Ali 'ImranJuz 3 · Page 55

Ali 'Imran 3:38

Family of Imran · Juz 3 · Page 55

هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٨

At that, Zechariah called upon his Lord, saying, "My Lord, grant me from Yourself a good offspring. Indeed, You are the Hearer of supplication."

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:38

صفحة ٢٩

القِصَّةُ الثّانِيَةُ

واقِعَةُ زَكَرِيّا - عَلَيْهِ السَّلامُ -

﴿هُنالِكَ دَعا زَكَرِيّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُنالِكَ دَعا زَكَرِيّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ﴾

وفِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ قَوْلَنا: ثُمَّ، وهُناكَ، وهُنالِكَ، يُسْتَعْمَلُ في المَكانِ، ولَفْظَةُ: عِنْدَ، وحِينَ يُسْتَعْمَلانِ في الزَّمانِ، قالَ تَعالى: ﴿فَغُلِبُوا هُنالِكَ وانْقَلَبُوا صاغِرِينَ﴾ [الأعراف: ١١٩] وهو إشارَةٌ إلى المَكانِ الَّذِي كانُوا فِيهِ، وقالَ تَعالى: ﴿وإذا أُلْقُوا مِنها مَكانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُورًا﴾ [الفرقان: ١٣] أيْ في ذَلِكَ المَكانِ الضَّيِّقِ، ثُمَّ قَدْ يُسْتَعْمَلُ لَفْظَةُ ”هُنالِكَ“ في الزَّمانِ أيْضًا، قالَ تَعالى: ﴿هُنالِكَ الوَلايَةُ لِلَّهِ الحَقِّ﴾ [الكهف: ٤٤] فَهَذا إشارَةٌ إلى الحالِ والزَّمانِ.

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: قَوْلُهُ: ﴿هُنالِكَ دَعا زَكَرِيّا رَبَّهُ﴾ إنْ حَمَلْناهُ عَلى المَكانِ فَهو جائِزٌ، أيْ في ذَلِكَ المَكانِ الَّذِي كانَ قاعِدًا فِيهِ عِنْدَ مَرْيَمَ - عَلَيْها السَّلامُ -، وشاهَدَ تِلْكَ الكَراماتِ دَعا رَبَّهُ، وإنْ حَمَلْناهُ عَلى الزَّمانِ فَهو أيْضًا جائِزٌ، يَعْنِي في ذَلِكَ الوَقْتِ دَعا رَبَّهُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿هُنالِكَ دَعا﴾ يَقْتَضِي أنَّهُ دَعا بِهَذا الدُّعاءِ عِنْدَ أمْرٍ عَرَفَهُ في ذَلِكَ الوَقْتِ لَهُ تَعَلُّقٌ بِهَذا الدُّعاءِ، وقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ، والجُمْهُورُ الأعْظَمُ مِنَ العُلَماءِ المُحَقِّقِينَ والمُفَسِّرِينَ قالُوا: هو أنَّ زَكَرِيّا - عَلَيْهِ السَّلامُ - رَأى عِنْدَ مَرْيَمَ مِن فاكِهَةِ الصَّيْفِ في الشِّتاءِ، ومِن فاكِهَةِ الشِّتاءِ في الصَّيْفِ، فَلَمّا رَأى خَوارِقَ العاداتِ عِنْدَها، طَمِعَ في أنْ يَخْرِقَها اللَّهُ تَعالى في حَقِّهِ أيْضًا فَيَرْزُقَهُ الوَلَدَ مِنَ الزَّوْجَةِ الشَّيْخَةِ العاقِرِ.

والقَوْلُ الثّانِي: وهو قَوْلُ المُعْتَزِلَةِ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ كَراماتِ الأوْلِياءِ، وإرْهاصاتِ الأنْبِياءِ قالُوا: إنَّ زَكَرِيّا - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمّا رَأى آثارَ الصَّلاحِ والعَفافِ والتَّقْوى مُجْتَمِعَةً في حَقِّ مَرْيَمَ - عَلَيْها السَّلامُ - اشْتَهى الوَلَدَ وتَمَنّاهُ فَدَعا عِنْدَ ذَلِكَ.

واعْلَمْ أنَّ القَوْلَ الأوَّلَ أوْلى، وذَلِكَ لِأنَّ حُصُولَ الزُّهْدِ والعَفافِ والسِّيرَةِ المُرْضِيَّةِ لا يَدُلُّ عَلى انْخِراقِ العاداتِ، فَرُؤْيَةُ ذَلِكَ لا يَحْمِلُ الإنْسانَ عَلى طَلَبِ ما يَخْرِقُ العادَةَ، وأمّا رُؤْيَةُ ما يَخْرِقُ العادَةَ قَدْ يُطْمِعُهُ في أنْ يَطْلُبَ أيْضًا فِعْلًا خارِقًا لِلْعادَةِ، ومَعْلُومٌ أنَّ حُدُوثَ الوَلَدِ مِنَ الشَّيْخِ الهَرَمِ والزَّوْجَةِ العاقِرِ مِن خَوارِقِ العاداتِ، فَكانَ حَمْلُ الكَلامِ عَلى هَذا الوَجْهِ أوْلى.

فَإنْ قِيلَ: إنْ قُلْتُمْ إنَّ زَكَرِيّا - عَلَيْهِ السَّلامُ - ما كانَ يَعْلَمُ قُدْرَةَ اللَّهِ تَعالى عَلى خَرْقِ العاداتِ إلّا عِنْدَما شاهَدَ تِلْكَ الكَراماتِ عِنْدَ مَرْيَمَ - عَلَيْها السَّلامُ - كانَ في هَذا نِسْبَةَ الشَّكِّ في قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى إلى زَكَرِيّا - عَلَيْهِ السَّلامُ - .

فَإنْ قُلْنا: إنَّهُ كانَ عالِمًا بِقُدْرَةِ اللَّهِ عَلى ذَلِكَ لَمْ تَكُنْ مُشاهَدَةُ تِلْكَ الأشْياءِ سَبَبًا لِزِيادَةِ عِلْمِهِ بِقُدْرَةِ اللَّهِ

صفحة ٣٠

تَعالى، فَلَمْ يَكُنْ لِمُشاهَدَةِ تِلْكَ الكَراماتِ أثَرٌ في ذَلِكَ، فَلا يَبْقى لِقَوْلِهِ هُنالِكَ أثَرٌ.

والجَوابُ: أنَّهُ كانَ قَبْلَ ذَلِكَ عالِمًا بِالجَوازِ، فَأمّا أنَّهُ هَلْ يَقَعُ أمْ لا فَلَمْ يَكُنْ عالِمًا بِهِ، فَلَمّا شاهَدَ عَلِمَ أنَّهُ إذا وقَعَ كَرامَةٌ لِوَلِيٍّ، فَبِأنْ يَجُوزَ وُقُوعُ مُعْجِزَةٍ لِنَبِيٍّ كانَ أوْلى، فَلا جَرَمَ قَوِيَ طَمَعُهُ عِنْدَ مُشاهَدَةِ تِلْكَ الكَراماتِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: إنَّ دُعاءَ الأنْبِياءِ والرُّسُلِ - عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ - لا يَكُونُ إلّا بَعْدَ الإذْنِ، لِاحْتِمالِ أنْ لا تَكُونَ الإجابَةُ مَصْلَحَةً، فَحِينَئِذٍ تَصِيرُ دَعْوَتُهُ مَرْدُودَةً، وذَلِكَ نُقْصانٌ في مَنصِبِ الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ -، هَكَذا قالَهُ المُتَكَلِّمُونَ، وعِنْدِي فِيهِ بَحْثٌ، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى لَمّا أذِنَ في الدُّعاءِ مُطْلَقًا، وبَيَّنَ أنَّهُ تارَةً يُجِيبُ وأُخْرى لا يُجِيبُ، فَلِلرَّسُولِ أنْ يَدْعُوَ كُلَّما شاءَ وأرادَ مِمّا لا يَكُونُ مَعْصِيَةً، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى تارَةً يُجِيبُ وأُخْرى لا يُجِيبُ، وذَلِكَ لا يَكُونُ نُقْصانًا بِمَنصِبِ الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ -؛ لِأنَّهم عَلى بابِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى سائِلُونَ، فَإنْ أجابَهم فَبِفَضْلِهِ وإحْسانِهِ، وإنْ لَمْ يُجِبْهم فَمِنَ المَخْلُوقِ حَتّى يَكُونَ لَهُ مَنصِبٌ عَلى بابِ الخالِقِ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى حِكايَةً عَنْ زَكَرِيّا - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ﴿هَبْ لِي مِن لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: أمّا الكَلامُ في لَفْظَةِ: ”لَدُنْ“ فَسَيَأْتِي في سُورَةِ الكَهْفِ، والفائِدَةُ في ذِكْرِهِ هاهُنا أنَّ حُصُولَ الوَلَدِ في العُرْفِ والعادَةِ لَهُ أسْبابٌ مَخْصُوصَةٌ، فَلَمّا طَلَبَ الوَلَدَ مَعَ فُقْدانِ تِلْكَ الأسْبابِ كانَ المَعْنى: أُرِيدُ مِنكَ إلَهِي أنْ تَعْزِلَ الأسْبابَ في هَذِهِ الواقِعَةِ وأنْ تُحْدِثَ هَذا الوَلَدَ بِمَحْضِ قُدْرَتِكَ مِن غَيْرِ تَوَسُّطِ شَيْءٍ مِن هَذِهِ الأسْبابِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الذُّرِّيَّةُ: النَّسْلُ، وهو لَفْظٌ يَقَعُ عَلى الواحِدِ والجَمْعِ، والذَّكَرِ والأُنْثى، والمُرادُ مِنهُ هاهُنا: ولَدٌ واحِدٌ، وهو مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿فَهَبْ لِي مِن لَدُنْكَ ولِيًّا﴾ [مريم: ٥] قالَ الفَرّاءُ: وأنَّثَ ”طَيِّبَةً“ لِتَأْنِيثِ الذُّرِّيَّةِ في الظّاهِرِ، فالتَّأْنِيثُ والتَّذْكِيرُ تارَةً يَجِيءُ عَلى اللَّفْظِ، وتارَةً عَلى المَعْنى، وهَذا إنَّما نَقُولُهُ في أسْماءِ الأجْناسِ، أمّا في أسْماءِ الأعْلامِ فَلا، لِأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ جاءَتْ طَلْحَةُ؛ لِأنَّ أسْماءَ الأعْلامِ لا تُفِيدُ إلّا ذَلِكَ الشَّخْصَ، فَإذا كانَ ذَلِكَ الشَّخْصُ مُذَكَّرًا لَمْ يَجُزْ فِيها إلّا التَّذْكِيرُ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ﴾ لَيْسَ المُرادُ مِنهُ أنْ يَسْمَعَ صَوْتَ الدُّعاءِ فَذَلِكَ مَعْلُومٌ، بَلِ المُرادُ مِنهُ أنْ يُجِيبَ دُعاءَهُ ولا يُخَيِّبَ رَجاءَهُ، وهو كَقَوْلِ المُصَلِّينَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، يُرِيدُونَ قَبِلَ حَمْدَ مَن حَمِدَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، وهَذا مُتَأكِّدٌ بِما قالَ تَعالى حِكايَةً عَنْ زَكَرِيّا - عَلَيْهِ السَّلامُ - في سُورَةِ مَرْيَمَ ﴿ولَمْ أكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ [مريم: ٤] .

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 55

Ali 'ImranJuz 3 · Page 55

3:38

هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٨

At that, Zechariah called upon his Lord, saying, "My Lord, grant me from Yourself a good offspring. Indeed, You are the Hearer of supplication."

3:39

فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٣٩

So the angels called him while he was standing in prayer in the chamber, "Indeed, Allāh gives you good tidings of John, confirming a word1 from Allāh and [who will be] honorable, abstaining [from women], and a prophet from among the righteous."

1 translator’s note
  1. Referring to the prophet Jesus (upon whom be peace) , who was conceived merely by a command from Allāh - the word "Be." ↩

3:40

قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ ٤٠

He said, "My Lord, how will I have a boy when I have reached old age and my wife is barren?" He [the angel] said, "Such is Allāh; He does what He wills."

3:41

قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٤١

He said, "My Lord, make for me a sign." He said, "Your sign is that you will not [be able to] speak to the people for three days except by gesture. And remember your Lord much and exalt [Him with praise] in the evening and the morning."

3:42

وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٢

And [mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh has chosen you and purified you and chosen you above the women of the worlds.

3:43

يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِي وَٱرۡكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣

O Mary, be devoutly obedient to your Lord and prostrate and bow with those who bow [in prayer]."

3:44

ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۚ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ أَيُّهُمۡ يَكۡفُلُ مَرۡيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٤٤

That is from the news of the unseen which We reveal to you, [O Muḥammad]. And you were not with them when they cast their pens1 as to which of them should be responsible for Mary. Nor were you with them when they disputed.

1 translator’s note
  1. i.e., threw lots. ↩

3:45

إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ وَجِيهٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٤٥

[And mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh gives you good tidings of a word1 from Him, whose name will be the Messiah, Jesus, the son of Mary - distinguished in this world and the Hereafter and among those brought near [to Allāh].

1 translator’s note
  1. See footnote to 3:39. ↩
Ar-RaziTafsir · 3:38

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском