Ali 'Imran 3:33
Family of Imran · Juz 3 · Page 54
۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٣
Indeed, Allāh chose Adam and Noah and the family of Abraham and the family of ʿImrān over the worlds -
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 3:33–34
طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (٣٣) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٣٤) إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٥) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران ٣٣ - ٣٦].
* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾.
أولًا: أظن أننا كملنا الفوائد السابقة لم يبق شيء.
قال الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا﴾ هذه الجملة كما نشاهد جملة مؤكدة بـ(إن)؛ لأن المقام يقتضي ذلك؛ إذ إن المقصود بيان أن الله تعالى يصطفي من الناس من شاء ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ [الحج ٧٥] يعني: ومن الناس رسلًا، فيقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ﴾، وآدم هو أبو البشر، خلقه الله تعالى خلقًا مستقلًا، وليس متطورًا من جنس آخر أو من نوع آخر قبله، كما يقوله أهل الإلحاد، ومن ادعى ذلك فقد كفر بالله؛ لأن الله تعالى أخبر في كتابه في عدة مواضع أن الله خلق آدم من تراب ﴿مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ [الرحمن ١٤]، ﴿مِنْ طِينٍ﴾ [ص ٧١]، خلقه بيده ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، فمن زعم غير ذلك فهو كافر، مصدق لغير الله مكذب لله -والعياذ بالله- مع العلم بأنه لن يأتي أحد بكلام عن آدم وابتداء خلقه وكيفية خلقه غير مستند في ذلك إلى الوحي، فإن قوله غير مقبول، لماذا؟ لأنه لم يشاهده، قال الله تعالى: ﴿مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الكهف ٥١]، وقال الله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ﴾ [إبراهيم ٩]، فمن ادعى علم شيء ممن سبق فهو كاذب إلا ببرهان، وآدم -كما نعلم- بيننا وبينه أزمنة طويلة جدًّا، فلا يمكن أن نقبل قولًا فيه إلا عن طريق الوحي الصحيح.
وسمي آدم قيل: لأُدمته، يعني: لأن لونه ليس الأبيض الباهق ولا الأسود الحالك، لكنه بين ذلك، وخلقه الله عز وجل على صورته، أي: على صورة الله عز وجل تكريمًا له، ولا يلزم من كونه على صورة الله أن يكون مماثلًا له؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى ١١]، فعلينا أن نؤمن بالنصوص كلها، نؤمن بأنه خلقه على صورته ونؤمن بأنه ليس مثله،
فإن قلت: كيف يكون على صورته وليس مثله؟
فالجواب: يمكن هذا، يمكن هذا في المخلوق فما بالك بالخالق؟ لقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام «أَنَّ أَوْلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ »[[متفق عليه؛ أخرجه البخاري (٣٢٤٦)، ومسلم (٢٨٣٤ / ١٤) من حديث أبي هريرة.]]، ومن المعلوم أنه لا يلزم التماثل، يعني: ليس صورتهم كصورة البدر تمامًا، بل من حيث الجملة والبهاء والنور، كالقمر ليلة البدر، ثم إن القرآن والسنة لا يكذب بعضهما بعضًا، وإذا كان الجمع ممكنًا بين المخلوقات بعضها مع بعض، أي: أن الشيء يكون على صورة الشيء بدون مماثلة، فإمكان ذلك بين الخالق والمخلوق من باب أولى؛ لأن الله ليس كمثله شيء، وقوله: وخلقه الله على صورته، وأسجد له ملائكته إكرامًا له، قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾ [الحجر ٢٩]، فأمرهم أن يسجدوا، فأمر الملائكة أن تسجد له إكرامًا له.
وآدم عليه الصلاة والسلام أوحي إليه كما في القرآن الكريم، ولا شك أنه أوحي إليه أيضًا من الناحية العقلية؛ وذلك لأنه لا يستقل بعبادة الله، أي: لا يمكن أن يعرف كيف يعبد الله إلا بوحي من الله، وهو مخلوق للعبادة ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات ٥٦]، فدل السمع والعقل على أنه موحى إليه.
ولكن هل كان رسولًا؟ لا، ليس برسول بدلالة الكتاب والسنة، أما في الكتاب ففي قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [النساء ١٦٣]، فجعل النبيين من بعد نوح، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾ [الحديد ٢٦]، وفي الحديث الصحيح حديث الشفاعة الطويل: «أن الناس سيأتون إلى نوح ويقولون له: أنت أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض »[[متفق عليه؛ أخرجه البخاري (٣٣٤٠)، ومسلم (١٩٤ / ٣٢٧) من حديث أبي هريرة.]]، وعليه فآدم نبي أوحي إليه بشرع وتعبد لله به، وبقي الناس على هذا الشرع؛ لأنهم قلة ولم يحصل منهم اختلاف، فلما اختلفوا ﴿بَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ [البقرة ٢١٣].
وقول: ﴿آدَمَ وَنُوحًا﴾ نوح ذكره الله عز وجل بعد ذكر آدم؛ لأنه الأب الثاني للبشرية، فإن نوحًا لما كذبه قومه إلا القليل أهلكهم الله تعالى بالغرق، فجعل الله ذريته هم الباقين كما في سورة الصافات: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ [الصافات ٧٧]، فصار الأب الثاني للبشرية، وهو أول رسول أرسله الله إلى أهل الأرض، ولبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا يدعوهم إلى الله، وما آمن معه إلا قليل، ألف سنة وما آمن معه إلا قليل، ونحن إذا دعونا عشرة أنفار وتلكؤوا قليلًا، ثم استجاب واحد من عشرة قلنا: ما قبلت دعوتنا واستحسرنا عن الدعوة إلى الله وآيسنا، وهذا رسول بقي ألف سنة إلا خمسين عامًا في قومه وما آمن معه إلا قليل، ومع ذلك قال الله تعالى في كتابه: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [يوسف ١١١].
﴿وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ ﴿آلَ إِبْرَاهِيمَ﴾ لا شك أنه يدخل فيهم إبراهيم بالأولى، لكن نص على آلهم لكثرة الرسل فيهم، ولا سيما أن فيهم أفضل الرسل محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم، فإن محمدًا ﷺ من آل إبراهيم.
﴿وَآلَ عِمْرَانَ﴾ آل عمران اختلفوا في المراد بهم، فقيل: آل عمران أبي موسى؛ لأن موسى أفضل أنبياء بني إسرائيل، وقيل: آل عمران أبي مريم ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ﴾ [التحريم ١٢]، فذكر آل عمران؛ لأن فيهم آخر الرسل قبل محمد ﷺ وهو عيسى ابن مريم الذي ينتمي إليه النصارى، وخصها بذلك -خص آل عمران بذلك- لأن المقام يقتضيه أيضًا، فإن هذه السورة نزل أولها في وفد نجران وهم من النصارى، وسواء كان هذا أم ذاك، فإنه يدل على أن الله اصطفى هذه القبيلة -قبيلة إبراهيم- فهو مصطفى من مصطفى، ﴿اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا﴾ هذا الاصطفاء الأول، ﴿وَنُوحًا﴾ هذا الاصطفاء الثاني، ﴿وَآلَ إِبْرَاهِيمَ﴾ الثالث، ﴿وَآلَ عِمْرَانَ﴾ الرابع، فكان هؤلاء السادة من البشر هم الذين اصطفاهم.
ومعنى الاصطفاء: أن الله اختارهم وفضلهم على كثير ممن خلق تفضيلًا، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء ٧٠]، ما هو على كل من خلقنا، ﴿عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾. قلت: الاصطفاء بمعنى الاختيار؛ لأن أصله مأخوذ من الصفوة، وصفوة الشيء: خياره، و﴿اصْطَفَى﴾ أي: أخذ صفوته.
وقوله: ﴿عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ أي عالمين؟ هل هم كل العالم؟ أو على العالمين من جنس الحيوان؟ الأول هو الأصل: أن المراد بالعالمين من سوى الله؛ لقوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة ٢]، وسيأتي إن شاء الله في الفوائد ما ينبني على هذا الخلاف.
وقوله: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ﴾ ﴿ذُرِّيَّةً﴾ بالنصب بدل من ﴿آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ﴾، ﴿ذُرِّيَّةً﴾ يعني: هؤلاء الأربعة الأصناف ذرية بعضها من بعض، وذرية مأخوذة من (ذرأ) بمعنى خلق، في قوله تعالى: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ [الشورى ١١] أي: يخلقكم، وقيل: من (وذر) بمعنى ترك، فعلى الأول: تكون الذرية شاملة للأصول والفروع؛ لأن الأصول مخلوقون والفروع كذلك مخلوقون، أما إذا جعلناها من (وذر) بمعنى ترك فهي للفروع فقط، وهذا هو المعروف عند عامة الناس: أن الذرية هم الفروع، يعني: من نشؤوا عن الإنسان وتركهم بعده، هل في القرآن ما يدل على أن الذرية تطلق على الأصول؟ أيش؟
* طالب: ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور ٢١].
* الشيخ: لا.
* طالب: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ﴾ [الطور ٢١].
* الشيخ: لا.
* طالب: ذرية آدم ومن حملنا..
* الشيخ: لا، ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [الإسراء ٣].
* طالب: في قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾.
* الشيخ: نعم هذه، ﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (٤١) وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ﴾ [يس ٤١، ٤٢]، فإن الذين حملوا في الذرية هم الذين آمنوا مع نوح وهم سابقون.
وقوله: ﴿بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ﴾ في جنس الخلقة؟ أو ﴿بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ﴾ في العمل والآداب والأخلاق؟
* طالب: تشمل.
* الشيخ: الظاهر الشمول، يعني أن الآدميين كلهم من جنس واحد، ما فيه آدمي كان بالأول قرد، كما يقوله إخوان القردة، ومن أقروا على أنفسهم بأنهم قردة، الآدمي أصله آدمي، خلق الله أباه بيده ابتداءً، لكن هؤلاء أبوا إلا أن يجعلوا أنفسهم من القرود، فـ﴿بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ﴾ في الخلقة، من آدم إلى يومنا هذا لم تتغير الخلقة إلا في قوة الجسم وضخامة الجسم؛ «لأن آدم خلق طوله في السماء ستون ذراعًا وعرضه أيضًا على ما في حديث كثيرة سبعة أذرع »[[متفق عليه؛ أخرجه البخاري (٣٣٢٦)، ومسلم (٢٨٤١ / ٢٨)، وأحمد في المسند (٧٩٣٣) من حديث أبي هريرة.]]، وهذا الخلق نقص نقص حتى وصل إلى هذه الأمة وانتهى؛ لأن هذه الأمة هي آخر الأمم.
ولا يرد على ذلك أنه في بعض المناطق يكون الجنس البشري ضخمًا وفي بعض المناطق يكون دون ذلك؛ لأن هذا من تغير المناخ والوراثة، لكن الأصل أننا نعتبر في آخر مرحلة لبني آدم؛ لأننا نحن آخر الأمم.
كذلك ﴿بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ﴾ في الآداب، والأخلاق، والديانات إلا من كان منهم ظالمًا خارجًا عن هذا الأصل، فإنه يكون خارجًا بما خرج به.
Page 54
3:30
يَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيۡرٖ مُّحۡضَرٗا وَمَا عَمِلَتۡ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوۡ أَنَّ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَهُۥٓ أَمَدَۢا بَعِيدٗاۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٣٠
The Day every soul will find what it has done of good present [before it] and what it has done of evil, it will wish that between itself and that [evil] was a great distance. And Allāh warns you of Himself, and Allāh is Kind to [His] servants."
3:31
قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣١
Say, [O Muḥammad], "If you should love Allāh, then follow me, [so] Allāh will love you and forgive you your sins. And Allāh is Forgiving and Merciful."
3:32
قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٢
Say, "Obey Allāh and the Messenger. But if you turn away - then indeed, Allāh does not like the disbelievers."
3:33
۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٣
Indeed, Allāh chose Adam and Noah and the family of Abraham and the family of ʿImrān over the worlds -
3:34
ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٣٤
Descendants, some of them from others. And Allāh is Hearing and Knowing.
3:35
إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٥
[Mention, O Muḥammad], when the wife of ʿImrān said, "My Lord, indeed I have pledged to You what is in my womb, consecrated [for Your service], so accept this from me. Indeed, You are the Hearing, the Knowing."
3:36
فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٣٦
But when she delivered her, she said, "My Lord, I have delivered a female." And Allāh was most knowing of what she delivered, and the male is not like the female. "And I have named her Mary, and I seek refuge for her in You and [for] her descendants from Satan, the expelled [from the mercy of Allāh]."
3:37
فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنٗا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗاۖ قَالَ يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ ٣٧
So her Lord accepted her with good acceptance and caused her to grow in a good manner and put her in the care of Zechariah. Every time Zechariah entered upon her in the prayer chamber, he found with her provision. He said, "O Mary, from where is this [coming] to you?" She said, "It is from Allāh. Indeed, Allāh provides for whom He wills without account."