Ali 'ImranJuz 3 · Page 54

Ali 'Imran 3:33

Family of Imran · Juz 3 · Page 54

۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٣

Indeed, Allāh chose Adam and Noah and the family of Abraham and the family of ʿImrān over the worlds -

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:33

﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰۤ ءَادَمَ وَنُوحࣰا وَءَالَ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ وَءَالَ عِمۡرَ ٰ⁠نَ عَلَى ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٣٣﴾ - نزول الآية

١٢٥٥٧- عن عبد الله بن عباس، أنّه قال: قالت اليهود: نحنُ مِن أبناء إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ونحنُ على دينهم ومنهاجهم. فأنزل الله تعالى هذه الآية[[أورده الثعلبي ٣/٥٢. وأورد عقبه: يعني: إنّ الله اصطفى آدم وهؤلاء الذين قلتم بالإسلام، وأنتم على غير دين الإسلام.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰۤ ءَادَمَ وَنُوحࣰا وَءَالَ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ وَءَالَ عِمۡرَ ٰ⁠نَ عَلَى ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٣٣﴾ - تفسير الآية

١٢٥٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إنّ الله اصطفى إبراهيم بالخُلَّة، واصطفى موسى بالكلام، واصطفى محمدًا بالرُّؤْية[[أخرجه ابن المنذر ١/١٧١.]]. (ز)

١٢٥٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عليٍّ- في قوله: ﴿وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين﴾، قال: هم المؤمنون مِن آل إبراهيم، وآل عمران، وآل ياسين، وآل محمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٢٨، وابن المنذر (٣٦٩)، وابن أبي حاتم ٢/٦٣٥.]]١١٥٨. (٣/٥١٢)

١١٥٨ عَلَّق ابنُ تيمية (٣/٦١) على قول ابن عباس بقوله: «قال ابنُ عباس: محمد من آل إبراهيم. وهذا بَيِّنٌ؛ فإنّه إذا دخل غيرُه من الأنبياء في آل إبراهيم فهو أحقُّ بالدخول فيهم، فيكون قولنا: كما صلَّيتَ على آل إبراهيم. مُتناولًا للصلاة عليه، وعلى سائر النَّبِيِّين من ذُرِّيَةِ آل إبراهيم».

١٢٥٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضحاك- في قوله: ﴿إن الله اصطفى﴾ يعني: اختار من الناس لرسالته ﴿آدم ونوحًا وآل إبراهيم﴾ يعني: إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، والأسباط، ﴿وآل عمران على العالمين﴾ يعني: اختارهم للنُّبُوَّة والرسالة على عالَمِي ذلك الزَّمان، فهم ذُرِّيَّةٌ بعضُها مِن بعض، فكُلُّ هؤلاء مِن ذُرِّيَّةِ آدم، ثُمَّ مِن ذُرِّيَّةِ نوح، ثم مِن ذُرِّيَّةِ إبراهيم[[أخرجه ابن عساكر ٧٠/٧٧-٧٩ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (٣/٥١٣)

١٢٥٦١- عن الحسن البصري -من طريق عبّاد- في الآية، قال: فضَّلهم اللهُ على العالمين بالنُّبُوَّةِ على الناس كلِّهم، كانوا هم الأنبياء الأتقياء المصطَفَيْن لربِّهم[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٢٩، وابن أبي حاتم ٢/٦٣٤.]]. (٣/٥١٢)

١٢٥٦٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: ذكر الله أهل بَيْتَيْنِ صالحين، ورجلين صالحين، ففضَّلهم على العالمين، فكان محمد ﷺ مِن آل إبراهيم[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٢٩، وابن أبي حاتم ٢/٦٣٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]١١٥٩. (٣/٥١٢)

١١٥٩ لم يذكر ابنُ جرير (٥/٣٢٨-٣٢٩) غيرَ هذا القول، وأورد أثرَ ابن عباس من طريق عليّ، وأثر قتادة، والحسن.

١٢٥٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الله اصطفى آدَمَ ونُوحًا﴾ يعني: اختار مِن الناس لرسالته آدمَ ونوحًا، ﴿وآلَ إبْراهِيمَ﴾ يعني: إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، والأسباط، ثُمَّ قال: ﴿وآلَ عِمْرانَ﴾ يعني: موسى، وهارون؛ ذُرِّيَّةَ آلِ عمران، اختارهم للنبوة والرسالة، ﴿عَلى العالمين﴾ يعني: عالَمِي ذلك الزَّمان[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧١.]]١١٦٠. (ز)

١١٦٠ اختلف أهل التفسير، هل الاصطفاء هنا على العالمين كان عامًّا؟ أم على أهل زمانهم فقط؟. ووجَّه ابنُ عطية (٢/١٩٨) الآيةَ باحتمال الوجهين، فقال: "الآلُ في اللغة: الأهلُ والقرابةُ، ويُقال للأتباع وأهل الطاعة: آلٌ، فمنه: آل فرعون، ومنه قول الشاعر -وهو أراكة الثقفي- في رثاء النبي ﷺ وهو يُعَزِّي نفسَه في أخيه عمرو:

فلا تَبْكِ مَيْتًا بعد مَيْتٍ أجَنَّهُ عليٌّ وعباسٌ وآلُ أبي بكر

أراد: جميع المؤمنين. و(الآل) في هذه الآية يحتمل الوجهين، فإذا قلنا: أراد بالآل: القرابة والبيتيّة؛ فالتقدير: إنّ الله اصطفى هؤلاء على عالَمِي زمانهم، أو على العالمين عامًّا بأن نُقَدِّر محمدًا ﵇ مِن آل إبراهيم. وإن قلنا: أراد بالآل: الأتباعَ؛ فيستقيم دخولُ أمة محمدٍ في الآل؛ لأنّها على مِلّة إبراهيم".

﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰۤ ءَادَمَ وَنُوحࣰا وَءَالَ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ وَءَالَ عِمۡرَ ٰ⁠نَ عَلَى ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٣٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٢٥٦٤- عن أبي بكر الصديق، قال: أصبح رسول الله ﷺ ذات يومٍ، فصلّى الغَداة، ثُمَّ جلس، حتى إذا كان مِن الضُّحى ضَحِك رسولُ الله ﷺ، ثُمَّ جلس مكانَه حتى صلّى الأولى والعصرَ والمغربَ، كُلُّ ذلك لا يَتَكَلَّمُ، حتى صلى العشاء الآخرة، ثُمَّ قام إلى أهله، فقال النّاسُ لأبي بكر: ألا تسألُ رسول الله ﷺ: ما شأنُه؟ صنع اليوم شيئًا لم يصنعه قطُّ. قال: فسأله، فقال: «نعم، عُرِض عَلَيَّ ما هو كائِنٌ مِن أمر الدُّنْيا وأمر الآخرة، فجُمِعَ الأوَّلون والآخِرون بصَعِيد واحد، ففَظِعَ الناسُ بذلك، حتى انطلَقوا إلى آدم ﵇، والعَرَقُ يكاد يُلْجِمُهم، فقالوا: يا آدم، أنت أبو البشر، وأنت اصطفاك الله ﷿؛ اشْفَعْ لنا إلى ربِّك. قال: قد لقيتُ مثلَ الذي لقيتُم، انطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم؛ إلى نوح: ﴿إنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ ونُوحًا وآلَ إبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلى العالَمِينَ﴾...» الحديث[[أخرجه أحمد ١/١٩٣ (١٥).

وحسّن المُحَقِّقون إسنادَه.]]. (ز)

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 54

Ali 'ImranJuz 3 · Page 54

3:30

يَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيۡرٖ مُّحۡضَرٗا وَمَا عَمِلَتۡ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوۡ أَنَّ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَهُۥٓ أَمَدَۢا بَعِيدٗاۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٣٠

The Day every soul will find what it has done of good present [before it] and what it has done of evil, it will wish that between itself and that [evil] was a great distance. And Allāh warns you of Himself, and Allāh is Kind to [His] servants."

3:31

قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣١

Say, [O Muḥammad], "If you should love Allāh, then follow me, [so] Allāh will love you and forgive you your sins. And Allāh is Forgiving and Merciful."

3:32

قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٢

Say, "Obey Allāh and the Messenger. But if you turn away - then indeed, Allāh does not like the disbelievers."

3:33

۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٣

Indeed, Allāh chose Adam and Noah and the family of Abraham and the family of ʿImrān over the worlds -

3:34

ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٣٤

Descendants, some of them from others. And Allāh is Hearing and Knowing.

3:35

إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٥

[Mention, O Muḥammad], when the wife of ʿImrān said, "My Lord, indeed I have pledged to You what is in my womb, consecrated [for Your service], so accept this from me. Indeed, You are the Hearing, the Knowing."

3:36

فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٣٦

But when she delivered her, she said, "My Lord, I have delivered a female." And Allāh was most knowing of what she delivered, and the male is not like the female. "And I have named her Mary, and I seek refuge for her in You and [for] her descendants from Satan, the expelled [from the mercy of Allāh]."

3:37

فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنٗا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗاۖ قَالَ يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ ٣٧

So her Lord accepted her with good acceptance and caused her to grow in a good manner and put her in the care of Zechariah. Every time Zechariah entered upon her in the prayer chamber, he found with her provision. He said, "O Mary, from where is this [coming] to you?" She said, "It is from Allāh. Indeed, Allāh provides for whom He wills without account."

At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 3:33

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском