Ali 'ImranJuz 3 · Page 54

Ali 'Imran 3:35

Family of Imran · Juz 3 · Page 54

إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٥

[Mention, O Muḥammad], when the wife of ʿImrān said, "My Lord, indeed I have pledged to You what is in my womb, consecrated [for Your service], so accept this from me. Indeed, You are the Hearing, the Knowing."

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 3:31–41

﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فاتَّبِعُونِي﴾: نزلت حين سجدوا للأصنام زعمًا منهم أن الباعث لعبادتهم حب الله، وقيل: نزلت لما قالت اليهود: نحن أبناء الله وأحباؤه وقيل: نزلت في وفد نجران لما قالوا نعبد المسيح حبًّا لله. ﴿يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾ أي: يرض عنكم ويثبكم، ﴿ويَغْفِرْ لَكم ذُنُوبَكُمْ﴾: والجزم لجواب الأمر يعني يحصل لكم فوق ما طلبتم كما قيل: ”ليس الشأن أن تحِب إنما الشأن أن تحَب“ ﴿واللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: باتباعكم للرسول.

﴿قُلْ أطِيعُوا اللهَ والرَّسُولَ فَإنْ تَوَلَّوْا﴾: عن الطاعة. ﴿فَإنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الكافِرِينَ﴾: لا يرضى عنهم أتى بالظاهر بدل المضمر دلالة على أن التولي كفر. ﴿إنَّ اللهَ اصْطَفى﴾: بالرسالة ﴿آدَمَ ونوحًا﴾ ونوح أول رسول بعثه لما عبد الناس الأوثان. ﴿وآلَ إبْراهيمَ﴾ منهم سيد البشر عليه الصلاة والسلام ﴿وآلَ عِمْرانَ﴾: هو والد مريم أو والد موسى وهارون. ﴿عَلى العالَمِينَ﴾: ومن العالمين الملائكة.

﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِن بَعْضٍ﴾ حال أو بدل من نوح والآلين أي: إنهم ذرية واحدة متشعبة بعضها من بعض. ﴿واللهُ سَمِيعٌ﴾: لأقوال الناس، ﴿عَلِيمٌ﴾ بأعمالهم فيصطفي مستقيم القول والعمل. ﴿إذ قالَتِ﴾ مفعول لاذكر، قيل: ظرف لـ سميع وعليم أي: سميع عليم بقول امرأة عمران وبنتها إذ قالت ﴿امْرَأتُ عِمْرانَ﴾: هي أم مريم. ﴿رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما في بَطْنِي﴾ أوجبت على نفسى أن يكون ما في بطني لك لا أستخدمه، ﴿مُحَرَّرًا﴾ حال أي: معتقًا مخلصًا للعبادة قيل: كانت لا تحمل فرأت طائرًا يُطعم فرخه؛ فاشتهت الولد؛ فدعت؛ فاستجيب دعاؤها، ﴿فَتَقَبَّلْ مِنِّي﴾: ما نذرت، ﴿إنَّكَ أنْتَ السَّمِيعُ﴾: بقولي، ﴿العَلِيمُ﴾: بنيتي.

﴿فَلَمّا وضَعَتْها﴾ تأنيث الضمير لأن ما في البطن كان أنثى. ﴿قالَتْ رَبِّ إنِّي وضَعْتُها أُنْثى﴾ قالته تحسرًا وعذرًا مما نذرت فإنها ترجو ذكرًا، ولذلك حررته، وأنثى حال عن مفعول وضعت. ﴿واللهُ أعْلَمُ بما وضَعَتْ﴾: هو قول الله تعظيمًا لموضوع كان آية للعالمين، وقرئ: ”وضَعْتُ“ فيكوَن من كلامها تسلية لنفسها لعل للهِ فيها سرًّا، ﴿ولَيْسَ الذكَرُ كالأُنثى﴾ فيما نذرت لما فيها من الحيض والنفاس وعدم القوة، وقيل: هو قول الله أيضًا أي: ليس الذكر الذي طلبت كالأنثى التي وهبت، ﴿وإنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ﴾: عطف على إني وضعتها أنثى قيل: معنى المريم في لغتهم العابدة. ﴿وإنِّي أُعِيذُها بِكَ﴾: أجيرها بحمايتك، ﴿وذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾: المطرود، في الحديث: ”ما من مولود يولد؛ إلا مسه الشيطان حين يولد، فيستهل صارخًا من مسه إياه، إلا مريم وابنها ﴿فَتَقَبَّلَها رَبُّها﴾: رضي بها مكان الذكر. ﴿بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾: بوجه حسن يقبل به النذائر، ﴿وأنْبَتَها﴾: رباها، ﴿نَباتًا حَسَنًا﴾ بشكل مليح، ومعرفة وطاعة بالله وكانت تنبت في اليوم ما ينبت المولود في عام، ﴿وكَفَلَها زَكَرِيّا﴾؛ لتقتبس منه علمًا وعملًا، وكان زوج خالتها أو زوج أختها وقرئ بتشديد الفاء ونصب زكريا على أن يكون مفعولًا ثانيًا والفاعل هو الله. ﴿كلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيّا المِحْرابَ﴾ أي الغرفة التي بنى لها في المسجد، ﴿وجَدَ عِنْدَها رِزْقًا﴾: فاكهة الصيف في الشتاء وبالعكس، أو صحفا فيها علم والأول أصح، ﴿قالَ يا مَريمُ أنى لَكِ هَذا﴾: من أين لك في غير أوانه والأبواب مغلقة؟! ﴿قالَتْ هو منْ عِندِ اللهِ﴾، فلا يستبعد قيل: هي كعيسى تكلمت صغيرة، وقيل: لم ترضع ثديًا ويأتي رزقها من الجنة [[لا يخفى ما فيه من بعد.]]، ﴿إنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾؛ لكثرته وسعة جوده، وهو يحتمل أن يكون من كلام الله، أو من كلامها.

﴿هُنالِكَ﴾ في ذلك المكان أو الوقت الذي رأى الأشياء في غير أوانها، وعلم منزلتها، وكرامتها على الله، ﴿دَعا زَكَرِيّا رَبَّهُ﴾: طمع في الولد من العاقر، ورغب في أن يكون له ولد. ﴿قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ﴾: من غير أسباب ظاهرة ﴿ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ كما وهبتها لأم مريم العجوز العاقر ﴿إنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ﴾ مجيبه.

﴿فَنادَتْهُ المَلائِكَةُ﴾ أي: جنس الملائكة فإن المنادي جبريل وحده، ﴿وهُوَ قائِمٌ﴾: في الصلاة، ﴿يُصَلِّي في المِحْرابِ أنَّ الله﴾ أي: بأن الله، ﴿يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى﴾ أي: بولد من صلبك اسمه يَحْيى سمي به لأنه أحياه الله بالإيمان، ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ﴾ أي: بعيسى سمي بالكلمة لأنه أوجده بخطاب كن دون أب، وهو أول من صدق عيسى، كانا ابني خالة، وكانت أم يَحْيى تقول لمريم إني أجد ما في بطني يسجد لما في بطنك، وقيل بكلمة من الله أي: بكتاب الله، ﴿وسَيِّدًا﴾: حليمًا يفوق في الخلق والكرم والدين، ﴿وحَصُورًا﴾: لا يأتي النساء أو الذي لا يولد له أو الذي لا ينزل الماء وقيل والدين، ﴿وحَصورًا﴾: لا يأتي النساء أو الذي لا يولد له أو الذي لا ينزل الماء وقيل حصورًا في حبس النفس عن الشهوات، وفي الحديث:“ كل ابن آدم يلقى الله بذنب إلا يحيى بن زكريا فإنه كان سيدًا وحصورًا ”ثم أهوى النبي ﷺ إلى قذاة من الأرض فأخذها فقال:“ كان ذكره مثل هذه القذاة ”. ﴿ونَبِيًّا﴾: ناشئا، ﴿مِنَ الصّالِحِينَ﴾ أو كائنا ممن لم يأت ذنبًا. ﴿قالَ رَبِّ أنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ﴾ استبعاد من حيث العادة واستعظام أو اشفهام عن كيفية حدوثه، ﴿وقَدْ بَلَغَنِيَ الكِبَرُ وامْرَأتِي عاقِرٌ﴾: لا تلد. ﴿قالَ﴾: أي الملك، ﴿كَذَلِكَ اللهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ﴾ أي: يفعل ما يشاء من العجائب مثل ذلك الفعل، فكذلك متعلق يفعل وقيل:“ كذلك الله ”مبتدأ وخبر و“ يفعل ما يشاء ”بيان أو تقديره: الأمر كذلك، و“ الله يفعل " بيان. ﴿قالَ رَبّ اجْعَل لّي آيةً﴾ علامة أستدل على وجود الولد، فأزيد في العبادة شكرًا لك، ﴿قالَ﴾: الله، ﴿آيَتُكَ ألّا تُكَلِّمَ النّاسَ﴾ أي: لا تقدر عليه مع أنك سوى صحيح تقدر الحمد والتسبيح، ﴿ثَلاثَةَ أيّامٍ إلّا رَمْزًا﴾: إشارة بنحو يد ورأس وحاجب، والاستثناء متصل جعله من جنس الكلام؛ لأنه فهم من الرمز ما يفهم من الكلام أو منقطع ﴿واذْكُر ربَّكَ كَثِيرًا﴾: في أيام الحبسة، ﴿وسَبّحْ بِالعَشِيِّ﴾: آخر النهار. ﴿والإبْكارِ﴾: أول النهار.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 54

Ali 'ImranJuz 3 · Page 54

3:30

يَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيۡرٖ مُّحۡضَرٗا وَمَا عَمِلَتۡ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوۡ أَنَّ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَهُۥٓ أَمَدَۢا بَعِيدٗاۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٣٠

The Day every soul will find what it has done of good present [before it] and what it has done of evil, it will wish that between itself and that [evil] was a great distance. And Allāh warns you of Himself, and Allāh is Kind to [His] servants."

3:31

قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣١

Say, [O Muḥammad], "If you should love Allāh, then follow me, [so] Allāh will love you and forgive you your sins. And Allāh is Forgiving and Merciful."

3:32

قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٢

Say, "Obey Allāh and the Messenger. But if you turn away - then indeed, Allāh does not like the disbelievers."

3:33

۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٣

Indeed, Allāh chose Adam and Noah and the family of Abraham and the family of ʿImrān over the worlds -

3:34

ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٣٤

Descendants, some of them from others. And Allāh is Hearing and Knowing.

3:35

إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٥

[Mention, O Muḥammad], when the wife of ʿImrān said, "My Lord, indeed I have pledged to You what is in my womb, consecrated [for Your service], so accept this from me. Indeed, You are the Hearing, the Knowing."

3:36

فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٣٦

But when she delivered her, she said, "My Lord, I have delivered a female." And Allāh was most knowing of what she delivered, and the male is not like the female. "And I have named her Mary, and I seek refuge for her in You and [for] her descendants from Satan, the expelled [from the mercy of Allāh]."

3:37

فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنٗا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗاۖ قَالَ يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ ٣٧

So her Lord accepted her with good acceptance and caused her to grow in a good manner and put her in the care of Zechariah. Every time Zechariah entered upon her in the prayer chamber, he found with her provision. He said, "O Mary, from where is this [coming] to you?" She said, "It is from Allāh. Indeed, Allāh provides for whom He wills without account."

Al-IjiTafsir · 3:35

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском