Ali 'ImranJuz 3 · Page 56

Ali 'Imran 3:52

Family of Imran · Juz 3 · Page 56

۞ فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ قَالَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ ٥٢

But when Jesus felt [persistence in] disbelief from them, he said, "Who are my supporters for [the cause of] Allāh?" The disciples said, "We are supporters for Allāh. We have believed in Allāh and testify that we are Muslims [submitting to Him].

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:52

﴿فَلَمّا أحَسَّ عِيسى مِنهُمُ الكُفْرَ﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ مَآلِ أحْوالِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقِيلَ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ كُلَّهُ مِن قِبَلِ المَلائِكَةِ شَرْحًا لِطَرَفٍ مِنها داخِلًا تَحْتَ القَوْلِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الكَلامُ قَدْ تَمَّ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ورَسُولا إلى بَنِي إسْرائِيلَ﴾ ولا يَكُونُ ﴿أنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ﴾ مُتَعَلِّقًا بِما قَبْلَهُ، ولا يَكُونُ داخِلًا تَحْتَ القَوْلِ ويَكُونُ المَحْذُوفُ هُناكَ فَجاءَ عِيسى كَما بَشَّرَ اللَّهُ تَعالى رَسُولًا إلى بَنِي إسْرائِيلَ بِأنِّي قَدْ جِئْتُكم بِآيَةٍ مِن رَبِّكُمُ الآيَةَ، والفاءُ هُنا مُفْصِحَةٌ بِمِثْلِ المُقَدَّرِ هُناكَ عَلى التَّقْدِيرِ الثّانِي، وأصْلُ الإحْساسِ الإدْراكُ بِإحْدى الحَواسِّ الخَمْسِ الظّاهِرَةِ وقَدِ اُسْتُعِيرَ هُنا اِسْتِعارَةٌ تَبَعِيَّةٌ لِلْعِلْمِ بِلا شُبْهَةٍ، وقِيلَ: إنَّهُ مَجازٌ مُرْسَلٌ عَنْ ذَلِكَ مِن بابِ ذِكْرِ المَلْزُومِ وإرادَةِ اللّازِمِ، والدّاعِي لِذَلِكَ أنَّ الكُفْرَ مِمّا لا يُحَسُّ، والقَوْلُ بِأنَّ المُرادَ إحْساسُ آثارِ الكُفْرِ لَيْسَ بِشَيْءٍ، والمُرادُ مِنَ الكُفْرِ إصْرارُهم عَلَيْهِ وعُتُوُّهم فِيهِ مَعَ العَزِيمَةِ عَلى إيقاعِ مَكْرُوهٍ بِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقَدْ صَحَّ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَقِيَ مِنَ اليَهُودِ قاتَلَهُمُ اللَّهُ تَعالى شَدائِدَ كَثِيرَةً.

أخْرَجَ إسْحَقُ بْنُ بِشْرٍ وابْنُ عَساكِرَ مِن طُرُقٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما قالَ: «كانَ اليَهُودُ يَجْتَمِعُونَ عَلى عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ ويَسْتَهْزِءُونَ بِهِ ويَقُولُونَ لَهُ: يا عِيسى ما أكَلَ فُلانٌ البارِحَةَ وما اِدَّخَرَ في بَيْتِهِ لِغَدٍ؟! فَيُخْبِرُهم ويَسْخَرُونَ مِنهُ حَتّى طالَ ذَلِكَ بِهِ وبِهِمْ، وكانَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَيْسَ لَهُ قَرارٌ ولا مَوْضِعٌ يُعْرَفُ، إنَّما هو سائِحٌ في الأرْضِ، فَمَرَّ ذاتَ يَوْمٍ بِاِمْرَأةٍ قاعِدَةٍ عِنْدَ قَبْرٍ وهي تَبْكِي فَسَألَها، فَقالَتْ: ماتَتِ اِبْنَةٌ لِي لَمْ يَكُنْ لِي ولَدٌ غَيْرُها فَصَلّى عِيسى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ نادى يا فُلانَةُ قُومِي بِإذْنِ الرَّحْمَنِ فاخْرُجِي فَتَحَرَّكَ القَبْرُ، ثُمَّ نادى الثّانِيَةَ فانْصَدَعَ القَبْرُ، ثُمَّ نادى الثّالِثَةَ فَخَرَجَتْ وهي تَنْفُضُ رَأْسَها مِنَ التُّرابِ فَقالَتْ: يا أُمّاهُ ما حَمَلَكِ عَلى أنْ أذُوقَ كَرْبَ المَوْتِ مَرَّتَيْنِ؟ يا أُمّاهُ اِصْبِرِي واحْتَسِبِي فَلا حاجَةَ لِي في الدُّنْيا، يا رُوحَ اللَّهِ سَلْ رَبِّي أنْ يَرُدَّنِي إلى الآخِرَةِ وأنْ يُهَوِّنَ عَلَيَّ كَرْبَ المَوْتِ،

صفحة 175

فَدَعا رَبَّهُ فَقَبَضَها إلَيْهِ فاسْتَوَتْ عَلَيْها الأرْضُ فَبَلَغَ ذَلِكَ اليَهُودُ فازْدادُوا عَلَيْهِ غَضَبًا»، ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهم أرادُوا قَتْلَهُ ولِذَلِكَ اِسْتَنْصَرَ قَوْمَهُ، و(مِن) لِابْتِداءِ الغايَةِ مُتَعَلِّقٌ بِ (أحَسَّ) أيِ اِبْتَدَأ الإحْساسُ مِن جِهَتِهِمْ؛ وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ أنْ يَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ عَلى أنَّهُ حالٌ مِنَ الكُفْرِ أيْ لَمّا أحَسَّ الكُفْرَ حالَ كَوْنِهِ صادِرًا مِنهم.

﴿قالَ مَن أنْصارِي إلى اللَّهِ﴾ المَقُولُ لَهُمُ الحَوارِيُّونَ كَما يُشِيرُ إلَيْهِ آيَةُ الصَّفِّ [14] ﴿كَما قالَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ﴾ الآيَةَ، وكَوْنُهُ جَمِيعَ بَنِي إسْرائِيلَ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ وكَفَرَتْ طائِفَةٌ﴾ لَيْسَ بِشَيْءٍ، إذِ الآيَةُ لَيْسَتْ بِنَصٍّ في المُدَّعى إذْ يَكْفِي في تَحَقُّقِ الِانْقِسامِ بُلُوغُ الدَّعْوَةِ إلى الجَمِيعِ، والأنْصارُ جَمْعُ نَصِيرٍ كالأشْرافِ جَمْعُ شَرِيفٍ، وقالَ قَوْمٌ: هو جَمْعُ نَصْرٍ، وضَعَّفَهُ أبُو البَقاءِ إلّا أنْ يُقَدَّرَ فِيهِ مُضافٌ أيْ مِن صاحِبِ نَصْرِي، أوْ تَجْعَلُهُ مَصْدَرًا وُصِفَ بِهِ، والجارُّ والمَجْرُورُ إمّا أنْ يَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِنَ الياءِ وهي مَفْعُولٌ بِهِ مَعْنًى، والمَعْنى مَن يَنْصُرُنِي حالَ كَوْنِي مُلْتَجِئًا إلى اللَّهِ تَعالى أوْ ذاهِبًا إلى اللَّهِ، وإمّا أنْ يَتَعَلَّقَ بِأنْصارِي مُضَمَّنًا مَعْنى الإضافَةِ أيْ مِنَ الَّذِينَ يُضِيفُونَ أنْفُسَهم إلى اللَّهِ في نَصْرِي.

وفِي «اَلْكَشّافِ» في تَفْسِيرِ سُورَةِ الصَّفِّ ما حاصِلُهُ مِمّا يُخالِفُ ما ذَكَرَهُ هُنا أنَّ إضافَةَ أنْصارٍ لِلْياءِ إضافَةُ مُلابَسَةٍ، أيْ مِن حِزْبِي ومُشارِكِي في تَوَجُّهِي لِنُصْرَةِ اللَّهِ تَعالى لِيُطابِقَ جَوابَهُمُ الآتِيَ ولا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ مَعْناهُ مَن يَنْصُرُنِي مَعَ اللَّهِ لِعَدَمِ المُطابَقَةِ، وفِيهِ أنَّ عَدَمَ المُطابَقَةِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ، إذْ نُصْرَةُ اللَّهِ تَعالى في الجَوابِ لَيْسَتْ عَلى ظاهِرِها بَلْ لا بُدَّ مِن تَجَوُّزٍ، أوْ إضْمارٍ في نَصْرِهِمْ لِلَّهِ تَعالى، ويُضْمَرُ ما تَحْصُلُ بِهِ المُطابَقَةُ، نَعَمْ كَوْنُ (إلى) بِمَعْنى مَعَ لا يَخْلُو عَنْ شَيْءٍ فَقَدْ ذَكَرَ الفَرّاءُ أنَّها إنَّما تَكُونُ كَذَلِكَ إذا ضُمَّ شَيْءٌ إلى آخَرَ، نَحْوَ: الذَّوْدُ إلى الذَّوْدِ إبِلٌ أيْ إذا ضَمَمْتَهُ إلَيْهِ صارَ إبِلًا، ألا تَراكَ تَقُولُ قَدِمَ زَيْدٌ ومَعَهُ مالٌ، ولا تَقُولُ: وإلَيْهِ وكَذا نَظائِرُهُ فالسّالِمُ عَنْ هَذا الحَمْلِ مِنَ التَّفاسِيرِ مَعَ اِشْتِمالِهِ عَلى قِلَّةِ الإضْمارِ أوْلى، ومِن هُنا اِخْتارَ بَعْضُهم كَوْنَ إلى بِمَعْنى اللّامِ، وآخَرُونَ كَوْنَها بِمَعْنى في.

وقالَ في «اَلْكَشْفِ»: لَعَلَّ الأشْبَهَ في مَعْنى الآيَةِ واَللَّهُ تَعالى أعْلَمُ أنْ يُحْمَلَ عَلى مَعْنى مَن يَنْصُرُنِي مُنْهِيًا نَصْرَهُ إلى اللَّهِ تَعالى كَما يَقْتَضِيهِ حَرْفُ الِانْتِهاءِ دُونَ تَضْمِينٍ، كَأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ طَلَبَ مِنهم أنْ يَنْصُرُوهُ لِلَّهِ تَعالى لا لِغَرَضٍ آخَرَ، مُدْمِجًا أنَّ نُصْرَةَ اللَّهِ تَعالى في نُصْرَةِ رَسُولِهِ، وجَوابُهُمُ المَحْكِيُّ عَنْهم بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿قالَ الحَوارِيُّونَ نَحْنُ أنْصارُ اللَّهِ﴾ شَدِيدُ الطِّباقِ لَهُ كَأنَّهم قالُوا: نَحْنُ ناصِرُوكَ لِأنَّهُ نَصْرُ اللَّهِ تَعالى لِلْغَرَضِ الَّذِي رَمَزَ إلَيْهِ، ولَوْ قالُوا مَكانَهُ: نَحْنُ أنْصارُكَ لَما وقَعَ هَذا المَوْقِعَ، اِنْتَهى. وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ جَعْلَ (إلى) بِمَعْنى اللّامِ، أوْ في التَّعْلِيلِيَّتَيْنِ يَحْصُلُ طِلْبَةُ المَسِيحِ الَّتِي أُشِيرُ إلَيْها عَلى وجْهٍ لَعَلَّهُ أقَلُّ تَكَلُّفًا مِمّا ذَكَرَ، وكَأنَّ اِخْتِيارَ ذَلِكَ لِما قالَهُ الزَّجّاجُ مِن أنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: إنَّ بَعْضَ الحُرُوفِ مِن حُرُوفِ المَعانِي بِمَعْنى الآخَرِ لَكِنَّ الحَرْفَيْنِ قَدْ يَتَقارَبانِ في الفائِدَةِ فَيَظُنُّ الضَّعِيفُ العِلْمِ بِاللُّغَةِ أنَّ مَعْناهُما واحِدٌ ولَيْسَ بِذَلِكَ، فَلْيُفْهَمْ.

و(اَلْحَوارِيُّونَ) جَمْعُ حَوارِيٍّ، يُقالُ: فُلانٌ حَوارِيُّ فُلانٍ أيْ خاصَّتُهُ مِن أصْحابِهِ وناصِرِهِ، ولَيْسَ الحَوارِيُّ جَمْعًا كَكَراسِيَّ عَلى ما وُهِمَ بَلْ هو مُفْرَدٌ مُنْصَرِفٌ كَما صَرَّحَ بِهِ المُحَقِّقُونَ، وذَكَرَ العَلّامَةُ التَّفْتازانِيُّ أنَّهُ مُفْرَدٌ وألِفُهُ مِن تَغْيِيراتِ النِّسَبِ؛ وفِيهِ أنَّ الألِفَ إذا زِيدَتْ في النِّسْبَةِ وغُيِّرَتْ بِها تُخَفَّفُ الياءُ في الأفْصَحِ في أمْثالِهِ، والحَوارِيُّ بِخِلافِهِ لِأنَّ تَخْفِيفَ يائِهِ شاذٌّ كَما صَرَّحُوا بِهِ، وبِهِ قُرِئَ في الآيَةِ، وأصْلُهُ مِنَ التَّحْوِيرِ أيِ التَّبْيِيضِ، ومِنهُ الخُبْزُ الحَوارِيُّ الَّذِي نَخَلَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى؛ والحَوارِيّاتُ لِلْحَضَرِيّاتِ نِساءُ المُدُنِ والقُرى لِما أنَّهُ يَغْلِبُ فِيهِنَّ البَياضُ لِعَدَمِ البُرُوزِ لِلشَّمْسِ، ويُطْلَقُ الحَوارِيُّ عَلى القَصّارِ أيْضًا لِأنَّهُ

صفحة 176

يُبَيِّضُ الثِّيابَ وهو بِلُغَةِ النَّبَطِ هُوّارِيٌّ بِضَمِّ الهاءِ وتَشْدِيدِ الواوِ وفَتْحِ الرّاءِ، قالَهُ الضَّحّاكُ، واخْتُلِفَ في سَبَبِ تَسْمِيَةِ أُولَئِكَ القَوْمِ بِذَلِكَ، فَقِيلَ: سُمُّوا بِذَلِكَ لِبَياضِ ثِيابِهِمْ وهو المَرْوِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وقِيلَ: لِأنَّهم كانُوا قَصّارِينَ يُبَيِّضُونَ الثِّيابَ لِلنّاسِ وهو المَرْوِيُّ عَنْ مُقاتِلٍ وجَماعَةٍ، وقِيلَ: لِنَقاءِ قُلُوبِهِمْ وطَهارَةِ أخْلاقِهِمْ، وإلَيْهِ يُشِيرُ كَلامُ قَتادَةَ، وفي تَعْيِينِ أنَّهم مِن أيِّ الطَّوائِفِ مِنَ النّاسِ خِلافٌ أيْضًا، فَقِيلَ: قَوْمٌ كانُوا يَصْطادُونَ السَّمَكَ فِيهِمْ يَعْقُوبُ وشَمْعُونُ ويُوحَنّا، فَمَرَّ بِهِمْ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقالَ لَهُمْ: أنْتُمْ تَصِيدُونَ السَّمَكَ فَإنِ اِتَّبَعْتُمُونِي صِرْتُمْ بِحَيْثُ تَصِيدُونَ النّاسَ بِالحَياةِ الأبَدِيَّةِ؟ فَقالُوا لَهُ مَن أنْتَ؟ قالَ: عِيسى اِبْنُ مَرْيَمَ عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ فَطَلَبُوا مِنهُ المُعْجِزَةَ، وكانَ شَمْعُونُ قَدْ رَمى شَبَكَتَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَما اِصْطادَ شَيْئًا، فَأمَرَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِإلْقائِها في الماءِ مَرَّةً أُخْرى فَفَعَلَ فاصْطادَ ما مَلَأ سَفِينَتَيْنِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ آمَنُوا بِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقِيلَ: هُمُ اِثْنا عَشَرَ رَجُلًا، أوْ تِسْعَةٌ وعِشْرُونَ مِن سائِرِ النّاسِ اِتْبَعُوا عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وكانُوا إذا جاعُوا قالُوا: يا رُوحَ اللَّهِ جُعْنا فَيَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلى الأرْضِ فَيَخْرُجُ لِكُلٍّ واحِدٍ رَغِيفانِ، وإذا عَطِشُوا قالُوا: عَطِشْنا فَيَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلى الأرْضِ فَيَخْرُجُ الماءُ فَيَشْرَبُونَ، فَقالُوا: مَن أفْضَلُ مِنّا إذا شِئْنا أطْعَمْتَنا وإذا شِئْنا أسْقَيْتَنا وقَدْ آمَنّا بِكَ؟ فَقالَ: أفْضَلُ مِنكم مَن يَعْمَلُ بِيَدِهِ ويَأْكُلُ مِن كَسْبِهِ فَصارُوا يَغْسِلُونَ الثِّيابَ بِالكِراءِ ويَأْكُلُونَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 56

Ali 'ImranJuz 3 · Page 56

3:46

وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗا وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٤٦

He will speak to the people in the cradle and in maturity and will be of the righteous."

3:47

قَالَتۡ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٤٧

She said, "My Lord, how will I have a child when no man has touched me?" [The angel] said, "Such is Allāh; He creates what He wills. When He decrees a matter, He only says to it, 'Be,' and it is.

3:48

وَيُعَلِّمُهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ٤٨

And He will teach him writing and wisdom1 and the Torah and the Gospel

1 translator’s note
  1. The teachings of the prophets. ↩

3:49

وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنِّي قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ أَنِّيٓ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأۡكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٤٩

And [make him] a messenger to the Children of Israel, [who will say], 'Indeed I have come to you with a sign from your Lord in that I design for you from clay [that which is] like the form of a bird, then I breathe into it and it becomes a bird by permission of Allāh. And I cure the blind [from birth] and the leper, and I give life to the dead - by permission of Allāh. And I inform you of what you eat and what you store in your houses. Indeed in that is a sign for you, if you are believers.

3:50

وَمُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعۡضَ ٱلَّذِي حُرِّمَ عَلَيۡكُمۡۚ وَجِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ٥٠

And [I have come] confirming what was before me of the Torah and to make lawful for you some of what was forbidden to you. And I have come to you with a sign from your Lord, so fear Allāh and obey me.

3:51

إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٥١

Indeed, Allāh is my Lord and your Lord, so worship Him. That is the straight path.'"

3:52

۞ فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ قَالَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ ٥٢

But when Jesus felt [persistence in] disbelief from them, he said, "Who are my supporters for [the cause of] Allāh?" The disciples said, "We are supporters for Allāh. We have believed in Allāh and testify that we are Muslims [submitting to Him].

Al-AlusiTafsir · 3:52

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском