Ali 'ImranJuz 3 · Page 54

Ali 'Imran 3:31

Family of Imran · Juz 3 · Page 54

قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣١

Say, [O Muḥammad], "If you should love Allāh, then follow me, [so] Allāh will love you and forgive you your sins. And Allāh is Forgiving and Merciful."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:31

ثم قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي﴾ [آل عمران ٣١] هذه الآية يسميها بعض السلف آية المحنة؛ يعني آية الاختبار والامتحان، وذلك أن قومًا ادَّعوا أنهم يحبون الله، فأمر الله نبيه أن يتحداهم بهذا الميزان؛ وهو إن كانوا صادقين فليتبعوا الرسول ﷺ سواء كانوا من اليهود أو من النصارى أو من المنافقين، المهم أي واحد يدعي أنه يحب الله فهذا الميزان ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [المائدة ١٨] إذا كانوا صادقين فليتبعوا الرسول، أما مجرد دعوى:

فَكُـــــلٌّ يَدَّعِــــي وَصْــــلًالِلَيْلَــــــــــــــــــــــــى ∗∗∗ وَلَيْلَــــى لَا تُقِــــرُّ لَهُــــمْبِــــــــــــــــــــــــــــذَاكَ

كل يدعي أنه يحب الله؛ لأن الدعوى سهلة، لكن الكلام على البينة، البينة على المدعي، إذا كانوا يحبون الله حقًّا فليتبعوا النبي ﷺ لينالوا ما هو أعظم من دعواهم وهو محبة الله لهم، ولهذا قال: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّه﴾ فالشأن ليس أن تُحِبّ، الشأن أن تُحَبّ هذه هي الثمرة، أما أن تُحِب ولا تُحَب فهذا عداء، انظروا إلى بريرة ومغيث؛ بريرة تبغض مغيثًا ومغيث يحبها، عُذِّب بحبها ولَّا لا؟ نعم عُذِّب لما عتقت خيَّرها النبي ﷺ قال: «اخْتَارِي نَفْسَكِ»، قالت: والله ما أبغي الرجل، زوجها، لكن أعتقته، فطلبت الخيار لنفسها والشرع يمكّنها من ذلك، فكان زوجها يبكي وراءها في السوق في أزقة المدينة يطلب أن لا تختار، فجاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام وقال له: اشفع لي يا رسول الله عندها، فكلمها النبي ﷺ قال: «ارْجِعِي إِلَى مُغِيثٍ»، قالت: يا رسول الله، إن كنت تأمرني فسمعًا وطاعة - لله درُّها - وإن كنت تشير عليَّ فلا حاجة لي فيه[[أخرجه البخاري (٥٢٨٣) من حديث ابن عباس.]].

«إِنْ كُنْتَ تَأْمُرُنِي فَسَمْعًا وَطَاعَةً -لله دَرُّها- وَإْنْ كُنْتَ تُشِيرُ عَلَيَّ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، قَالَ: «بَلْ أُشِيرُ»، قَالَتْ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ »[[أخرجه البخاري (٥٢٨٣) من حديث ابن عباس نحوًا من هذا اللفظ.]]، يعني: لم تقبل ولا شفاعة النبي ﷺ، ولم ترحم الرجل اللي يمشي وراءها يبكي في الأسواق، إذن الشأن أن يكون الإنسان محبًّا أو أن يكون محبوبًا؟

* الطلبة: محبوبًا.

* الشيخ: أن يكون محبوبًا؛ ولهذا قال عز وجل: ﴿فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران 31] ولم يقل: فاتبعوني تصدقوا في دعواكم المحبة، قال: ﴿فاتبعوني يحببكم الله﴾.

نقول: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ﴾ الخطاب للرسول ﷺ، وقد مر علينا غير مرة أن النبي ﷺ إذا وجه إليه (قل) في القرآن فهو دليل على العناية بهذا القول الذي أمر أن يقوله؛ لأن هذا أمر بالتبليغ الخاص لهذا القول، أما القرآن كله فقد أمر أن يقوله كله، لكن بعض الأشياء يخص، يقال: (قل)، مثل: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور ٣٠]، ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ [النور ٣١]، ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الأعراف ١٥٨] وما أشبه ذلك، هذا أمر بتبليغ هذا الشيء الخاص بعينه، فيكون في ذلك توكيد ودليل على العناية به، وهذه لا شك أنه يجب الاعتناء بها، يجيء إنسان يقول: والله أنا أحب الله، أنا حبيب الله، فيغر العامة، فيقال: الحمد لله، ننظر، كما يدعي الآن في الوقت الحاضر أناس أنهم أولياء لله، ولكن الذي يزعم أنه من أولياء الله نمتحنه، نقول له: تمن الموت؟ لا، هذا لليهود ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ﴾ [الجمعة ٦]، لكن نمتحنه بما دون ذلك، ننظر هل هو مؤمن تقي فهو أيش؟

* الطلبة: صادق.

* الشيخ: صادق، هل هو عاص فاسق دجال يريد أن يشرك به مع الله في المحبة والطاعة فهو عدو وليس بولي؛ لأن الله قال في الميزان في الأولياء: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)﴾ [يونس ٦٢] هاه من؟

* الطلبة: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾.

* الشيخ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس ٦٣].

﴿إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ﴾ لا شك أن الخطاب هنا ﴿إِنْ كُنْتُمْ﴾ غير معلوم بالشخص، المخاطب غير معلوم بالشخص، لكنه معلوم بالمعنى، يستفاد المعنى مما بعد ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ﴾، أي: قل لمن ادعى أنه يحب الله أيش؟ ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي﴾.

قال: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي﴾ الجملة هنا شرطية، وفعل الشرط ﴿كُنْتُمْ﴾، وجوابه: ﴿فَاتَّبِعُونِي﴾، وجاءت الفاء في الجواب لأن الجملة طلبية، وإذا كانت الجملة الجواب طلبية وجب اقترانها بالفاء.

﴿فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ اتبعوني على ماذا؟ على ما أنا عليه من الشريعة، عقيدة وقولًا، وفعلًا وتركًا، كم من الأشياء؟

* طالب: عقيدة، وقولًا، وفعلًا، وتركًا.

* الشيخ: كم؟

* الطالب: أربعة.

* الشيخ: أربعة، فمن اتبع الرسول ﷺ في هذه الأربع صدق في اتباعه، ومن خالف فهو غير صادق.

عقيدة: بحيث تكون عقيدته على ما كان عليه الرسول ﷺ وأصحابه، لا تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل، ولا شك، ولا ترديد، إيمان كامل خالٍ من جميع الشوائب، قولًا: لا يزيد ولا ينقص عما جاءت به الشريعة من الأقوال، وفعلًا: كذلك لا يزيد ولا ينقص، وتركًا: بحيث يترك ما لم يعمله الرسول عليه الصلاة والسلام، كل ما لم يتعبد به الرسول يجب عليه أن لا يتعبد به، فإن تعبد به ولو أنه يقول: إنه يحب الرسول فإن دعواه؟ كاذبة، إذا تعبد بفعل شيء ترك الرسول التعبد لله به لم يتعبد به لله وقال: والله أنا أحب الرسول، أتعبد لله بهذا الشيء محبة لرسول الله ﷺ، قلنا: دعواك كاذبة، لو كنت تحبه حقًّا لاتبعته حقًّا، في العقيدة والقول والفعل والترك، أما أن تحدث في دينه ما ليس منه فأين محبتك له؟ نحن نجد الإنسان من بني آدم إذا أحب شخصًا غير الرسول تجده يتوسم خطاه، يعجب به، فيترسم خطاه، وينظر ماذا يفعل ويفعل، حتى وإن كان الشيء سيئًا يكون في عين الحبيب؟

* الطلبة: حسنًا.

* الشيخ: حسنًا كما قيل:

وَعَيْــنُ الرِّضَــا عَــنْ كُــلِّ عَيْــبٍكَلِيلَــــةٌ ∗∗∗ كَمَا أَنَّ عَيْنَ السُّخْطِ تُبْدِيالْمَسَاوِيَا

وهذا شيء مجرب.

الحاصل أن الله قال للرسول ﷺ: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ ﴿يُحْبِبْكُمُ﴾ هذه فك إدغامها؛ ولذلك ظهر السكون فيها، وفي غير القرآن لو قيل: يحبكم الله، لكان صحيحًا؛ لأن الإدغام هنا يجوز، وفك الإدغام يجوز أيضًا.

﴿يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ -الله أكبر- ﴿يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ هذه الثمرة والنتيجة التي يسعى إليها كل إنسان: أن يكون محبوبًا لدي الله سبحانه وتعالى، الثاني: ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ شوف -الله أكبر- فائدتان عظيمتان: محبة الله لك، ومغفرة ذنوبك.

﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ أي: كل ما عملتم من الذنوب يغفر لكم، ولكن هل نقول: إنه يغفر وإن لم يستغفر الإنسان منه؛ لأن حسنة الاتباع تمحو هذا الذنب، ومحبة الله للإنسان توجب عدم عقوبته، أو نقول: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ بأن ييسر لكم أسباب المغفرة إن لم يغفر لكم بدون سبب؟ الله أعلم، يحتمل أنه سبحانه وتعالى أراد أنه يغفر الذنوب بسبب هذا الاتباع والمحبة، أو أنه وإن فعل الإنسان ما فعل، فإنه ييسر له أسباب المغفرة بأن يعود من معصية الله إلى طاعته، الله أعلم، لكن على كل حال الوعد هنا محقق وهو مغفرة الذنوب، إما بسبب من العبد، أو لمجرد فضل الله.

وقوله: ﴿ذُنُوبَكُمْ﴾ الذنب هو المعصية، وهو كما ترون جمع مضاف لمعرفة، والجمع المضاف إلى معرفة يفيد؟ يفيد العموم.

﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ الجملة هنا اسمية اشتملت على ثلاثة أسماء من أسماء الله: الله، والغفور، والرحيم.

أما معنى (الله): فقد سبق لنا مرارًا وتكرارًا بأنه المألوه، أي: المعبود حبًّا وتعظيمًا، وأن أصل الله الإله، فحذفت الهمزة تخفيفًا لكثرة الاستعمال كما حذفت من (الناس)، ومن (شر) و(خير).

وأما الغفور: فالغفور هنا يحتمل أن تكون صيغة المبالغة ويحتمل أن تكون صفة مشبهة، والمعنيان لا يتنافيان، فتكون صفة مشبهة وصيغة مبالغة، صفة مشبهة لأن الله لم يزل ولا يزال غفورًا، وصيغة مبالغة لكثرة من يغفر له، وكثرة ما يغفره من الذنوب.

والمغفرة ستر الذنب والتجاوز عنه، وليست مجرد الستر؛ لوجهين: لغوي، وسمعي، أما اللغوي: فلأن المغفرة مأخوذة من الْمِغْفَر الذي يستر به المقاتل رأسه ويتقي به السهام، والمغفر جامع للستر والوقاية، وأما السمعي: فلما ورد في كيفية محاسبة الله لعبده المؤمن أنه يخلو به ويقرره بذنوبه فيقول: «قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ» »[[متفق عليه؛ أخرجه البخاري (٢٤٤١)، ومسلم (٢٧٦٨ / ٥٢) من حديث عبد الله بن عمر.]]، واضح يا جماعة؟

وأما رحيم: فهو ذو الرحمة، وهو صالح أيضًا لأن يكون صفة مشبهة أو صيغة مبالغة، والرحمة صفة تقتضي العطف والإحسان على المرحوم.

والجمع بينهما -بين الغفور والرحيم- لفائدة عظيمة وهي الجمع بين الوقاية والعناية، بين الوقاية بالمغفرة يقيك الله سبحانه وتعالى شر الذنوب، والعناية بماذا؟

* طالب: بالرحمة.

* الشيخ: بالرحمة، يعتني الله بك فييسرك لليسرى ويجنبك؟

* طالب: العسرى.

* الشيخ: العسرى، فالجمع بينهما لهذه الفائدة العظيمة جمع بين أيش؟

* الطلبة: الوقاية والعناية.

* الشيخ: الوقاية والعناية، فالمغفرة فيها الوقاية من الذنوب، والرحمة فيها العناية للعبد حتى ييسره الله لليسرى ويجنبه العسرى.

* من فوائد هذه الآية الكريمة: أن الله أمر نبيه ﷺ أن يتحدى هؤلاء المدعين لمحبته بهذا الميزان القسط وهو: اتباعهم للرسول عليه الصلاة والسلام.

* ومن فوائدها: جواز مخاطبة المدعي بالتحدي؛ لأن هذا هو الحق، لا تستحيي من شخص يدعي ما لم يتصف به؛ لأنه لو كان يعرف نفسه ما ادعى اتصافه بشيء لم يتصف به، فهو الذي أذل نفسه في الواقع، فلا تخش منه، تحده ليقيم البرهان والدليل على دعواه.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أنها مصداق لقول النبي ﷺ: «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي»[[أخرجه الترمذي في الجامع (١٣٤١) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.]]، وهذه وإن كانت في دعوى الناس بعضهم مع بعض لكنها في الحقيقة قاعدة عامة، كل إنسان مدعٍ لا بد أن يقيم بينة على دعواه.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن محبة الله تعالى غاية لكل الناس حتى غير المؤمن يقول: أنا أحب الله، كذا؟ لقوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي﴾.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن رسول الله ﷺ رسول الله حقًّا، وجه ذلك؟ أن الله جعل اتباعه سببًا لمحبة الله للعبد.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 54

Ali 'ImranJuz 3 · Page 54

3:30

يَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيۡرٖ مُّحۡضَرٗا وَمَا عَمِلَتۡ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوۡ أَنَّ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَهُۥٓ أَمَدَۢا بَعِيدٗاۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٣٠

The Day every soul will find what it has done of good present [before it] and what it has done of evil, it will wish that between itself and that [evil] was a great distance. And Allāh warns you of Himself, and Allāh is Kind to [His] servants."

3:31

قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣١

Say, [O Muḥammad], "If you should love Allāh, then follow me, [so] Allāh will love you and forgive you your sins. And Allāh is Forgiving and Merciful."

3:32

قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٢

Say, "Obey Allāh and the Messenger. But if you turn away - then indeed, Allāh does not like the disbelievers."

3:33

۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٣

Indeed, Allāh chose Adam and Noah and the family of Abraham and the family of ʿImrān over the worlds -

3:34

ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٣٤

Descendants, some of them from others. And Allāh is Hearing and Knowing.

3:35

إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٥

[Mention, O Muḥammad], when the wife of ʿImrān said, "My Lord, indeed I have pledged to You what is in my womb, consecrated [for Your service], so accept this from me. Indeed, You are the Hearing, the Knowing."

3:36

فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٣٦

But when she delivered her, she said, "My Lord, I have delivered a female." And Allāh was most knowing of what she delivered, and the male is not like the female. "And I have named her Mary, and I seek refuge for her in You and [for] her descendants from Satan, the expelled [from the mercy of Allāh]."

3:37

فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنٗا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗاۖ قَالَ يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ ٣٧

So her Lord accepted her with good acceptance and caused her to grow in a good manner and put her in the care of Zechariah. Every time Zechariah entered upon her in the prayer chamber, he found with her provision. He said, "O Mary, from where is this [coming] to you?" She said, "It is from Allāh. Indeed, Allāh provides for whom He wills without account."

Ibn 'UthayminTafsir · 3:31

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском