Ali 'Imran 3:33
Family of Imran · Juz 3 · Page 54
۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٣
Indeed, Allāh chose Adam and Noah and the family of Abraham and the family of ʿImrān over the worlds -
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Atiyya
Detailed
Change
Commentary on 3:33–35
قوله عزّ وجلّ:
﴿إنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ ونُوحًا وآلَ إبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلى العالَمِينَ﴾ ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِن بَعْضٍ واللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿إذْ قالَتِ امْرَأتُ عِمْرانَ رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما في بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إنَّكَ أنْتَ السَمِيعُ العَلِيمُ﴾
لَمّا مَضى صَدْرٌ مِن مُحاجَّةِ نَصارى نَجْرانَ والرَدِّ عَلَيْهِمْ وبَيانِ فَسادِ ما هم عَلَيْهِ، جاءَتْ هَذِهِ الآيَةُ مُعْلِمَةً بِصُورَةِ الأمْرِ الَّذِي قَدْ ضَلُّوا فِيهِ، ومُنْبِئَةً عن حَقِيقَتِهِ كَيْفَ كانَتْ، فَبَدَأ تَعالى بِذِكْرِ فَضْلِهِ عَلى هَذِهِ الجُمْلَةِ إلى آلِ عِمْرانَ مِنها، ثُمَّ خَصَّ امْرَأةَ عِمْرانَ بِالذِكْرِ، لِأنَّ القَصْدَ وصْفُ قِصَّةِ القَوْمِ إلى أنْ يَبِينَ أمْرُ عِيسى عَلَيْهِ السَلامُ وكَيْفَ كانَ.
و"اصْطَفى" مَعْناهُ: اخْتارَ صَفْوَ الناسِ، فَكانَ ذَلِكَ هَؤُلاءِ المَذْكُورِينَ وبَقِيَ الكُفّارُ (p-١٩٨)كَدَرًا. و"آدَمَ" هو أبُونا عَلَيْهِ السَلامُ، اصْطَفاهُ اللهُ تَعالى بِالإيجادِ والرِسالَةِ إلى بَنِيهِ والنُبُوَّةِ والتَكْلِيمِ، حَسْبَما ورَدَ في الحَدِيثِ، وحَكى الزَجّاجُ عن قَوْمٍ إنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ عَلَيْهِ السَلامُ بِالرِسالَةِ إلى المَلائِكَةِ في قَوْلِهِ: ﴿أنْبِئْهم بِأسْمائِهِمْ﴾ [البقرة: ٣٣] وهَذا ضَعِيفٌ؛ ونُوحٌ عَلَيْهِ السَلامُ هو أبُونا الأصْغَرُ في قَوْلِ الجُمْهُورِ، وهو أوَّلُ نَبِيٍّ بُعِثَ إلى الكُفّارِ، وانْصَرَفَ نُوحٌ مَعَ عُجْمَتِهِ وتَعْرِيفِهِ لِخِفَّةِ الِاسْمِ، كَهُودٍ ولُوطٍ. "وَآلَ إبْراهِيمَ" يَعْنِي بِإبْراهِيمَ الخَلِيلَ عَلَيْهِ السَلامُ، والآلُ في اللُغَةِ: الأهْلُ والقَرابَةُ، ويُقالُ لِلْأتْباعِ وأهْلِ الطاعَةِ: آلٌ، فَمِنهُ آلُ فِرْعَوْنَ، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ وهو أراكَةُ الثَقَفِيُّ في رِثاءِ النَبِيِّ ﷺ وهو يُعَزِّي نَفْسَهُ في أخِيهِ عَمْرٍو:
؎ فَلا تَبْكِ مَيْتًا بَعْدَ مَيْتٍ أجَنَّهُ ∗∗∗ عَلِيٌّ وعَبّاسٌ وآلُ أبِي بَكْرِ
أرادَ جَمِيعَ المُؤْمِنِينَ. والآلُ في هَذِهِ الآيَةِ يَحْتَمِلُ الوَجْهَيْنِ، فَإذا قُلْنا أرادَ بِالآلِ القَرابَةَ والبَيْتِيَّةَ، فالتَقْدِيرُ: إنَّ اللهَ اصْطَفى هَؤُلاءِ عَلى عالِمِي زَمانِهِمْ، أو عَلى العالَمِينَ عامًّا بِأنْ يُقَدِّرَ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ السَلامُ مِن آلِ إبْراهِيمَ؛ وإنْ قُلْنا: أرادَ بِالآلِ الأتْباعَ فَيَسْتَقِيمُ دُخُولُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ في الآلِ لِأنَّها عَلى مِلَّةِ إبْراهِيمَ.
وذَهَبَ مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ وغَيْرُهُ إلى أنَّ ذِكْرَ آدَمَ يَتَضَمَّنُ الإشارَةَ إلى المُؤْمِنِينَ بِهِ مِن بَنِيهِ، وكَذَلِكَ ذِكْرُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَلامُ، وأنَّ الآلَ الأتْباعُ، فَعَمَّتِ الآيَةُ جَمِيعَ مُؤْمِنِي العالَمِ، فَكانَ المَعْنى: أنَّ اللهَ اصْطَفى المُؤْمِنِينَ عَلى الكافِرِينَ، وخَصَّ هَؤُلاءِ بِالذِكْرِ تَشْرِيفًا لَهُمْ، ولِأنَّ الكَلامَ في قِصَّةِ بَعْضِهِمْ.
﴿وَآلَ عِمْرانَ﴾ أيْضًا يَحْتَمِلُ مِنَ التَأْوِيلِ ما تَقَدَّمَ في آلَ إبْراهِيمَ. وعِمْرانُ هو رَجُلٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ مِن ولَدِ سُلَيْمانَ بْنِ داوُدَ فِيما حَكى الطَبَرِيُّ؛ قالَ مَكِّيٌّ: هو (p-١٩٩)عِمْرانُ بْنُ ماثالَ، وقالَ قَتادَةُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: ذَكَرَ اللهُ تَعالى أهْلَ بَيْتَيْنِ صالِحَيْنِ ورَجُلَيْنِ صالِحَيْنِ، فَفَضَّلَهم عَلى العالَمِينَ، فَكانَ مُحَمَّدٌ مِن آلِ إبْراهِيمَ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: اصْطَفى اللهُ هَذِهِ الجُمْلَةَ بِالدِينِ والنُبُوَّةِ والطاعَةِ لَهُ.
وقَوْلُهُ تَعالى: "ذُرِّيَّةً" نُصِبَ عَلى البَدَلِ، وقِيلَ عَلى الحالِ لِأنَّ مَعْنى ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِن بَعْضٍ﴾ مُتَشابِهُونَ في الدِينِ والحالِ، وهَذا أظْهَرُ مِنَ البَدَلِ. والذُرِّيَّةُ في عُرْفِ الِاسْتِعْمالِ تَقَعُ لِما تَناسَلَ مِنَ الأولادِ سِفْلًا، واشْتِقاقُ اللَفْظَةِ في اللُغَةِ يُعْطِي أنْ تَقَعَ عَلى جَمِيعِ الناسِ، أيْ كُلُّ أحَدٍ ذُرِّيَّةٌ لِغَيْرِهِ، فالناسُ كُلُّهم ذُرِّيَّةٌ بَعْضُهم لِبَعْضٍ، وهَكَذا اسْتُعْمِلَتِ الذُرِّيَّةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهم في الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾ [يس: ٤١] أيْ ذُرِّيَّةَ هَذا الجِنْسِ، ولا يَسُوغُ أنْ يَقُولَ في والِدٍ: هَذا ذُرِّيَّةٌ لِوَلَدِهِ وإذِ اللَفْظَةُ مِن "ذَرَّ" إذا بَثَّ، فَهَكَذا يَجِيءُ مَعْناها، وكَذَلِكَ إنْ جَعَلْناها مِن "ذَرا"، وكَذَلِكَ إنْ جُعِلَتْ مِن "ذَرَأ" أو مِنَ الذَرِّ الَّذِي هو صِغارُ النَمْلِ.. قالَ أبُو الفَتْحِ: الذُرِّيَّةُ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ مُشْتَقَّةً مِن هَذِهِ الحُرُوفِ الأرْبَعَةِ، ثُمَّ طَوَّلَ أبُو الفَتْحِ القَوْلَ في وزْنِها عَلى كُلِّ اشْتِقاقٍ مِن هَذِهِ الأرْبَعَةِ الأحْرُفِ تَطْوِيلًا لا يَقْتَضِي هَذا الإيجازُ ذِكْرَهُ، وذَكَرَها أبُو عَلِيٍّ في الأعْرافِ في تَرْجَمَةِ: ﴿مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢] قالَ الزَجّاجُ: أصْلُها فُعْلِيَّةٌ مِنَ الذَرِّ، لِأنَّ اللهَ أخْرَجَ الخَلْقَ مِن صُلْبِ آدَمَ كالذَرِّ. قالَ أبُو الفَتْحِ: هَذِهِ نِسْبَةٌ إلى الذَرِّ غُيِّرَ أوَّلُها، كَما قالُوا في النِسْبَةِ إلى الحَرَمِ: حِرْمِيٌّ - بِكَسْرِ الحاءِ - وغَيْرِ ذَلِكَ مِن تَغْيِيرِ النَسَبِ، قالَ الزَجّاجُ: وقِيلَ أصْلُ "ذُرِّيَّةً" ذُرُّورَةٌ، وزْنُها فُعْلُولَةٌ، فَلَمّا كَثُرَتِ الراءاتُ أبْدَلُوا مِنَ الأخِيرَةِ ياءً فَصارَتْ ذُرُّويَةً، ثُمَّ أُدْغِمَتِ الواوُ في الياءِ فَجاءَتْ ذُرِّيَّةً.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
فَهَذا اشْتِقاقٌ مِن ذَرَّ يَذُرُّ، أو مِن ذَرى، وإذا كانَتْ مِن ذَرَأ فَوَزْنُها فَعِيلَةٌ كَمَرِيقَةٍ، (p-٢٠٠)أصْلُها ذَرِيئَةٌ، فَأُلْزِمَتِ البَدَلَ والتَخْفِيفَ،كَما فَعَلُوا في البَرِيَّةِ في قَوْلِ مَن رَآها مِن بَرَأ اللهُ الخَلْقَ، وفي كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ، في قَوْلِ مَن رَآهُ مِن "دَرَأ" لِأنَّهُ يَدْفَعُ الظُلْمَةَ بِضَوْئِهِ.
وقَرَأ جُمْهُورُ الناسِ "ذُرِّيَّةً" بِضَمِّ الذالِ، وقَرَأ زَيْدُ بْنُ ثابِتٍ والضَحّاكُ: "ذِرِّيَّةً" - بِكَسْرِ الذالِ - وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَعْضُها مِن بَعْضٍ﴾ أيْ في الإيمانِ والطاعَةِ وإنْعامِ اللهِ عَلَيْهِمْ بِالنُبُوَّةِ.
واخْتَلَفَ الناسُ في العامِلِ في قَوْلِهِ: "إذْ قالَتِ"، فَقالَ أبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرٌ: "إذْ" زائِدَةٌ، وهَذا قَوْلٌ مَرْدُودٌ، وقالَ المُبَرِّدُ والأخْفَشُ: العامِلُ فِعْلٌ مُضْمَرٌ تَقْدِيرُهُ: "اذْكُرْ إذْ" وقالَ الزَجّاجُ: العامِلُ مَعْنى الِاصْطِفاءِ، التَقْدِيرُ: "واصْطَفى آلَ عِمْرانَ إذْ".
وعَلى هَذا القَوْلِ يَخْرُجُ عِمْرانُ مِنَ الاصْطِفاءِ؛ وقالَ الطَبَرِيُّ ما مَعْناهُ: إنَّ العامِلَ في "إذْ" قَوْلُهُ "سَمِيعٌ".
وامْرَأةُ عِمْرانَ اسْمُها حِنَةُ بِنْتُ قاذُوذَ فِيما ذَكَرَ الطَبَرِيُّ عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، وهي أُمُّ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرانَ.
ومَعْنى قَوْلِهِ: ﴿نَذَرْتُ لَكَ ما في بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ أيْ: جَعَلْتُ نَذْرًا أنْ يَكُونَ هَذا الوَلَدُ الَّذِي في بَطْنِي حَبِيسًا عَلى خِدْمَةِ بَيْتِكَ مُحَرَّرًا مِن كُلِّ خِدْمَةٍ وشُغْلٍ مِن أشْغالِ الدُنْيا، أيْ: عَتِيقًا مِن ذَلِكَ، فَهو مِن لَفْظِ الحُرِّيَّةِ، ونَصْبُهُ عَلى الحالِ. قالَ مَكِّيٌّ: فَمَن نَصَبَهُ عَلى النَعْتِ لِمَفْعُولٍ مَحْذُوفٍ يُقَدِّرُهُ: غُلامًا مُحَرَّرًا، وفي هَذا نَظَرٌ، والبَيْتُ الَّذِي نَذَرَتْهُ لَهُ، هو بَيْتُ المَقْدِسِ.
قالَ ابْنُ إسْحاقَ: كانَ سَبَبُ نَذْرِ حِنَةَ، أنَّها كانَتْ قَدْ أُمْسِكَ عنها الوَلَدُ حَتّى أسَنَّتْ، فَبَيْنَما هي في ظِلِّ شَجَرَةٍ، إذْ رَأتْ طائِرًا يَزُقُّ فَرْخًا لَهُ فَتَحَرَّكَتْ نَفْسُها لِلْوَلَدِ، فَدَعَتِ اللهَ أنْ يَهَبَ لَها ولَدًا، فَحَمَلَتْ بِمَرْيَمَ، وهَلَكَ عِمْرانُ، فَلَمّا عَلِمَتْ أنَّ في بَطْنِها (p-٢٠١)جَنِينًا؛ جَعَلَتْهُ نَذِيرَةً لِلَّهِ أنْ يَخْدُمَ الكَنِيسَةَ، لا يُنْتَفَعُ بِهِ في شَيْءٍ مِن أمْرِ الدُنْيا.
وقالَ مُجاهِدٌ: "مُحَرَّرًا" مَعْناهُ: خادِمًا لِلْكَنِيسَةِ، وقالَ مِثْلَهُ الشَعْبِيُّ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وكانَ هَذا المَعْنى مِنَ التَحْرِيرِ لِلْكَنائِسِ عُرْفًا في الذُكُورِ خاصَّةً، وكانَ فَرْضًا عَلى الأبْناءِ التِزامُ ذَلِكَ فَقالَتْ: "ما في بَطْنِي" ولَمْ تَنُصَّ عَلى ذُكُورَتِهِ لِمَكانِ الإشْكالِ، ولَكِنَّها جَزَمَتِ الدَعْوَةَ رَجاءً مِنها أنْ يَكُونَ ذَكَرًا. وتَقَبُّلُ الشَيْءِ وقَبُولُهُ: أخْذُهُ حَيْثُ يُتَصَوَّرُ الأخْذُ والرِضى بِهِ في كُلِّ حالٍ، فَمَعْنى قَوْلِها "فَتَقَبَّلْ مِنِّي": أيِ ارْضَ عَنِّي في ذَلِكَ، واجْعَلْهُ فِعْلًا مَقْبُولًا مُجازىً بِهِ، و"السَمِيعُ" إشارَةٌ إلى دُعائِها، "العَلِيمُ" إشارَةٌ إلى نِيَّتِها.
Page 54
3:30
يَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيۡرٖ مُّحۡضَرٗا وَمَا عَمِلَتۡ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوۡ أَنَّ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَهُۥٓ أَمَدَۢا بَعِيدٗاۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٣٠
The Day every soul will find what it has done of good present [before it] and what it has done of evil, it will wish that between itself and that [evil] was a great distance. And Allāh warns you of Himself, and Allāh is Kind to [His] servants."
3:31
قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣١
Say, [O Muḥammad], "If you should love Allāh, then follow me, [so] Allāh will love you and forgive you your sins. And Allāh is Forgiving and Merciful."
3:32
قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٢
Say, "Obey Allāh and the Messenger. But if you turn away - then indeed, Allāh does not like the disbelievers."
3:33
۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٣
Indeed, Allāh chose Adam and Noah and the family of Abraham and the family of ʿImrān over the worlds -
3:34
ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٣٤
Descendants, some of them from others. And Allāh is Hearing and Knowing.
3:35
إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٥
[Mention, O Muḥammad], when the wife of ʿImrān said, "My Lord, indeed I have pledged to You what is in my womb, consecrated [for Your service], so accept this from me. Indeed, You are the Hearing, the Knowing."
3:36
فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٣٦
But when she delivered her, she said, "My Lord, I have delivered a female." And Allāh was most knowing of what she delivered, and the male is not like the female. "And I have named her Mary, and I seek refuge for her in You and [for] her descendants from Satan, the expelled [from the mercy of Allāh]."
3:37
فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنٗا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗاۖ قَالَ يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ ٣٧
So her Lord accepted her with good acceptance and caused her to grow in a good manner and put her in the care of Zechariah. Every time Zechariah entered upon her in the prayer chamber, he found with her provision. He said, "O Mary, from where is this [coming] to you?" She said, "It is from Allāh. Indeed, Allāh provides for whom He wills without account."