Ali 'Imran 3:28
Family of Imran · Juz 3 · Page 53
لَّا يَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَلَيۡسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيۡءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُواْ مِنۡهُمۡ تُقَىٰةٗۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ٢٨
Let not believers take disbelievers as allies [i.e., supporters or protectors] rather than believers. And whoever [of you] does that has nothing [i.e., no association] with Allāh, except when taking precaution against them in prudence.1 And Allāh warns you of Himself, and to Allāh is the [final] destination.
1 translator’s note
- When fearing harm from an enemy, the believer may pretend as long as his heart and intention are not affected. ↩
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 3:28
اللغة:
(تُقاةً) أصلها وقية بضم الواو، فأبدلت الواو تاء والياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فهي مصدر تقية كرمية.
الإعراب:
(لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) كلام مستأنف مسوق للنهي عن موالاتهم، كما نشاهد اليوم. ولا ناهية يتخذ فعل مضارع مجزوم بلا، المؤمنون فاعل والكافرين مفعول به أول وأولياء مفعول به ثان ومن دون المؤمنين متعلقان بمحذوف حال من الفاعل، أي: حال كون المؤمنين متجاوزين موالاة المؤمنين، أو من المفعول أي حال كون الكافرين ناصرين من دون المؤمنين (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ) الواو اعتراضية والجملة كلها اعتراضية ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ ويفعل فعل الشرط مجزوم وذلك اسم اشارة في محل نصب مفعول به الفاء رابطة لجواب الشرط وليس فعل ماض ناقص واسمها ضمير مستتر يعود على «من» . ومن الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة الشيء فلما تقدم أعرب حالا، وفي شيء: متعلقان بمحذوف خبر ليس (إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً) إلا أداة حصر وأن وما في حيزها مصدر منصوب بنزع الخافض والجار والمجرور في موضع نصب مفعول لأجله، والمعنى لا يتخذ المؤمن الكافر وليا لأمر من الأمور إلا للتقية، ومنهم متعلقان بتتقوا، وتقاة منصوب على المفعولية المطلقة والمعنى تتقوا اتقاء، والمصادر يتناوب بعضها بعضا، ويجوز أن يكون مفعولا به على تضمين «تتقوا» معنى الخوف أي إلا أن تخافوا من جهتهم أمرا يجب اتقاؤه (وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ) الواو استئنافية ويحذركم فعل مضارع والكاف مفعول به والله فاعل ونفسه مفعول به ثان ليحذركم لأنه في الأصل يتعدى لواحد فازداد بالتضعيف آخر (وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ) الواو استئنافية والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم والمصير مبتدأ مؤخر.
البلاغة:
أ- في هذه الآية التفات بديع من الغيبة إلى الخطاب، ولو جرى على سنن الكلام لقال: إلا أن يتقوا. ولكنه عدل عن الغيبة والخطاب لسر كأنه أخذة السحر. فإن موالاة الكفار والأعداء وكل من يتآمر على سلامة الأوطان أمر مستسمج مستقبح. ينكره الطبع ولا يليق أن يواجه به الأصفياء والأولياء، فجاء به غائبا كأنه يرسم لهم خطا بيانيا.
على أن هذا إنما يكون فيما لا ضرر فيه، ولكن التآمر على الكيان، وسلامة أرواح المؤمنين، ولكن التقية لا تجوز مع الأعداء الذين لا هم لهم سوى اغتصاب الأرض وامتصاص الطاقات فهؤلاء لا تسوغ معهم مهادنة، ولا يجوز بحال عقد أي عهد معهم، لأنهم لا يعتمون أن ينقضوه. وقد يستغلونه للانقضاض على من اطمأنوا إليهم وركنوا إلى عهودهم، على حد قولي:
أيّ شأن العهود قطعت ... ثم أضحت ترهات بعد حين
لا تغرنك قصاصات غدت ... شركا ينصب للمستضعفين
حذار من العدو- لمحة تاريخية:
وهنا يجدر بنا أن نأتي على ما يرويه التاريخ بصدد نزول هذه الآية، فقد روي أن جماعة من المسلمين كانوا يوادّون اليهود، فأنزل الله هذه الآية، ناهيا عن الاسترسال في ذلك. وقيل: إنّ عبادة بن الصامت كان له حلفاء من اليهود، فقال يوم الأحزاب: يا رسول الله إن معي خمسمائة من اليهود، وقد رأيت أن أستظهر بهم على العدو.
فنزلت هذه الآية، إذ لا تتفق موالاة الوليّ وموالاة العدو في وقت واحد قال:
تود عدوي ثم تزعم أنني ... صديقك ليس النّوك عنك بعازب
2- المشاكلة في قوله تعالى: «ويحذركم الله نفسه» . وإطلاق ذلك عليه سبحانه وتعالى جائز في المشاكلة كقوله أيضا: «تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك» . وقيل: الكلام مجاز مرسل معناه:
ويحذركم الله عقابه، مثل «واسأل القرية» مجاز مرسل، فجعلت النفس في موضع الإضمار، وفي ذلك تهديد شديد وتخويف عظيم لعباده أن يتعرضوا لعقابه بموالاة أعدائه.
Page 53
3:23
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ وَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٣
Do you not consider, [O Muḥammad], those who were given a portion of the Scripture? They are invited to the Scripture of Allāh that it should arbitrate between them;1 then a party of them turns away, and they are refusing.
1 translator’s note
- Referring to the Jews of Madīnah who refused to implement the rulings given by Allāh in the Torah or to acknowledge the Prophet (ﷺ), whose coming was mentioned therein. ↩
3:24
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۖ وَغَرَّهُمۡ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٤
That is because they say, "Never will the Fire touch us except for [a few] numbered days," and [because] they were deluded in their religion by what they were inventing.
3:25
فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٥
So how will it be when We assemble them for a Day about which there is no doubt? And each soul will be compensated [in full for] what it earned, and they will not be wronged.
3:26
قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٦
Say, "O Allāh, Owner of Sovereignty, You give sovereignty to whom You will and You take sovereignty away from whom You will. You honor whom You will and You humble whom You will. In Your hand1 is [all] good. Indeed, You are over all things competent.
1 translator’s note
- See footnote to 2:19. ↩
3:27
تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّۖ وَتَرۡزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢٧
You cause the night to enter the day, and You cause the day to enter the night; and You bring the living out of the dead, and You bring the dead out of the living. And You give provision to whom You will without account [i.e., limit or measure]."
3:28
لَّا يَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَلَيۡسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيۡءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُواْ مِنۡهُمۡ تُقَىٰةٗۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ٢٨
Let not believers take disbelievers as allies [i.e., supporters or protectors] rather than believers. And whoever [of you] does that has nothing [i.e., no association] with Allāh, except when taking precaution against them in prudence.1 And Allāh warns you of Himself, and to Allāh is the [final] destination.
1 translator’s note
- When fearing harm from an enemy, the believer may pretend as long as his heart and intention are not affected. ↩
3:29
قُلۡ إِن تُخۡفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمۡ أَوۡ تُبۡدُوهُ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٩
Say, "Whether you conceal what is in your breasts or reveal it, Allāh knows it. And He knows that which is in the heavens and that which is on the earth. And Allāh is over all things competent.