Ali 'Imran 3:43
Family of Imran · Juz 3 · Page 55
يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِي وَٱرۡكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣
O Mary, be devoutly obedient to your Lord and prostrate and bow with those who bow [in prayer]."
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 3:42–43
﴿وإذْ قالَتِ المَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وطَهَّرَكِ واصْطَفاكِ عَلى نِساءِ العالَمِينَ﴾ ﴿يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ واسْجُدِي وارْكَعِي مَعَ الرّاكِعِينَ﴾ ﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ الغَيْبِ نُوحِيهِ إلَيْكَ وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ يُلْقُونَ أقْلامَهم أيُّهم يَكْفُلُ مَرْيَمَ وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ [آل عمران: ٤٤] ﴿إذْ قالَتِ المَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنهُ اسْمُهُ المَسِيحُ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ وجِيهًا في الدُّنْيا والآخِرَةِ ومِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ [آل عمران: ٤٥] ﴿ويُكَلِّمُ النّاسَ في المَهْدِ وكَهْلًا ومِنَ الصّالِحِينَ﴾ [آل عمران: ٤٦] ﴿قالَتْ رَبِّ أنّى يَكُونُ لِي ولَدٌ ولَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ إذا قَضى أمْرًا فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [آل عمران: ٤٧] ﴿ويُعَلِّمُهُ الكِتابَ والحِكْمَةَ والتَّوْراةَ والإنْجِيلَ﴾ [آل عمران: ٤٨] ﴿ورَسُولًا إلى بَنِي إسْرائِيلَ أنِّي قَدْ جِئْتُكم بِآيَةٍ مِن رَبِّكم أنِّي أخْلُقُ لَكم مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإذْنِ اللَّهِ وأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ وأُحْيِي المَوْتى بِإذْنِ اللَّهِ وأُنَبِّئُكم بِما تَأْكُلُونَ وما تَدَّخِرُونَ في بُيُوتِكم إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لَكم إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ٤٩] ﴿ومُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ ولِأُحِلَّ لَكم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكم وجِئْتُكم بِآيَةٍ مِن رَبِّكم فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ [آل عمران: ٥٠] ﴿إنَّ اللَّهَ رَبِّي ورَبُّكم فاعْبُدُوهُ هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [آل عمران: ٥١] . القَلَمُ: مَعْرُوفٌ، وهو الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ، وجَمْعُهُ: أقْلامٌ، ويَقَعُ عَلى السَّهْمِ الَّذِي يُقْتَرَعُ بِهِ، وهو فِعْلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ؛ لِأنَّهُ يُقَلَّمُ أيْ: يُبْرى ويُسَوّى. وقِيلَ: هو مُشْتَقٌّ مِنَ القُلامَةِ، وهي نَبْتٌ ضَعِيفٌ لِتَرْقِيقِهِ، والقُلامَةُ أيْضًا ما سَقَطَ مِنَ الظُّفْرِ إذا قُلِّمَ، وقَلَّمْتُ أظْفارَهُ أخَذْتُ مِنها وسَوَّيْتُها، قالَ زُهَيْرٌ:
؎لَدى أسَدٍ شاكِي السِّلاحِ مُقَذَّفٍ لَهُ لِبَدٌ أظْفارُهُ لَمْ تُقَلَّمِ
وقالَ بَعْضَ المُوَلِّدِينَ:
؎يُشَبَّهُ بِالهِلالِ وذاكَ نَقْصٌ ∗∗∗ قُلامَةُ ظَفْرِهِ شِبْهُ الهِلالِ
الوَحْيُ: إلْقاءُ المَعْنى في النَّفْسِ في خَفاءٍ، فَقَدْ يَكُونُ بِالمَلَكِ لِلرُّسُلِ، وبِالإلْهامِ كَقَوْلِهِ: ﴿وأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ﴾ [النحل: ٦٨] وبِالإشارَةِ، كَقَوْلِهِ.
لَأوْحَتْ إلَيْنا والأنامِلُ رُسْلُها
﴿فَأوْحى إلَيْهِمْ أنْ سَبِّحُوا﴾ [مريم: ١١] وبِالكِتابَةِ: قال زُهَيْرٌ:
أتى العُجْمَ والآفاقَ مِنهُ قَصائِدُ بَقَيْنَ بَقاءَ الوَحْيِ في الحَجَرِ الأصَمْ
والوَحْيُ: الكِتابُ قالَ:
؎فَمَدافِعُ الرَيّانِ عُرِّيَ رَسْمُها ∗∗∗ خَلَقًا كَما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها
وقِيلَ: الوُحِيُّ جَمْعُ وحْيٍ، وأمّا الفِعْلُ، فَيُقالُ أوْحى، ووَحى.
المَسِيحُ: عِبْرانِيٌّ مُعَرَّبٌ، وأصْلُهُ بِالعِبْرانِيِّ مَشِيحًا، بِالشِّينِ، عُرِّبَ بِالسِّينِ، كَما غُيِّرَتْ في مُوَشى، فَقِيلَ: مُوسى، قالَهُ أبُو عُبَيْدٍ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ومَعْناهُ المُبارَكُ، كَقَوْلِهِ ﴿وجَعَلَنِي مُبارَكًا أيْنَما كُنْتُ﴾ [مريم: ٣١] وهو مِنَ الألْقابِ المُشَرِّفَةِ، كالصِّدِّيقِ، والفارُوقِ، انْتَهى. وقِيلَ: المَسِيحُ عَرَبِيٌّ، واخْتُلِفَ: أهْوَ مُشْتَقٌّ مِنَ السِّياحَةِ فَيَكُونُ وزْنُهُ مُفْعِلًا ؟ أوْ مِنَ المَسِيحِ فَيَكُونُ وزْنُهُ فَعِيلًا ؟ وهَلْ يَكُونُ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، أوْ فاعِلٍ خِلافٌ، ويَتَبَيَّنُ في التَّفْسِيرِ لِمَ سُمِّيَ بِذَلِكَ.
الكَهْلُ: الَّذِي بَلَغَ سِنَّ الكُهُولَةِ، وآخِرُها سِتُّونَ وقِيلَ: خَمْسُونَ، وقِيلَ: اثْنانِ وخَمْسُونَ، ثُمَّ يَدْخُلُ (p-٤٥٥)سِنَّ الشَّيْخُوخَةِ.
واخْتُلِفَ في أوَّلِها فَقِيلَ: ثَلاثُونَ، وقِيلَ: اثْنانِ وثَلاثُونَ، وقِيلَ: ثَلاثَةٌ وثَلاثُونَ. وقِيلَ: خَمْسَةٌ وثَلاثُونَ، وقِيلَ: أرْبَعُونَ عامًا.
وهُوَ مِنِ اكْتَهَلَ النَّباتُ إذا قَوِيَ وعَلا، ومِنهُ: الكاهِلُ، وقالَ ابْنُ فارِسٍ: اكْتَهَلَ الرَّجُلُ وخَطَّهُ الشَّيْبُ، مِن قَوْلِهِمُ: اكْتَهَلَتِ الرَّوْضَةُ إذا عَمَّها النُّورُ، ويُقالُ لِلْمَرْأةِ: كَهِلَةٌ انْتَهى.
ونُقِلَ عَنِ الأئِمَّةِ في تَرْتِيبِ سَنِّ المَوْلُودِ وتَنَقُّلِ أحْوالِهِ: أنَّهُ في الرَّحِمِ: جَنَيْنٌ، فَإذا وُلِدَ: فَوَلِيدٌ، فَإذا لَمْ يَسْتَتِمَّ الأُسْبُوعَ: فَصَدِيعٌ، وإذا دامَ يَرْضَعُ: فَرَضِيعٌ، وإذا فُطِمَ: فَفَطِيمٌ، وإذا لَمْ يَرْضَعْ: فَجَحُوشٌ، فَإذا دَبَّ ونَما: فَدارِجٌ، فَإذا سَقَطَتْ رَواضِعَهُ: فَمَثْغُورٌ، فَإذا نَبَتَتْ بَعْدَ السُّقُوطِ: فَمُتَّغِرٌ، بِالتّاءِ، والثّاءِ. فَإذا كانَ يُجاوِزُ العَشْرَ: فَمُتَرَعْرِعٌ وناشِئٌ، فَإذا كانَ يَبْلُغُ الحُلُمَ: فَيافِعٌ، ومُراهِقٌ، فَإذا احْتَلَمَ: فَمَحْزُورٌ، وهو في جَمِيعِ هَذِهِ الأحْوالِ: غُلامٌ. فَإذا اخْضَرَّ شارِبُهُ وسالَ عِذارُهُ: فَباقِلٌ، فَإذا صارَ ذاقِنًا: فَفَتى، وشارِخٌ، فَإذا كَمُلَتْ لِحْيَتُهُ: فَمُجْتَمَعٌ، ثُمَّ ما دامَ بَيْنَ الثَّلاثِينَ، والأرْبَعِينَ: فَهو شابٌّ، ثُمَّ هو كَهْلٌ: إلى أنْ يَسْتَوْفِيَ السِتِّينَ. هَذا هو المَشْهُورُ عِنْدَ أهْلِ اللُّغَةِ.
الطِّينُ: مَعْرُوفٌ، ويُقالُ طانَهُ اللَّهُ عَلى كَذا، وطامَهُ بِإبْدالِ النُّونِ مِيمًا، جَبَلَهُ وخَلَقَهُ عَلى كَذا، ومُطَيَّنٌ لَقَبٌ لِمُحَدِّثٍ مَعْرُوفٍ. الهَيْئَةُ: الشَّكْلُ والصُّورَةُ، وأصْلُهُ مَصْدَرٌ، يُقالُ: هاءَ الشَّيْءُ يَهاءُ هَيْأً، وهَيْئَةً إذا تَرَتَّبَ واسْتَقَرَّ عَلى حالٍ ما، وتَعَدِّيهِ بِالتَّضْعِيفِ، فَتَقُولُ: هَيَّأْتُهُ، قالَ ﴿ويُهَيِّئْ لَكُمْ﴾ [الكهف: ١٦] .
النَّفْخُ: مَعْرُوفٌ. الإبْراءُ: إزالَةُ العِلَّةِ والمَرَضِ، يُقالُ: بَرِئَ الرَّجُلُ وبَرَأ مِنَ المَرَضِ، وأمّا مِنَ الذَّنْبِ، ومِنَ الدِّينِ فَبَرِيءٌ. الأكْمَهَ: العَمى يُولَدُ بِهِ الإنْسانُ وقَدْ يَعْرِضُ، يُقالُ: كَمَّهُ يُكِمُّهُ كَمَهًا: فَهو أكْمَهُ. وكَمَّهْتُها أنا أعْمَيْتُها قالَ سُوَيْدٌ: .
؎كَمَّهْتُ عَيْناهُ حَتّى ابْيَضَّتا
وقالَ رُؤْبَةُ.
؎فارْتَدَّ عَنْها كارْتِدادِ الأكْمَهِ
البَرَصُ: داءٌ مَعْرُوفٌ وهو بَياضٌ يَعْتَرِي الجِلْدَ، يُقالُ مِنهُ: بَرَصٌ فَهو أبْرَصُ، ويُسَمّى القَمَرُ أبْرَصَ لِبَياضِهِ، والوَزَغُ سامٌّ أبْرَصُ لِلْبَياضِ الَّذِي يَعْلُو جِلْدَهُ. ذَخَرَ: الشَّيْءَ يَذْخَرُهُ خَبَّأهُ، والذُّخْرُ المَذْخُورُ قالَ:
؎لَها أشارِيرُ مِن لَحْمٍ تُثَمِّرُهُ ∗∗∗ مِنَ الثَّعالِي وذُخْرٌ مِن أرانِبِها
﴿وإذْ قالَتِ المَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ﴾ لَمّا فَرَغَ مِن قِصَّةِ زَكَرِيّا، وكانَ قَدِ اسْتَطْرَدَ مِن قِصَّةِ مَرْيَمَ إلَيْها، رَجَعَ إلى قِصَّةِ مَرْيَمَ، وهَكَذا عادَةُ أسالِيبِ العَرَبِ، مَتى ذَكَرُوا شَيْئًا اسْتَطْرَدُوا مِنهُ إلى غَيْرِهِ، ثُمَّ عادُوا إلى الأوَّلِ إنْ كانَ لَهم غَرَضٌ في العَوْدِ إلَيْهِ، والمَقْصُودُ تَبْرِئَةُ مَرْيَمَ عَنْ ما رَمَتْها بِهِ اليَهُودُ، وإظْهارُ اسْتِحالَةِ أنْ يَكُونَ عِيسى إلَهًا، فَذَكَرَ وِلادَتَهُ. وظاهِرُ قَوْلِهِ ”المَلائِكَةُ“ أنَّهُ جَمْعٌ مِنَ المَلائِكَةِ، وقِيلَ: المُرادُ جِبْرِيلُ ومِن مَعَهُ مِنَ المَلائِكَةِ، لِأنَّهُ نُقِلَ أنَّهُ: لا يَنْزِلُ لِأمْرٍ إلّا ومَعَهُ جَماعَةٌ مِنَ المَلائِكَةِ، وقِيلَ: جِبْرِيلُ وحْدَهُ.
وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: وإذْ قالَ المَلائِكَةُ، وفي نِداءِ المَلائِكَةِ لَها بِاسْمِها تَأْنِيسٌ لَها، وتَوْطِئَةٌ لِما تُلْقِيهِ إلَيْها، ومَعْمُولُ القَوْلِ الجُمْلَةُ المُؤَكَّدَةُ: بِـ ”إنَّ“ .
والظّاهِرُ: مُشافَهَةُ المَلائِكَةِ لَها بِالقَوْلِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: رُوِيَ أنَّهم كَلَّمُوها شِفاهًا مُعْجِزَةً لِزَكَرِيّا، أوْ إرْهاصًا لِنُبُوَّةِ عِيسى انْتَهى. يَعْنِي بِالإرْهاصِ التَّقَدُّمَ، والدَّلالَةُ عَلى نُبُوَّةِ عِيسى، وهَذا مَذْهَبُ المُعْتَزِلَةِ؛ لِأنَّ الخارِقَ لِلْعادَةِ عِنْدَهم لا يَكُونُ عَلى يَدٍ غَيْرَ نَبِيٍّ إلّا إنْ كانَ في وقْتِهِ نَبِيٌّ، أوِ انْتَظَرَ بَعْثَ نَبِيٍّ، فَيَكُونُ ذَلِكَ الخارِقُ مُقَدِّمَةً بَيْنَ يَدَيْ بَعْثَةِ ذَلِكَ النَّبِيِّ.
﴿وطَهَّرَكِ﴾ التَّطْهِيرُ هُنا مِنَ الحَيْضِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، قالَ السُّدِّيُّ: وكانَتْ مَرْيَمُ لا تَحِيضُ. وقالَ قَوْمٌ: مِنَ الحَيْضِ والنِّفاسِ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: مِن مَسِّ الرِّجالِ، وعَنْ مُجاهِدٍ: عَمّا يَصِمُ النِّساءَ في خَلْقٍ وخُلُقٍ ودِينٍ، وعَنْهُ أيْضًا: مِنَ الرَّيْبِ والشُّكُوكِ.
﴿واصْطَفاكِ عَلى نِساءِ العالَمِينَ﴾ قِيلَ: كَرَّرَ عَلى سَبِيلِ التَّوْكِيدِ والمُبالَغَةِ، وقِيلَ: لا تَوْكِيدَ إذِ المُرادُ بِالِاصْطِفاءِ الأوَّلِ اصْطِفاءُ الوِلايَةِ، وبِالثّانِي اصْطِفاءُ وِلادَةِ عِيسى؛ لِأنَّها بِوِلادَتِهِ حَصَلَ لَها زِيادَةُ اصْطِفاءٍ وعُلُوُّ مَنزِلَةٍ عَلى الأكْفاءِ، وقِيلَ: الِاصْطِفاءُ الأوَّلُ: اخْتِيارٌ، وعُمُومٌ يَدْخُلُ فِيهِ صَوالِحُ مِنَ النِّساءِ، والثّانِي: اصْطِفاءٌ عَلى نِساءِ العالَمِينَ.
Page 55
3:38
هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٨
At that, Zechariah called upon his Lord, saying, "My Lord, grant me from Yourself a good offspring. Indeed, You are the Hearer of supplication."
3:39
فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٣٩
So the angels called him while he was standing in prayer in the chamber, "Indeed, Allāh gives you good tidings of John, confirming a word1 from Allāh and [who will be] honorable, abstaining [from women], and a prophet from among the righteous."
1 translator’s note
- Referring to the prophet Jesus (upon whom be peace) , who was conceived merely by a command from Allāh - the word "Be." ↩
3:40
قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ ٤٠
He said, "My Lord, how will I have a boy when I have reached old age and my wife is barren?" He [the angel] said, "Such is Allāh; He does what He wills."
3:41
قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٤١
He said, "My Lord, make for me a sign." He said, "Your sign is that you will not [be able to] speak to the people for three days except by gesture. And remember your Lord much and exalt [Him with praise] in the evening and the morning."
3:42
وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٢
And [mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh has chosen you and purified you and chosen you above the women of the worlds.
3:43
يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِي وَٱرۡكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣
O Mary, be devoutly obedient to your Lord and prostrate and bow with those who bow [in prayer]."
3:44
ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۚ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ أَيُّهُمۡ يَكۡفُلُ مَرۡيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٤٤
That is from the news of the unseen which We reveal to you, [O Muḥammad]. And you were not with them when they cast their pens1 as to which of them should be responsible for Mary. Nor were you with them when they disputed.
1 translator’s note
- i.e., threw lots. ↩
3:45
إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ وَجِيهٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٤٥
[And mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh gives you good tidings of a word1 from Him, whose name will be the Messiah, Jesus, the son of Mary - distinguished in this world and the Hereafter and among those brought near [to Allāh].
1 translator’s note
- See footnote to 3:39. ↩