، وفي الآخِرَةِ بِالعِقابِ الدّائِمِ، وقابَلَ قَتْلَ الآمِرِينَ بِالقِسْطِ، بِانْتِفاءِ النّاصِرِينَ عَنْهم إذا حَلَّ بِهِمُ العَذابُ، كَما لَمْ يَكُنْ لِلْآمِرِينَ بِالقِسْطِ مَن يَنْصُرُهم حِينَ حَلَّ بِهِمْ قَتْلُ المُعْتَدِينَ، كَذَلِكَ المُعْتَدُونَ لا ناصِرَ لَهم إذا حَلَّ بِهِمُ العَذابُ. وفي قَوْلِهِ: أُولَئِكَ، إشارَةٌ إلى مَن تَقَدَّمَ مَوْصُوفًا بِتِلْكَ الأوْصافِ الذَّمِيمَةِ، وأُخْبِرَ عَنْهُ بِالَّذِينَ، إذْ هو أبْلَغُ مِنَ الخَبَرِ بِالفِعْلِ، ولِأنَّ فِيهِ نَوْعَ انْحِصارٍ، ولِأنَّ جَعْلَ الفِعْلِ صِلَةً يَدُلُّ عَلى كَوْنِها مَعْلُومَةً لِلسّامِعِ، مَعْهُودَةً عِنْدَهُ، فَإذا أخْبَرْتَ بِالمَوْصُولِ عَنِ اسْمٍ اسْتَفادَ المُخاطَبُ أنَّ ذَلِكَ الفِعْلَ المَعْهُودَ المَعْلُومَ عِنْدَهُ المَعْهُودَ هو مَنسُوبٌ لِلْمُخْبَرِ عَنْهُ بِالمَوْصُولِ، بِخِلافِ الإخْبارِ بِالفِعْلِ، فَإنَّكَ تُخْبِرُ المُخاطَبَ بِصُدُودِهِ عَنْ مَن أخْبَرْتَ بِهِ عَنْهُ، ولا يَكُونُ ذَلِكَ الفِعْلُ مَعْلُومًا عِنْدَهُ، فَإنْ كانَ مَعْلُومًا عِنْدَهُ جَعَلْتَهُ صِلَةً، وأخْبَرْتَ بِالمَوْصُولِ عَنِ الِاسْمِ. قِيلَ: وجَمَعَتْ هَذِهِ الآياتُ ضُرُوبًا مِنَ الفَصاحَةِ والبَلاغَةِ. أحَدُهُما: التَّقْدِيمُ والتَّأْخِيرُ في: ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ﴾ [آل عمران: ١٩] قالَ ابْنُ عَبّاسٍ التَّقْدِيرُ: شَهِدَ اللَّهُ أنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ، أنَّهُ لا إلَهَ إلّا هو، ولِذَلِكَ قَرَأ ”إنَّهُ“ بِالكَسْرِ: وأنَّ الدِّينَ، بِالفَتْحِ.

وأطْلَقَ اسْمَ السَّبَبِ عَلى المُسَبَّبِ في قَوْلِهِ ﴿مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ﴾ [آل عمران: ١٩] عَبَّرَ بِالعِلْمِ عَنِ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، أوِ النَّبِيِّ ﷺ عَلى الخِلافِ الَّذِي سَبَقَ. وإسْنادُ الفِعْلِ إلى غَيْرِ فاعِلِهِ في: ﴿حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ وأصْحابُ النّارِ. والإيماءُ في قَوْلِهِ: ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٩] فِيهِ إيماءٌ إلى أنَّ النَّفْيَ دائِرٌ شائِعٌ فِيهِمْ، وكُلُّ فِرْقَةٍ مِنهم تُجاذِبُ طَرْفًا مِنهُ. والتَّعْبِيرُ بِبَعْضٍ عَنْ كُلٍّ في: ﴿أسْلَمْتُ وجْهِيَ﴾ [آل عمران: ٢٠] . والِاسْتِفْهامُ الَّذِي يُرادُ بِهِ التَّقْرِيرُ أوِ التَّوْبِيخُ والتَّقْرِيعُ في قَوْلِهِ ﴿أأسْلَمْتُمْ﴾ [آل عمران: ٢٠] . والطِّباقُ المُقَدَّرُ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ أسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وإنْ تَوَلَّوْا فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ﴾ [آل عمران: ٢٠] ووَجْهُهُ: أنَّ الإسْلامَ: الِانْقِيادُ إلى الإسْلامِ، والإقْبالُ عَلَيْهِ، والتَّوَلِّي ضِدُّ الإقْبالِ. والتَّقْدِيرُ: وإنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ ضَلُّوا، والضَّلالَةُ ضِدُّ الهِدايَةِ. والحَشْوُ الحَسَنُ في قَوْلِهِ ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ [آل عمران: ٢١] فَإنَّهُ لَمْ يُقْتَلْ قَطُّ نَبِيٌّ بِحَقٍّ؛ وإنَّما أتى بِهَذِهِ الحَشْوَةِ لِيَتَأكَّدَ قُبْحُ قَتْلِ الأنْبِياءِ، ويَعْظُمَ أمْرُهُ في قَلْبِ العازِمِ عَلَيْهِ. والتَّكْرارُ في ﴿ويَقْتُلُونَ الَّذِينَ﴾ [آل عمران: ٢١] تَأْكِيدًا لِقُبْحِ ذَلِكَ الفِعْلِ. والزِّيادَةُ في (فَبَشِّرْهم) زادَ الفاءَ؛ إيذانًا بِأنَّ المَوْصُولَ ضُمِّنَ مَعْنى الشَّرْطِ. والحَذْفُ في مَواضِعَ قَدْ تَكَلَّمْنا عَلَيْها فِيما سَبَقَ.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 52

Ali 'ImranJuz 3 · Page 52

3:16

ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٦

Those who say, 'Our Lord, indeed we have believed, so forgive us our sins and protect us from the punishment of the Fire,' "

3:17

ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ ١٧

The patient, the true, the obedient, those who spend [in the way of Allāh], and those who seek forgiveness before dawn.

3:18

شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٨

Allāh witnesses that there is no deity except Him, and [so do] the angels and those of knowledge - [that He is] maintaining [creation] in justice. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.

3:19

إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٩

Indeed, the religion in the sight of Allāh is Islām. And those who were given the Scripture did not differ except after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. And whoever disbelieves in the verses of Allāh, then indeed, Allāh is swift in [taking] account.

3:20

فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠

So if they argue with you, say, "I have submitted myself to Allāh [in Islām], and [so have] those who follow me." And say to those who were given the Scripture and [to] the unlearned,1 "Have you submitted yourselves?" And if they submit [in Islām], they are rightly guided; but if they turn away - then upon you is only the [duty of] notification. And Allāh is Seeing of [His] servants.

1 translator’s note
  1. Those who had no scripture (i.e., the pagans). ↩

3:21

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَيَقۡتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٢١

Those who disbelieve in the signs of Allāh and kill the prophets without right and kill those who order justice from among the people - give them tidings of a painful punishment.

3:22

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٢

They are the ones whose deeds have become worthless in this world and the Hereafter, and for them there will be no helpers.

Abu HayyanTafsir · 3:22

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском