Ali 'Imran 3:49
Family of Imran · Juz 3 · Page 56
وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنِّي قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ أَنِّيٓ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأۡكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٤٩
And [make him] a messenger to the Children of Israel, [who will say], 'Indeed I have come to you with a sign from your Lord in that I design for you from clay [that which is] like the form of a bird, then I breathe into it and it becomes a bird by permission of Allāh. And I cure the blind [from birth] and the leper, and I give life to the dead - by permission of Allāh. And I inform you of what you eat and what you store in your houses. Indeed in that is a sign for you, if you are believers.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 3:49
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنِّي أخْلُقُ لَكم مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، أنَّ عِيسى جَلَسَ يَوْمًا مَعَ غِلْمانٍ مِنَ الكِتابِ، فَأخَذَ طِينًا، ثُمَّ قالَ: أجْعَلُ لَكم مِن هَذا الطِّينِ طائِرًا؟ قالُوا: وْتَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، بِإذْنِ رَبِّي. ثُمَّ هَيَّأهُ حَتّى إذا جَعَلَهُ في هَيْئَةِ الطّائِرِ نَفَخَ فِيهِ، ثُمَّ قالَ: كُنْ طائِرًا بِإذْنِ اللَّهِ. فَخَرَجَ يَطِيرُ مِن بَيْنِ كَفَّيْهِ، وخَرَجَ الغِلْمانُ بِذَلِكَ مِن أمْرِهِ، فَذَكَرُوهُ لِمُعَلِّمِهِمْ، فَأفْشَوْهُ في النّاسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أنَّ عِيسى قالَ: أيُّ الطَّيْرِ أشَدُّ خَلْقًا؟ قالُوا: الخُفّاشُ؛ إنَّما هو لَحْمٌ. فَفَعَلَ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّما خَلَقَ عِيسى طَيْرًا واحِدًا وهو الخُفّاشُ.
* *
(p-٥٧٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأكْمَهُ الَّذِي يُولَدُ وهو أعْمى.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأكْمَهُ الأعْمى المَمْسُوحُ العَيْنِ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ ”الأضْدادِ“، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الأكْمَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِالنَّهارِ ولا يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الأكْمَهُ الأعْمَشُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: كانَ دُعاءُ عِيسى الَّذِي يَدْعُو بِهِ لِلْمَرْضى والزَّمْنى والعُمْيانِ والمَجانِينِ وغَيْرِهِمُ: اللَّهُمَّ أنْتَ إلَهُ مَن في السَّماءِ، وإلَهُ مَن في الأرْضِ، لا إلَهَ فِيهِما غَيْرُكَ، وأنْتَ جَبّارُ مَن في السَّماءِ، وجَبّارُ مَن في الأرْضِ، لا جَبّارَ فِيهِما غَيْرُكَ، أنْتَ مَلِكُ مَن في السَّماءِ، ومَلِكُ مَن في (p-٥٨٠)الأرْضِ، لا مَلِكَ فِيهِما غَيْرُكَ، قُدْرَتُكَ في الأرْضِ كَقُدْرَتِكَ في السَّماءِ، وسُلْطانُكَ في الأرْضِ كَسُلْطانِكَ في السَّماءِ، أسْألُكَ بِاسْمِكَ الكَرِيمِ، ووَجْهِكَ المُنِيرِ، ومُلْكِكَ القَدِيمِ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. قالَ وهْبٌ: هَذا لِلْفَزِعِ والمَجْنُونِ، يُقْرَأُ عَلَيْهِ ويُكْتَبُ لَهُ ويُسْقى ماؤَهُ إنْ شاءَ اللَّهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ وهْبٍ قالَ: لَمّا صارَ عِيسى ابْنُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، أوْحى اللَّهُ إلى أُمِّهِ وهي بِأرْضِ مِصْرَ، وكانَتْ هَرَبَتْ مِن قَوْمِها حِينَ ولَدَتْهُ إلى أرْضِ مِصْرَ: أنِ اطْلُعِي بِهِ إلى الشّامِ. فَفَعَلَتْ، فَلَمْ تَزَلْ بِالشّامِ حَتّى كانَ ابْنَ ثَلاثِينَ سَنَةً، وكانَتْ نُبُوَّتُهُ ثَلاثَ سِنِينَ، ثُمَّ رَفَعَهُ اللَّهُ إلَيْهِ، وزَعَمَ وهْبٌ أنَّهُ رُبَّما اجْتَمَعَ عَلى عِيسى مِنَ المَرْضى في الجَماعَةِ الواحِدَةِ خَمْسُونَ ألْفًا مَن أطاقَ مِنهم أنْ يَبْلُغَهُ بَلَغَهُ، ومَن لَمْ يُطِقْ ذَلِكَ مِنهم أتاهُ عِيسى يَمَشِي إلَيْهِ، وإنَّما كانَ يُداوِيهِمْ بِالدُّعاءِ إلى اللَّهِ تَعالى.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُحْيِي المَوْتى بِإذْنِ اللَّهِ﴾ .
أخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، وابْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ إسْماعِيلَ بْنِ عَيّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ رَجُلٍ، أنَّ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ كانَ إذا أرادَ أنْ يُحْيِيَ المَوْتى صَلّى رَكْعَتَيْنِ، يَقْرَأُ في الرَّكْعَةِ الأوْلى: ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ (p-٥٨١)المُلْكُ﴾ [الملك: ١] . وفي الثّانِيَةِ: ﴿تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: ٢] ”السَّجْدَةَ“ فَإذا فَرَغَ مَدَحَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ، ثُمَّ دَعا بِسَبْعَةِ أسْماءٍ: يا قَدِيمُ، يا حَيُّ، يا دائِمُ، يا فَرْدُ، يا وتْرُ، يا أحَدُ، يا صَمَدُ. قالَ البَيْهَقِيُّ: لَيْسَ هَذا بِالقَوِيِّ.
وأخْرَجَهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ أبِي الهُذَيْلِ بِلَفْظِهِ، وزادَ في آخِرِهِ: وكانَتْ إذا أصابَتْهُ شِدَّةٌ دَعا بِسَبْعَةِ أسْماءٍ أُخْرى: يا حَيُّ، يا قَيُّومُ، يا أللَّهُ، يا رَحْمَنُ، يا ذا الجَلالِ والإكْرامِ، يا نُورَ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ، يا رَبِّ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ”مَن عاشَ بَعْدَ المَوْتِ“ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قالَ: سَألَتْ بَنُو إسْرائِيلَ عِيسى فَقالُوا: إنَّ سامَ بْنَ نُوحٍ دُفِنَ هاهُنا قَرِيبًا، فادْعُ اللَّهَ أنْ يَبْعَثَهُ لَنا. فَهَتَفَ نَبِيُّ اللَّهِ بِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، وهَتَفَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَقالُوا: لَقَدْ دُفِنَ هاهُنا قَرِيبًا. فَهَتَفَ نَبِيُّ اللَّهِ فَخَرَجَ أشْمَطَ، قالُوا: إنَّهُ قَدْ ماتَ وهو شابٌّ فَما هَذا البَياضُ؟ قالَ: ظَنَنْتُ أنَّها الصَّيْحَةُ فَفَزِعْتُ.
وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ، وابْنُ عَساكِرَ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَتِ اليَهُودُ يَجْتَمِعُونَ إلى عِيسى ويَسْتَهْزِئُونَ بِهِ ويَقُولُونَ لَهُ: يا عِيسى، ما أكَلَ فُلانٌ البارِحَةَ، وما ادَّخَرَ في بَيْتِهِ لِغَدٍ؟ فَيُخْبِرُهُمْ، فَيَسْخَرُونَ مِنهُ، حَتّى إذا طالَ ذَلِكَ بِهِ وبِهِمْ، وكانَ عِيسى لَيْسَ لَهُ قَرارٌ ولا مَوْضِعٌ يُعْرَفُ، إنَّما هو سائِحٌ في (p-٥٨٢)الأرْضِ، فَمَرَّ ذاتَ يَوْمٍ بِامْرَأةٍ قاعِدَةٍ عِنْدَ قَبْرٍ وهي تَبْكِي، فَسَألَها، فَقالَتْ: ماتَتِ ابْنَةٌ لِي لَمْ يَكُنْ لِي ولَدٌ غَيْرُها، فَصَلّى عِيسى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ نادى: يا فُلانَةُ، قُومِي بِإذْنِ الرَّحْمَنِ فاخْرُجِي. فَتَحَرَّكَ القَبْرُ، ثُمَّ نادى الثّانِيَةَ فانْصَدَعَ القَبْرُ، ثُمَّ نادى الثّالِثَةَ، فَخَرَجَتْ وهي تَنْفُضُ رَأْسَها مِنَ التُّرابِ، فَقالَتْ: يا أُمّاهُ، ما حَمَلَكِ عَلى أنْ أذُوقَ كَرْبَ المَوْتِ مَرَّتَيْنِ، يا أُمّاهُ اصْبِرِي واحْتَسِبِي، فَلا حاجَةَ لِي في الدُّنْيا، يا رُوحَ اللَّهِ، سَلْ رَبِّي أنْ يَرُدَّنِي إلى الآخِرَةِ وأنْ يُهَوِّنَ عَلَيَّ كُرَبَ المَوْتِ. فَدَعا رَبَّهُ فَقَبَضَها إلَيْهِ، فاسْتَوَتْ عَلَيْها الأرْضُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ اليَهُودَ، فازْدادُوا عَلَيْهِ غَضَبًا، وكانَ مَلِكٌ مِنهم في ناحِيَةٍ في مَدِينَةٍ يُقالُ لَها: نَصِيبِينَ. جَبّارًا عاتِيًا، وأُمِرَ عِيسى بِالمَسِيرِ إلَيْهِ لِيَدْعُوَهُ وأهْلَ تِلْكَ المَدِينَةِ إلى المُراجَعَةِ، فَمَضى حَتّى شارَفَ المَدِينَةَ ومَعَهُ الحَوارِيُّونَ، فَقالَ لِأصْحابِهِ: ألا رَجُلٌ مِنكم يَنْطَلِقُ إلى المَدِينَةِ فَيُنادِي فِيها فَيَقُولُ: إنَّ عِيسى عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ. فَقامَ رَجُلٌ مِنَ الحَوارِيِّينَ يُقالُ لَهُ: يَعْقُوبُ. فَقالَ: أنا يا رُوحَ اللَّهِ. قالَ: فاذْهَبْ فَأنْتَ أوَّلُ مَن يَتَبَرَّأُ مِنِّي. فَقامَ آخَرُ يُقالُ: لَهُ تُوصارُ. قالَ لَهُ: أنا مَعَهُ. قالَ: وأنْتَ مَعَهُ. ومَشَيا فَقامَ شَمْعُونُ فَقالَ: يا رُوحَ اللَّهِ، أكُونُ ثالِثَهم فَأْذَنْ لِي أنْ أنالَ مِنكَ إنِ اضْطُرِرْتُ إلى ذَلِكَ. قالَ: نَعَمْ. فانْطَلَقُوا حَتّى إذا كانُوا (p-٥٨٣)قَرِيبًا مِنَ المَدِينَةِ قالَ لَهُما شَمْعُونُ: ادْخُلا المَدِينَةَ، فَبَلِّغا ما أُمِرْتُما وأنا مُقِيمٌ مَكانِي، فَإنِ ابْتُلِيتُما احْتَلْتُ لَكُما. فانْطَلَقا حَتّى دَخَلا المَدِينَةَ وقَدْ تَحَدَّثَ النّاسُ بِأمْرِ عِيسى وهم يَقُولُونَ فِيهِ أقْبَحَ القَوْلِ وفي أُمِّهِ، فَنادى أحَدُهُما وهو الأوَّلُ: ألا إنَّ عِيسى عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ. فَوَثَبُوا إلَيْهِما: مَنِ القائِلُ: أنَّ عِيسى عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ. فَتَبَرَّأ الَّذِي نادى فَقالَ: ما قُلْتُ شَيْئًا. فَقالَ الآخَرُ: قَدْ قُلْتَ وأنا أقُولُهُ: إنَّ عِيسى عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنهُ، فَآمِنُوا بِهِ يا مَعْشَرَ بَنِي إسْرائِيلَ خَيْرًا لَكم. فانْطَلَقُوا إلى مَلِكِهِمْ وكانَ جَبّارًا طاغِيًا، فَقالَ لَهُ: ويْلَكَ، ما تَقُولُ؟ قالَ: أقُولُ: إنَّ عِيسى عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنهُ. قالَ: كَذَبْتَ. فَقَذَفُوا عِيسى وأُمَّهُ بِالبُهْتانِ، ثُمَّ قالَ لَهُ: تَبَرَّأْ ويْلَكَ مِن عِيسى وقُلْ فِيهِ مَقالَتَنا. قالَ: لا أفْعَلُ. قالَ: إنْ لَمْ تَفْعَلْ قَطَعْتُ يَدَيْكَ ورِجْلَيْكَ وسَمَرْتُ عَيْنَيْكَ. فَقالَ: افْعَلْ بِنا ما أنْتَ فاعِلٌ. فَفَعَلَ بِهِ ذَلِكَ، فَألْقاهُ عَلى مَزْبَلَةٍ في وسَطِ مَدِينَتِهِمْ، ثُمَّ إنَّ المَلِكَ هَمَّ أنْ يَقْطَعَ لِسانَهُ إذْ دَخَلَ شَمْعُونُ وقَدِ اجْتَمَعَ النّاسُ فَقالَ لَهم: ما قالَ هَذا المِسْكِينُ؟ قالُوا: يَزْعُمُ أنَّ عِيسى عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ. فَقالَ شَمْعُونُ: أيُّها المَلِكُ، أتَأْذَنُ لِي فَأدْنُو مِنهُ فَأسْألُهُ، قالَ: نَعَمْ. قالَ لَهُ شَمْعُونُ: أيُّها المُبْتَلى، ما تَقُولُ؟ قالَ: أقُولُ: (p-٥٨٤)إنَّ عِيسى عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ. قالَ: فَما آيَتُهُ ؟ تَعْرِفُهُ؟ قالَ: يُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ والسَّقِيمَ. قالَ: هَذا يَفْعَلُهُ الأطِبّاءُ، فَهَلْ غَيْرُهُ؟ قالَ: نَعَمْ، يُخْبِرُكم بِما تَأْكُلُونَ وما تَدَّخِرُونَ. قالَ: هَذا تَعْرِفُهُ الكَهَنَةُ، فَهَلْ غَيْرُ هَذا؟ قالَ: نَعَمْ، يَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ. قالَ: هَذا قَدْ تَفْعَلُهُ السَّحَرَةُ يَكُونُ أخَذَهُ مِنهم، فَجَعَلَ المَلَكُ يَتَعَجَّبُ مِنهُ وسُؤالِهِ، فَقالَ: هَلْ غَيْرُ هَذا؟ قالَ: نَعَمْ، يُحْيِي المَوْتى. قالَ: أيُّها المَلِكُ إنَّهُ ذَكَرَ أمْرًا عَظِيمًا، وما أظُنُّ خَلْقًا يَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ، ولا يَقْضِي اللَّهُ ذَلِكَ عَلى يَدِ ساحِرٍ كَذّابٍ، فَإنْ لَمْ يَكُنْ عِيسى رَسُولًا فَلا يَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ، وما فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ لِأحَدٍ إلّا بِإبْراهِيمَ حِينَ سَألَهُ: ﴿أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى﴾ [البقرة: ٢٦٠] . ومَن مِثْلُ إبْراهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ! .
Page 56
3:46
وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗا وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٤٦
He will speak to the people in the cradle and in maturity and will be of the righteous."
3:47
قَالَتۡ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٤٧
She said, "My Lord, how will I have a child when no man has touched me?" [The angel] said, "Such is Allāh; He creates what He wills. When He decrees a matter, He only says to it, 'Be,' and it is.
3:48
وَيُعَلِّمُهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ٤٨
And He will teach him writing and wisdom1 and the Torah and the Gospel
1 translator’s note
- The teachings of the prophets. ↩
3:49
وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنِّي قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ أَنِّيٓ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأۡكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٤٩
And [make him] a messenger to the Children of Israel, [who will say], 'Indeed I have come to you with a sign from your Lord in that I design for you from clay [that which is] like the form of a bird, then I breathe into it and it becomes a bird by permission of Allāh. And I cure the blind [from birth] and the leper, and I give life to the dead - by permission of Allāh. And I inform you of what you eat and what you store in your houses. Indeed in that is a sign for you, if you are believers.
3:50
وَمُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعۡضَ ٱلَّذِي حُرِّمَ عَلَيۡكُمۡۚ وَجِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ٥٠
And [I have come] confirming what was before me of the Torah and to make lawful for you some of what was forbidden to you. And I have come to you with a sign from your Lord, so fear Allāh and obey me.
3:51
إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٥١
Indeed, Allāh is my Lord and your Lord, so worship Him. That is the straight path.'"
3:52
۞ فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ قَالَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ ٥٢
But when Jesus felt [persistence in] disbelief from them, he said, "Who are my supporters for [the cause of] Allāh?" The disciples said, "We are supporters for Allāh. We have believed in Allāh and testify that we are Muslims [submitting to Him].