Ali 'Imran 3:30
Family of Imran · Juz 3 · Page 54
يَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيۡرٖ مُّحۡضَرٗا وَمَا عَمِلَتۡ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوۡ أَنَّ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَهُۥٓ أَمَدَۢا بَعِيدٗاۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٣٠
The Day every soul will find what it has done of good present [before it] and what it has done of evil, it will wish that between itself and that [evil] was a great distance. And Allāh warns you of Himself, and Allāh is Kind to [His] servants."
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 3:28–30
قَوْلُهُ ﴿لا يَتَّخِذِ﴾ فِيهِ النَّهْيُ لِلْمُؤْمِنِينَ عَنْ مُوالاةِ الكُفّارِ لِسَبَبٍ مِنَ الأسْبابِ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِن دُونِكُمْ﴾ [آل عمران: ١١٨] الآيَةَ، وقَوْلُهُ: ﴿ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَإنَّهُ مِنهم﴾ [المائدة: ٥١]، وقَوْلُهُ: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [المجادلة: ٢٢] الآيَةَ، وقَوْلُهُ: ﴿لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ﴾ [المائدة: ٥١]، وقَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكم أوْلِياءَ﴾ [الممتحنة: ١] .
وقَوْلُهُ: ﴿مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ في مَحَلِّ الحالِ؛ أيْ: مُتَجاوِزِينَ المُؤْمِنِينَ إلى الكافِرِينَ اسْتِقْلالًا أوِ اشْتِراكًا، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ إلى الِاتِّحادِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: لا يَتَّخِذِ ومَعْنى قَوْلِهِ: ﴿فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ في شَيْءٍ﴾ أيْ: مِن وِلايَتِهِ في شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ، بَلْ هو مُنْسَلِخٌ عَنْهُ بِكُلِّ حالٍ.
قَوْلُهُ: ﴿إلّا أنْ تَتَّقُوا مِنهم تُقاةً﴾ عَلى صِيغَةِ الخِطابِ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ؛ أيْ: إلّا أنْ تَخافُوا مِنهم أمْرًا يَجِبُ اتِّقاؤُهُ وهو اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأحْوالِ.
وتُقاةٌ مَصْدَرٌ واقِعٌ مَوْقِعَ المَفْعُولِ، وأصْلُها وِقْيَةٌ عَلى وزْنِ فِعْلَةٍ قُلِبَتِ الواوُ تاءً والياءُ ألِفًا، وقَرَأ رَجاءٌ وقَتادَةُ تَقِيَّةً.
وفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلى جَوازِ (p-٢١٣)المُوالاةِ لَهم مَعَ الخَوْفِ مِنهم، ولَكِنَّها تَكُونُ ظاهِرًا لا باطِنًا.
وخالَفَ في ذَلِكَ قَوْمٌ مِنَ السَّلَفِ، فَقالُوا: لا تَقِيَّةَ بَعْدَ أنْ أعَزَّ اللَّهُ الإسْلامَ.
قَوْلُهُ: ﴿ويُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ أيْ ذاتَهُ المُقَدَّسَةَ، وإطْلاقُ ذَلِكَ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ جائِزٌ في المُشاكَلَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿تَعْلَمُ ما في نَفْسِي ولا أعْلَمُ ما في نَفْسِكَ﴾ [المائدة: ١١٦] وفي غَيْرِها. وذَهَبَ بَعْضُ المُتَأخِّرِينَ إلى مَنعِ ذَلِكَ إلّا مُشاكَلَةً. وقالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ ويُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ إيّاهُ، ثُمَّ اسْتَغْنَوْا عَنْ ذَلِكَ بِهَذا وصارَ المُسْتَعْمَلَ.
قالَ: وأمّا قَوْلُهُ: ﴿تَعْلَمُ ما في نَفْسِي ولا أعْلَمُ ما في نَفْسِكَ﴾ فَمَعْناهُ تَعْلَمُ ما عِنْدِي وما في حَقِيقَتِي ولا أعْلَمُ ما عِنْدَكَ ولا ما في حَقِيقَتِكَ. وقالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: مَعْناهُ ويُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ عِقابَهُ مِثْلَ ﴿واسْألِ القَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] فَجُعِلَتِ النَّفْسُ في مَوْضِعِ الإضْمارِ، وفي هَذِهِ الآيَةِ تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ وتَخْوِيفٌ عَظِيمٌ لِعِبادِهِ أنْ يَتَعَرَّضُوا لِعِقابِهِ بِمُوالاةِ أعْدائِهِ.
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ إنْ تُخْفُوا ما في صُدُورِكُمْ﴾ الآيَةَ فِيهِ أنَّ كُلَّ ما يُضْمِرُهُ العَبْدُ ويُخْفِيهِ أوْ يُظْهِرُهُ ويُبْدِيهِ فَهو مَعْلُومٌ لِلَّهِ سُبْحانَهُ، لا يَخْفى عَلَيْهِ مِنهُ شَيْءٌ ولا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ ﴿ويَعْلَمُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ مِمّا هو أعَمُّ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي يُخْفُونَها أوْ يُبْدُونَها، فَلا يَخْفى عَلَيْهِ ما هو أخَصُّ مِن ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ تَجِدُ﴾ مَنصُوبٌ بِقَوْلِهِ: ﴿ويُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ وقِيلَ بِمَحْذُوفٍ؛ أيِ: اذْكُرْ، و" مُحْضَرًا " حالٌ، وقَوْلُهُ: ﴿وما عَمِلَتْ مِن سُوءٍ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ما الأُولى؛ أيْ: وتَجِدُ ما عَمِلَتْ مِن سُوءٍ مُحْضَرًا تَوَدُّ لَوْ أنَّ بَيْنَها وبَيْنَهُ أمَدًا بَعِيدًا.
فَحَذَفَ مُحْضَرًا لِدَلالَةِ الأوَّلِ عَلَيْهِ، وهَذا إذا كانَ تَجِدُ مِن وِجْدانِ الضّالَّةِ، وأمّا إذا كانَ مِن وجَدَ بِمَعْنى عَلِمَ كانَ مُحْضَرًا هو المَفْعُولُ الثّانِي، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ ﴿وما عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أنَّ بَيْنَها وبَيْنَهُ أمَدًا بَعِيدًا﴾ جُمْلَةً مُسْتَأْنَفَةً، ويَكُونُ ما في ما عَمِلَتْ مُبْتَدَأٌ ويَوَدُّ خَبَرُهُ.
والأمَدُ: الغايَةُ، وجَمْعُهُ آمادٌ؛ أيْ: تَوَدُّ لَوْ أنَّ بَيْنَها وبَيْنَ ما عَمِلَتْ مِنَ السُّوءِ أمَدًا بَعِيدًا، وقِيلَ إنَّ قَوْلَهُ: يَوْمَ تَجِدُ مَنصُوبٌ بِقَوْلِهِ: تَوَدُّ والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ وبَيْنَهُ لِلْيَوْمِ، وفِيهِ بُعْدٌ، وكَرَّرَ قَوْلَهُ: ﴿ويُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ لِلتَّأْكِيدِ ولِلِاسْتِحْضارِ لِيَكُونَ هَذا التَّهْدِيدُ العَظِيمُ عَلى ذِكْرٍ مِنهم، وفي قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ رَءُوفٌ بِالعِبادِ﴾ دَلِيلٌ عَلى أنَّ هَذا التَّحْذِيرَ الشَّدِيدَ مُقْتَرِنٌ بِالرَّأْفَةِ مِنهُ سُبْحانَهُ بِعِبادِهِ لُطْفًا بِهِمْ. وما أحْسَنَ ما يُحْكى عَنْ بَعْضِ العَرَبِ أنَّهُ قِيلَ لَهُ: إنَّكَ تَمُوتُ وتُبْعَثُ وتَرْجِعُ إلى اللَّهِ فَقالَ: أتُهَدِّدُونَنِي بِمَن لَمْ أرَ الخَيْرَ قَطُّ إلّا مِنهُ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ الحَجّاجُ بْنُ عَمْرٍو حَلِيفَ كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ وابْنِ أبِي الحَقِيقِ وقَيْسِ بْنِ زَيْدٍ قَدْ بَطَّنُوا بِنَفَرٍ مِنَ الأنْصارِ لِيَفْتِنُوهم عَنْ دِينِهِمْ، فَقالَ رِفاعَةُ بْنُ المُنْذِرِ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ وسَعْدُ بْنُ خَثْمَةَ لِأُولَئِكَ النَّفَرِ: فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ ﴿لا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكافِرِينَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنْهُ قالَ: نَهى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أنْ يُلاطِفُوا الكُفّارَ ويَتَّخِذُوهم ولِيجَةً مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ، إلّا أنْ يَكُونَ الكُفّارُ عَلَيْهِمْ ظاهِرِينَ فَيُظْهِرُونَ لَهُمُ اللُّطْفَ ويُخالِفُونَهم في الدِّينِ، وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلّا أنْ تَتَّقُوا مِنهم تُقاةً﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ في شَيْءٍ﴾ فَقَدْ بَرِئَ اللَّهُ مِنهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلّا أنْ تَتَّقُوا مِنهم تُقاةً﴾ قالَ: التَّقِيَّةُ بِاللِّسانِ مَن حُمِلَ عَلى أمْرٍ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وهو مَعْصِيَةُ اللَّهِ فَيَتَكَلَّمُ بِهِ مَخافَةَ النّاسِ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ فَإنَّ ذَلِكَ لا يَضُرُّهُ، إنَّما التَّقِيَّةُ بِاللِّسانِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنْهُ في الآيَةِ قالَ: التُّقاةُ التَّكَلُّمُ بِاللِّسانِ والقَلْبُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ، ولا يَبْسُطُ يَدَهُ فَيَقْتُلُ، ولا إلى إثْمٍ، فَإنَّهُ لا عُذْرَ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في الآيَةِ قالَ: التَّقِيَّةُ بِاللِّسانِ، ولَيْسَ بِالعَمَلِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿إلّا أنْ تَتَّقُوا مِنهم تُقاةً﴾ قالَ: إلّا أنْ يَكُونَ بَيْنَكَ وبَيْنَهُ قَرابَةٌ فَتَصِلُهُ لِذَلِكَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والبُخارِيُّ عَنِ الحَسَنِ قالَ: التَّقِيَّةُ جائِزَةٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ.
وحَكى البُخارِيُّ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ أنَّهُ قالَ: إنّا نَبَشُّ في وُجُوهِ أقْوامٍ وقُلُوبُنا تَلْعَنُهم، ويَدُلُّ عَلى جَوازِ التَّقِيَّةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلّا مَن أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ ولَكِنْ مَن شَرَحَ بِالكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ [النحل: ١٠٦] ومِنَ القائِلِينَ بِجَوازِ التَّقِيَّةِ بِاللِّسانِ أبُو الشَّعْثاءِ والضَّحّاكُ والرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ ﴿قُلْ إنْ تُخْفُوا﴾ الآيَةَ قالَ: أخْبَرَهم أنَّهُ يَعْلَمُ ما أسَرُّوا وما أعْلَنُوا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ مُحْضَرًا، يَقُولُ: مُوَفَّرًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: يَسُرُّ أحَدُكم أنْ لا يَلْقى عَمَلَهُ ذَلِكَ أبَدًا، يَكُونُ ذَلِكَ مُناهُ. وأمّا في الدُّنْيا فَقَدْ كانَتْ خَطِيئَتُهُ يَسْتَلِذِّها.
وأخْرَجا أيْضًا عَنِ السُّدِّيِّ ﴿أمَدًا بَعِيدًا﴾ قالَ: مَكانًا بَعِيدًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أمَدًا قالَ: أجَلًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ ﴿ويُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ واللَّهُ رَءُوفٌ بِالعِبادِ﴾ قالَ: مِن رَأْفَتِهِ بِهِمْ حَذَّرَهم نَفْسَهُ.
Page 54
3:30
يَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيۡرٖ مُّحۡضَرٗا وَمَا عَمِلَتۡ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوۡ أَنَّ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَهُۥٓ أَمَدَۢا بَعِيدٗاۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٣٠
The Day every soul will find what it has done of good present [before it] and what it has done of evil, it will wish that between itself and that [evil] was a great distance. And Allāh warns you of Himself, and Allāh is Kind to [His] servants."
3:31
قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣١
Say, [O Muḥammad], "If you should love Allāh, then follow me, [so] Allāh will love you and forgive you your sins. And Allāh is Forgiving and Merciful."
3:32
قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٢
Say, "Obey Allāh and the Messenger. But if you turn away - then indeed, Allāh does not like the disbelievers."
3:33
۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٣
Indeed, Allāh chose Adam and Noah and the family of Abraham and the family of ʿImrān over the worlds -
3:34
ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٣٤
Descendants, some of them from others. And Allāh is Hearing and Knowing.
3:35
إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٥
[Mention, O Muḥammad], when the wife of ʿImrān said, "My Lord, indeed I have pledged to You what is in my womb, consecrated [for Your service], so accept this from me. Indeed, You are the Hearing, the Knowing."
3:36
فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٣٦
But when she delivered her, she said, "My Lord, I have delivered a female." And Allāh was most knowing of what she delivered, and the male is not like the female. "And I have named her Mary, and I seek refuge for her in You and [for] her descendants from Satan, the expelled [from the mercy of Allāh]."
3:37
فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنٗا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗاۖ قَالَ يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ ٣٧
So her Lord accepted her with good acceptance and caused her to grow in a good manner and put her in the care of Zechariah. Every time Zechariah entered upon her in the prayer chamber, he found with her provision. He said, "O Mary, from where is this [coming] to you?" She said, "It is from Allāh. Indeed, Allāh provides for whom He wills without account."