Ali 'ImranJuz 3 · Page 55

Ali 'Imran 3:38

Family of Imran · Juz 3 · Page 55

هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٨

At that, Zechariah called upon his Lord, saying, "My Lord, grant me from Yourself a good offspring. Indeed, You are the Hearer of supplication."

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 3:31–41

﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فاتَّبِعُونِي﴾: نزلت حين سجدوا للأصنام زعمًا منهم أن الباعث لعبادتهم حب الله، وقيل: نزلت لما قالت اليهود: نحن أبناء الله وأحباؤه وقيل: نزلت في وفد نجران لما قالوا نعبد المسيح حبًّا لله. ﴿يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾ أي: يرض عنكم ويثبكم، ﴿ويَغْفِرْ لَكم ذُنُوبَكُمْ﴾: والجزم لجواب الأمر يعني يحصل لكم فوق ما طلبتم كما قيل: ”ليس الشأن أن تحِب إنما الشأن أن تحَب“ ﴿واللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: باتباعكم للرسول.

﴿قُلْ أطِيعُوا اللهَ والرَّسُولَ فَإنْ تَوَلَّوْا﴾: عن الطاعة. ﴿فَإنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الكافِرِينَ﴾: لا يرضى عنهم أتى بالظاهر بدل المضمر دلالة على أن التولي كفر. ﴿إنَّ اللهَ اصْطَفى﴾: بالرسالة ﴿آدَمَ ونوحًا﴾ ونوح أول رسول بعثه لما عبد الناس الأوثان. ﴿وآلَ إبْراهيمَ﴾ منهم سيد البشر عليه الصلاة والسلام ﴿وآلَ عِمْرانَ﴾: هو والد مريم أو والد موسى وهارون. ﴿عَلى العالَمِينَ﴾: ومن العالمين الملائكة.

﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِن بَعْضٍ﴾ حال أو بدل من نوح والآلين أي: إنهم ذرية واحدة متشعبة بعضها من بعض. ﴿واللهُ سَمِيعٌ﴾: لأقوال الناس، ﴿عَلِيمٌ﴾ بأعمالهم فيصطفي مستقيم القول والعمل. ﴿إذ قالَتِ﴾ مفعول لاذكر، قيل: ظرف لـ سميع وعليم أي: سميع عليم بقول امرأة عمران وبنتها إذ قالت ﴿امْرَأتُ عِمْرانَ﴾: هي أم مريم. ﴿رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما في بَطْنِي﴾ أوجبت على نفسى أن يكون ما في بطني لك لا أستخدمه، ﴿مُحَرَّرًا﴾ حال أي: معتقًا مخلصًا للعبادة قيل: كانت لا تحمل فرأت طائرًا يُطعم فرخه؛ فاشتهت الولد؛ فدعت؛ فاستجيب دعاؤها، ﴿فَتَقَبَّلْ مِنِّي﴾: ما نذرت، ﴿إنَّكَ أنْتَ السَّمِيعُ﴾: بقولي، ﴿العَلِيمُ﴾: بنيتي.

﴿فَلَمّا وضَعَتْها﴾ تأنيث الضمير لأن ما في البطن كان أنثى. ﴿قالَتْ رَبِّ إنِّي وضَعْتُها أُنْثى﴾ قالته تحسرًا وعذرًا مما نذرت فإنها ترجو ذكرًا، ولذلك حررته، وأنثى حال عن مفعول وضعت. ﴿واللهُ أعْلَمُ بما وضَعَتْ﴾: هو قول الله تعظيمًا لموضوع كان آية للعالمين، وقرئ: ”وضَعْتُ“ فيكوَن من كلامها تسلية لنفسها لعل للهِ فيها سرًّا، ﴿ولَيْسَ الذكَرُ كالأُنثى﴾ فيما نذرت لما فيها من الحيض والنفاس وعدم القوة، وقيل: هو قول الله أيضًا أي: ليس الذكر الذي طلبت كالأنثى التي وهبت، ﴿وإنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ﴾: عطف على إني وضعتها أنثى قيل: معنى المريم في لغتهم العابدة. ﴿وإنِّي أُعِيذُها بِكَ﴾: أجيرها بحمايتك، ﴿وذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾: المطرود، في الحديث: ”ما من مولود يولد؛ إلا مسه الشيطان حين يولد، فيستهل صارخًا من مسه إياه، إلا مريم وابنها ﴿فَتَقَبَّلَها رَبُّها﴾: رضي بها مكان الذكر. ﴿بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾: بوجه حسن يقبل به النذائر، ﴿وأنْبَتَها﴾: رباها، ﴿نَباتًا حَسَنًا﴾ بشكل مليح، ومعرفة وطاعة بالله وكانت تنبت في اليوم ما ينبت المولود في عام، ﴿وكَفَلَها زَكَرِيّا﴾؛ لتقتبس منه علمًا وعملًا، وكان زوج خالتها أو زوج أختها وقرئ بتشديد الفاء ونصب زكريا على أن يكون مفعولًا ثانيًا والفاعل هو الله. ﴿كلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيّا المِحْرابَ﴾ أي الغرفة التي بنى لها في المسجد، ﴿وجَدَ عِنْدَها رِزْقًا﴾: فاكهة الصيف في الشتاء وبالعكس، أو صحفا فيها علم والأول أصح، ﴿قالَ يا مَريمُ أنى لَكِ هَذا﴾: من أين لك في غير أوانه والأبواب مغلقة؟! ﴿قالَتْ هو منْ عِندِ اللهِ﴾، فلا يستبعد قيل: هي كعيسى تكلمت صغيرة، وقيل: لم ترضع ثديًا ويأتي رزقها من الجنة [[لا يخفى ما فيه من بعد.]]، ﴿إنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾؛ لكثرته وسعة جوده، وهو يحتمل أن يكون من كلام الله، أو من كلامها.

﴿هُنالِكَ﴾ في ذلك المكان أو الوقت الذي رأى الأشياء في غير أوانها، وعلم منزلتها، وكرامتها على الله، ﴿دَعا زَكَرِيّا رَبَّهُ﴾: طمع في الولد من العاقر، ورغب في أن يكون له ولد. ﴿قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ﴾: من غير أسباب ظاهرة ﴿ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ كما وهبتها لأم مريم العجوز العاقر ﴿إنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ﴾ مجيبه.

﴿فَنادَتْهُ المَلائِكَةُ﴾ أي: جنس الملائكة فإن المنادي جبريل وحده، ﴿وهُوَ قائِمٌ﴾: في الصلاة، ﴿يُصَلِّي في المِحْرابِ أنَّ الله﴾ أي: بأن الله، ﴿يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى﴾ أي: بولد من صلبك اسمه يَحْيى سمي به لأنه أحياه الله بالإيمان، ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ﴾ أي: بعيسى سمي بالكلمة لأنه أوجده بخطاب كن دون أب، وهو أول من صدق عيسى، كانا ابني خالة، وكانت أم يَحْيى تقول لمريم إني أجد ما في بطني يسجد لما في بطنك، وقيل بكلمة من الله أي: بكتاب الله، ﴿وسَيِّدًا﴾: حليمًا يفوق في الخلق والكرم والدين، ﴿وحَصُورًا﴾: لا يأتي النساء أو الذي لا يولد له أو الذي لا ينزل الماء وقيل والدين، ﴿وحَصورًا﴾: لا يأتي النساء أو الذي لا يولد له أو الذي لا ينزل الماء وقيل حصورًا في حبس النفس عن الشهوات، وفي الحديث:“ كل ابن آدم يلقى الله بذنب إلا يحيى بن زكريا فإنه كان سيدًا وحصورًا ”ثم أهوى النبي ﷺ إلى قذاة من الأرض فأخذها فقال:“ كان ذكره مثل هذه القذاة ”. ﴿ونَبِيًّا﴾: ناشئا، ﴿مِنَ الصّالِحِينَ﴾ أو كائنا ممن لم يأت ذنبًا. ﴿قالَ رَبِّ أنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ﴾ استبعاد من حيث العادة واستعظام أو اشفهام عن كيفية حدوثه، ﴿وقَدْ بَلَغَنِيَ الكِبَرُ وامْرَأتِي عاقِرٌ﴾: لا تلد. ﴿قالَ﴾: أي الملك، ﴿كَذَلِكَ اللهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ﴾ أي: يفعل ما يشاء من العجائب مثل ذلك الفعل، فكذلك متعلق يفعل وقيل:“ كذلك الله ”مبتدأ وخبر و“ يفعل ما يشاء ”بيان أو تقديره: الأمر كذلك، و“ الله يفعل " بيان. ﴿قالَ رَبّ اجْعَل لّي آيةً﴾ علامة أستدل على وجود الولد، فأزيد في العبادة شكرًا لك، ﴿قالَ﴾: الله، ﴿آيَتُكَ ألّا تُكَلِّمَ النّاسَ﴾ أي: لا تقدر عليه مع أنك سوى صحيح تقدر الحمد والتسبيح، ﴿ثَلاثَةَ أيّامٍ إلّا رَمْزًا﴾: إشارة بنحو يد ورأس وحاجب، والاستثناء متصل جعله من جنس الكلام؛ لأنه فهم من الرمز ما يفهم من الكلام أو منقطع ﴿واذْكُر ربَّكَ كَثِيرًا﴾: في أيام الحبسة، ﴿وسَبّحْ بِالعَشِيِّ﴾: آخر النهار. ﴿والإبْكارِ﴾: أول النهار.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 55

Ali 'ImranJuz 3 · Page 55

3:38

هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٨

At that, Zechariah called upon his Lord, saying, "My Lord, grant me from Yourself a good offspring. Indeed, You are the Hearer of supplication."

3:39

فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٣٩

So the angels called him while he was standing in prayer in the chamber, "Indeed, Allāh gives you good tidings of John, confirming a word1 from Allāh and [who will be] honorable, abstaining [from women], and a prophet from among the righteous."

1 translator’s note
  1. Referring to the prophet Jesus (upon whom be peace) , who was conceived merely by a command from Allāh - the word "Be." ↩

3:40

قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ ٤٠

He said, "My Lord, how will I have a boy when I have reached old age and my wife is barren?" He [the angel] said, "Such is Allāh; He does what He wills."

3:41

قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٤١

He said, "My Lord, make for me a sign." He said, "Your sign is that you will not [be able to] speak to the people for three days except by gesture. And remember your Lord much and exalt [Him with praise] in the evening and the morning."

3:42

وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٢

And [mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh has chosen you and purified you and chosen you above the women of the worlds.

3:43

يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِي وَٱرۡكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣

O Mary, be devoutly obedient to your Lord and prostrate and bow with those who bow [in prayer]."

3:44

ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۚ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ أَيُّهُمۡ يَكۡفُلُ مَرۡيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٤٤

That is from the news of the unseen which We reveal to you, [O Muḥammad]. And you were not with them when they cast their pens1 as to which of them should be responsible for Mary. Nor were you with them when they disputed.

1 translator’s note
  1. i.e., threw lots. ↩

3:45

إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ وَجِيهٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٤٥

[And mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh gives you good tidings of a word1 from Him, whose name will be the Messiah, Jesus, the son of Mary - distinguished in this world and the Hereafter and among those brought near [to Allāh].

1 translator’s note
  1. See footnote to 3:39. ↩
Al-IjiTafsir · 3:38

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском