Ali 'ImranJuz 3 · Page 55

Ali 'Imran 3:40

Family of Imran · Juz 3 · Page 55

قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ ٤٠

He said, "My Lord, how will I have a boy when I have reached old age and my wife is barren?" He [the angel] said, "Such is Allāh; He does what He wills."

Tafsir · in Arabic

At-Tabari

Detailed · The early generations' views, with their chains.

Change

Commentary on 3:40

القول في تأويل قوله : قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ

قال أبو جعفر: يعني أنّ زكريا قال = إذ نادته الملائكة: أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ =" أنى يكون لي غلامٌ وقد بلغني الكبر "؟ يعني: مَنْ بلغ من السن ما بلغتُ لم يولد لهُ =" وامرأتي عاقر ".

* * *

" والعاقر " من النساء التي لا تلد. يقال منه: " امرأة عاقر، ورجلٌ عاقرٌ"، كما قال عامر بن الطفيل:

لَبِئْـسَ الفَتَـى! إنْ كُـنْتُ أَعْوَرَ عَاقِرًا

جَبَانًـا, فَمَـا عُذْرِي لَدَى كُلِّ مَحْضَرِ!! (48)

* * *

وأما " الكبر " فمصدر: " كبِرَ فهو يَكبَرُ كِبَرا ".

وقيل: " بلغني الكبر "، وقد قال في موضع آخر: وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ &; 6-382 &; [سورة مريم: 8]، لأن ما بلغك فقد بلغته. وإنما معناه: قد كبرت، وهو كقول القائل: " قد بلغني الجهد " (49) بمعنى: أني في جهد.

* * *

فإن قال قائل: وكيف قال زكريا وهو نبيّ الله: " ربّ أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر "، وقد بشرته الملائكة بما بشرته به عن أمر الله إياها به؟ أشكّ في صدقهم؟ فذلك ما لا يجوز أن يوصفَ به أهل الإيمان بالله! فكيف الأنبياء والمرسلون؟ أم كان ذلك منه استنكارًا لقدرة ربه؟ فذلك أعظم في البلية!

قيل: كان ذلك منه صلى الله عليه وسلم على غير ما ظننتَ، بل كان قِيله ما قال من ذلك، كما:-

7001 - حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي: لما سمع النداء - يعني زكريا، لما سمع نداء الملائكة بالبشارة بيحيى - جاءه الشيطان فقال له: يا زكريا، إن الصوت الذي سمعت ليس هو من الله، إنما هو من الشيطان يسخرُ بك! ولو كان من الله أوحاه إليك كما يُوحى إليك في غيره من الأمر! فشكّ مَكانه، (50) وقال: " أنَّي يكون لي غلام "، ذكرٌ؟ = يقول: من أين؟= (51) " وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر ".

7002 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن أبي بكر، عن عكرمة قال: فأتاه الشيطان فأراد أن يكدّر عليه نعمةَ ربه فقال: هل تدري من ناداك؟ قال: نعم! نادتني ملائكةُ ربي! (52) قال: بل ذلك الشيطان! &; 6-383 &; لو كان هذا من ربك لأخفاه إليك كما أخفيت نداءك! فقال: رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً .

* * *

= فكان قولهُ ما قال من ذلك، ومراجعته ربَّه فيما راجع فيه بقوله: " أنى يكون لي غلام "، للوسوسة التي خالطتْ قلبه من الشيطان حتى خيَّلت إليه أنّ النداء الذي سمعه كان نداءً من غير الملائكة، فقال: " رب أنَّى يكون لي غلام "، مستثبتًا في أمره، ليتقرّر عنده بآية يريها الله في ذلك - (53) أنه بشارة من الله على ألسن ملائكته، ولذلك قال: " رب اجعل لي آية ".

* * *

وقد يجوز أن يكون قيله ذلك، مسألةً منه ربَّه: من أيّ وجه يكون الولدُ الذي بُشر به؟ أمن زوجته؟ فهي عاقر - أم من غيرها من النساء؟ فيكون ذلك على غير الوجه الذي قاله عكرمة والسدي ومن قال مثلَ قولهما.

* * *

القول في تأويل قوله : قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (40)

قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: " كذلك الله "، أي هو ما وصفَ به نفسه أنه هيِّنٌ عليه أن يخلق ولدًا من الكبير الذي قد يَئس من الولد، ومن العاقر التي لا يُرْجى من مثلها الولادة، كما خلقك يا زكريا من قبل خلْق الولدِ منك ولم تك شيئًا، لأنه الله الذي لا يتعذر عليه خلق شيء أراده، ولا يمتنع عليه فعل شيء شاءَه، لأن قدرَته القدرةُ التي لا تُشبهها قدرة، كما:-

7003 - حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن &; 6-384 &; السدي قال: " كذلك الله يفعل ما يشاء "، وقد خلقتك من قبل ولم تكُ شيئًا.

----------------------------

الهوامش :

(48) ديوانه 119 ، ومجاز القرآن 1: 92 ، وحماسة الشجري: 7 وغيرها ، وسيأتي في التفسير 16: 37 (بولاق) وعامر بن الطفيل ، أحد العوران الأشراف (المحبر: 303) ، وقد ذهبت عينه يوم فيف الريح. وأما خبر عقمه ، فإنه صدق قول علقمة بن علاثة فيه ، فقال: "فقد والله صدق: ما لي ولد ، وإني لعاهر الذكر ، وإني لأعور البصر" (ديوانه 91 ، 92) ، وهذا البيت من أبيات قالها في يوم فيف الريح ، يذكر صبره في قتالهم ، وقد ذهبت عينه حين طعنه مسهر بن يزيد الحارثي بالرمح ، ففلق وجنته ، وانشقت عين عامر ففقأها. وذكروا أن عامرًا طعن يومئذ بين ثغرة نحره إلى سرته عشرين طعنة ، فقال عامر:

لَعَمْـري, ومَـا عَمْـري عَـلَيَّ بِهَيَّـنٍ

لقَـدْ شَـانَ حُـرَّ الوَجْـهِ طَعْنَةُ مُسْهِرِ

فَبِئْـسَ الفَتَـى. . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يقول: من يعذرني إذا هبت عدوى وأحجمت عن حر الطعان؟

(49) في المطبوعة: "وقد بلغني الجهد" زاد واوًا لا خير فيها ، والصواب من المخطوطة.

(50) قوله: "فشك مكانه" ، أي من ساعته ، من فوره. ويقال: "فعل ذلك على المكان" ، أي من ساعته غير متلبث ولا متصرف ، قبل أن يفارق مكانه.

(51) في المطبوعة: "ومن أين" بالواو ، وفي المخطوطة واو أيضًا ، لكنه ضرب عليها.

(52) في المطبوعة: "ناداني" ، وأثبت ما في المخطوطة.

(53) في المطبوعة: "يريه الله في ذلك" ، والصواب ما في المخطوطة.

Saheeh International · At-Tabari · Quran Foundation

Page 55

Ali 'ImranJuz 3 · Page 55

3:38

هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٨

At that, Zechariah called upon his Lord, saying, "My Lord, grant me from Yourself a good offspring. Indeed, You are the Hearer of supplication."

3:39

فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٣٩

So the angels called him while he was standing in prayer in the chamber, "Indeed, Allāh gives you good tidings of John, confirming a word1 from Allāh and [who will be] honorable, abstaining [from women], and a prophet from among the righteous."

1 translator’s note
  1. Referring to the prophet Jesus (upon whom be peace) , who was conceived merely by a command from Allāh - the word "Be." ↩

3:40

قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ ٤٠

He said, "My Lord, how will I have a boy when I have reached old age and my wife is barren?" He [the angel] said, "Such is Allāh; He does what He wills."

3:41

قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٤١

He said, "My Lord, make for me a sign." He said, "Your sign is that you will not [be able to] speak to the people for three days except by gesture. And remember your Lord much and exalt [Him with praise] in the evening and the morning."

3:42

وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٢

And [mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh has chosen you and purified you and chosen you above the women of the worlds.

3:43

يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِي وَٱرۡكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣

O Mary, be devoutly obedient to your Lord and prostrate and bow with those who bow [in prayer]."

3:44

ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۚ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ أَيُّهُمۡ يَكۡفُلُ مَرۡيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٤٤

That is from the news of the unseen which We reveal to you, [O Muḥammad]. And you were not with them when they cast their pens1 as to which of them should be responsible for Mary. Nor were you with them when they disputed.

1 translator’s note
  1. i.e., threw lots. ↩

3:45

إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ وَجِيهٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٤٥

[And mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh gives you good tidings of a word1 from Him, whose name will be the Messiah, Jesus, the son of Mary - distinguished in this world and the Hereafter and among those brought near [to Allāh].

1 translator’s note
  1. See footnote to 3:39. ↩

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

At-TabariTafsir · 3:40

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском