Ali 'Imran 3:37
Family of Imran · Juz 3 · Page 54
فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنٗا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗاۖ قَالَ يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ ٣٧
So her Lord accepted her with good acceptance and caused her to grow in a good manner and put her in the care of Zechariah. Every time Zechariah entered upon her in the prayer chamber, he found with her provision. He said, "O Mary, from where is this [coming] to you?" She said, "It is from Allāh. Indeed, Allāh provides for whom He wills without account."
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 3:37
قوله تعالى: ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾ التَّقَبلُ، والقَبُولُ، معناهما سواء، وهو: أن ترضى بالشيء، وتأخذه؛ ولهذا قال: ﴿بِقَبُولٍ﴾ ، ولم يقل: (بتَقَبُّلٍ)؛ لأن معناهما واحدٌ.
قال الفراء [[لم أهتد إلى مصدر قوله.]]: والعرب قد تترك المصدر للفعل المذكور، وتأتي بمصدر آخر في معنى الأول، وإن اختلف بالزيادة والنقصان؛ كقولك: (تكلَّمْتُ كلاما). وهذا النوع يقال له المصدر على غير المصدر.
وذكرنا هذا عند قوله: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران: 28]. والقَبُول: مصدر قولهم: (قَبِلَ فلانٌ الشيءَ): إذا رضِيَهُ.
قال أبو عمرو بن العَلاء [[قوله في "تفسير الطبري" 3/ 241، وفي مادة (قبل) في "الصحاح" 5/ 1795، "تفسير الثعلبي" 3/ 40 ب، "اللسان" 11/ 540، ونصه كما في "الصحاح": (وحكى اليزيدي عن أبي عمرو بن العلاء: (القَبُول) بالفتح مصدر، ولم أسمع غيره.]]: وليس في المصادر (فَعُولٌ) بفتح الفاء، إلَّا هذا، قال: ولم أسمع فيه الضَّمَّ.
وقال سيبويه [[في "الكتاب" 4/ 42 نقله عنه بالمعنى، وقد ذكرها سيبويه في باب ما جاء من المصادر على فعول، ونصه: (.. توضَّأت وَضُوءًا حسنًا، وأولِعْتُ به وَلُوعًا، وسمعنا من العرب من يقول: وَقَدَت النارُ وَقُودًا عاليًا، وقَبِلَه قَبولًا، والوُقُود أكثر، والوَقود: الحطب). وفي نسخة أخرى لـ"كتاب سيبويه" أشار إليها محققُ الكتاب في الهامش: (وتطهَّر طَهورًا حسنًا، وَأُولِعت وَلوعا).]]:
خمسة [[في (د): (خمس).]] مصادر، جاءت على (فَعُول): (قَبُولٌ)، و (وَضُوءٌ) [[في (ج): (ووضو)، وفي (د): (ووصول).]]، و (طَهُورٌ)، و (وَلُوعٌ)، و (وَقُود)، إلاَّ أنَّ الأكثر في (وَقُود) [[في (ب): قود.]] إذا كان مصدراً [[في (د): مصدر.]] الضَّم. وأجاز الفرَّاء [[لم أهتد إلى مصدر قوله، وقد يكون في كتابه (المصادر) وهو مفقود.]]، والزجَّاج [[في "معاني القرآن وإعرابه" 1/ 401، قال: (ويجوز قُبولًا: إذا رضيته.).]] (قُبُولا) بالضَّمِّ.
ثَعْلَب، عن ابن الأعرابي [[أورد قولَه الأزهري في "تهذيب اللغة" 9/ 169. وابن الأعرابي، هو: أبو عبد الله، محمد بن زياد. كوفيٌّ، تقدمت ترجمته.]]: يقال: قَبِلْتُهُ (قَبُولاً)، و (قُبُولاً) [[(وقبولًا): ساقطة من (ج).]]، و (على وجهِهِ قَبُولٌ)، لا غير [[هكذا جاءت (قَبول) بالفتح في مصدرها في "التهذيب" وكذا ضبطها في "لسان العرب" 6/ 3516 بالفتح، وفي "القاموس المحيط" (1045) (قبل) أجاز فيها الأمرين، قال: (والقَبُول، وقد يُضم: الحُسْنُ والشَّارَةُ)، وانظر: "التاج" == 15/ 595 (قبل).
وأما (وَضوء) بالفتح، فقيل: الماء الذي يُتوضأ به، وقيل: هو المصدر، من: (توضأت للصلاة)، وقيل: إنَّ المصدر هو: (الوُضوء) بالضم. انظر: "معاني القرآن" للأخفش: 1/ 51، "اللسان" 8/ 4854 (وضأ). أما (طَهور) بالفتح، فقيل: هو الماء الطاهر، المُطَهِّر، وهو أعم من الطاهر، حيث إنَّ كل طَهور طاهر، وليس كل طاهر طَهور، وقيل إنَّ (طُهور) بالضم مصدر، بمعنى: التَّطَهُّر. انظر: "النهاية في غريب الحديث" 3/ 147، "اللسان" 5/ 2712 (طهر). أما (وَلُوع) بالفتح، فهي: العلاقة، وهو اسم أقيم مقام المصدر الحقيقي، يقال: (وَلعَ به وَلَعًا، و (وَلُوعا)، و (أولِعَ به إيلاعًا)، و (أوْلَعَه به): إذا أغراه، و (مُولَعٌ به): مُغْرًى به. انظر: "اللسان" 8/ 410. أما الـ (وَقود) بالفتح، فقيل: الحطب، والـ (وُقود) بالضم: المصدر. انظر: "معاني القرآن" للأخفش: 1/ 51، "اللسان" 8/ 4888.]]، قال الشاعر: قد يُجهدُ [[في (ج)، (د): (يحمد).]] المرء إنْ لم يُنل [[في (د): (يبل).]] ... بالبشر والوجه عليه القَبُول [[لم أهتد إلى قائله.]].
قال المفسِّرون [[انظر: "تفسير الطبري" 3/ 241، يرويه عن ابن جريج، وقال به، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 638، يرويه عن شرحبيل بن سعد، "تفسير الثعلبي" 3/ 40 ب، "النكت والعيون" 1/ 388، "تفسير البغوي" 2/ 31، "الدر المنثور" 2/ 35.]]: معنى قوله: ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾ أي: رَضِيَها مكان المُحَرَّرِ الذي نذَرتْه (حَنَّةُ)، ولم يقبل قبلها أنثى في ذلك المعنى.
وقال ابن عباس في رواية الضحَّاك: معناه: سَلَك بها طريقَ السُّعداء. وقوله تعالى: ﴿وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾.
قال الزجَّاج [[في "معاني القرآن وإعرابه" له 1/ 403، نقله عنه بالنص.]]: جاء لفظُ [[(لفظ): ساقط من (د).]] ﴿نَبَاتًا﴾ على غير لفظِ (أَنْبَتَ)، على معنى: نبتت نباتاً حَسنَاً.
وقال ابن الأنباري [[لم أقف على مصدره، وقد ورد في "زاد المسير" 1/ 377.]]: لمَّا كان (أَنْبَتَ) يدل على [نَبَتَت] [[ما بين المعقوفين مطموس في: (أ)، ومثبت من بقية النسخ.]] حمل [[في (ب): (عمل).]] الفعل على المعنى؛ كأنه قال: (وأنبتها، فَنبَتَتْ هي نباتاً حَسَناً)؛ كقول امريء القيس:
[ورُضْتُ] [[ما بين المعقوفين غير مقروء في: (أ)، وفي (ب): (ونبتت)، والمثبت من: (ج)، (د)؛ نظرًا لموافقتها "الديوان" وللسياق.]] فَذَلَّت [[في (د): (فدلت).]] صعبةً أيَّ إذْلالِ [[في (د): (إدلال). عجز بيت، وصدره:
فَصِرْنا إلى الحسْنى ورَقَّ كلامُنا
وهو في "ديوانه" 32، كما ورد في "المقتضب" 1/ 74، "معاني القرآن" للزجاج: 2/ 36 ولم ينسبه، "إعراب القرآن" للنحاس: 1/ 326، "تهذيب اللغة" 3/ 2875، "وليس في كلام العرب" لابن خالويه: 227، "المحتسب" 2/ 260، "والمخصص": 14/ 187، "زاد المسير" 1/ 378، "اللسان" 3/ 1775 (روض)، "شرح شواهد المغني" 1/ 341، "خزانة الأدب" 9/ 187. ورد في بعض المصادر: (.. فَذَلَّتْ صَعْبَةٌ) بالضَمِّ. ومعنى (فَصِرنا): فَرَجعنا وانتقلنا، على أن (صار) هنا تامة. و (الحسْنى): قد تكون اسم مصدر، بمعنى: الإحسان، أو تكون صيغة مؤنث (أحسن)؛ أي: الحالة الحسنة. و (رَقَّ): لطُف. و (رُضْتُ)؛ أي: سَهلت وانقادت، فهي (ذلُول)، ويقال لتعدية الفعل: (ذلَّلْتها وأذْلَلْتها). و (صعبة)؛ أي: غير ذلول. والشاهد فيه: أنَّ (رُضت) تتضمن معنى: (أذللت)؛ ولذا جاء المصدر بعدها: (إذلالًا)؛ أي: أذلَلْت .. إذلالًا، وأقام (الإذلال) مقام (الرياضة). انظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1319 (راض)، "اللسان" 3/ 1775 (روض)، "الخزانة" 9/ 187.]] أراد: أيَّ رياضة. فلمَّا دلَّ (رُضْتُ) على (أذْلَلْت) [[في (د): (دللت).]]، حمله [[في (ب): (جاء).]] على المعنى، وخلَّى [[في (أ)، (ب)، (د): (وخلا)، وفي (ج): (وحلى)، وما أثبَتُه يوافق القاعدة الإملائية؛ حيث إنه فعل يزيد على ثلاثة أحرف، ولم يكن قبل الألف ياءٌ، كما إنه يوافق ما جاء في نسخة (ج) وإن خلت الكلمة فيها من النقط. ومعنى (خلَّى الأمرَ): تركه. انظر: "اللسان" 2/ 1254 (خلا).]] اللفظَ.
قال ابن عباس في رواية عطاء [[لم أهتد إلى مصدر هذه الرواية.]]، في قوله: ﴿وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾؛ يريد: في صلاحٍ ومعرفةٍ بالله، وطاعةٍ له، وخدمةٍ للمسجد.
وقال في رواية الضحَّاك [[الرواية في "تفسير الثعلبي" 3/ 41 أ، "تفسير البغوي" 1/ 31، وهذه الرواية من طريق جويبر بن سعيد، وسبق أنه ضعيف جدًا.]]: يعنى: سوَّى خَلْقَها من غير زيادة، ولا نقصان، فكانت تنبت في اليوم ما ينبت المولود في عام واحد.
وقوله تعالى: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ [[حديث المؤلف التالي عن هذا المقطع، بالنظر إلى قراءة من قرأ: (وَكَفَلَهَا) بتخفيف الفاء وفتحها، و ﴿زَكَرِيَّا﴾ بالمد والرفع. هي قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وابن عامر. وقد أثبتُّ رسم الآية كما جاء في جميع النسخ، وهي مطابقة لقراءة حفص عن عاصم. أما بقية قراءات "السبعة" فهي: قراءة عاصم في رواية أبي== بكر: (وكَفَّلَها) بتشديد الفاء، و ﴿زَكَرِيَّا﴾ ممدودة منصوبة، وكان يمدها في جميع القرآن. أما قراءة عاصم برواية حفص، وقراءة حمزة والكسائي، فهي: ﴿وَكَفَّلَهَا﴾ بتشديد الفاء، و ﴿زَكَرِيَّا﴾ مقصورة في جميع القرآن. انظر: "السبعة" 204، "الحجة" للفارسي: 3/ 33، "حجة القراءات" لابن زنجلة: 161. "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج: 3/ 869.]] أي: ضَمَّها [[في (ب): (ضمنها).]] إلى نَفْسِهِ وقام بأمرها.
قال الزجَّاج [[في "معاني القرآن" له 1/ 403.]]: ومعناه في هذا: ضَمِنَ القيامَ بأمرها، يقال [[من قوله: (يقال ..) إلى (.. وينفق عليه): نقله عن "تهذيب اللغة" للأزهري: 4/ 3166 (كفل)، وانظر: "اللسان" 7/ 3905 (كفل).]]: (كَفَلَ [[في "التهذيب" (كفل به).]]، يَكْفُلُ، كَفالة، وكَفْلاً) [[(وكفلا): غير موجودة في "التهذيب".]]، فهو كافِل؛ وهو: الذي قد كَفَلَ إنساناً يَعُولُه [[في (ب): (يقول من).]] ويُنفِقُ عليه.
و ﴿زَكَرِيَّا﴾، رُفعَ بفعله [[على أن (زكرياءُ) هنا ممدودة مرفوعة، وهي فاعل لـ (كَفَلَ) المتعدي لمفعول واحد، بناء على قراءة من قرأ بالتخفيف فيها.]]، لأن الكفالة نُسِبت إليه. وفيه قراءتان: القَصر، والمَدُّ، وهما لغتان فيه، كقولهم: (الهَيْجاء)، و (الهَيْجا)، والألِفُ فيه أَلِفُ تأنيثٍ؛ ولهذا لا ينصرف في معرفة ولا نَكِرة؛ لأن (زكريا) [[في (ب)، (د) (زكريا).]]؛ بالمَدِّ، مثل: (حمراءَ)، و (سوداءَ) [[في (ج)، (د): (حمرا، وسودا).]]؛ وبالقصر، مثل: (حُبْلى) [[في (ب): (حتى). و (الحُبْلى): المرأة الحامل، وجمعها: (حَبَالى) و (حُبْلَيات). انظر: "القاموس" 1269 (حبل).]]، و (سَكْرى) [[يقال: (هي سَكِرَة، وسَكْرَى، وسَكْرانة) للمؤنث. انظر: "القاموس" 524 (سكر).]]، و (ذِفْرى) [[في (ب): (دفري). و (الذِفْرى)، هو: العظم الشاخص خلف الأذن. وهما ذِفريَان. والجمع: ذِفرَيات، وذَفارى. انظر: "خلق الإنسان" لابن أبي ثابت: 54، "القاموس" 396 (ذفر)، "المعجم الوسيط" 1/ 312 (ذفر).]] وهذا النوعُ لا ينصرفُ في مَعْرفة ولا نَكِرَة؛ لأن الاسم [[في (ج): (اللام).]] بُني على أَلِفِ التأنيث، وحقُّ التأنيثِ أن يكون داخلاً على لفظ المُذَكَّر؛ نحو: (قائم)، و (قائمةٌ)؛ فلما بُنِي الاسمُ على علامة التأنيث، ولَزِمَت [[في (ب): (لزمت).]] الاسمَ حتى صارت كبعض حروفه، صار كأن التأنيثَ قد تكرر فيه، فقامت العِلَّةُ مَقامَ العِّلَّتين [[يعني: قامت ألفُ التأنيث، مقامَ العلميةِ والعجمةِ في المنع من الصرف. انظر في علَّة منعها من الصرف "الحجة" للفارسي: 3/ 34، "مشكل إعراب القرآن" 1/ 157، "البيان" للأنباري: 1/ 201.]]، فلم ينصرف [[في (د): (تنصرف).]] في النَّكرة والمعرفة.
Page 54
3:30
يَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيۡرٖ مُّحۡضَرٗا وَمَا عَمِلَتۡ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوۡ أَنَّ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَهُۥٓ أَمَدَۢا بَعِيدٗاۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٣٠
The Day every soul will find what it has done of good present [before it] and what it has done of evil, it will wish that between itself and that [evil] was a great distance. And Allāh warns you of Himself, and Allāh is Kind to [His] servants."
3:31
قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣١
Say, [O Muḥammad], "If you should love Allāh, then follow me, [so] Allāh will love you and forgive you your sins. And Allāh is Forgiving and Merciful."
3:32
قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٢
Say, "Obey Allāh and the Messenger. But if you turn away - then indeed, Allāh does not like the disbelievers."
3:33
۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٣
Indeed, Allāh chose Adam and Noah and the family of Abraham and the family of ʿImrān over the worlds -
3:34
ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٣٤
Descendants, some of them from others. And Allāh is Hearing and Knowing.
3:35
إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٥
[Mention, O Muḥammad], when the wife of ʿImrān said, "My Lord, indeed I have pledged to You what is in my womb, consecrated [for Your service], so accept this from me. Indeed, You are the Hearing, the Knowing."
3:36
فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٣٦
But when she delivered her, she said, "My Lord, I have delivered a female." And Allāh was most knowing of what she delivered, and the male is not like the female. "And I have named her Mary, and I seek refuge for her in You and [for] her descendants from Satan, the expelled [from the mercy of Allāh]."
3:37
فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنٗا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗاۖ قَالَ يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ ٣٧
So her Lord accepted her with good acceptance and caused her to grow in a good manner and put her in the care of Zechariah. Every time Zechariah entered upon her in the prayer chamber, he found with her provision. He said, "O Mary, from where is this [coming] to you?" She said, "It is from Allāh. Indeed, Allāh provides for whom He wills without account."