Ali 'Imran 3:27
Family of Imran · Juz 3 · Page 53
تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّۖ وَتَرۡزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢٧
You cause the night to enter the day, and You cause the day to enter the night; and You bring the living out of the dead, and You bring the dead out of the living. And You give provision to whom You will without account [i.e., limit or measure]."
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 3:26–27
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشاءُ وتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وتُعِزُّ مَن تَشاءُ وتُذِلُّ مَن تَشاءُ بِيَدِكَ الخَيْرُ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿تُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ وتُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وتَرْزُقُ مَن تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ .
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ دَلائِلَ التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ، وصِحَّةِ دِينِ الإسْلامِ، ثُمَّ قالَ لِرَسُولِهِ: ﴿فَإنْ حاجُّوكَ فَقُلْ أسْلَمْتُ وجْهِيَ لِلَّهِ ومَنِ اتَّبَعَنِ﴾ ثُمَّ ذَكَرَ مِن صِفاتِ المُخالِفِينَ كُفْرَهم بِاللَّهِ، وقَتْلَهُمُ الأنْبِياءَ والصّالِحِينَ بِغَيْرِ حَقٍّ، وذَكَرَ شِدَّةَ عِنادِهِمْ وتَمَرُّدِهِمْ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ﴾ ثُمَّ ذَكَرَ شِدَّةَ غُرُورِهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿لَنْ تَمَسَّنا النّارُ إلّا أيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾ ثُمَّ ذَكَرَ وعِيدَهم بِقَوْلِهِ: ﴿فَكَيْفَ إذا جَمَعْناهم لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ أمَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِدُعاءٍ وتَمْجِيدٍ يَدُلُّ عَلى مُبايَنَةِ طَرِيقِهِ وطَرِيقِ أتْباعِهِ، لِطَرِيقَةِ هَؤُلاءِ الكافِرِينَ المُعانِدِينَ المُعْرِضِينَ، فَقالَ مُعَلِّمًا نَبِيَّهُ: كَيْفَ يُمَجِّدُ ويُعَظِّمُ ويَدْعُو ويَطْلُبُ ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ المُلْكِ﴾ وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: اخْتَلَفَ النَّحْوِيُّونَ في قَوْلِهِ (اللَّهُمَّ) فَقالَ الخَلِيلُ وسِيبَوَيْهِ: ”اللَّهُمَّ“ مَعْناهُ: يا أللَّهُ، والمِيمُ المُشَدَّدَةُ عِوَضٌ مِن: يا، وقالَ الفَرّاءُ: كانَ أصْلُها يا أللَّهُ أُمَّ بِخَيْرٍ، فَلَمّا كَثُرَ في الكَلامِ حَذَفُوا حَرْفَ النِّداءِ، وحَذَفُوا الهَمْزَةَ مِن: أُمَّ، فَصارَ ”اللَّهُمَّ“ ونَظِيرُهُ قَوْلُ العَرَبِ: هَلُمَّ، والأصْلُ: هَلْ، فَضُمَّ أُمَّ إلَيْها.
حُجَّةُ الأوَّلِينَ عَلى فَسادِ قَوْلِ الفَرّاءِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: لَوْ كانَ الأمْرُ عَلى ما قالَهُ الفَرّاءُ لَما صَحَّ أنْ يُقالَ: اللَّهُمَّ افْعَلْ كَذا إلّا بِحَرْفِ العَطْفِ، لِأنَّ التَّقْدِيرَ: يا أللَّهُ أُمَّنا واغْفِرْ لَنا، ولَمْ نَجِدْ أحَدًا يَذْكُرُ هَذا الحَرْفَ العاطِفَ.
والثّانِي: وهو حُجَّةُ الزَّجّاجِ أنَّهُ لَوْ كانَ الأمْرُ كَما قالَ، لَجازَ أنْ يُتَكَلَّمَ بِهِ عَلى أصْلِهِ، فَيُقالُ ”اللَّهُ أُمَّ“ كَما يُقالُ ”ويْلَمَّ“ ثُمَّ يُتَكَلَّمُ بِهِ عَلى الأصْلِ فَيُقالُ ”ويْلَ أُمِّهِ“ .
الثّالِثُ: لَوْ كانَ الأمْرُ عَلى ما قالَهُ الفَرّاءُ لَكانَ حَرْفُ النِّداءِ مَحْذُوفًا، فَكانَ يَجُوزُ أنْ يُقالَ: يا اللَّهُمَّ، فَلَمّا لَمْ يَكُنْ هَذا جائِزًا عَلِمْنا فَسادَ قَوْلِ الفَرّاءِ بَلْ نَقُولُ: كانَ يَجِبُ أنْ يَكُونَ حَرْفُ النِّداءِ لازِمًا، كَما يُقالُ: يا اللَّهُ اغْفِرْ لِي، وأجابَ الفَرّاءُ عَنْ هَذِهِ الوُجُوهِ، فَقالَ: أمّا الأوَّلُ فَضَعِيفٌ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ ”يا أللَّهُ أُمَّ“ مَعْناهُ: يا أللَّهُ اقْصِدْ، فَلَوْ قالَ: واغْفِرْ لَكانَ المَعْطُوفُ مُغايِرًا لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فَحِينَئِذٍ يَصِيرُ السُّؤالُ سُؤالَيْنِ:
أحَدُهُما: قَوْلُهُ (أُمَّنا) .
والثّانِي: قَوْلُهُ ﴿واغْفِرْ لَنا﴾ [ البَقَرَةِ: ٢٨٦] أمّا إذا حَذَفْنا العَطْفَ صارَ
صفحة ٤
قَوْلُهُ: اغْفِرْ لَنا تَفْسِيرًا لِقَوْلِهِ: أُمَّنا، فَكانَ المَطْلُوبُ في الحالَيْنِ شَيْئًا واحِدًا فَكانَ ذَلِكَ آكَدَ، ونَظائِرُهُ كَثِيرَةٌ في القُرْآنِ، وأمّا الثّانِي فَضَعِيفٌ أيْضًا، لِأنَّ أصْلَهُ عِنْدَنا أنْ يُقالَ: يا أللَّهُ أُمَّنا. ومَنِ الَّذِي يُنْكِرُ جَوازَ التَّكَلُّمِ بِذَلِكَ، وأيْضًا فَلِأنَّ كَثِيرًا مِنَ الألْفاظِ لا يَجُوزُ فِيها إقامَةُ الفَرْعِ مَقامَ الأصْلِ، ألا تَرى أنَّ مَذْهَبَ الخَلِيلِ وسِيبَوَيْهِ أنَّ قَوْلَهُ: ما أكْرَمَهُ، مَعْناهُ أيُّ شَيْءٍ أكْرَمَهُ ثُمَّ إنَّهُ قَطُّ لا يُسْتَعْمَلُ هَذا الكَلامُ الَّذِي زَعَمُوا أنَّهُ الأصْلُ في مَعْرِضِ التَّعَجُّبِ فَكَذا هاهُنا.
وأمّا الثّالِثُ: فَمَنِ الَّذِي سَلَّمَ لَكم أنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: يا أللَّهُمَّ؛ وأنْشَدَ الفَرّاءُ:
وأمّا عَلَيْكِ أنْ تَقُولِي كُلَّما سَبَّحْتِ أوْ صَلَّيْتِ يا اللَّهُمّا
وقَوْلُ البَصْرِيِّينَ: إنَّ هَذا الشِّعْرَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ، فَحاصِلُهُ تَكْذِيبُ النَّقْلِ، ولَوْ فَتَحْنا هَذا البابَ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِنَ اللُّغَةِ والنَّحْوِ سَلِيمًا عَنِ الطَّعْنِ، وأمّا قَوْلُهُ: كانَ يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ ذِكْرُ حَرْفِ النِّداءِ لازِمًا فَجَوابُهُ أنَّهُ قَدْ يُحْذَفُ حَرْفُ النِّداءِ كَقَوْلِهِ ﴿يُوسُفُ أيُّها الصِّدِّيقُ أفْتِنا﴾ [يوسف: ٤٦] فَلا يَبْعُدُ أنْ يَخْتَصَّ هَذا الِاسْمُ بِإلْزامِ هَذا الحَذْفِ، ثُمَّ احْتَجَّ الفَرّاءُ عَلى فَسادِ قَوْلِ البَصْرِيِّينَ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنّا لَوْ جَعَلْنا المِيمَ قائِمًا مَقامَ حَرْفِ النِّداءِ لَكُنّا قَدْ أخَّرْنا النِّداءَ عَنْ ذِكْرِ المُنادى، وهَذا غَيْرُ جائِزٍ البَتَّةَ، فَإنَّهُ لا يُقالُ البَتَّةَ (اللَّهُ يا) وعَلى قَوْلِكم يَكُونُ الأمْرُ كَذَلِكَ.
الثّانِي: لَوْ كانَ هَذا الحَرْفُ قائِمًا مَقامَ النِّداءِ لَجازَ مِثْلُهُ في سائِرِ الأسْماءِ، حَتّى يُقالَ: زَيْدُمَّ، وبَكْرُمَّ، كَما يَجُوزُ أنْ يُقالَ: يا زَيْدُ ويا بَكْرُ.
والثّالِثُ: لَوْ كانَ المِيمُ بَدَلًا عَنْ حَرْفِ النِّداءِ لَما اجْتَمَعا، لَكِنَّهُما اجْتَمَعا في الشِّعْرِ الَّذِي رَوَيْناهُ.
الرّابِعُ: لَمْ نَجِدِ العَرَبَ يَزِيدُونَ هَذِهِ المِيمَ في الأسْماءِ التّامَّةِ لِإفادَةِ مَعْنى بَعْضِ الحُرُوفِ المُبايِنَةِ لِلْكَلِمَةِ الدّاخِلَةِ عَلَيْها، فَكانَ المَصِيرُ إلَيْهِ في هَذِهِ اللَّفْظَةِ الواحِدَةِ حُكْمًا عَلى خِلافِ الِاسْتِقْراءِ العامِّ في اللُّغَةِ وأنَّهُ غَيْرُ جائِزٍ، فَهَذا جُمْلَةُ الكَلامِ في هَذا المَوْضِعِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ﴿مالِكَ المُلْكِ﴾ في نَصْبِهِ وجْهانِ؛ الأوَّلُ: وهو قَوْلُ سِيبَوَيْهِ أنَّهُ مَنصُوبٌ عَلى النِّداءِ، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [الزمر: ٤٦] ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ نَعْتًا لِقَوْلِهِ (اللَّهُمَّ) لِأنَّ قَوْلَنا ”اللَّهُمَّ“ مَجْمُوعُ الِاسْمِ والحَرْفِ، وهَذا المَجْمُوعُ لا يُمْكِنُ وصْفُهُ.
والثّانِي: وهو قَوْلُ المُبَرِّدِ والزَّجّاجِ أنَّ ”مالِكَ“ وصْفٌ لِلْمُنادى المُفْرَدِ، لِأنَّ هَذا الِاسْمَ ومَعَهُ المِيمُ بِمَنزِلَتِهِ ومَعَهُ ”يا“ ولا يَمْتَنِعُ الصِّفَةُ مَعَ المِيمِ، كَما لا يَمْتَنِعُ مَعَ الياءِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: رُوِيَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ مَكَّةَ وعَدَ أُمَّتَهُ مُلْكَ فارِسَ والرُّومِ، فَقالَ المُنافِقُونَ واليَهُودُ: هَيْهاتَ هَيْهاتَ مِن أيْنَ لِمُحَمَّدٍ مُلْكُ فارِسَ والرُّومِ، وهم أعَزُّ وأمْنَعُ مِن ذَلِكَ»، «ورُوِيَ أنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - لَمّا خَطَّ الخَنْدَقَ عامَ الأحْزابِ، وقَطَعَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ أرْبَعِينَ ذِراعًا، وأخَذُوا يَحْفِرُونَ، خَرَجَ مِن بَطْنِ الخَنْدَقِ صَخْرَةٌ كالتَّلِّ العَظِيمِ لَمْ تَعْمَلْ فِيها المَعاوِلُ، فَوَجَّهُوا سَلْمانَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَخَبَّرَهُ، فَأخَذَ المِعْوَلَ مِن سَلْمانَ فَلَمّا ضَرَبَها ضَرْبَةً صَدَّعَها وبَرَقَ مِنها بَرْقٌ أضاءَ ما بَيْنَ لابَتَيْها كَأنَّهُ مِصْباحٌ في جَوْفِ لَيْلٍ مُظْلِمٍ، فَكَبَّرَ وكَبَّرَ المُسْلِمُونَ، وقالَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -: ”أضاءَتْ لِي مِنها قُصُورُ الحِيرَةِ كَأنَّها أنْيابُ الكِلابِ“ ثُمَّ ضَرَبَ الثّانِيَةَ، فَقالَ: ”أضاءَتْ لِي مِنها القُصُورُ الحُمْرُ مِن أرْضِ الرُّومِ“ ثُمَّ ضَرَبَ الثّالِثَةَ فَقالَ: ”أضاءَتْ لِي مِنها قُصُورُ صَنْعاءَ وأخْبَرَنِي جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أنَّ أُمَّتِي ظاهِرَةٌ عَلى كُلِّها فَأبْشِرُوا“ فَقالَ المُنافِقُونَ: ألا تَعْجَبُونَ مِن نَبِيِّكم يَعِدُكُمُ الباطِلَ ويُخْبِرُكم أنَّهُ يُبْصِرُ مِن يَثْرِبَ قُصُورَ الحِيرَةِ ومَدايِنَ كِسْرى، وأنَّها تُفْتَحُ لَكم وأنْتُمْ تَحْفِرُونَ الخَنْدَقَ مِنَ الخَوْفِ لا تَسْتَطِيعُونَ أنْ تَخْرُجُوا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ» واللَّهُ أعْلَمُ.
وقالَ الحَسَنُ: إنَّ اللَّهَ تَعالى أمَرَ نَبِيَّهُ
صفحة ٥
أنْ يَسْألَهُ أنْ يُعْطِيَهُ مُلْكَ فارِسَ والرُّومِ ويَرُدَّ ذُلَّ العَرَبِ عَلَيْهِما، وأمْرُهُ بِذَلِكَ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ يَسْتَجِيبُ لَهُ هَذا الدُّعاءَ، وهَكَذا مَنازِلُ الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ - إذا أُمِرُوا بِدُعاءٍ اسْتُجِيبَ دُعاؤُهم.
* * *
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: (المُلْكِ) هو القُدْرَةُ، والمالِكُ هو القادِرُ، فَقَوْلُهُ: ﴿مالِكَ المُلْكِ﴾ مَعْناهُ القادِرُ عَلى القُدْرَةِ، والمَعْنى إنَّ قُدْرَةَ الخَلْقِ عَلى كُلِّ ما يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ لَيْسَتْ إلّا بِإقْدارِ اللَّهِ تَعالى فَهو الَّذِي يُقْدِرُ كُلَّ قادِرٍ عَلى مَقْدُورِهِ، ويُمْلِكُ كُلَّ مالِكٍ مَمْلُوكَهُ، قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“ مالِكَ المُلْكِ ”أيْ يَمْلِكُ جِنْسَ المُلْكِ فَيَتَصَرَّفُ فِيهِ تَصَرُّفَ المُلّاكِ فِيما يَمْلِكُونَ، واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ كَوْنَهُ (مالِكَ المُلْكِ) عَلى الإطْلاقِ، فَصَّلَ بَعْدَ ذَلِكَ وذَكَرَ أنْواعًا خَمْسَةً:
النَّوْعُ الأوَّلُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشاءُ وتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ﴾ وذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا:
Page 53
3:23
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ وَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٣
Do you not consider, [O Muḥammad], those who were given a portion of the Scripture? They are invited to the Scripture of Allāh that it should arbitrate between them;1 then a party of them turns away, and they are refusing.
1 translator’s note
- Referring to the Jews of Madīnah who refused to implement the rulings given by Allāh in the Torah or to acknowledge the Prophet (ﷺ), whose coming was mentioned therein. ↩
3:24
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۖ وَغَرَّهُمۡ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٤
That is because they say, "Never will the Fire touch us except for [a few] numbered days," and [because] they were deluded in their religion by what they were inventing.
3:25
فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٥
So how will it be when We assemble them for a Day about which there is no doubt? And each soul will be compensated [in full for] what it earned, and they will not be wronged.
3:26
قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٦
Say, "O Allāh, Owner of Sovereignty, You give sovereignty to whom You will and You take sovereignty away from whom You will. You honor whom You will and You humble whom You will. In Your hand1 is [all] good. Indeed, You are over all things competent.
1 translator’s note
- See footnote to 2:19. ↩
3:27
تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّۖ وَتَرۡزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢٧
You cause the night to enter the day, and You cause the day to enter the night; and You bring the living out of the dead, and You bring the dead out of the living. And You give provision to whom You will without account [i.e., limit or measure]."
3:28
لَّا يَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَلَيۡسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيۡءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُواْ مِنۡهُمۡ تُقَىٰةٗۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ٢٨
Let not believers take disbelievers as allies [i.e., supporters or protectors] rather than believers. And whoever [of you] does that has nothing [i.e., no association] with Allāh, except when taking precaution against them in prudence.1 And Allāh warns you of Himself, and to Allāh is the [final] destination.
1 translator’s note
- When fearing harm from an enemy, the believer may pretend as long as his heart and intention are not affected. ↩
3:29
قُلۡ إِن تُخۡفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمۡ أَوۡ تُبۡدُوهُ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٩
Say, "Whether you conceal what is in your breasts or reveal it, Allāh knows it. And He knows that which is in the heavens and that which is on the earth. And Allāh is over all things competent.