Ali 'ImranJuz 3 · Page 56

Ali 'Imran 3:48

Family of Imran · Juz 3 · Page 56

وَيُعَلِّمُهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ٤٨

And He will teach him writing and wisdom1 and the Torah and the Gospel

1 translator’s note
  1. The teachings of the prophets. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 3:42–54

﴿وإذْ قالَتِ المَلائكَةُ﴾ أي: جبريل وهو من جنس الملك، ﴿يا مَريمُ إنَّ اللهَ اصْطَفاكِ﴾ اختارك أولًا لشرفك، ﴿وطَهَّرَكِ﴾: من الأكدار والوساوس، وقيل من الحيض أو من تهمة اليهود ﴿واصْطَفاكِ عَلى نِساءِ العالَمِينَ﴾: مطلقًا أو على عالمي زمانها، ﴿يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ واسْجُدِي وارْكَعِي مَعَ الرّاكِعِينَ﴾ أمرت بالخشوع والطاعة وغاية الخضوع والصلاة مع الجماعة، وجماعة الرجال أفضل أو كوني معهم، قيل ركدت في محرابها راكعة وساجدة وقائمة حتى نزل الماء الأصفر في قدميها، ﴿ذلِكَ﴾: القصص، ﴿مِن أنْباءِ الغَيْبِ نُوحِيهِ إلَيْكَ﴾: من الغيوب التي لا تعرفها إلا بالوحي، ﴿وما كُنتَ لَدَيْهِمْ إذْ يُلْقُونَ أقلامَهُمْ﴾: ليعلموا، ﴿أيُّهم يَكْفُلُ مَرْيَمَ وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾: في كفالتها وذلك أن أمها يوم ولدتها أتَت بها سدنة بيت المقدس وقالت: ”دونكم هذه النذيرة فإني حررتها فتنافس الأحبار فيها لأنها ابنة إمامهم فأقرعوا بالأقلام التي يكتبون بها التوراة عليها؛ فخرجت القرعة لزكريا فكفلها.

﴿إذ قالَتِ المَلائكَة﴾ أي: جبريل بدل من إذ يختصمون على أن الاختصام، والبشارة في زمان متسع أو من إذ قالت، ﴿يا مَرْيَمُ إنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنهُ﴾: من الله أى: عيسى، ﴿اسْمُه﴾ ذكر ضمير الكلمة؛ لأن المسمى مذكر، ﴿المَسِيحُ﴾ معرَّب مسيحا بالعبرية أي: المبارك قال بعض السلف لكثرة سياحته سمي به، أو لأنه ما مسح ذا عاهة إلا برئ، ﴿عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ نسبه إلى أمه حيث لا أب له، ﴿وجِيهًا﴾: له وجاهة ومكانة ﴿فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ ومِنَ المُقَرَّبِينَ﴾ نصب وجيهًا ومن المقربين على الحال من كلمة؛ لأنها نكرة موصوفة، ﴿ويكَلِّمُ النّاسَ﴾، عطف على وجيها، ﴿فِي المَهْدِ﴾: طفلًا وهو آية ﴿وكَهْلًا﴾ بالمرة، وقيل إنه رفع شابًّا فامراد كهلًا بعد نزوله فهو آية أخرى قيل: في ذكر“ وكهلًا ”بشارة لمريم ببقائه أو إشارة إلى أنه لا يصل إلى سن الشيخوخة أو إلى أن كلامه في الحالتين من جنس واحد، ﴿ومِنَ الصّالِحِينَ﴾ أي: في قوله وعمله عطف على وجيهًا أو على في المهد.

﴿قالَتْ رَبِّ أنّى يَكُونُ لِي ولَدٌ ولَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ استبعاد عادي؛ لأنها كانت محررة لله والمحررة لا تتزوج أبدًا. ﴿قالَ﴾: جبريل، ﴿كَذَلِكِ اللهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ﴾ أي يخلق مثل ذلك الأمر، ﴿إذا قَضى أمْرًا فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ أي: إذا أراد شيئًا فإنما يقول له: احدث فيحدث، كان تامة، والمراد تمثيل حصول ما تعلقت به إرادته بلا مهلة بطاعة المأمور المطيع بلا توقف أو القول حقيقي، ﴿ويُعَلِّمُهُ الكِتابَ﴾ أي: الكتابة أو جنس الكتب المنزلة وهو عطف على يبشرك أو وجيها أو كلام مبتدأ من تمام بشارة مريم، ﴿والحِكْمَةَ﴾: الفهم أو معاني كلام الله وقد مر، ﴿والتَّوْراةَ والإنْجِيلَ﴾ نزلت التوراة على موسى والإنجيل على عيسى، وكان يحفظهما. ﴿ورَسُولًا إلى بَنِي إسْرائِيلَ أنِّي قَدْ جِئْتُكم بِآيَةٍ مِن رَبِّكُمْ﴾ تقديره ويجعله رسولًا مخبرًا بأني قد جئتكم أو عطف على وجيهًا أو كهلًا وطفلًا مضمنا معنى النطق كأنه قال: وناطقًا بأني، وتخصيص بني إسرائيل بتخصيص بعثته بهم أو للرد على من قال: إنه ليس مبعوثًا إليهم، ﴿أني أخْلُقُ لَكُم﴾ أقدر وأصور ﴿مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطيرِ﴾: مثل صورته بدل من“ أني قد جئتكم ”أو من آية أو تقديره: هي أني أخلق ﴿فَأنفُخُ فِيهِ﴾ أي: في المثل، فالضمير له كاف ﴿فَيَكونُ طَيْرًا يِإذْنِ اللهِ﴾ أي: حيًّا طيارًا بإذن الله، ﴿وأُبْرِئُ الأكْمَهَ﴾: من ولد أعمى، وقيل من يبصر نهارًا لا ليلًا، وقيل بالعكس، ﴿والأبْرَصَ وأُحْييِ المَوْتى بِإذْنِ اللهِ﴾ تكرار“ بإذن الله ”لدفع وهم الألوهية فإن الإحياء ليس من فعل البشر، ﴿وأُنَبِّئُكم بِما تَأْكُلُونَ﴾: الآن، ﴿وما تَدَّخِرُونَ في بُيُوتِكُمْ﴾: للغد، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لَكم إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾: مصدقين للحق.

﴿ومُصَدِّقًا﴾ منصوب بفعل مقدر أي: وجئتكم مصدقًا ﴿لِما بَيْنَ يَدَيَّ﴾: لكتاب أنزل من قبلي، ﴿مِنَ التَّوْراةِ ولِأُحِلَّ لَكُمْ﴾ تقديره: وقد جئتكم لأحل، قيل عطف على معنى مصدقًا نحو: جئتك معتذرًا ولأطيب قلبك، ﴿بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾، في شرع موسى كالشحوم، ولحوم الإبل، وغيرهما، وفيه دلالة على أن شرعه نسخ بعض شرع موسى، وهو الصحيح من القولين، ﴿وجِئْتُكم بِآيَةٍ مِن رَبِّكُمْ﴾: حجة على صدقي، ﴿فاتَّقُوا اللهَ وأطِيعُونِ﴾: فيما أقول.

﴿إنَّ اللهَ رَبِّي ورَبُّكم فاعْبُدُوهُ﴾: لما أظهر المعجزة شرع في الدعوة، وقيل الآية قوله:“ إن الله ربي وربكم " فإنه المجمع عليه بين الأنبياء والفارق بين النبي والساحر، ﴿هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ أي: طريق مشهود له بالاستقامة، ﴿فَلَمّا أحَسَّ عِيسى مِنهُمُ الكُفْرَ﴾: تحقق عنده تحقق المحسوسات، ﴿قالَ مَن أنْصارِي إلى اللهِ﴾ أي: من يتبعني إلى الله أو إلى بمعنى مع وقيل بمعنى في أو اللام أو تقديره: من أنصاري ذاهبًا إلى الله أو في الدعوة إلى الله، ﴿قالَ الحَوارِيُّونَ﴾ من الحور، وهو البياض الخالص، وحواري الرجل خالصته، وقيل: كانوا قصارين سموا بذلك لبياض أثوابهم، وقيل: ملوكًا لا يلبسون إلا البيض، ﴿نَحْنُ أنصارُ اللهِ﴾ أي: أنصار دينه، ﴿آمَنّا بِاللهِ واشْهَدْ بِأنّا مُسْلِمُونَ (٥٢) رَبَّنا آمَنّا بِما أنْزَلْتَ واتَّبَعْنا الرَّسُولَ فاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ﴾ مع أمة محمد ﷺ وقيل: مع الأنبياء فإنهم شهداء لأتباعهم، وقيل: مع الشاهدين بوحدانيتك، ﴿ومَكَرُوا﴾ أي: الذين أحس منهم الكفر في قتل عيسى، ﴿ومَكَرَ اللهُ﴾: جازاهم على مكرهم حين رفع عيسى، وألقى شبهه على أحد، فأخذوه، وقتلوه، ﴿واللهُ خَيْرُ الماكِرِينَ﴾ أقواهم وأقدرهم.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 56

Ali 'ImranJuz 3 · Page 56

3:46

وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗا وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٤٦

He will speak to the people in the cradle and in maturity and will be of the righteous."

3:47

قَالَتۡ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٤٧

She said, "My Lord, how will I have a child when no man has touched me?" [The angel] said, "Such is Allāh; He creates what He wills. When He decrees a matter, He only says to it, 'Be,' and it is.

3:48

وَيُعَلِّمُهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ٤٨

And He will teach him writing and wisdom1 and the Torah and the Gospel

1 translator’s note
  1. The teachings of the prophets. ↩

3:49

وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنِّي قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ أَنِّيٓ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأۡكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٤٩

And [make him] a messenger to the Children of Israel, [who will say], 'Indeed I have come to you with a sign from your Lord in that I design for you from clay [that which is] like the form of a bird, then I breathe into it and it becomes a bird by permission of Allāh. And I cure the blind [from birth] and the leper, and I give life to the dead - by permission of Allāh. And I inform you of what you eat and what you store in your houses. Indeed in that is a sign for you, if you are believers.

3:50

وَمُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعۡضَ ٱلَّذِي حُرِّمَ عَلَيۡكُمۡۚ وَجِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ٥٠

And [I have come] confirming what was before me of the Torah and to make lawful for you some of what was forbidden to you. And I have come to you with a sign from your Lord, so fear Allāh and obey me.

3:51

إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٥١

Indeed, Allāh is my Lord and your Lord, so worship Him. That is the straight path.'"

3:52

۞ فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ قَالَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ ٥٢

But when Jesus felt [persistence in] disbelief from them, he said, "Who are my supporters for [the cause of] Allāh?" The disciples said, "We are supporters for Allāh. We have believed in Allāh and testify that we are Muslims [submitting to Him].

Al-IjiTafsir · 3:48

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском