Ali 'Imran 3:37
Family of Imran · Juz 3 · Page 54
فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنٗا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗاۖ قَالَ يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ ٣٧
So her Lord accepted her with good acceptance and caused her to grow in a good manner and put her in the care of Zechariah. Every time Zechariah entered upon her in the prayer chamber, he found with her provision. He said, "O Mary, from where is this [coming] to you?" She said, "It is from Allāh. Indeed, Allāh provides for whom He wills without account."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 3:37
صفحة ٢٣٥
﴿فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وأنْبَتَها نَباتًا حَسَنًا﴾ .
تَفْرِيعٌ عَلى الدُّعاءِ مُؤْذِنٌ بِسُرْعَةِ الإجابَةِ، وضَمائِرُ النَّصْبِ لِمَرْيَمَ. ومَعْنى تَقَبَّلَها: تَقَبَّلَ تَحْرِيرَها لِخِدْمَةِ بَيْتِ المَقْدِسِ، أيْ أقامَ اللَّهُ مَرْيَمَ مَقامَ مُنْقَطِعٍ لِلَّهِ تَعالى، ولَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَشْرُوعًا مِن قَبْلُ.
وقَوْلُهُ: ﴿بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾ الباءُ فِيهِ لِلتَّأْكِيدِ، وأصْلُ نَظْمِ الكَلامِ: فَتَقَبَّلَها قَبُولًا حَسَنًا، فَأُدْخِلَتِ الباءُ عَلى المَفْعُولِ المُطْلَقِ لِيَصِيرَ كالآلَةِ لِلتَّقَبُّلِ فَكَأنَّهُ شَيْءٌ ثانٍ، وهَذا إظْهارٌ لِلْعِنايَةِ بِها في هَذا القَبُولِ، وقَدْ عُرِفَ هَذا القَبُولُ بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ إلى زَكَرِيّاءَ بِذَلِكَ، وأمَرَهُ بِأنْ يَكْفُلَها زَكَرِيّاءُ أعْظَمُ أحْبارِهِمْ، وأنْ يُوحى إلَيْهِ بِإقامَتِها بَعْدَ ذَلِكَ لِخِدْمَةِ المَسْجِدِ، ولَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِلنِّساءِ قَبْلَها، وكُلُّ هَذا إرْهاصٌ بِأنَّهُ سَيَكُونُ مِنها رَسُولٌ ناسِخٌ لِأحْكامٍ كَثِيرَةٍ مِنَ التَّوْراةِ؛ لِأنَّ خِدْمَةَ النِّساءِ لِلْمَسْجِدِ المُقَدَّسِ لَمْ تَكُنْ مَشْرُوعَةً.
ومَعْنى ﴿وأنْبَتَها نَباتًا حَسَنًا﴾ أنْشَأها إنْشاءً صالِحًا. وذَلِكَ في الخُلُقِ ونَزاهَةِ الباطِنِ، فَشُبِّهَ إنْشاؤُها وشَبابُها بِإنْباتِ النَّباتِ الغَضِّ عَلى طَرِيقِ الِاسْتِعارَةِ، ونَباتٌ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِـ ”أنْبَتَ“ وهو مَصْدَرُ ”نَبَتَ“ وإنَّما أُجْرِيَ عَلى ”أنْبَتَ“ لِلتَّخْفِيفِ.
* * *
﴿وكَفَلَها زَكَرِيّاءُ﴾ .
عُدَّ هَذا في فَضائِلِ مَرْيَمَ، لِأنَّهُ مِن جُمْلَةِ ما يَزِيدُ فَضْلَها؛ لِأنَّ أبا التَّرْبِيَةِ يُكْسِبُ خُلُقَهُ وصَلاحَهُ مُرَبّاهُ.
وزَكَرِيّاءُ كاهِنٌ إسْرائِيلِيٌّ اسْمُهُ زَكَرِيّاءُ مِن بَنِي أبِيّا بْنِ باكِرِ بْنِ بِنْيامِينَ مِن كَهَنَةِ اليَهُودِ، جاءَتْهُ النُّبُوءَةُ في كِبَرِهِ وهو ثانِي مَنِ اسْمُهُ زَكَرِيّاءُ مِن أنْبِياءِ بَنِي إسْرائِيلَ، وكانَ مُتَزَوِّجًا امْرَأةً مِن ذُرِّيَّةِ هارُونَ اسْمُها (اليَصاباتُ) وكانَتِ امْرَأتُهُ نَسِيبَةَ مَرْيَمَ كَما في إنْجِيلِ لُوقا قِيلَ: كانَتْ أُخْتَها. والصَّحِيحُ أنَّها كانَتْ خالَتَها، أوْ مِن قَرابَةِ أُمِّها، ولَمّا وُلِدَتْ مَرْيَمُ كانَ أبُوها قَدْ ماتَ فَتَنازَعَ كَفالَتَها جَماعَةٌ مِن أحْبارِ بَنِي إسْرائِيلَ حِرْصًا
صفحة ٢٣٦
عَلى كَفالَةِ بِنْتِ حَبْرِهِمُ الكَبِيرِ، واقْتَرَعُوا عَلى ذَلِكَ كَما يَأْتِي، فَطارَتِ القُرْعَةُ لِزَكَرِيّاءَ، والظّاهِرُ أنَّ جَعْلَ كَفالَتِها لِلْأحْبارِ لِأنَّها مُحَرَّرَةٌ لِخِدْمَةِ المَسْجِدِ، فَيَلْزَمُ أنْ تُرَبّى تَرْبِيَةً صالِحَةً لِذَلِكَ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ: وكَفَلَها زَكَرِيّاءُ - بِتَخْفِيفِ الفاءِ مِن كَفَلَها - أيْ تَوَلّى كَفالَتَها، وقَرَأ حَمْزَةُ، وعاصِمٌ، والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ: وكَفَّلَها، بِتَشْدِيدِ الفاءِ أيْ أنَّ اللَّهَ جَعَلَ زَكَرِيّاءَ كافِلًا لَها، وقَرَأ الجُمْهُورُ زَكَرِيّاءُ بِهَمْزَةٍ في آخِرِهِ، مَمْدُودًا وبِرَفْعِ الهَمْزَةِ، وقَرَأهُ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ، وخَلَفٌ: بِالقَصْرِ، وقَرَأهُ أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: بِالهَمْزَةِ في آخِرِهِ، ونَصَبَ الهَمْزَةَ.
* * *
﴿كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيّاءُ المِحْرابَ وجَدَ عِنْدَها رِزْقًا قالَ يا مَرْيَمُ أنّى لَكِ هَذا قالَتْ هو مِن عِنْدِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ .
دَلَّ قَوْلُهُ: ﴿كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيّاءُ المِحْرابَ وجَدَ عِنْدَها رِزْقًا﴾ عَلى كَلامٍ مَحْذُوفٍ، أيْ فَكانَتْ مَرْيَمُ مُلازِمَةً لِخِدْمَةِ بَيْتِ المَقْدِسِ، وكانَتْ تَتَعَبَّدُ بِمَكانٍ تَتَّخِذُهُ لَها مِحْرابًا، وكانَ زَكَرِيّاءُ يَتَعَهَّدُ تَعَبُّدَها فَيَرى كَرامَةً لَها أنَّ عِنْدَها ثِمارًا في غَيْرِ وقْتِ وُجُودِ صِنْفِها.
و”كُلَّما“ مُرَكَّبَةٌ مِن ”كُلَّ“ الَّذِي هو اسْمٌ لِعُمُومِ ما يُضافُ هو إلَيْهِ، ومِن ”ما“ الظَّرْفِيَّةِ وصِلَتِها المُقَدَّرَةِ بِالمَصْدَرِ، والتَّقْدِيرُ: كُلَّ وقْتِ دُخُولِ زَكَرِيّاءَ عَلَيْها وجَدَ عِنْدَها رِزْقًا.
وانْتَصَبَ ”كُلَّ“ عَلى النِّيابَةِ عَنِ المَفْعُولِ فِيهِ، وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كُلَّما رُزِقُوا مِنها مِن ثَمَرَةٍ رِزْقًا قالُوا هَذا الَّذِي رُزِقْنا مِن قَبْلُ﴾ [البقرة: ٢٥] في سُورَةِ البَقَرَةِ.
فَجُمْلَةُ ﴿وجَدَ عِنْدَها رِزْقًا﴾ حالٌ مِن زَكَرِيّاءَ في قَوْلِهِ: ﴿وكَفَلَها زَكَرِيّاءُ﴾ .
صفحة ٢٣٧
ولَكَ أنْ تَجْعَلَ جُمْلَةَ ﴿وجَدَ عِنْدَها رِزْقًا﴾ بَدَلَ اشْتِمالٍ مِن جُمْلَةِ وكَفَلَها زَكَرِيّاءُ.
والمِحْرابَ بِناءٌ يَتَّخِذُهُ أحَدٌ لِيَخْلُوَ فِيهِ بِتَعَبُّدِهِ وصَلاتِهِ، وأكْثَرُ ما يُتَّخَذُ في عُلُوٍّ يُرْتَقى إلَيْهِ بِسُلَّمٍ أوْ دَرَجٍ، وهو غَيْرُ المَسْجِدِ، وأُطْلِقَ عَلى غَيْرِ ذَلِكَ إطْلاقاتٍ عَلى وجْهِ التَّشْبِيهِ أوِ التَّوَسُّعِ، كَقَوْلِ عُمَرَ بْنِ أبِي رَبِيعَةَ:
دُمْيَةٌ عِنْدَ راهِـبٍ قِـسِّـيسٍ صَوَّرُوها في مَذْبَحِ المِحْرابِ
أرادَ في مَذْبَحِ البَيْعَةِ، لِأنَّ المِحْرابَ لا يُجْعَلُ فِيهِ مَذْبَحٌ. وقَدْ قِيلَ: إنَّ المِحْرابَ مُشْتَقٌّ مِنَ الحَرْبِ؛ لِأنَّ المُتَعَبِّدَ كَأنَّهُ يُحارِبُ الشَّيْطانَ فِيهِ، فَكَأنَّهم جَعَلُوا ذَلِكَ المَكانَ آلَةً لِمِحْرَبِ الشَّيْطانِ.
ثُمَّ أُطْلِقَ المِحْرابُ عِنْدَ المُسْلِمِينَ عَلى مَوْضِعٍ كَشَكْلِ نِصْفِ قُبَّةٍ في طُولِ قامَةٍ ونِصْفٍ، يُجْعَلُ بِمَوْضِعِ القِبْلَةِ لِيَقِفَ فِيهِ الإمامُ لِلصَّلاةِ. وهو إطْلاقٌ مُوَلَّدٌ وأوَّلُ مِحْرابٍ في الإسْلامِ مِحْرابُ مَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ صُنِعَ في خِلافَةِ الوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ، مُدَّةَ إمارَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ عَلى المَدِينَةِ. والتَّعْرِيفُ في ”المِحْرابِ“ تَعْرِيفُ الجِنْسِ ويُعْلَمُ أنَّ المُرادَ مِحْرابٌ جَعَلَتْهُ مَرْيَمُ لِلتَّعَبُّدِ.
وأنّى اسْتِفْهامٌ عَنِ المَكانِ، أيْ مِن أيْنَ لَكِ هَذا، فَلِذَلِكَ كانَ جَوابُ اسْتِفْهامِهِ قَوْلَها مِن عِنْدِ اللَّهِ.
واسْتِفْهامُ زَكَرِيّاءَ مَرْيَمَ عَنِ الرِّزْقِ لِأنَّهُ في غَيْرِ إبّانِهِ ووَقْتِ أمْثالِهِ، قِيلَ: كانَ عِنَبًا في فَصْلِ الشِّتاءِ. والرِّزْقُ تَقَدَّمَ آنِفًا عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿وتَرْزُقُ مَن تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [آل عمران: ٢٧] .
وجُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ﴾ مِن كَلامِ مَرْيَمَ المَحْكِيِّ.
والحِسابُ في قَوْلِهِ: ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [آل عمران: ٢٧] بِمَعْنى الحَصْرِ؛ لِأنَّ الحِسابَ يَقْتَضِي حَصْرَ الشَّيْءِ المَحْسُوبِ بِحَيْثُ لا يَزِيدُ ولا يَنْقُصُ، فالمَعْنى إنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يُرِيدُ رِزْقَهُ بِما لا يُعْرَفُ مِقْدارُهُ لِأنَّهُ مَوْكُولٌ إلى فَضْلِ اللَّهِ.
Page 54
3:30
يَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيۡرٖ مُّحۡضَرٗا وَمَا عَمِلَتۡ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوۡ أَنَّ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَهُۥٓ أَمَدَۢا بَعِيدٗاۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٣٠
The Day every soul will find what it has done of good present [before it] and what it has done of evil, it will wish that between itself and that [evil] was a great distance. And Allāh warns you of Himself, and Allāh is Kind to [His] servants."
3:31
قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣١
Say, [O Muḥammad], "If you should love Allāh, then follow me, [so] Allāh will love you and forgive you your sins. And Allāh is Forgiving and Merciful."
3:32
قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٢
Say, "Obey Allāh and the Messenger. But if you turn away - then indeed, Allāh does not like the disbelievers."
3:33
۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٣
Indeed, Allāh chose Adam and Noah and the family of Abraham and the family of ʿImrān over the worlds -
3:34
ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٣٤
Descendants, some of them from others. And Allāh is Hearing and Knowing.
3:35
إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٥
[Mention, O Muḥammad], when the wife of ʿImrān said, "My Lord, indeed I have pledged to You what is in my womb, consecrated [for Your service], so accept this from me. Indeed, You are the Hearing, the Knowing."
3:36
فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٣٦
But when she delivered her, she said, "My Lord, I have delivered a female." And Allāh was most knowing of what she delivered, and the male is not like the female. "And I have named her Mary, and I seek refuge for her in You and [for] her descendants from Satan, the expelled [from the mercy of Allāh]."
3:37
فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنٗا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗاۖ قَالَ يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ ٣٧
So her Lord accepted her with good acceptance and caused her to grow in a good manner and put her in the care of Zechariah. Every time Zechariah entered upon her in the prayer chamber, he found with her provision. He said, "O Mary, from where is this [coming] to you?" She said, "It is from Allāh. Indeed, Allāh provides for whom He wills without account."