Ali 'ImranJuz 3 · Page 54

Ali 'Imran 3:35

Family of Imran · Juz 3 · Page 54

إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٥

[Mention, O Muḥammad], when the wife of ʿImrān said, "My Lord, indeed I have pledged to You what is in my womb, consecrated [for Your service], so accept this from me. Indeed, You are the Hearing, the Knowing."

Tafsir · in Arabic

Makki ibn Abi Talib

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 3:35–40

قوله: ﴿إِذْ قَالَتِ ٱمْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ﴾ الآية.

المعنى سميع عليم إذ قالت.

وقيل: واذكر إذ قالت.

وقال أبو عبيدة: ﴿إِذْ﴾ زائدة، وأنكر ذلك جماعة النحويين.

وقال الزجاج: المعنى: اصطفى آل عمران إذ قالت.

واسم امرأة عمران حنة، وزكريا هو ابن آذر، وعمران هو ابن ماتان وكلاهما من ولد داود النبي من سبط يهود بن يعقوب صلى الله عليهم وسلم أجمعين.

وذلك أن زكريا وعمران تزوجا اختين، فكانت أم مريم عند عمران، وأم يحيى عند زكريا، فهلك عمران، وأم مريم حامل بها وكانت في حياة عمران قد أمسك عنها الولد حتى يبست، وكانوا أهل بيت [لهم] عند الله مكان، فبينا هي ذات يوم في ظل شجرة نظرت إلى طائر يطعم فرخاً، فتحركت له نفسها للولد، فدعت الله أن يهب لها ولداً، فحملت ثم مات عمران، فلما علمت أن في بطنها جنيناً حسبته ذكراً فنذرته ليكون حبيساً لخدمة الكنيسة، وقيل: خدمة بيت المقدس.

قال الكلبي: لما وضعتها لفتها في خرقتها ثم أرسلت بها إلى بيت المقدس، فوضعتها فيه، فتنافست الأحبار بنو هارون.

فقال زكرياء: أنا أحقكم بها عندي خالتها، فذروها لي.

فقالت الأحبار: لو تركت لأفقر الناس إليها لتركت لأمها، ولكنا نقترع عليها، فاقترعوا عليها بأقلامهم [التي]. يكتبون بها الوحي، فقرعهم زكريا عليه السلام، واسترضع لها حتى إذا شبت بنى لها محراباً في المسجد على الباب فلا يرقى إليها إلا بِسلم.

* *

ومعنى ﴿مُحَرَّراً﴾ عتيقاً لعبادتك لا ينتفع به لشيء من أمور الدنيا.

وقال مجاهد "محرراً خادماً للكنيسة.

ونصب ﴿مُحَرَّراً﴾ على أنه نعت لمفعول محذوف أي: غلاماً محرراً.

وكانوا إنما يحررون الغلمان، فظنت أنها تلد غلاماً فلما وضعت أنثى قالت: ﴿رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَآ أُنْثَىٰ﴾ تريد أنه إنما يحرر الغلمان للخدمة.

وقيل المعنى إن الأنثى تحيض فلا تصلح لخدمة بيتك.

ثم دعت لها فقالت: ﴿وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَانِ ٱلرَّجِيمِ﴾ فاستجاب الله لها وأعاذها وذريتها منه. وأصل المعاذ: الملجأ والمفعل، والهاء في "وضعتها لما على المعنى.

وقيل: لمريم ولم يجر لها ذكر ولكن المعنى مفهوم فحسن. ومن قرأ ﴿وَضَعَتْ﴾ بإسكان التاء ففي الكلام تقديم وتأخير تقديره: ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَآ أُنْثَىٰ﴾ ﴿وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلأُنْثَىٰ﴾ فهذا من كلامها، ثم قال تعالى إخباراً منه ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾.

ومن قرأ بضم التاء فليس فيه تقديم ولا تأخير وهذا كله من كلام أم مريم.

وقرأ ابن عباس: "وضعتِ" بكسر التاء ومعْناه إنه خطاب من الله لها.

قال ابن عباس: ما ولد مولود إلا قد استهل سوى عيسى ابن مريم ﷺ فإنه لم يسلط عليه الشيطان لأن الله أجاب دعاء أم مريم في قولها: ﴿وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ﴾ الآية.

قال وهب بن منبه: لما ولد عيسى ﷺ أتت الشياطين إبليس فقالوا: أصبحت الأصنام قد انكسرت رؤوسها! فقال: هذا في حادث حدث، فقال: مكانكم، وطار حتى جاء خافقي الأرض فلم يجد شيئاً، ثم جاء البحار فلم يجد شيئاً، ثم طار ثانية فوجد عيسى ﷺ قد ولد عند مدوذ حمار، والملائكة قد حفت به، فرجع إليهم فقال لهم: إن نبياً قد ولد البارحة ما حملت أنثى قط ولا وضعت إلا أنا بحضرتها إلا هذه، فيئسوا أن تعبد الأصنام بعد هذه الليلة، ولكن ائتوا بني آدم من قبل الخفة والعجلة.

وقال النبي عليه السلام "كل آدمي طعن الشيطان في جلده إلا عيسى ابن مريم وأمه جعل بينها وبينه حجاب فأصابت الطعنة الحجاب ولم ينفذ إليهما شيء

وروى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: "ما من مولود يولد إلا والشيطان يمسه حين يولد فيستهل صارخاً من لمس الشيطان إياه إلا مريم وابنها(ثم) يقول أبو هريرة: واقرأوا إن شئتم ﴿وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَانِ ٱلرَّجِيمِ﴾.

* *

قوله: ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا﴾: أي: رضيها مكان المحرر ﴿وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً﴾ من غذائه.

وقرأ مجاهد: وتقبلْها بالإسكان، ﴿رَبُّهَا﴾ بالنصب عن النداء و "أنبتها" بكسر الباء والإسكان، و "كفلْها" بالإسكان "زكرياءَ" بالنصب.

* *

وقوله: ﴿بِقَبُولٍ﴾ أتى مصدراً على غير المصدر، وكان القياس ضم القاف كالجلوس، ولكن أتى بالفتح فلا نظير له عند سيبويه.

وقال غيره، قد أتى منه الولوع والوجود والسعوط كل مصدر على فعول بالفتح.

* *

قوله: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ المد في زكرياء لغة، وزكري لغة، وزكر، وحكى أبو حاتم بغير صرف، وهو غلط عند النحويين لأن ما كانت في هذه الياء. والتخفيف في كفلها على أن زكريا الفاعل. ومن شدد فمعناه كفلها الله زكرياء لأنه تعالى أخرج قلمه إذ ساهم مع أحبار بني إسرائيل عليها من يكفلها.

وكان زكريا زوج خالتها.

وقيل زوج أختها كان.

وامرأة زكريا بنت امرأة عمران، فهي أخت مريم.

وروي أن زكرياء كان ابن عم مريم أيضاً.

فلما همت بالبلوغ فكانت تخدم في صغرها (مسجد) بيت المقدس، أراد زكريا، أن يكفلها، وقال: هي ابنة عمي، وأختها زوجتي، فلم يتركها له جماعة الأحبار والأنبياء، فتساهموا عليها، وأتوا بسهامهم إلى عين، فطرحوها فيها فغرقت سهامهم كلهم، إلا سهم زكرياء، فضمها زكرياء لنفسه فكانت عنده في غرفة بسلم.

* *

وقوله: ﴿وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً﴾.

قال الضحاك: كان يجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف.

وقال ابن إسحاق: كفلها زكرياء بعد هلاك أمها [و] ضمها إلى خالتها أم يحيى حتى إذا بلغت أدخلوها الكنيسة لنذر أمها، فأصابت بني إسرائيل شدة، فضعف زكرياء عن حملها فتقارع بنو إسرائيل عليها: من يقوم بها؟ وكلهم يشتكي من الشدة ما يشتكي زكرياء، ولكن لم يكن لهم بد من حملها، فخرج السهم لحملها على رجل نجار من بني إسرائيل يقال له جريج، [فعرفت مريم في وجهه شدة مؤونة ذلك عليه، فقالت: يا جريج]، أحسن بالله الظن، فإن الله سيرزقنا، فجعل جريج يرزق بمكانها عنده فيأتيها كل يوم من كسبه بما يصلحها، فينميه الله ويكثره، فيدخل عليها زكريا، فيرى عندها فضلاً من الرزق ليس بقدر ما يأتيها به جريج، فيقول: ﴿يٰمَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَـٰذَا﴾ أي: من أي وجه لك هذا؟ فتقول: ﴿هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللًّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.

قد تقدم في البقرة تفسير قوله ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ والاختلاف في ذلك.

والمحراب: هو مقدم كل مجلس ومصلاه.

وهو أيضاً: المكان العالي.

فلما رأى زكرياء من الله لها ما رأى، طمع بالولد مع كبر سنه من المرأة العاقر فدعا الله في الولد من ذلك الوقت، وهو قوله تعالى: ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ﴾ فبشر وهو يصلي بالمحراب.

وقيل: بشر يحيى بعد أربعين سنة من وقت دعائه ولذلك قال عند البشارة: ﴿رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ﴾ لأنه نسي دعاءه لطول المدة التي كانت بين الدعاء والإجابة.

والمحراب: المسجد، وهو الآن مقام الإمام في المسجد.

وقال الطبري: المحراب: "مقدم كل مجلس ومصلى" وهو سيد المجالس وأشرفها وأكرمها.

والذرية في هذا الوضع: الولد، ويكون في غيره للجميع.

* *

قوله: ﴿مِن لَّدُنْكَ﴾ أي: من عندك.

ومعنى: ﴿طَيِّبَةً﴾ زكية مباركة.

﴿إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ أي: تسمع من دعاك.

* *

قوله: ﴿فَنَادَتْهُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ﴾.

قال قتادة وغيره: جبريل ناداه.

وأكثر الناس على أن الجماعة من الملائكة نادوه.

ومن أنَّثَ فلتأنيث الجماعة ومطابقة اللفظ.

ومن ذَكَّر فعلى المعنى، ولتذكر الجمع.

ومن كسر (إن) أجرى النداء مجرى القول.

[وفي قراءة عبد الله: يا زكريا إن الله، فهذا يدل على إضمار القول].

ومن فتح: أعمل النداء لأنه فعل.

وسمي يحيى بيحيى لأن الله أحياه بالإيمان.

* *

قوله: ﴿مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ﴾، أي: بعيسى ابن بنت خالته".

وقيل: بابن خالته هو.

قال الضحاك وغيره، كان أول من صدق بعيسى يحيى.

قال ابن عباس: كانت أم يحيى تقول لمريم: إني أجد الذي في بطني يسجد للذي في بطنك، فذلك تصديقه بعيسى وتقدمه في ذلك، ويحيى أكبر من عيسى.

وقال أبو عبيدة: ﴿بِكَلِمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ﴾، أي: بكتاب من الله وأكثر المفسرين على أن الكلمة عيسى.

وسمي كلمة لأن الناس يهتدون به.

ويجوز أن يكون سمي كلمة لأنه من غير ذكر بقوله: "كن" أي: فهذه الكلمة.

والسيد: الشريف في العلم والعبادة.

وقال الضحاك: السيد الحليم التقي.

وقال مجاهد السيد: الكريم.

وقال عكرمة، وابن زيد: (السيد) الذي لا يغلبه الغضب ﴿وَحَصُوراً﴾ ممتنعاً من جماع النساء لا يشتهيهن.

وقيل: الحصور الذي لا يولد له، وليس له ماء.

وقيل: الهيوب.

وقال ابن عباس: هو الذي لا ينزل الماء.

وقال ابن المسيب: كان يحيى حصوراً معه مثل الهُدْبَة.

وقيل: الحصور هنا هو الذي لا يأتي الذنوب كأنه محصور عنها أي: ممنوعاً منها.

قال مالك: بلغني أن يحيى إنما قتل في امرأة، وأن بختنصر لما دخل بيت المقدس بعد زمان طويل، وجد دمه يفور لا يطرح عليه تراب ولا شيء إلا فار فسأل بني إسرائيل عن ذلك فقالوا: لا علم لنا، هكذا وجدناه، وأخبرنا آباؤنا بأنهم هكذا وجدوه، فقال بختنصر: هذا دم مظلوم، ولأقتلن عليه، فقتل عليه سبعين ألفاً من المسلمين والكفار، فهدأ بعد ذلك.

وروي أن امرأة كانت طلبته فامتنع، فاشتكت إلى صاحبها أنه طلبها فقتله.

وروي أن جباراً من الجبابرة استفتاه: هل يتزوج بنت أخيه؟ فمنعه من ذلك، فسعت ابنة أخيه في قتله فقتل بها.

قال ابن شهاب: كان يحيى ابن خالة عيسى وكان أكبر من عيسى. قال مجاهد: كان طعام يحيى العشب، وإن كان ليبكي من خشية الله ما لو كان القار على عينيه يحرقه، ولقد كان الدمع اتخذ مجرى في خدِّه.

وقال أبو عبيدة، الكلمة هنا: الكتاب يعني التوراة، ولا يجوز أن يكون عيسى كلمة الله على الحقيقة لأنه مخلوق، وكلمة الله غير مخلوقة.

قوله ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ﴾ أي: من أي وجه وأنا كبير ﴿وَقَدْ بَلَغَنِي ٱلْكِبَرُ﴾ أي: بلغته ﴿وَٱمْرَأَتِي عَاقِرٌ﴾.

والعلة التي من أجلها سأل زكريا فقال: ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ﴾ فإنه روي أنه لما سمع نداء الملائكة بالبشارة أتاه الشيطان فقال: إن الصوت الذي سمعت ليس من الله إنما هو من الشيطان، فسأل عندما لبس عليه ليتثبت لا على طريق الإنكار بقدرة الله ولا لاعتراض لما يورد الله سبحانه وتعالى عن ذلك.

وقال: لما سأل (عن ذلك) ليعلم هل من زوجته العاقر يكون ذلك، أو من غيرها؟. وقيل: إنما سأل عن ذلك عن طريق التواضع والإقرار فكأنه يقول: بأي منزلة أستوجب هذا عندك يا رب...!

وقيل: إنما سأل: هل يرزق ذلك وهو شيخ وامرأته عاقر، أو يرد شاباً، وامرأته كذلك سالمة من العقم؟ أم يرزقان ذلك على حالتهما؟ فأجابه الله فقال ﴿كَذَلِكَ ٱللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ﴾، أي: يولد العاقر والشيخ فلا يتعذر عليه شيء أراده.

وقيل: إنما سأل لأنه نسي دعاءه بأن يهب له غلاماً، وكان بين دعائه والبشارة بيحيى أربعين عاماً.

Saheeh International · Makki ibn Abi Talib · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 54

Ali 'ImranJuz 3 · Page 54

3:30

يَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيۡرٖ مُّحۡضَرٗا وَمَا عَمِلَتۡ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوۡ أَنَّ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَهُۥٓ أَمَدَۢا بَعِيدٗاۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٣٠

The Day every soul will find what it has done of good present [before it] and what it has done of evil, it will wish that between itself and that [evil] was a great distance. And Allāh warns you of Himself, and Allāh is Kind to [His] servants."

3:31

قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣١

Say, [O Muḥammad], "If you should love Allāh, then follow me, [so] Allāh will love you and forgive you your sins. And Allāh is Forgiving and Merciful."

3:32

قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٢

Say, "Obey Allāh and the Messenger. But if you turn away - then indeed, Allāh does not like the disbelievers."

3:33

۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٣

Indeed, Allāh chose Adam and Noah and the family of Abraham and the family of ʿImrān over the worlds -

3:34

ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٣٤

Descendants, some of them from others. And Allāh is Hearing and Knowing.

3:35

إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٥

[Mention, O Muḥammad], when the wife of ʿImrān said, "My Lord, indeed I have pledged to You what is in my womb, consecrated [for Your service], so accept this from me. Indeed, You are the Hearing, the Knowing."

3:36

فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٣٦

But when she delivered her, she said, "My Lord, I have delivered a female." And Allāh was most knowing of what she delivered, and the male is not like the female. "And I have named her Mary, and I seek refuge for her in You and [for] her descendants from Satan, the expelled [from the mercy of Allāh]."

3:37

فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنٗا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗاۖ قَالَ يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ ٣٧

So her Lord accepted her with good acceptance and caused her to grow in a good manner and put her in the care of Zechariah. Every time Zechariah entered upon her in the prayer chamber, he found with her provision. He said, "O Mary, from where is this [coming] to you?" She said, "It is from Allāh. Indeed, Allāh provides for whom He wills without account."

Makki ibn Abi TalibTafsir · 3:35

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском