Ali 'ImranJuz 3 · Page 53

Ali 'Imran 3:24

Family of Imran · Juz 3 · Page 53

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۖ وَغَرَّهُمۡ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٤

That is because they say, "Never will the Fire touch us except for [a few] numbered days," and [because] they were deluded in their religion by what they were inventing.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:23–25

﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ يُدْعَوْنَ إلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهم ثُمَّ يَتَوَلّى فَرِيقٌ مِنهم وهم مُعْرِضُونَ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا لَنْ تَمَسَّنا النّارُ إلّا أيّامًا مَعْدُوداتٍ وغَرَّهم في دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ ﴿فَكَيْفَ إذا جَمَعْناهم لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ ووُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشاءُ وتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وتُعِزُّ مَن تَشاءُ وتُذِلُّ مَن تَشاءُ بِيَدِكَ الخَيْرُ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: ٢٦] ﴿تُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ وتُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وتَرْزُقُ مَن تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [آل عمران: ٢٧] ﴿لا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكافِرِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ في شَيْءٍ إلّا أنْ تَتَّقُوا مِنهم تُقاةً ويُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وإلى اللَّهِ المَصِيرُ﴾ [آل عمران: ٢٨] ﴿قُلْ إنْ تُخْفُوا ما في صُدُورِكم أوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ويَعْلَمُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: ٢٩] ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِن خَيْرٍ مُحْضَرًا وما عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أنَّ بَيْنَها وبَيْنَهُ أمَدًا بَعِيدًا ويُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ واللَّهُ رَءُوفٌ بِالعِبادِ﴾ [آل عمران: ٣٠] ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ويَغْفِرْ لَكم ذُنُوبَكم واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٣١] ﴿قُلْ أطِيعُوا اللَّهَ والرَّسُولَ فَإنْ تَوَلَّوْا فَإنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الكافِرِينَ﴾ [آل عمران: ٣٢] .

(p-٤١٦)غَرَّ، يَغُرُّ، غُرُورًا: خَدَعَ والغِرُّ: الصَّغِيرُ، والغَرِيرَةُ: الصَّغِيرَةُ، سُمِّيا بِذَلِكَ لِأنَّهُما يَنْخَدِعانِ بِالعَجَلَةِ، والغِرَّةُ مِنهُ يُقالُ: أخَذَهُ عَلى غِرَّةٍ، أيْ: تَغَفُّلٍ وخِداعٍ، والغُرَّةُ: بَياضٌ في الوَجْهِ، يُقالُ مِنهُ: وجْهٌ أغَرُّ، ورَجُلٌ أغَرُّ، وامْرَأةٌ غَرّاءُ. والجَمْعُ عَلى القِياسِ فِيهِما غُرٌّ. قالُوا: ولَيْسَ بِقِياسٍ، وغُرّانٌ. قالَ الشّاعِرُ:

؎ثِيابُ بَنِي عَوْفٍ طُهارى نَقِيَّةً وأوْجُهُهم عِنْدَ المَشاهِدِ غُرّانُ

نَزَعَ يَنْزِعُ: جَذَبَ، وتَنازَعْنا الحَدِيثَ تَجاذَبْناهُ، ومِنهُ: نِزاعُ المَيِّتِ، ونَزَعَ إلى كَذا: مالَ إلَيْهِ وانْجَذَبَ، ثُمَّ يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الزَّوالِ، يُقالُ: نَزَعَ اللَّهُ عَنْهُ الشَّرَّ: أزالَهُ.

ولَجَ يَلِجُ وُلُوجًا ولِجَّةً ووَلْجًا، ووَلَجَ تَوَلُّجًا، واتَّلَجَ اتِّلاجًا؛ قالَ الشّاعِرُ:

؎فَإنَّ القَوافِيَ يَتَّلِجْنَ مَوالِجًا ∗∗∗ تَضايَقُ عَنْها أنْ تَوَلَّجَها الإبَرْ

الأمَدُ: غايَةُ الشَّيْءِ، ومُنْتَهاهُ، وجَمْعُهُ آمادٌ.

اللَّهُمَّ: هو اللَّهُ، إلّا أنَّهُ مُخْتَصٌّ بِالنِّداءِ فَلا يُسْتَعْمَلُ في غَيْرِهِ، وهَذِهِ المِيمُ الَّتِي لَحِقَتْهُ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ هي عِوَضٌ مِن حَرْفِ النِّداءِ، ولِذَلِكَ لا تَدَخُلَ عَلَيْهِ إلّا في الضَّرُورَةِ. وعِنْدَ الفَرّاءِ: هي مِن قَوْلِهِ: يا اللَّهُ أمِّنّا بِخَيْرٍ، وقَدْ أبْطَلُوا هَذا النَّصْبَ في عِلْمِ النَّحْوِ، وكَبُرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ حَتّى حَذَفُوا مِنها: ألْ، فَقالُوا: لا هُمَّ، بِمَعْنى: اللَّهُمَّ. قالَ الزّاجِرُ:

؎لا هم إنِّي عامِرُ بْنُ جَهْمِ ∗∗∗ أحْرَمَ حَجًّا في ثِيابٍ دُسْمِ

وخُفِّفَتْ مِيمُها في بَعْضِ اللُّغاتِ قالَ:

؎كَحَلْفَةٍ مِن أبِي رِياحٍ ∗∗∗ يَسْمَعُها اللَّهُمَ الكُبارُ

الصَّدْرُ: مَعْرُوفٌ، وجَمْعُهُ: صُدُورٌ.

﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ﴾ قالَ السُّدِّيُّ: «دَعا النَّبِيُّ ﷺ اليَهُودَ إلى الإسْلامِ، فَقالَ لَهُ النُّعْمانُ بْنُ أبِي أوْفى: هَلُمَّ نُخاصِمُكَ إلى الأحْبارِ، فَقالَ: ”بَلْ إلى كِتابِ اللَّهِ“ . فَقالَ: بَلْ إلى الأحْبارِ» . فَنَزَلَتْ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: «دَخَلَ ﷺ إلى المَدارِسِ عَلى اليَهُودِ، فَدَعاهم إلى اللَّهِ، فَقالَ نُعَيْمُ بْنُ عَمْرٍو، والحارِثُ بْنُ زَيْدٍ: عَلى أيِّ دِينٍ أنْتَ يا مُحَمَّدُ ؟ فَقالَ: ”عَلى مِلَّةِ إبْراهِيمَ“ . قالا: إنَّ إبْراهِيمَ كانَ يَهُودِيًّا. فَقالَ: ”فَهَلُمُّوا إلى التَّوْراةِ“ . فَأبَيا عَلَيْهِ»، فَنَزَلَتْ. وقالَ الكَلْبِيُّ: «زَنى رَجُلٌ مِنهم بِامْرَأةٍ، ولَمْ يَكُنْ بَعْدُ في دِينِنا الرَّجْمُ، فَتَحاكَمُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَخْفِيفًا لِلزّانِيَيْنِ لِشَرَفِهِما، فَقالَ: ”إنَّما أحْكُمُ بِكِتابِكم“ . فَأنْكَرُوا الرَّجْمَ، فَجِيءَ بِالتَّوْراةِ، فَوَضَعَ حَبْرُهم ابْنُ صُورِيا يَدَهُ عَلى آيَةِ الرَّجْمِ، فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: جاوَزَها يا رَسُولَ اللَّهِ، فَأظْهَرَها فَرُجِما» .

وقالَ النَّقّاشُ: نَزَلَتْ في جَماعَةٍ مِنَ اليَهُودِ أنْكَرُوا نُبُوَّتَهُ، فَقالَ لَهم: «هَلُمُّوا إلى التَّوْراةِ فَفِيها صِفَتِي» . وقالَ مُقاتِلٌ: دَعا جَماعَةٌ مِنَ اليَهُودِ إلى الإسْلامِ، فَقالُوا: نَحْنُ أحَقُّ بِالهُدى مِنكَ، وما أرْسَلَ اللَّهُ نَبِيًّا إلّا مِن بَنِي إسْرائِيلَ، قالَ: «فَأخْرِجُوا التَّوْراةَ فَإنِّي مَكْتُوبٌ فِيها أنِّي نَبِيٌّ» فَأبَوْا، فَنَزَلَتْ (والَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ) هُمُ اليَهُودُ، والكِتابُ التَّوْراةُ. وقالَ مَكِّيٌّ وغَيْرُهُ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ، وقِيلَ: ﴿مِنَ الكِتابِ﴾ جِنْسٌ لِلْكُتُبِ المُنَزَّلَةِ، قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ، وبَدَأ بِهِ الزَّمَخْشَرِيُّ ومِن: تَبْعِيضٌ. وفي قَوْلِهِ: نَصِيبًا، أيْ: طَرَفًا، وظاهِرُ بَعْضِ الكِتابِ، وفي ذَلِكَ إذْ هم لَمْ يَحْفَظُوهُ، ولَمْ يَعْلَمُوا جَمِيعَ ما فِيهِ.

﴿يُدْعَوْنَ إلى كِتابِ اللَّهِ﴾ هو: التَّوْراةُ، وقالَ الحَسَنُ، وقَتادَةُ، وابْنُ جُرَيْجٍ: القُرْآنُ. ويُدْعَوْنَ: في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ الَّذِينَ، والعامِلُ: تَرَ، والمَعْنى: ألا تَعْجَبُ مِن هَؤُلاءِ مَدْعُوِّينَ إلى كِتابِ اللَّهِ ؟ أيْ: في حالِ أنْ يُدْعَوْا إلى كِتابِ اللَّهِ ﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ أيْ: لِيَحْكُمَ الكِتابُ. وقَرَأ الحَسَنُ، وأبُو جَعْفَرٍ، وعاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ: لِيُحْكَمَ، مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ (p-٤١٧)والمَحْكُومُ فِيهِ هو ما ذُكِرَ في سَبَبِ النُّزُولِ.

﴿ثُمَّ يَتَوَلّى فَرِيقٌ مِنهُمْ﴾ هَذا اسْتِبْعادٌ لِتَوَلِّيهِمْ بَعْدَ عِلْمِهِمْ؛ بِأنَّ الرُّجُوعَ إلى كِتابِ اللَّهِ واجِبٌ، ونَسَبَ التَّوَلِّي إلى فَرِيقٍ مِنهم، لا إلى جَمِيعِ المُبْعَدِينَ، لِأنَّ مِنهم مَن أسْلَمَ ولَمْ يَتَوَلَّ كابْنِ سَلامٍ وغَيْرِهِ.

﴿وهم مُعْرِضُونَ﴾ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ مُؤَكِّدَةٌ؛ لِأنَّ التَّوَلِّيَ هو الإعْراضُ، أوْ مُبَيِّنَةٌ لِكَوْنِ التَّوَلِّي عَنِ الدّاعِي والإعْراضِ عَمّا دَعا إلَيْهِ، فَيَكُونُ المُتَعَلِّقُ مُخْتَلِفًا، أوْ لِكَوْنِ التَّوَلِّي بِالبَدَنِ والإعْراضِ بِالقَلْبِ، أوْ لِكَوْنِ التَّوَلِّي مِن عُلَمائِهِمْ والإعْراضِ مِن أتْباعِهِمْ، قالَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ. أوْ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ أخْبَرَ عَنْهم بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَزالُ الإعْراضُ عَنِ الحَقِّ وأتْباعِهِ مِن شَأْنِهِمْ وعادَتِهِمْ، وفي قَوْلِهِ: (بَيْنَهم) دَلِيلٌ عَلى أنَّ المُتَنازَعَ فِيهِ كانَ بَيْنَهم واقِعًا لا بَيْنُهم وبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو خِلافُ ما ذُكِرَ في أسْبابِ النُّزُولِ، فَإنْ صَحَّ سَبَبٌ مِنها كانَ المَعْنى: لِيَحْكُمَ بَيْنَهم وبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وإنْ لَمْ يَصِحَّ حُمِلَ عَلى الِاخْتِلافِ الواقِعِ بَيْنَ مَن أسْلَمَ مِن أحْبارِهِمْ، وبَيْنَ مَن لَمْ يُسْلِمْ، فَدُعُوا إلى التَّوْراةِ الَّتِي لا اخْتِلافَ في صِحَّتِها عِنْدَكم؛ لِيَحْكُمَ بَيْنَ المُحِقِّ والمُبْطِلِ، فَتَوَلّى مَن لَمْ يُسْلِمْ. قِيلَ: وفي هَذِهِ الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى صِحَّةِ نُبُوَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأنَّهم ولَوْلا عِلْمُهم بِما ادَّعاهُ في كُتُبِهِمْ مِن نَعْتِهِ وصِحَّةِ نُبُوَّتِهِ، لَما أعْرَضُوا وتَسارَعُوا إلى مُوافَقَةِ ما في كُتُبِهِمْ، حَتّى يُنَبَّئُوا عَنْ بُطْلانِ دَعْواهُ. وفِيها دَلِيلٌ عَلى أنَّ مَن دَعاهُ خَصْمُهُ إلى الحُكْمِ الحَقِّ لَزِمَتْهُ إجابَتُهُ؛ لِأنَّهُ دَعاهُ إلى كِتابِ اللَّهِ، ويُعَضِّدُهُ: ﴿وإذا دُعُوا إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهم إذا فَرِيقٌ مِنهم مُعْرِضُونَ﴾ [النور: ٤٨] .

قالَ القُرْطُبِيُّ: وإذا دُعِيَ إلى كِتابِ اللَّهِ وخالَفَ تَعَيَّنَ زَجْرُهُ بِالأدَبِ عَلى قَدْرِ المُخالِفِ والمُخالَفِ. وهَذا الحُكْمُ جارٍ عِنْدَنا بِالأنْدَلُسِ وبِلادِ المَغْرِبِ، ولَيْسَ بِالدِّيارِ المِصْرِيَّةِ. قالَ ابْنُ خُوَيْزِمَندادْ المالِكِيُّ: واجِبٌ عَلى مَن دُعِيَ إلى مَجْلِسِ الحُكْمِ أنْ يُجِيبَ ما لَمْ يَعْلَمْ أنَّ الحاكِمَ فاسِقٌ.

﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا لَنْ تَمَسَّنا النّارُ إلّا أيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾ الإشارَةُ بِذَلِكَ إلى التَّوَلِّي، أيْ: ذَلِكَ التَّوَلِّي بِسَبَبِ هَذِهِ الأقْوالِ الباطِلَةِ، وتَسْهِيلِهِمْ عَلى أنْفُسِهِمُ العَذابَ، وطَمَعِهِمْ في الخُرُوجِ مِنَ النّارِ بَعْدَ أيّامٍ قَلائِلَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كَما طَمِعَتِ الجَبْرِيَّةُ والحَشْوِيَّةُ.

﴿وغَرَّهم في دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ مِن أنَّ آباءَهُمُ الأنْبِياءُ يَشْفَعُونَ لَهم، كَما غَرّى أُولَئِكَ بِشَفاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في كَبائِرِهِمُ انْتَهى كَلامُهُ. وهو عَلى عادَتِهِ مِنَ اللَّهَجِ بِسَبِّ أهْلِ السُّنَّةِ والجَماعَةِ، ورَمْيِهِمْ بِالتَّشْبِيهِ، والخُرُوجِ إلى الطَّعْنِ عَلَيْهِمْ بِأيِّ طَرِيقٍ أمْكَنَهُ. وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الأيّامِ المَعْدُوداتِ، في سُورَةِ البَقَرَةِ فَأغْنى عَنْ إعادَتِهِ هُنا، إلّا أنَّهُ جاءَ هُناكَ: مَعْدُودَةٌ، وهُنا: مَعْدُوداتٌ، وهُما طَرِيقانِ فَصِيحانِ تَقُولُ: جِبالٌ شامِخَةٌ، وجِبالٌ شامِخاتٌ. فَتَجْعَلُ صِفَةَ جَمْعِ التَّكْسِيرِ لِلْمُذَكَّرِ الَّذِي لا يَعْقِلُ تارَةً لِصِفَةِ الواحِدَةِ المُؤَنَّثَةِ، وتارَةً لِصِفَةِ المُؤَنَّثاتِ. فَكَما تَقُولُ: نِساءٌ قائِماتٌ، كَذَلِكَ تَقُولُ: جِبالٌ راسِياتٌ، وذَلِكَ مَقِيسٌ مُطَّرِدٌ فِيهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 53

Ali 'ImranJuz 3 · Page 53

3:23

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ وَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٣

Do you not consider, [O Muḥammad], those who were given a portion of the Scripture? They are invited to the Scripture of Allāh that it should arbitrate between them;1 then a party of them turns away, and they are refusing.

1 translator’s note
  1. Referring to the Jews of Madīnah who refused to implement the rulings given by Allāh in the Torah or to acknowledge the Prophet (ﷺ), whose coming was mentioned therein. ↩

3:24

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۖ وَغَرَّهُمۡ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٤

That is because they say, "Never will the Fire touch us except for [a few] numbered days," and [because] they were deluded in their religion by what they were inventing.

3:25

فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٥

So how will it be when We assemble them for a Day about which there is no doubt? And each soul will be compensated [in full for] what it earned, and they will not be wronged.

3:26

قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٦

Say, "O Allāh, Owner of Sovereignty, You give sovereignty to whom You will and You take sovereignty away from whom You will. You honor whom You will and You humble whom You will. In Your hand1 is [all] good. Indeed, You are over all things competent.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

3:27

تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّۖ وَتَرۡزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢٧

You cause the night to enter the day, and You cause the day to enter the night; and You bring the living out of the dead, and You bring the dead out of the living. And You give provision to whom You will without account [i.e., limit or measure]."

3:28

لَّا يَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَلَيۡسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيۡءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُواْ مِنۡهُمۡ تُقَىٰةٗۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ٢٨

Let not believers take disbelievers as allies [i.e., supporters or protectors] rather than believers. And whoever [of you] does that has nothing [i.e., no association] with Allāh, except when taking precaution against them in prudence.1 And Allāh warns you of Himself, and to Allāh is the [final] destination.

1 translator’s note
  1. When fearing harm from an enemy, the believer may pretend as long as his heart and intention are not affected. ↩

3:29

قُلۡ إِن تُخۡفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمۡ أَوۡ تُبۡدُوهُ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٩

Say, "Whether you conceal what is in your breasts or reveal it, Allāh knows it. And He knows that which is in the heavens and that which is on the earth. And Allāh is over all things competent.

Abu HayyanTafsir · 3:24

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском