Ali 'ImranJuz 3 · Page 54

Ali 'Imran 3:34

Family of Imran · Juz 3 · Page 54

ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٣٤

Descendants, some of them from others. And Allāh is Hearing and Knowing.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:33–37

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ ونُوحًا وآلَ إبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلى العالَمِينَ﴾ ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِن بَعْضٍ واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾

صفحة ١٨

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّ مَحَبَّتَهُ لا تَتِمُّ إلّا بِمُتابَعَةِ الرُّسُلِ بَيَّنَ عُلُوَّ دَرَجاتِ الرُّسُلِ وشَرَفَ مَناصِبِهِمْ فَقالَ: ﴿إنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ﴾ وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ المَخْلُوقاتِ عَلى قِسْمَيْنِ: المُكَلَّفُ وغَيْرُ المُكَلَّفِ واتَّفَقُوا عَلى أنَّ المُكَلَّفَ أفْضَلُ مِن غَيْرِ المُكَلَّفِ، واتَّفَقُوا عَلى أنَّ أصْنافَ المُكَلَّفِ أرْبَعَةٌ: المَلائِكَةُ، والإنْسُ والجِنُّ، والشَّياطِينُ، أمّا المَلائِكَةُ، فَقَدْ رُوِيَ في الأخْبارِ أنَّ اللَّهَ تَعالى خَلَقَهم مِنَ الرِّيحِ ومِنهم مَنِ احْتَجَّ بِوُجُوهٍ عَقْلِيَّةٍ عَلى صِحَّةِ ذَلِكَ.

فالأوَّلُ: أنَّهم لِهَذا السَّبَبِ قَدَرُوا عَلى الطَّيَرانِ عَلى أسْرَعِ الوُجُوهِ.

والثّانِي: لِهَذا السَّبَبِ قَدَرُوا عَلى حَمْلِ العَرْشِ، لِأنَّ الرِّيحَ تَقُومُ بِحَمْلِ الأشْياءِ.

الثّالِثُ: لِهَذا السَّبَبِ سُمُّوا رُوحانِيِّينَ، وجاءَ في رِوايَةٍ أُخْرى أنَّهم خُلِقُوا مِنَ النُّورِ، ولِهَذا صَفَتْ وأخْلَصَتْ لِلَّهِ تَعالى، والأوْلى أنْ يُجْمَعَ بَيْنَ القَوْلَيْنِ فَنَقُولُ: أبْدانُهم مِنَ الرِّيحِ وأرْواحُهم مِنَ النُّورِ، فَهَؤُلاءِ هم سُكّانُ عالَمِ السَّماواتِ، أمّا الشَّياطِينُ فَهم كَفَرَةٌ أمّا إبْلِيسُ فَكُفْرُهُ ظاهِرٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وكانَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ [البَقَرَةِ: ٣٤ ] وأمّا سائِرُ الشَّياطِينِ فَهم أيْضًا كَفَرَةٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إلى أوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكم وإنْ أطَعْتُمُوهم إنَّكم لَمُشْرِكُونَ﴾ [الأنْعامِ: ١٢١ ] ومِن خَواصِّ الشَّياطِينِ أنَّهم بِأسْرِها أعْداءٌ لِلْبَشَرِ قالَ تَعالى: ﴿فَفَسَقَ عَنْ أمْرِ رَبِّهِ أفَتَتَّخِذُونَهُ وذُرِّيَّتَهُ أوْلِياءَ مِن دُونِي وهم لَكم عَدُوٌّ﴾ [الكَهْفِ: ٥٠ ] وقالَ: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الإنْسِ والجِنِّ﴾ [الأنْعامِ: ١١٢ ] ومِن خَواصِّ الشَّياطِينِ كَوْنُهم مَخْلُوقِينَ مِنَ النّارِ قالَ اللَّهُ تَعالى حِكايَةً عَنْ إبْلِيسَ: ﴿خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ [الأعْرافِ: ١٢ ] وقالَ: ﴿والجانَّ خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ مِن نارِ السَّمُومِ﴾ [الحِجْرِ: ٢٧ ] فَأمّا الجِنُّ فَمِنهم كافِرٌ ومِنهم مُؤْمِنٌ، قالَ تَعالى: ﴿وأنّا مِنّا المُسْلِمُونَ ومِنّا القاسِطُونَ فَمَن أسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ [الجِنِّ: ١٤ ] أمّا الإنْسُ فَلا شَكَّ أنَّ لَهم والِدًا هو والِدُهُمُ الأوَّلُ، وإلّا لَذَهَبَ إلى ما لا نِهايَةَ، والقُرْآنُ دَلَّ عَلى أنَّ ذَلِكَ الأوَّلَ هو آدَمُ ﷺ عَلى ما قالَ تَعالى في هَذِهِ السُّورَةِ: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ٥٩ ] وقالَ: ﴿ياأيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وخَلَقَ مِنها زَوْجَها﴾ [النِّساءِ: ١ ] .

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: اتَّفَقَ العُلَماءُ عَلى أنَّ البَشَرَ أفْضَلُ مِنَ الجِنِّ والشَّياطِينِ، واخْتَلَفُوا في أنَّ البَشَرَ أفْضَلُ أمِ المَلائِكَةَ، وقَدِ اسْتَقْصَيْنا هَذِهِ

* * *

المَسْألَةَ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا﴾ [البَقَرَةِ: ٣٤ ] والقائِلُونَ بِأنَّ البَشَرَ أفْضَلُ تَمَسَّكُوا بِهَذِهِ الآيَةِ، وذَلِكَ لِأنَّ الِاصْطِفاءَ يَدُلُّ عَلى مَزِيدِ الكَرامَةِ وعُلُوِّ الدَّرَجَةِ، فَلَمّا بَيَّنَ تَعالى أنَّهُ اصْطَفى آدَمَ وأوْلادَهُ مِنَ الأنْبِياءِ عَلى كُلِّ العالَمِينَ وجَبَ أنْ يَكُونُوا أفْضَلَ مِنَ المَلائِكَةِ لِكَوْنِهِمْ مِنَ العالَمِينَ.

فَإنْ قِيلَ: إنْ حَمَلْنا هَذِهِ الآيَةَ عَلى تَفْضِيلِ المَذْكُورِينَ عَلى كُلِّ العالَمِينَ أدّى إلى التَّناقُضِ؛ لِأنَّ الجَمْعَ الكَثِيرَ إذا وُصِفُوا بِأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهم أفْضَلُ مِن كُلِّ العالَمِينَ يُلْزِمُ كَوْنَ كُلِّ واحِدٍ مِنهم أفْضَلَ مِن كُلِّ العالَمِينَ يُلْزِمُ كَوْنَ كُلِّ واحِدٍ مِنهم أفْضَلَ مِنَ الآخَرِ وذَلِكَ مُحالٌ، ولَوْ حَمَلْناهُ عَلى كَوْنِهِ أفْضَلَ عالَمِي زَمانِهِ أوْ عالَمِي جِنْسِهِ لَمْ يَلْزَمِ التَّناقُضُ، فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلى هَذا المَعْنى دَفْعًا لِلتَّناقُضِ وأيْضًا قالَ تَعالى في صِفَةِ بَنِي إسْرائِيلَ: ﴿وأنِّي فَضَّلْتُكم عَلى العالَمِينَ﴾ [البَقَرَةِ: ٤٧ ] ولا يُلْزِمُ كَوْنَهم أفْضَلَ مِن مُحَمَّدٍ ﷺ بَلْ قُلْنا المُرادُ بِهِ عالَمُو زَمانِ كُلِّ واحِدٍ مِنهم، والجَوابُ ظاهِرٌ في قَوْلِهِ: اصْطَفى آدَمَ عَلى العالَمِينَ، يَتَناوَلُ كُلَّ مَن يَصِحُّ إطْلاقُ لَفْظِ العالَمِ

صفحة ١٩

عَلَيْهِ فَيَنْدَرِجُ فِيهِ المَلَكُ، غايَةُ ما في هَذا البابِ أنَّهُ تُرِكَ العَمَلُ بِعُمُومِهِ في بَعْضِ الصُّوَرِ لِدَلِيلٍ قامَ عَلَيْهِ، فَلا يَجُوزُ أنْ نَتْرُكَهُ في سائِرِ الصُّوَرِ مِن غَيْرِ دَلِيلٍ.

* * *

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: (اصْطَفى) في اللُّغَةِ اخْتارَ، فَمَعْنى: اصْطَفاهم، أيْ جَعَلَهم صَفْوَةَ خَلْقِهِ، تَمْثِيلًا بِما يُشاهَدُ مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي يُصَفّى ويُنَقّى مِنَ الكُدُورَةِ، ويُقالُ عَلى ثَلاثَةِ أوْجُهٍ: صَفْوَةٌ، وصُفْوَةٌ وصِفْوَةٌ،، ونَظِيرُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ لِمُوسى: ﴿إنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلى النّاسِ بِرِسالاتِي﴾ [الأعْرافِ: ١٤٤ ] وقالَ في إبْراهِيمَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ ﴿وإنَّهم عِنْدَنا لَمِنَ المُصْطَفَيْنَ﴾ [ص: ٤٧ ] .

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ. في الآيَةِ قَوْلانِ الأوَّلُ: المَعْنى أنَّ اللَّهَ اصْطَفى دِينَ آدَمَ ودِينَ نُوحٍ فَيَكُونُ الِاصْطِفاءُ راجِعًا إلى دِينِهِمْ وشَرْعِهِمْ ومِلَّتِهِمْ، ويَكُونُ هَذا المَعْنى عَلى تَقْدِيرِ حَذْفِ المُضافِ والثّانِي: أنْ يَكُونَ المَعْنى: إنَّ اللَّهَ اصْطَفاهم، أيْ صَفّاهم مِنَ الصِّفاتِ الذَّمِيمَةِ، وزَيَّنَهم بِالخِصالِ الحَمِيدَةِ، وهَذا القَوْلُ أوْلى لِوَجْهَيْنِ أحَدُهُما: أنّا لا نَحْتاجُ فِيهِ إلى الإضْمارِ. والثّانِي: أنَّهُ مُوافِقٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿اللَّهُ أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ﴾ [الأنْعامِ: ١٢٤ ] وذَكَرَ الحَلِيمِيُّ في كِتابِ ”المِنهاجِ“ أنَّ الأنْبِياءَ - عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ - لا بُدَّ وأنْ يَكُونُوا مُخالِفِينَ لِغَيْرِهِمْ في القُوى الجِسْمانِيَّةِ، والقُوى الرُّوحانِيَّةِ، أمّا القُوى الجِسْمانِيَّةُ، فَهي إمّا مُدْرِكَةٌ، وإمّا مُحَرِّكَةٌ.

أمّا المُدْرِكَةُ: فَهي إمّا الحَواسُّ الظّاهِرَةُ، وإمّا الحَواسُّ الباطِنَةُ، أمّا الحَواسُّ الظّاهِرَةُ فَهي خَمْسَةٌ؛ أحَدُها: القُوَّةُ الباصِرَةُ، ولَقَدْ كانَ الرَّسُولُ ﷺ مَخْصُوصًا بِكَمالِ هَذِهِ الصِّفَةِ ويَدُلُّ عَلَيْهِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: قَوْلُهُ ﷺ: ”«زُوِيَتْ لِيَ الأرْضُ فَأُرِيتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها» “ .

والثّانِي: قَوْلُهُ ﷺ: ”«أقِيمُوا صُفُوفَكم وتَراصُّوا فَإنِّي أراكم مِن وراءِ ظَهْرِي» “ .

ونَظِيرُ هَذِهِ القُوَّةِ ما حَصَلَ لِإبْراهِيمَ ﷺ وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ نُرِي إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [الأنْعامِ: ٧٥ ] ذَكَرُوا في تَفْسِيرِهِ أنَّهُ تَعالى قَوّى بَصَرَهُ حَتّى شاهَدَ جَمِيعَ المَلَكُوتِ مِنَ الأعْلى والأسْفَلِ قالَ الحَلِيمِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وهَذا غَيْرُ مُسْتَبْعَدٍ لِأنَّ البُصَراءَ يَتَفاوَتُونَ فَرُوِيَ أنَّ زَرْقاءَ اليَمامَةِ كانَتْ تُبْصِرُ الشَّيْءَ مِن مَسِيرَةِ ثَلاثَةِ أيّامٍ، فَلا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ بَصَرُ النَّبِيِّ ﷺ أقْوى مِن بَصَرِها.

وثانِيها: القُوَّةُ السّامِعَةُ، وكانَ ﷺ أقْوى النّاسِ في هَذِهِ القُوَّةِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: قَوْلُهُ ﷺ: ”«أطَّتِ السَّماءُ وحُقَّ لَها أنْ تَئِطَّ ما فِيها مَوْضِعُ قَدَمٍ إلّا وفِيهِ مَلَكٌ ساجِدٌ لِلَّهِ تَعالى» “ فَسَمِعَ أطِيطَ السَّماءِ.

والثّانِي: «أنَّهُ سَمِعَ دَوِيًّا وذَكَرَ أنَّهُ هُوِيُّ صَخْرَةٍ قُذِفَتْ في جَهَنَّمَ فَلَمْ تَبْلُغْ قَعْرَها إلى الآنِ»، قالَ الحَلِيمِيُّ: ولا سَبِيلَ لِلْفَلاسِفَةِ إلى اسْتِبْعادِ هَذا، فَإنَّهم زَعَمُوا أنَّ فِيثاغُورْثَ راضَ نَفْسَهُ حَتّى سَمِعَ خَفِيفَ الفَلَكِ، ونَظِيرُ هَذِهِ القُوَّةِ لِسُلَيْمانَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - في قِصَّةِ النَّمْلِ ﴿قالَتْ نَمْلَةٌ ياأيُّها النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ﴾ [النَّمْلِ: ١٨ ] فاللَّهُ تَعالى أسْمَعَ سُلَيْمانَ كَلامَ النَّمْلِ وأوْقَفَهُ عَلى مَعْناهُ وهَذا داخِلٌ أيْضًا في بابِ تَقْوِيَةِ الفَهْمِ، وكانَ ذَلِكَ حاصِلًا لِمُحَمَّدٍ ﷺ حِينَ تَكَلَّمَ مَعَ الذِّئْبِ ومَعَ البَعِيرِ.

ثالِثُها: تَقْوِيَةُ قُوَّةِ الشَّمِّ، كَما في حَقِّ يَعْقُوبَ -عَلَيْهِ السَّلامُ -، فَإنَّ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمّا أمَرَ بِحَمْلِ قَمِيصِهِ إلَيْهِ وإلْقائِهِ عَلى وجْهِهِ، فَلَمّا فَصَلَتِ العِيرُ قالَ يَعْقُوبُ: ﴿إنِّي لَأجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾ [يُوسُفَ: ٩٤ ] فَأحَسَّ بِها مِن مَسِيرَةِ أيّامٍ.

ورابِعُها: تَقْوِيَةُ قُوَّةِ الذَّوْقِ، كَما في حَقِّ رَسُولِنا ﷺ حِينَ قالَ: ”«إنَّ هَذا الذِّراعَ يُخْبِرُنِي أنَّهُ مَسْمُومٌ» “ .

وخامِسُها: تَقْوِيَةُ القُوَّةِ اللّامِسَةِ كَما في حَقِّ الخَلِيلِ حَيْثُ جَعَلَ اللَّهُ تَعالى النّارَ بَرْدًا وسَلامًا عَلَيْهِ، فَكَيْفَ يُسْتَبْعَدُ هَذا ويُشاهَدُ مِثْلُهُ في السَّمَندَلِ والنَّعامَةِ، وأمّا الحَواسُّ الباطِنَةُ فَمِنها قُوَّةُ

صفحة ٢٠

الحِفْظِ، قالَ تَعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ [الأعْلى: ٦ ] ومِنها قُوَّةُ الذَّكاءِ «قالَ عَلِيٌّ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ”عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ألْفَ بابٍ مِنَ العِلْمِ واسْتَنْبَطْتُ مِن كُلِّ بابٍ ألْفَ بابٍ»“ فَإذا كانَ حالُ الوَلِيِّ هَكَذا، فَكَيْفَ حالُ النَّبِيِّ ﷺ .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 54

Ali 'ImranJuz 3 · Page 54

3:30

يَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيۡرٖ مُّحۡضَرٗا وَمَا عَمِلَتۡ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوۡ أَنَّ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَهُۥٓ أَمَدَۢا بَعِيدٗاۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٣٠

The Day every soul will find what it has done of good present [before it] and what it has done of evil, it will wish that between itself and that [evil] was a great distance. And Allāh warns you of Himself, and Allāh is Kind to [His] servants."

3:31

قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣١

Say, [O Muḥammad], "If you should love Allāh, then follow me, [so] Allāh will love you and forgive you your sins. And Allāh is Forgiving and Merciful."

3:32

قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٢

Say, "Obey Allāh and the Messenger. But if you turn away - then indeed, Allāh does not like the disbelievers."

3:33

۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٣

Indeed, Allāh chose Adam and Noah and the family of Abraham and the family of ʿImrān over the worlds -

3:34

ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٣٤

Descendants, some of them from others. And Allāh is Hearing and Knowing.

3:35

إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٥

[Mention, O Muḥammad], when the wife of ʿImrān said, "My Lord, indeed I have pledged to You what is in my womb, consecrated [for Your service], so accept this from me. Indeed, You are the Hearing, the Knowing."

3:36

فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٣٦

But when she delivered her, she said, "My Lord, I have delivered a female." And Allāh was most knowing of what she delivered, and the male is not like the female. "And I have named her Mary, and I seek refuge for her in You and [for] her descendants from Satan, the expelled [from the mercy of Allāh]."

3:37

فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنٗا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗاۖ قَالَ يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ ٣٧

So her Lord accepted her with good acceptance and caused her to grow in a good manner and put her in the care of Zechariah. Every time Zechariah entered upon her in the prayer chamber, he found with her provision. He said, "O Mary, from where is this [coming] to you?" She said, "It is from Allāh. Indeed, Allāh provides for whom He wills without account."

Ar-RaziTafsir · 3:34

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском