Ali 'ImranJuz 3 · Page 53

Ali 'Imran 3:23

Family of Imran · Juz 3 · Page 53

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ وَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٣

Do you not consider, [O Muḥammad], those who were given a portion of the Scripture? They are invited to the Scripture of Allāh that it should arbitrate between them;1 then a party of them turns away, and they are refusing.

1 translator’s note
  1. Referring to the Jews of Madīnah who refused to implement the rulings given by Allāh in the Torah or to acknowledge the Prophet (ﷺ), whose coming was mentioned therein. ↩

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Wasit

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:23

وبعد أن وصف القرآن هؤلاء المعاندين بالكفر وقتل الأنبياء والمصلحين وبين سوء مصيرهم ، أتبع ذلك ببيان رذيلة من أفحش رذائلهم وهى أنهم يدعون إلى التحاكم إلى الكتاب الذى يزعمون أنهم يؤمنون به ، فيمتنعون عن ذلك غرورا وعناداً ، استمع إلى القرآن وهو يصور أحوالهم السيئة فيقول : { أَلَمْ تَرَ . . . }أورد بعض المفسرين روايات في سبب نزول هذه الآيات : منها ، ما رواه البخاري عن عبد الله بن عمر أن اليهود جاءوا إلى النبى صلى الله عليه وسلم برجل منهم وامرأة قد زنيا . فقال لهم : " كيف تفعلون بمن زنى منكم؟ قولا : نحممها - أي نجعل على وجوههما الفحم تنكيلا بهما ، ونضربهما . فقال : ألا تجدون في التوراة الرجم؟ فقالوا : لا نجد فيها شيئا . فقال لهم عبد الله بن سلام : كذبتم . فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين . فوضع مدراسها - الذى يدرسها منهم - كفه على آية الرجم فطفق يقرأ ما دون يده وما وراءها ، ولا يقرأ آية الرجم فنزع يده عن الرجم . فقال ما هذه؟ - أى أن عبد الله بن سلام رفع يد القارىء عن آية الرجم وقال له ما هذه - فلما رأى اليهود ذلك قالوا : هى آية الرجم ، فأمر بهما فرجما قريبا من حيث موضع الجنائز عند المسجد " .وقال ابن عباس : " دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت المدارس على جماعة من يهود - أى دخل عليهم في المكان الذى يتدارسون فيه علومهم - فدعاهم إلى الله . فقال له بعضهم : على أى دين أنت يا محمد؟ فقال : إنى على ملة إبراهيم ودينه . فقالوا : فإن إبراهيم كان يهوديا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم فهلموا إلى التوراة هى بيننا وبينكم؛ فأبوا عليه فأنزل الله هذه الآيات " .وذكر النقاش أنها نزلت لأن جماعة من اليهود أنكروا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم فقال لهم : " هلموا إلى التوراة ففيها صفتى " فأبوا " " .قال ابن جرير ما ملخصه : وأولى الأقوال في تأويل ذلك عندى بالصواب أن يقال : إن الله - تعالى - قد أخبر عن طائفة من اليهود المعاصرين للنبي صلى الله عليه وسلم أنهم دعوا إلى التوراة للتحاكم إليها في بعض ما تنازعوا فيه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبوا . ويجوز أن يكون هذا التنازع فى أمر نبوته ، أو فى أمر إبراهيم ودينه ، أو فى حد من الحدود فإن كل ذلك مما نازعوا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم .وكأن ابن جرير - رحمه الله - يريد أن يقول : إن الآيات الكريمة تتسع لكل ما تنازعوا فيه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما دعاهم إلى أن يحكم التوراة بينه وبينهم في شأن هذا التنازع أبوا وأعرضوا وهو رأى حسن .والاستفهام في قوله { أَلَمْ تَرَ } للتعجيب من شأنهم ومن سوء صنيعهم حيث دعوا إلى كتابهم ليحكم بينهم فامتنعوا عن ذلك لأنهم كانوا - كما يقول الألوسي - " إذا عضتهم الحجة فروا إلى الضجة وأعرضوا عن المحجة " ثم قال :و " من " إما للتبعيض وإما للبيان ، ومعنى " نصيب " هو الكتاب أو نصيبا منه ، لأن الوصول إلى كنه كلامه - سبحانه - متعذر " فإن جعل بيانا كان المراد إنزال الكتاب عليهم .وإن جعل تبعيضاً كان المراد هدايتهم إلى فهم ما فيه ، وعلى التقديرين اللام في " الكتاب " للعهد والمراد به التوارة " .والمعنى : قد علمت أيها العاقل حال أولئك الأحبار من اليهود الذين اعطوا قسطا من معرفة كتابهم والذين دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى التحاكم إلى التوراة التى هى كتابهم فيما حدث بينهم وبينه من نزاع فأبوا أن يستجيبوا لدعوته ، وأعرضوا عنها كما هو شأنهم ودأبهم في الإعراض عن الحق والصواب .وعرف المتحدث عنهم - وهم أحبار اليهود - بطريق الموصولية ، لأن في الصلة ما يزيد التعجيب من حالهم ، لأن كونهم على علم من الكتاب قليل أو كثير من شأنه أن يصدهم عما أخبر به عنهم لو كانوا يعقلون .وجملة { يُدْعَوْنَ إلى كِتَابِ الله } مستأنفة مبينة لمحل التعجب ، أو حال من الذين أوتوا نصيبا من الكتاب .والمراد بكتاب الله : التوراة ، لأن سبب النزول يؤيد ذلك ، لأن التعجيب من حالهم يكون أشد إذا كان إعراضهم إنما هو عن كتابهم . وقيل المراد به القرآن .وقوله { ثُمَّ يتولى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُمْ مُّعْرِضُونَ } معطوف على قوله { يُدْعَوْنَ } وجاء العطف بثم للإشعار بالفارق الشاسع بين ما قاموا به من إعراض عن الحق ، وبين كان يجب عليهم أن يفعلوه . فإن علمهم بالكتاب كان يقتضى أن يتبعوه وأن يعملوا بأحكامه ، ولكنهم أبوا ذلك لفساد نفوسهم .وقوله { مِّنْهُمْ } جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لفريق .وإنما قال { فَرِيقٌ مِّنْهُمْ } ليخرج القلى التي أسلمت من علماء اليهود كعبد الله بن سلام ، وهذا من إنصاف القرآن في أحكامه . واحتراسه في سوق الحقائق ، فهو لا يلقى الأحكام على الجميع جزافا ، وإنما يحدد هذه الأحكام بحيث يدين المتهم ، ويبرىء ساحة البرىء .وقوله { وَهُمْ مُّعْرِضُونَ } حال من فريق ، أي ثم يتولى فريق منهم عن سماع الحق ، والانقياد لأحكامه ، وينفر منها نفورا شديداً ، والحال أنهم قوم ديدنهم الإعراض والانصراف عن الحق .

Saheeh International · At-Tafsir al-Wasit · Quran Foundation

Page 53

Ali 'ImranJuz 3 · Page 53

3:23

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ وَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٣

Do you not consider, [O Muḥammad], those who were given a portion of the Scripture? They are invited to the Scripture of Allāh that it should arbitrate between them;1 then a party of them turns away, and they are refusing.

1 translator’s note
  1. Referring to the Jews of Madīnah who refused to implement the rulings given by Allāh in the Torah or to acknowledge the Prophet (ﷺ), whose coming was mentioned therein. ↩

3:24

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۖ وَغَرَّهُمۡ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٤

That is because they say, "Never will the Fire touch us except for [a few] numbered days," and [because] they were deluded in their religion by what they were inventing.

3:25

فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٥

So how will it be when We assemble them for a Day about which there is no doubt? And each soul will be compensated [in full for] what it earned, and they will not be wronged.

3:26

قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٦

Say, "O Allāh, Owner of Sovereignty, You give sovereignty to whom You will and You take sovereignty away from whom You will. You honor whom You will and You humble whom You will. In Your hand1 is [all] good. Indeed, You are over all things competent.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

3:27

تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّۖ وَتَرۡزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢٧

You cause the night to enter the day, and You cause the day to enter the night; and You bring the living out of the dead, and You bring the dead out of the living. And You give provision to whom You will without account [i.e., limit or measure]."

3:28

لَّا يَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَلَيۡسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيۡءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُواْ مِنۡهُمۡ تُقَىٰةٗۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ٢٨

Let not believers take disbelievers as allies [i.e., supporters or protectors] rather than believers. And whoever [of you] does that has nothing [i.e., no association] with Allāh, except when taking precaution against them in prudence.1 And Allāh warns you of Himself, and to Allāh is the [final] destination.

1 translator’s note
  1. When fearing harm from an enemy, the believer may pretend as long as his heart and intention are not affected. ↩

3:29

قُلۡ إِن تُخۡفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمۡ أَوۡ تُبۡدُوهُ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٩

Say, "Whether you conceal what is in your breasts or reveal it, Allāh knows it. And He knows that which is in the heavens and that which is on the earth. And Allāh is over all things competent.

At-Tafsir al-WasitTafsir · 3:23

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском