Ali 'ImranJuz 3 · Page 50

Ali 'Imran 3:5

Family of Imran · Juz 3 · Page 50

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٥

Indeed, from Allāh nothing is hidden in the earth nor in the heaven.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:5–7

قوله عزّ وجلّ:

﴿إنَّ اللهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ في الأرْضِ ولا في السَماءِ﴾ ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكم في الأرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إلَهَ إلا هو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ مِنهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتابَ وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ﴾

هَذِهِ الآيَةُ خَبَرٌ عن عِلْمِ اللهِ تَعالى بِالأشْياءِ عَلى التَفْصِيلِ، وهَذِهِ صِفَةٌ لَمْ تَكُنْ لِعِيسى (p-١٥٥)وَلا لِأحَدٍ مِنَ المَخْلُوقِينَ، ثُمَّ أخْبَرَ عن تَصْوِيرِهِ البَشَرَ في أرْحامِ الأُمَّهاتِ، وهَذا أمْرٌ لا يُنْكِرُهُ عاقِلٌ، ولا يُنْكِرُ أنَّ عِيسى وسائِرَ البَشَرِ لا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ، ولا يُنْكِرُ أنَّ عِيسى عَلَيْهِ السَلامُ مِنَ المُصَوَّرِينَ في الأرْحامِ، فَهَذِهِ الآيَةُ تَعْظِيمٌ لِلَّهِ تَعالى في ضِمْنِها الرَدُّ عَلى نَصارى نَجْرانَ.

وفِي قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ﴾ وعِيدٌ ما لَهُمْ؛ فَسَّرَ بِنَحْوِ هَذا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُبَيْرِ والرَبِيعُ، وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ﴾ رَدٌّ عَلى أهْلِ الطَبِيعَةِ، إذْ يَجْعَلُونَها فاعِلَةً مُسْتَبِدَّةً، وشَرَحَ النَبِيُّ ﷺ كَيْفِيَّةَ التَصْوِيرِ في الحَدِيثِ الَّذِي رَواهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وغَيْرُهُ: « "إنَّ النُطْفَةَ إذا وقَعَتْ في الرَحِمِ مَكَثَتْ نُطْفَةً أرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ تَكُونُ عَلَقَةً أرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ إلَيْها مَلَكًا فَيَقُولُ: يا رَبُّ، أذَكَرٌ أمْ أُنْثى؟ أشَقِيٌّ أمْ سَعِيدٌ؟".» الحَدِيثُ بِطُولِهِ عَلى اخْتِلافِ ألْفاظِهِ. وفي مُسْنَدِ ابْنِ سَنْجَرٍ حَدِيثُ: « "إنَّ اللهَ يَخْلُقُ عِظامَ الجَنِينِ وغَضارِيفَهُ مِن مَنِيِّ الرَجُلِ، ولَحْمَهُ وشَحْمَهُ وسائِرَ ذَلِكَ مِن مَنِيِّ المَرْأةِ".» و"صَوَّرَ" بِناءُ مُبالَغَةٍ مِن: صارَ يَصُورُ إذا أمالَ وثَنى إلى حالٍ ما، فَلَمّا كانَ التَصْوِيرُ إمالَةً إلى حالٍ وإثْباتًا فِيها، جاءَ بِناؤُهُ عَلى المُبالَغَةِ. والرَحِمُ: مَوْضِعُ نَشْأةِ الجَنِينِ.

و"كَيْفَ يَشاءُ" يَعْنِي مِن طُولٍ وقِصَرٍ ولَوْنٍ وسَلامَةٍ وعاهَةٍ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الِاخْتِلافاتِ. و"العَزِيزُ": الغالِبُ، و"الحَكِيمُ": ذُو الحِكْمَةِ أوِ المُحَكِّمُ في مَخْلُوقاتِهِ، وهَذا أخَصُّ بِما ذَكَرَ مِنَ التَصْوِيرِ.

و"الكِتابَ" في هَذِهِ الآيَةِ: القُرْآنُ بِإجْماعٍ مِنَ المُتَأوِّلِينَ، والمُحْكَماتُ: (p-١٥٦)المُفَصَّلاتُ المُبَيَّناتُ الثابِتاتُ الأحْكامِ، والمُتَشابِهاتُ: هي الَّتِي فِيها نَظَرٌ وتَحْتاجُ إلى تَأْوِيلٍ، ويَظْهَرُ فِيها بِبادِئِ النَظَرِ إمّا تَعارُضٌ مَعَ أُخْرى أو مَعَ العَقْلِ، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِن أنْواعِ التَشابُهِ، فَهَذا الشَبَهُ الَّذِي مِن أجْلِهِ تُوصَفُ بِمُتَشابِهاتٍ إنَّما هو بَيْنَها وبَيْنَ المَعانِي الفاسِدَةِ الَّتِي يَظُنُّها أهْلُ الزَيْغِ ومَن لَمْ يُمْعِنِ النَظَرَ، وهَذا نَحْوَ الحَدِيثِ الصَحِيحِ، عَنِ النَبِيِّ عَلَيْهِ السَلامُ: « "الحَلالُ بَيِّنٌ والحَرامُ بَيِّنٌ، وبَيْنَهُما أُمُورٌ مُتَشابِهاتٌ"» أيْ يَكُونُ الشَيْءُ حَرامًا في نَفْسِهِ فَيُشْبِهُ عِنْدَ مَن لَمْ يُمْعِنِ النَظَرَ شَيْئًا حَلالًا، وكَذَلِكَ الآيَةُ يَكُونُ لَها في نَفْسِها مَعْنىً صَحِيحٌ فَتُشْبِهُ عِنْدَ مَن لَمْ يُمْعِنِ النَظَرَ أو عِنْدَ الزائِغِ مَعْنىً آخَرَ فاسِدًا، فَرُبَّما أرادَ الِاعْتِراضَ بِهِ عَلى كِتابِ اللهِ، هَذا عِنْدِي مَعْنى الإحْكامِ والتَشابُهِ في هَذِهِ الآيَةِ، ألا تَرى «أنَّ نَصارى نَجْرانَ قالُوا لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَلامُ: ألَيْسَ عِنْدَكَ في كِتابِكَ أنَّ عِيسى كَلِمَةُ اللهِ ورُوحٌ مِنهُ؟ قالَ نَعَمْ، قالُوا: فَحَسْبُنا إذًا،» فَهَذا التَشابُهُ.

واخْتَلَفَتْ عِبارَةُ المُفَسِّرِينَ في تَعْيِينِ المُحْكَمِ والمُتَشابِهِ المُرادِ بِهَذِهِ الآيَةِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المُحْكَماتُ: هي قَوْلُهُ تَعالى في سُورَةِ الأنْعامِ: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١] إلى ثَلاثِ آياتٍ، وقَوْلُهُ في بَنِي إسْرائِيلَ: ﴿وَقَضى رَبُّكَ ألا تَعْبُدُوا إلا إيّاهُ﴾ [الإسراء: ٢٣]، وهَذا عِنْدِي مِثالٌ أعْطاهُ في المُحْكَماتِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا: المُحْكَماتُ: ناسِخُهُ وحَلالُهُ وحَرامُهُ وما يُؤْمَنُ بِهِ ويُعْمَلُ بِهِ؛ والمُتَشابِهاتُ: مَنسُوخُهُ ومُقَدَّمُهُ ومُؤَخَّرُهُ وأمْثالُهُ وأقْسامُهُ وما يُؤْمَنُ بِهِ ولا يُعْمَلُ بِهِ. وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وغَيْرُهُ: المُحْكَماتُ الناسِخاتُ، والمُتَشابِهاتُ: المَنسُوخاتُ. وهَذا عِنْدِي عَلى جِهَةِ التَمْثِيلِ أيْ يُوجَدُ الإحْكامُ في هَذا والتَشابُهُ في هَذا، لا أنَّهُ وقْفٌ عَلى هَذا النَوْعِ مِنَ الآياتِ. وقالَ بِهَذا القَوْلِ قَتادَةُ والرَبِيعُ والضَحّاكُ. وقالَ مُجاهِدٌ وعِكْرِمَةُ: المُحْكَماتُ: ما فِيهِ الحَلالُ والحَرامُ، وما سِوى ذَلِكَ فَهو مُتَشابِهٌ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، (p-١٥٧)وَذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿وَما يُضِلُّ بِهِ إلا الفاسِقِينَ﴾ [البقرة: ٢٦] وقَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللهُ الرِجْسَ عَلى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: ١٢٥]. وهَذِهِ الأقْوالُ وما ضارَعَها؛ يُضْعِفُها أنَّ أهْلَ الزَيْغِ لا تَعَلُّقَ لَهم بِنَوْعٍ مِمّا ذُكِرَ دُونَ سِواهُ.

وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُبَيْرِ: المُحْكَماتُ: هي الَّتِي فِيهِنَّ حُجَّةُ الرَبِّ وعِصْمَةُ العِبادِ ودَفْعُ الخُصُومِ والباطِلِ، لَيْسَ لَها تَصْرِيفٌ ولا تَحْرِيفٌ عَمّا وُضِعْنَ عَلَيْهِ، والمُتَشابِهاتُ: لَهُنَّ تَصْرِيفٌ وتَحْرِيفٌ وتَأْوِيلٌ ابْتَلى اللهُ فِيهِنَّ العِبادَ، وهَذا أحْسَنُ الأقْوالِ في هَذِهِ الآيَةِ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: المُحْكَمُ: ما أُحْكِمَ فِيهِ قِصَصُ الأنْبِياءِ والأُمَمِ، وبُيِّنَ لِمُحَمَّدٍ وأُمَّتِهِ، والمُتَشابِهُ: هو ما اشْتَبَهَتِ الألْفاظُ بِهِ مِن قِصَصِهِمْ عِنْدَ التَكْرِيرِ في السُوَرِ بَعْضُهُ بِاتِّفاقِ الألْفاظِ واخْتِلافِ المَعانِي، وبَعْضُهُ بِعَكْسِ ذَلِكَ نَحْوِ قَوْلِهِ: "حَيَّةٌ تَسْعى" و"ثُعْبانٌ مُبِينٌ" ونَحْوِ: "اسْلُكْ يَدَكَ" و"أدْخِلْ يَدَكَ".

وقالَتْ جَماعَةٌ مِنَ العُلَماءِ؛ مِنهم جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِئابٍ، وهو مُقْتَضى قَوْلِ الشَعْبِيِّ وسُفْيانَ الثَوْرِيِّ وغَيْرِهِما: المُحْكَماتُ مِن آيِ القُرْآنِ: ما عَرَفَ العُلَماءُ تَأْوِيلَهُ وفَهِمُوا مَعْناهُ وتَفْسِيرَهُ، والمُتَشابِهُ: ما لَمْ يَكُنْ لِأحَدٍ إلى عِلْمِهِ سَبِيلٌ مِمّا اسْتَأْثَرَ اللهُ بِعِلْمِهِ دُونَ خَلْقِهِ. قالَ بَعْضُهُمْ: وذَلِكَ مِثْلُ وقْتِ قِيامِ الساعَةِ وخُرُوجِ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ والدَجّالِ ونُزُولِ عِيسى، ونَحْوِ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ في أوائِلِ السُوَرِ.

(p-١٥٨)قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الحَقِّ رَضِيَ اللهُ عنهُ:

أمّا الغُيُوبُ الَّتِي تَأْتِي فَهي مِنَ المُحْكَماتِ، لِأنَّ ما يَعْلَمُ البَشَرُ مِنها مَحْدُودٌ، وما لا يَعْلَمُونَهُ وهو تَحْدِيدُ الوَقْتِ مَحْدُودٌ أيْضًا. وأمّا أوائِلُ السُوَرِ فَمِنَ المُتَشابِهِ لِأنَّها مُعَرَّضَةٌ لِلتَّأْوِيلِ، ولِذَلِكَ اتَّبَعَتْهُ اليَهُودُ وأرادُوا أنْ يَفْهَمُوا مِنهُ مُدَّةَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَلامُ.

وفِي بَعْضِ هَذِهِ العِباراتِ الَّتِي ذَكَرْنا لِلْعُلَماءِ اعْتِراضاتٌ، وذَلِكَ أنَّ التَشابُهَ الَّذِي في هَذِهِ الآيَةِ مُقَيَّدٌ بِأنَّهُ مِمّا لِأهْلِ الزَيْغِ بِهِ تَعَلُّقٌ، وفي بَعْضِ عِباراتِ المُفَسِّرِينَ تَشابُهٌ لا يَقْتَضِي لِأهْلِ الزَيْغِ تَعَلُّقًا.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُنَّ أُمُّ الكِتابِ﴾ فَمَعْناهُ الإعْلامُ بِأنَّها مُعْظَمُ الكِتابِ وعُمْدَةُ ما فِيهِ، إذِ المُحْكَمُ في آياتِ اللهِ كَثِيرٌ قَدْ فُصِّلَ ولَمْ يُفَرَّطْ في شَيْءٍ مِنهُ. قالَ يَحْيى بْنُ يَعْمَرَ: هَذا كَما يُقالُ لِمَكَّةَ: أُمُّ القُرى، ولِمُرْوٍ: أُمُّ خُراسانَ، وكَما يُقالُ: أُمُّ الرَأْسِ لِمُجْتَمَعِ الشُؤُونِ إذْ هو أخْطَرُ مَكانٍ. قالَ المَهْدَوِيُّ والنَقّاشُ: كُلُّ آيَةٍ مُحْكَمَةٍ في كِتابِ اللهِ يُقالُ لَها أُمُّ الكِتابِ؛ وهَذا مَرْدُودٌ بَلْ جَمِيعُ المُحْكَمِ هو أُمُّ الكِتابِ، وقالَ النَقّاشُ: وهَذا كَما تَقُولُ: كُلُّكم عَلَيَّ أسَدٌ ضارٍ، وهَذا المِثالُ غَيْرُ مُحْكَمٍ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: "أُمُّ الكِتابِ" مَعْناهُ: جِماعُ الكِتابِ. وحَكى الطَبَرِيُّ عن أبِي فاخِتَةَ أنَّهُ قالَ: "هُنَّ أُمُّ الكِتابِ" يُرادُ بِهِ فَواتِحُ السُوَرِ إذْ مِنها يُسْتَخْرَجُ القُرْآنُ ﴿الم﴾ [البقرة: ١] ﴿ذَلِكَ الكِتابُ﴾ [البقرة: ٢] مِنهُ اسْتُخْرِجَتْ سُورَةُ البَقَرَةِ، ﴿الم﴾ [آل عمران: ١] ﴿اللهُ لا إلَهَ إلا هو الحَيُّ القَيُّومُ﴾ [آل عمران: ٢] مِنهُ اسْتُخْرِجَتْ سُورَةُ آلِ عِمْرانَ. وهَذا قَوْلٌ مُتَداعٍ لِلسُّقُوطِ، مُضْطَرِبٌ لَمْ يَنْظُرْ قائِلُهُ أوَّلَ (p-١٥٩)الآيَةِ وآخِرَها ومَقْصِدَها، وإنَّما مَعْنى الآيَةِ الإنْحاءُ عَلى أهْلِ الزَيْغِ، والإشارَةُ بِذَلِكَ أوَّلًا إلى نَصارى نَجْرانَ، وإلى اليَهُودِ الَّذِينَ كانُوا مُعاصِرِينَ لِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَلامُ، فَإنَّهم كانُوا يَعْتَرِضُونَ مَعانِيَ القُرْآنِ، ثُمَّ تَعُمُّ بَعْدَ ذَلِكَ كُلَّ زائِغٍ، فَذَكَرَ اللهُ تَعالى أنَّهُ نَزَّلَ الكِتابَ عَلى مُحَمَّدٍ إفْضالًا مِنهُ ونِعْمَةً، وأنَّ مُحْكَمَهُ وبَيِّنَهُ الَّذِي لا اعْتِراضَ فِيهِ هو مُعْظَمُهُ والغالِبُ عَلَيْهِ، وأنَّ مُتَشابِهَهُ الَّذِي يَحْتَمِلُ التَأْوِيلَ ويَحْتاجُ إلى التَفَهُّمِ، هو أقَلُّهُ. ثُمَّ إنَّ أهْلَ الزَيْغِ يَتْرُكُونَ المُحْكَمَ الَّذِي فِيهِ غُنْيَتُهُمْ، ويَتَّبِعُونَ المُتَشابِهَ، ابْتِغاءَ الفِتْنَةِ وأنْ يُفْسِدُوا ذاتَ البَيْنِ ويَرُدُّوا الناسَ إلى زَيْغِهِمْ، فَهَكَذا تَتَوَجَّهُ المَذَمَّةُ عَلَيْهِمْ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 50

Ali 'ImranJuz 3 · Page 50

سورة آل عمران

Ali 'Imran

Family of Imran · Medinan · 200 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

3:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

3:2

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ ٢

Allāh - there is no deity except Him, the Ever-Living, the Self-Sustaining.1

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:255. ↩

3:3

نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ٣

He has sent down upon you, [O Muḥammad], the Book in truth, confirming what was before it. And He revealed the Torah and the Gospel

3:4

مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٤

Before, as guidance for the people. And He revealed the Criterion [i.e., the Qur’ān]. Indeed, those who disbelieve in the verses of Allāh will have a severe punishment, and Allāh is Exalted in Might, the Owner of Retribution.1

1 translator’s note
  1. i.e., He who restores justice by punishing those who persist in wrongdoing, fail to heed warnings and are unrepentant. ↩

3:5

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٥

Indeed, from Allāh nothing is hidden in the earth nor in the heaven.

3:6

هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦

It is He who forms you in the wombs however He wills. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.

3:7

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٧

It is He who has sent down to you, [O Muḥammad], the Book; in it are verses [that are] precise - they are the foundation of the Book - and others unspecific.1 As for those in whose hearts is deviation [from truth], they will follow that of it which is unspecific, seeking discord and seeking an interpretation [suitable to them]. And no one knows its [true] interpretation except Allāh. But those firm in knowledge say, "We believe in it. All [of it] is from our Lord." And no one will be reminded except those of understanding,

1 translator’s note
  1. Those which are stated in such a way that they are open to more than one interpretation or whose meaning is known only to Allāh, such as the opening letters of certain sūrahs. ↩

3:8

رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٨

[Who say], "Our Lord, let not our hearts deviate after You have guided us and grant us from Yourself mercy. Indeed, You are the Bestower.1

1 translator’s note
  1. Who gives and grants continually without being asked. ↩

3:9

رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٩

Our Lord, surely You will gather the people for a Day about which there is no doubt. Indeed, Allāh does not fail in His promise."

Ibn 'AtiyyaTafsir · 3:5

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском