Ali 'ImranJuz 3 · Page 53

Ali 'Imran 3:26

Family of Imran · Juz 3 · Page 53

قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٦

Say, "O Allāh, Owner of Sovereignty, You give sovereignty to whom You will and You take sovereignty away from whom You will. You honor whom You will and You humble whom You will. In Your hand1 is [all] good. Indeed, You are over all things competent.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu as-Su'ud

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:26

﴿قُلِ اللَّهُمَّ﴾ المِيمُ عِوَضٌ عَنْ حَرْفِ النِّداءِ ولِذَلِكَ لا يَجْتَمِعانِ وهَذا مِن خَصائِصَ الِاسْمِ الجَلِيلِ، كَدُخُولِهِ عَلَيْهِ مَعَ حَرْفِ التَّعْرِيفِ وقَطْعِ هَمْزَتِهِ ودُخُولِ تاءِ القَسَمِ عَلَيْهِ، وقِيلَ: أصْلُهُ يا أللَّهُ أُمَّنا بِخَيْرٍ، أيِ: اقْصُدْنا بِهِ، فَخُفِّفَ بِحَذْفِ حَرْفِ النِّداءِ ومُتَعَلِّقاتِ الفِعْلِ وهَمْزَتِهِ.

﴿مالِكَ المُلْكِ﴾ أيْ: مالِكَ جِنْسِ المُلْكِ عَلى الإطْلاقِ مِلْكًَا حَقِيقِيًَّا، بِحَيْثُ تَتَصَرَّفُ فِيهِ كَيْفَما تَشاءُ إيجادًَا و إعْدامًَا، وإحْياءً وإماتَةً، وتَعْذِيبًَا و إثابَةً، مِن غَيْرِ مُشارِكٍ ولا مُمانِعٍ وهو نِداءٌ ثانٍ عِنْدِ سِيبَوَيْهِ، فَإنَّ المِيمَ عِنْدَهُ تَمْنَعُ الوَصْفِيَّةَ.

﴿تُؤْتِي المُلْكَ﴾ بَيانٌ لِبَعْضِ وُجُوهِ التَّصَرُّفِ الَّذِي تَسْتَدْعِيهِ مالِكِيَّةُ المَلِكِ وتَحْقِيقٌ لِاخْتِصاصِها بِهِ تَعالى حَقِيقَةً وكَوْنِ مالِكِيَّةِ غَيْرِهِ بِطَرِيقِ المَجازِ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ إيثارُ الإيتاءِ الَّذِي هو مُجَرَّدُ الإعْطاءِ عَلى التَّمْلِيكِ المُؤْذِنُ بِثُبُوتِ المالِكِيَّةِ حَقِيقَةً.

﴿مَن تَشاءُ﴾ أيْ: إيتاءَهُ إيّاهُ.

﴿وَتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ﴾ أيْ: نَزْعَهُ مِنهُ، فالمُلْكُ الأوَّلُ حَقِيقِيٌّ عامٌّ ومَمْلُوكِيَّتُهُ حَقِيقِيَّةٌ، والآخَرانِ مَجازِيّانِ خاصّانِ ونِسْبَتُهُما إلى صاحِبِهِما مَجازِيَّةٌ، وقِيلَ: المُلْكُ الأوَّلُ عامٌّ والآخَرانِ بَعْضانِ مِنهُ، فَتَأمَّلْ. وقِيلَ: المُرادُ بِالمُلْكِ: النُّبُوَّةُ، و نَزْعُها: نَقْلُها مِن قَوْمٍ إلى آخَرِينَ.

﴿وَتُعِزُّ مَن تَشاءُ﴾ أنْ تُعِزَّهُ في الدُّنْيا أوْ في الآخِرَةِ أوْ فِيهِما بِالنَّصْرِ والتَّوْفِيقِ.

﴿وَتُذِلُّ مَن تَشاءُ﴾ أنْ تُذِلَّهُ في إحْداهُما أوْ فِيهِما مِن غَيْرِ مُمانَعَةٍ مِنَ الغَيْرِ ولا مُدافَعَةٍ.

﴿بِيَدِكَ الخَيْرُ﴾ تَعْرِيفُ الخَيْرِ لِلتَّعْمِيمِ، وتَقْدِيمُ الخَبَرِ لِلتَّخْصِيصِ، أيْ: بِقُدْرَتِكَ الخَيْرُ كُلُّهُ لا بِقُدْرَةِ أحَدٍ غَيْرِكَ، تَتَصَرَّفُ (p-22)فِيهِ قَبْضًَا وبَسْطًَا حَسْبَما تَقْتَضِيهِ مَشِيئَتُكَ، وتَخْصِيصُ الخَيْرِ بِالذِّكْرِ لِما أنَّهُ مَقْضِيٌّ بِالذّاتِ، وأمّا الشَّرُّ فَمَقْضِيٌّ بِالعَرَضِ، إذْ ما مِن شَرٍّ جُزْئِيٍّ إلّا وهو مُتَضَمِّنٌ لِخَيْرٍ كُلِّيٍّ أوْ لِأنَّ في حُصُولِ الشَّرِّ دَخْلًَا لِصاحِبِهِ في الجُمْلَةِ، لِأنَّهُ مِن أجْزِيَةِ أعْمالِهِ، وأمّا الخَيْرُ فَفَضْلٌ مَحْضٌ أوْ لِرِعايَةِ الأدَبِ أوْ لِأنَّ الكَلامَ فِيهِ. فَإنَّهُ رُوِيَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا خَطَّ الخَنْدَقَ عامَ الأحْزابِ وقَطَعَ لِكُلِّ عَشْرَةٍ مِن أهْلِ المَدِينَةِ أرْبَعِينَ ذِراعًَا وأخَذُوا يَحْفِرُونَهُ خَرَجَ مِن بَطْنِ الخَنْدَقِ صَخْرَةٌ كالتَّلِّ لَمْ تَعْمَلْ فِيها المَعاوِلُ، فَوَجَّهُوا سَلْمانَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُخْبِرُهُ، فَجاءَ عَلَيْهِ السَّلامُ وأخَذَ مِنهُ المِعْوَلَ فَضَرَبَها ضَرْبَةً صَدَّعَتْها وبَرَقَ مِنها بَرْقٌ أضاءَ ما بَيْنَ لابَتَيْها لَكَأنَّ مِصْباحًَا في جَوْفِ بَيْتٍ مُظْلِمٍ، فَكَبَّرَ وكَبَّرَ مَعَهُ المُسْلِمُونَ، وقالَ: أضاءَتْ لِي مِنها قُصُورُ الحِيرَةِ كَأنَّها أنْيابُ الكِلابِ، ثُمَّ ضَرَبَ الثّانِيَةَ فَقالَ: أضاءَتْ لِي مِنها القُصُورُ الحُمْرُ مِن أرْضِ الرُّومِ، ثُمَّ ضَرَبَ الثّالِثَةَ فَقالَ: أضاءَتْ لِي قُصُورُ صَنْعاءَ، وأخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أنَّ أُمَّتِي ظاهِرَةٌ عَلى كُلِّها، فَأبْشِرُوا، فَقالَ المُنافِقُونَ: ألا تَعْجَبُونَ يُمَنِّيكم ويَعِدُكُمُ الباطِلَ ويُخْبِرُكم أنَّهُ يُبْصِرُ مِن يَثْرِبَ قُصُورَ الحِيرَةِ ومَدائِنَ كِسْرى وأنَّها تُفْتَحُ لَكم وأنْتُمْ إنَّما تَحْفِرُونَ الخَنْدَقَ مِنَ الفَرَقِ لا تَسْتَطِيعُونَ أنْ تَبْرُزُوا، فَنَزَلَتْ.

﴿إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ تَعْلِيلٌ لِما سَبَقَ وتَحْقِيقٌ لَهُ.

Saheeh International · Abu as-Su'ud · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 53

Ali 'ImranJuz 3 · Page 53

3:23

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ وَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٣

Do you not consider, [O Muḥammad], those who were given a portion of the Scripture? They are invited to the Scripture of Allāh that it should arbitrate between them;1 then a party of them turns away, and they are refusing.

1 translator’s note
  1. Referring to the Jews of Madīnah who refused to implement the rulings given by Allāh in the Torah or to acknowledge the Prophet (ﷺ), whose coming was mentioned therein. ↩

3:24

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۖ وَغَرَّهُمۡ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٤

That is because they say, "Never will the Fire touch us except for [a few] numbered days," and [because] they were deluded in their religion by what they were inventing.

3:25

فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٥

So how will it be when We assemble them for a Day about which there is no doubt? And each soul will be compensated [in full for] what it earned, and they will not be wronged.

3:26

قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٦

Say, "O Allāh, Owner of Sovereignty, You give sovereignty to whom You will and You take sovereignty away from whom You will. You honor whom You will and You humble whom You will. In Your hand1 is [all] good. Indeed, You are over all things competent.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

3:27

تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّۖ وَتَرۡزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢٧

You cause the night to enter the day, and You cause the day to enter the night; and You bring the living out of the dead, and You bring the dead out of the living. And You give provision to whom You will without account [i.e., limit or measure]."

3:28

لَّا يَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَلَيۡسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيۡءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُواْ مِنۡهُمۡ تُقَىٰةٗۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ٢٨

Let not believers take disbelievers as allies [i.e., supporters or protectors] rather than believers. And whoever [of you] does that has nothing [i.e., no association] with Allāh, except when taking precaution against them in prudence.1 And Allāh warns you of Himself, and to Allāh is the [final] destination.

1 translator’s note
  1. When fearing harm from an enemy, the believer may pretend as long as his heart and intention are not affected. ↩

3:29

قُلۡ إِن تُخۡفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمۡ أَوۡ تُبۡدُوهُ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٩

Say, "Whether you conceal what is in your breasts or reveal it, Allāh knows it. And He knows that which is in the heavens and that which is on the earth. And Allāh is over all things competent.

Abu as-Su'udTafsir · 3:26

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском