Ali 'ImranJuz 3 · Page 55

Ali 'Imran 3:45

Family of Imran · Juz 3 · Page 55

إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ وَجِيهٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٤٥

[And mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh gives you good tidings of a word1 from Him, whose name will be the Messiah, Jesus, the son of Mary - distinguished in this world and the Hereafter and among those brought near [to Allāh].

1 translator’s note
  1. See footnote to 3:39. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:45

﴿إذْ قالَتِ المَلائِكَةُ﴾ شُرُوعٌ في قِصَّةِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، والمُرادُ بِالمَلائِكَةِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى المَشْهُورِ، والقَوْلُ شَفاهِيٌّ كَما رَواهُ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ، و(إذْ) المُضافَةُ إلى ما بَعْدَها بَدَلٌ مِن نَظِيرَتِها السّابِقَةِ بَدَلُ كُلٍّ مِن كُلٍّ، وقِيلَ: بَدَلُ اِشْتِمالٍ، ولا يَضُرُّ الفَصْلُ إذِ الجُمْلَةُ الفاصِلَةُ بَيْنَ البَدَلِ والمُبْدَلُ مِنهُ اِعْتِراضٌ جِيءَ بِهِ تَقْرِيرًا

صفحة 160

لِما سَبَقَ، وتَنْبِيهًا عَلى اِسْتِقْلالِهِ وكَوْنِهِ حَقِيقِيًّا بِأنْ يُعَدَّ عَلى حِيالِهِ مِن شَواهِدِ النُّبُوَّةِ، قالُوا: وتُرِكَ العَطْفُ بِناءً عَلى اِتِّحادِ المُخاطَبِ والمُخاطِبِ وإيذانًا بِتَقارُنِ الخِطابَيْنِ أوْ تَقارُبِهِما في الزَّمانِ، وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ كَوْنَ الظَّرْفَ مَنصُوبًا بِ (اُذْكُرْ) مُقَدَّرًا، وأنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِ (يَخْتَصِمُونَ) وقِيلَ: إنَّهُ بَدَلٌ مِن (إذْ) المُضافَةِ إلَيْهِ، واعْتُرِضَ بِأنَّ زَمَنَ الِاخْتِصامِ قَبْلَ زَمَنِ البِشارَةِ بِمُدَّةٍ فَلا تَصِحُّ هَذِهِ البَدَلِيَّةُ، والتِزامُ أنَّهُ بَدَلٌ غَلَطٌ إذْ لا يَقَعُ في فَصِيحِ الكَلامِ، وأُجِيبَ بِأنَّهُ يُعْتَبَرُ زَمانٌ مُمْتَدٌّ يَقَعُ الِاخْتِصامُ في بَعْضِهِ والبِشارَةُ في بَعْضٍ آخَرَ وبِهَذا الِاعْتِبارِ يَصِحُّ أنْ يُقالَ: إنَّهُما في زَمانٍ واحِدٍ كَما يُقالُ وقَعَ القِتالُ والصُّلْحُ في سَنَةٍ واحِدَةٍ مَعَ أنَّ القِتالَ واقِعٌ في أوَّلِها مَثَلًا والصُّلْحُ في آخِرِها، قِيلَ: ولا يُحْتاجُ إلى هَذا عَلى الِاحْتِمالِ الثّانِي مِمّا ذَكَرَهُ أبُو البَقاءِ بِناءً عَلى ما رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ أنَّها عَلَيْها السَّلامُ كانَتْ عاقِلَةً في حالِ الصِّغَرِ فَيُحْتَمَلُ أنَّها ورَدَتْ عَلَيْها البُشْرى إذْ ذاكَ، وفِيهِ بَعْدٌ بَلِ الآثارُ ناطِقَةٌ بِخِلافِهِ.

﴿يا مَرْيَمُ إنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنهُ﴾ كَلِمَةُ مِن لِابْتِداءِ الغايَةِ مَجازًا وهي مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لِكَلِمَةٍ وإطْلاقُ الكَلِمَةِ عَلى مَن أُطْلِقَتْ عَلَيْهِ بِاعْتِبارِ أنَّهُ خُلِقَ مِن غَيْرِ واسِطَةِ أبٍ بَلْ بِواسِطَةِ كُنْ فَقَطْ عَلى خِلافِ أفْرادِ بَنِي آدَمَ فَكانَ تَأْثِيرُ الكَلِمَةِ في حَقِّهِ أظْهَرَ وأكْمَلَ فَهو كَقَوْلِكَ لِمَن غَلَبَ عَلَيْهِ الجُودُ مَثَلًا: مَحْضُ الجُودِ، وعَلى ذَلِكَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ وأيَّدُوا ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾، وقِيلَ: أطْلَقَ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى بَشَّرَ بِهِ في الكُتُبِ السّالِفَةِ، فَفي «اَلتَّوْراةِ» في الفَصْلِ العِشْرِينَ مِنَ السِّفْرِ الخامِسِ: أقْبَلَ اللَّهُ تَعالى مِن سِينا وتَجَلّى مِن ساعِيرَ وظَهَرَ مِن جِبالِ فارانَ، وسِينا جَبَلُ التَّجَلِّي لِمُوسى وساعِيرُ جَبَلُ بَيْتِ المَقْدِسِ وكانَ عِيسى يَتَعَبَّدُ فِيهِ وفارانُ جَبَلُ مَكَّةَ، وكانَ مُتَحَنَّثَ سَيِّدِ المُرْسَلِينَ ﷺ، وهَذا كَقَوْلِ مَن يُخْبِرُ بِالأمْرِ إذا خَرَجَ مُوافِقًا لِما أخْبَرَ بِهِ: قَدْ جاءَ كَلامِي، وقِيلَ: لِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَهْدِي بِهِ كَما يَهْدِي بِكَلِمَتِهِ.

ومِنَ النّاسِ مَن زَعَمَ أنَّ الكَلِمَةَ بِمَعْنى البِشارَةِ كَأنَّهُ قِيلَ بِبِشارَةٍ مِنهُ ويُبْعِدُهُ ظاهِرُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّما المَسِيحُ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ﴾ ولَعَلَّهُ يُرَجِّحُ أوَّلَ الأقْوالِ كَما يُرَجِّحُهُ عَدَمُ اِطِّرادِ الأقْوالِ الأُخَرِ وإنْ لَمْ يَكُنْ لازِمًا في مِثْلِ ذَلِكَ، وفي ﴿يُبَشِّرُكِ﴾ هُنا مِنَ القِراءاتِ مِثْلُ ما فِيها، فِيما تَقَدَّمَ.

﴿اسْمُهُ﴾ الضَّمِيرُ راجِعٌ إلى الكَلِمَةِ وذِكْرُهُ رِعايَةٌ لِلْمَعْنى لِكَوْنِها عِبارَةً عَنْ مُذَكَّرٍ و(اسْمُ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿المَسِيحُ﴾ وقَوْلُهُ تَعالى: (عِيسى) يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ بَدَلًا، أوْ عَطْفَ بَيانٍ، أوْ تَوْكِيدًا بِالمُرادِفِ كَما أشارَ إلَيْهِ الدَّنُوشَرِيُّ، أوْ خَبَرًا آخَرَ، أوْ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أوْ مَنصُوبًا بِإضْمارٍ أعْنِي مَدْحًا، وحَذْفُ المُبْتَدَأِ والفِعْلِ، قِيلَ: عَلى سَبِيلِ الجَوازِ ومُقْتَضى ما ذَكَرُوهُ في النَّعْتِ المَقْطُوعِ أنْ يَكُونَ عَلى سَبِيلِ الوُجُوبِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ابْنُ مَرْيَمَ﴾ صِفَةٌ لِعِيسى وعَلى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ مَنصُوبًا يُلْتَزَمُ القَوْلُ بِالقَطْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، ومَن جَعَلَ هَذِهِ الثَّلاثَةَ أخْبارًا عَنِ المُبْتَدَأِ أوْرَدَ عَلَيْهِ بِأنَّ الِاسْمَ في الحَقِيقَةِ عِيسى والمَسِيحَ لَقَبٌ و(ابْنُ) صِفَةٌ، فَكَيْفَ جُعِلَتِ الثَّلاثَةُ خَبَرًا عَنْهُ؟! وأُجِيبَ بِأنَّ المُرادَ بِالِاسْمِ مَعْناهُ المُصْطَلَحُ وهو العَلَمُ مُطْلَقًا ولَيْسَ هو بِمَعْنًى مُقابِلِ اللَّقَبِ بَلْ ما يَعُمُّهُ وغَيْرَهُ، وأنَّ إضافَتَهُ تُفِيدُ العُمُومَ لِأنَّ إضافَةَ اِسْمِ الجِنْسِ قَدْ يُقْصَدُ بِها الِاسْتِغْراقُ، وأنَّ إطْلاقَهُ عَلى اِبْنِ مَرْيَمَ عَلى طَرِيقِ التَّغْلِيبِ.

وقِيلَ: المُرادُ بِالِاسْمِ مَعْناهُ اللُّغَوِيُّ وهو السِّمَةُ والعَلامَةُ المُمَيِّزَةُ لا العَلَمُ،

صفحة 161

ولا مانِعَ حِينَئِذٍ مِن جَعْلِ مَجْمُوعِ الثَّلاثَةِ خَبَرًا إذِ التَّمْيِيزُ بِذَلِكَ أشَدُّ مِنَ التَّمْيِيزِ بِكُلِّ واحِدٍ فَيَؤُولُ المَعْنى إلى قَوْلِكَ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ ويُمَيَّزُ بِهِ عَمّا سِواهُ مَجْمُوعُ الثَّلاثَةِ، وبِهَذا كَما في «اَلِانْتِصافِ»: ((خَلاصٌ مِن إشْكالٍ يُورِدُونَهُ فَيَقُولُونَ: ﴿المَسِيحُ﴾ في الآيَةِ إنْ أُرِيدَ بِهِ التَّسْمِيَةُ وهو الظّاهِرُ فَما مَوْقِعُ ﴿عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ والتَّسْمِيَةُ لا تُوصَفُ بِالنُّبُوَّةِ؟! وإنْ أُرِيدَ بِهِ المُسَمّى بِهَذِهِ التَّسْمِيَةِ لَمْ يَلْتَئِمْ مَعَ قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿اسْمُهُ﴾ ووَجْهُ الخَلاصِ ظاهِرٌ، ولِعَدَمِ ظُهُورِ هَذا التَّوْجِيهِ لِبَعْضِهِمُ اِلْتُزِمَ الخَلاصُ مِن ذَلِكَ بِأنَّ المَسِيحَ خَبَرٌ عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اسْمُهُ﴾ والمُرادُ التَّسْمِيَةُ، وأمّا ﴿عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ فَخَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ هُوَ، ويَكُونُ الضَّمِيرُ عائِدًا إلى المُسَمّى بِالتَّسْمِيَةِ المَذْكُورَةِ مُنْقَطِعًا عَنْ ”المَسِيحُ“ )).

والمَشْهُورُ أنَّ المَسِيحَ لَقَبُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ وهو لَهُ مِنَ الألْقابِ المُشَرِّفَةِ كالفارُوقِ، وأصْلُهُ بِالعِبْرِيَّةِ مَشِيحا ومَعْناهُ المُبارَكُ، وعَنْ إبْراهِيمَ النَّخْعِيِّ: الصِّدِّيقُ، وعَنْ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ: المَلِكُ، وعِيسى مُعْرَبُ أيْشُوعَ، ومَعْناهُ السَّيِّدُ، وعَنْ كَثِيرٍ مِنَ السَّلَفِ أنَّ المَسِيحَ مُشْتَقٌّ مِنَ المَسْحِ، واخْتَلَفُوا في وجْهِ إطْلاقِهِ عَلى عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقِيلَ: لِأنَّهُ مُسِحَ بِالبِرْكَةِ واليُمْنِ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الحَسَنِ وابْنِ جُبَيْرٍ، وقِيلَ: لِأنَّهُ كانَ يَمْسَحُ عَيْنَ الأكْمَهِ فَيُبْصِرُ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الكَلْبِيِّ، وقِيلَ: لِأنَّهُ كانَ لا يَمْسَحُ ذا عاهَةٍ بِيَدِهِ إلّا بَرِئَ، ورَواهُ عَطاءٌ والضَّحّاكُ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، وقالَ الجُبّائِيُّ: لِأنَّهُ كانَ يَمْسَحُ بِدُهْنِ زَيْتٍ بُورِكَ فِيهِ، وكانَتِ الأنْبِياءُ تَتَمَسَّحُ بِهِ، وقِيلَ: لِأنَّ جِبْرِيلَ مَسَحَهُ بِجَناحَيْهِ وقْتَ الوِلادَةِ لِيَكُونَ عَوْذَةً مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ، وقِيلَ: لِأنَّهُ حِينَ مَسَحَ اللَّهُ تَعالى ظَهْرَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ فاسْتَخْرَجَ مِنهُ ذَرّاتِ ذُرِّيَّتِهِ لَمْ يَرُدَّهُ إلى مَقامِهِ كَما فَعَلَ بِباقِي الذَّرّاتِ بَلْ حَفِظَهُ عِنْدَهُ حَتّى ألْقاهُ إلى مَرْيَمَ فَكانَ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ اِسْمُ المَسِيحِ أيِ المَمْسُوحِ وقِيلَ وقِيلَ.

وهَذِهِ الأقْوالُ تُشْعِرُ بِأنَّ اللَّفْظَ عَرَبِيٌّ لا عِبْرِيٌّ، وكَثِيرٌ مِنَ المُحَقِّقِينَ عَلى الثّانِي، واخْتارَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، وعَلَيْهِ لا اِشْتِقاقَ لِأنَّهُ لا يَجْرِي عَلى الحَقِيقَةِ في الأسْماءِ الأعْجَمِيَّةِ، وفي «اَلْكَشْفِ»: أنَّ الظّاهِرَ فِيهِ الِاشْتِقاقُ لِأنَّهُ عَرَبِيٌّ دَخَلَ عَلَيْهِ خَواصِّ كَلامِهِمْ جُعِلَ لَقَبَ تَشْرِيفٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كالخَلِيلِ لِإبْراهِيمَ، وجَعْلُهُ مُعْرَبًا ثُمَّ إجْراؤُهُ مَجْرى الصِّفاتِ في إدْخالِ اللّامِ لِأنَّهُ في كَلامِهِمْ بِمَعْنى الوَصْفِ خِلافُ الظّاهِرِ.

ومِنَ النّاسِ مَنِ اِدَّعى أنَّ دُخُولَ اللّامِ لا يُنافِي العُجْمَةَ فَإنَّ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ والإسْكَنْدَرَ لَمْ تُسْمَعْ إلّا مَقْرُونَةً بِها مَعَ أنَّها أعْجَمِيَّةٌ، ولَعَلَّ ذَلِكَ لا يُنافِي أظَهْرِيَّةَ كَوْنِ مَحَلِّ النِّزاعِ عَرَبِيًّا، نَعَمْ قِيلَ في عِيسى: إنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ العِيسِ وأنَّهُ إنَّما سُمِّيَ بِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ لِأنَّهُ كانَ في لَوْنِهِ عِيسٌ أيْ بَياضٌ تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ كَما يُشِيرُ إلَيْهِ خَبَرُ «كَأنَّما خَرَجَ مِن دِيماسٍ»، إلّا أنَّ المُعَوَّلَ عَلَيْهِ فِيهِ أنَّهُ لا اِشْتِقاقَ لَهُ، وأنَّ القائِلَ بِهِ كالرّاقِمِ عَلى الماءِ، وهَذا الخِلافُ إنَّما هو في هَذا المَسِيحِ، وأمّا المَسِيحُ الدَّجّالُ فَعَرَبِيٌّ إجْماعًا وسُمِّيَ بِهِ لِأنَّهُ مُسِحَتْ إحْدى عَيْنَيْهِ، أوْ لِأنَّهُ يَمْسَحُ الأرْضَ أيْ يَقْطَعُها في المُدَّةِ القَلِيلَةِ، وفَرَّقَ النَّخْعِيُّ بَيْنَ لَقَبِ رُوحِ اللَّهِ وعَدُوِّهِ بِأنَّ الأوَّلَ: بِفَتْحِ المِيمِ والتَّخْفِيفِ، والثّانِي: بِكَسْرِ المِيمِ وتَشْدِيدِ السِّينِ كَشِرِّيرٍ، وأنْكَرَهُ غَيْرُهُ وهو المَعْرُوفُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 55

Ali 'ImranJuz 3 · Page 55

3:38

هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٨

At that, Zechariah called upon his Lord, saying, "My Lord, grant me from Yourself a good offspring. Indeed, You are the Hearer of supplication."

3:39

فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٣٩

So the angels called him while he was standing in prayer in the chamber, "Indeed, Allāh gives you good tidings of John, confirming a word1 from Allāh and [who will be] honorable, abstaining [from women], and a prophet from among the righteous."

1 translator’s note
  1. Referring to the prophet Jesus (upon whom be peace) , who was conceived merely by a command from Allāh - the word "Be." ↩

3:40

قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ ٤٠

He said, "My Lord, how will I have a boy when I have reached old age and my wife is barren?" He [the angel] said, "Such is Allāh; He does what He wills."

3:41

قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٤١

He said, "My Lord, make for me a sign." He said, "Your sign is that you will not [be able to] speak to the people for three days except by gesture. And remember your Lord much and exalt [Him with praise] in the evening and the morning."

3:42

وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٢

And [mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh has chosen you and purified you and chosen you above the women of the worlds.

3:43

يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِي وَٱرۡكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣

O Mary, be devoutly obedient to your Lord and prostrate and bow with those who bow [in prayer]."

3:44

ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۚ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ أَيُّهُمۡ يَكۡفُلُ مَرۡيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٤٤

That is from the news of the unseen which We reveal to you, [O Muḥammad]. And you were not with them when they cast their pens1 as to which of them should be responsible for Mary. Nor were you with them when they disputed.

1 translator’s note
  1. i.e., threw lots. ↩

3:45

إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ وَجِيهٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٤٥

[And mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh gives you good tidings of a word1 from Him, whose name will be the Messiah, Jesus, the son of Mary - distinguished in this world and the Hereafter and among those brought near [to Allāh].

1 translator’s note
  1. See footnote to 3:39. ↩
Al-AlusiTafsir · 3:45

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском