Ali 'Imran 3:52
Family of Imran · Juz 3 · Page 56
۞ فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ قَالَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ ٥٢
But when Jesus felt [persistence in] disbelief from them, he said, "Who are my supporters for [the cause of] Allāh?" The disciples said, "We are supporters for Allāh. We have believed in Allāh and testify that we are Muslims [submitting to Him].
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 3:51–54
اللغة:
(الْحَوارِيُّونَ) : جمع حواري، وهو صفوة الرجل وخالصته، ومنه قيل للحضريات: حواريات، لخلوص ألوانهن وفتنتهن ونعومتهن قال:
فقل للحواريات يبكين غيرنا ... ولا تبكنا إلا الكلاب النوابح
وتكاد هذه النسبة تكون مطّردة كالحوالي وهو الكثير الحيلة.
وزعم صاحب المنجد أنّ اللفظة حبشية ولكننا نرجح أنها عربية خالصة.
ففي أساس البلاغة: وامرأة حوارية ونساء حواريات: بيض قال الأخطل:
حوارية لا يدخل الذمّ بيتها ... مطهرة يأوي إليها مطهر
وقد نسجت أساطير جميلة حول الحواريين تحتاج إلى قصاص بارع يصوغ منها أروع القصص.
(المكر) في اللغة: الستر، يقال: مكر الليل أي أظلم وستر بظلمته ما فيه، واشتقاقه من المكر، وهو شجر ملتفّ، كأنهم تخيلوا أن المكر يلف الممكور به. وامرأة ممكورة البطن: أي ملتفة ثم خصصوه بالخبث والخداع.
الإعراب:
(إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ) كلام مستأنف مسوق لتقدير أصل الديانة المترتبة على الإيمان بما أورده، وإن واسمها، وربي خبرها وربكم عطف على ربي. فاعبدوه: الفاء الفصيحة أي إذا شئتم حسن المصير فاعبدوه، واعبدوه فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والهاء مفعول به وجملة اعبدوه لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ) يصح أن تكون الجملة مستأنفة أو مفسرة، وعلى الحالين لا محل لها. وهذا مبتدأ وصراط خبر ومستقيم صفة لصراط (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ) الفاء عاطفة على محذوف تقديره فكذبوه، لأنه قول مرتب على هذا المحذوف. ويجوز أن تعرب استئنافية ولما ظرفية حينية أو رابطة وقد تقدم ذكرها كثيرا، وجملة أحس عيسى في محل جر بإضافة الظرف إليه أو لا محل لها إذا أعربناها رابطة. وأحس فعل ماض وعيسى فاعل ومنهم جار ومجرور متعلقان بأحس والكفر مفعول به ويجوز أن يتعلقا بمحذوف حال من الكفر أي حال كونه صادرا منهم (قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ) جملة قال لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وهو لما ومن اسم استفهام مبتدأ وأنصاري خبره وإلى الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الياء في أنصاري، والمعنى من أنصاري حال كوني ماضيا إلى سبيل الله شارعا في المناضلة عنه ونصرته؟ وللزمخشري رأي طريف في هذا الجار والمجرور إذ جعلهما من صلة أنصاري مضمنا معنى الإضافة، كأنه قال: من الذين يضيفون أنفسهم إليّ ينصرونني كما ينصرني؟ (قالَ الْحَوارِيُّونَ: نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ) جملة مستأنفة مسوقة لتقرير الجواب على استفهامه. وقال الحواريون فعل وفاعل وجملة نحن أنصار الله من المبتدأ والخبر مقول القول (آمَنَّا بِاللَّهِ) آمنا فعل وفاعل وبالله جار ومجرور متعلقان بآمنا والجملة خبر ثان لنحن (وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) الواو استئنافية واشهد فعل أمر وبأنا الباء حرف جر وأن واسمها، ومسلمون خبرها. وأن وما في حيزها مصدر في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلقان بأشهد، وهذا أحسن من جعلها عاطفة لئلا يلزم عطف الإنشاء على الخبر، وهو مرجوح، وإنما طلبوا شهادته بإسلامهم تأكيدا لإيمانهم (رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ) ربنا منادى مضاف وجملة آمنا خبر ثالث لنحن وبما جار ومجرور متعلقان بآمنا وجملة أنزلت لا محل لها لأنها صلة الموصول (وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ) عطف على جملة آمنا والرسول مفعول به (فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ) الفاء الفصيحة أي إذا كان الأمر كما تقدم فاكتبنا، ولك أن تجعلها استئنافية ومع ظرف مكان متعلق باكتبنا والشاهدين مضاف إليه (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ) الواو استئنافية ومكروا فعل وفاعل ومكر الله عطف على مكروا والله الواو حالية والله مبتدأ وخير الماكرين خبره والجملة في محل نصب على الحال.
البلاغة:
1- الاستعارة التمثيلية في أحس، إذ لا يحس إلا ما كان متجسدا، والكفر ليس بمحسوس، وإنما يعلم ويدرك كعلم ما يدرك بالحواس.
2- فن المشاكلة وقد مرت الإشارة إلى هذا الفن، وحقيقة ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته، فكأنه قال: وأخذهم بمكرهم، لأن الله تعالى وتقدس لا تستعمل في حقه لفظة توهم الشناعة. وهو كثير شائع في القرآن، فاعلمه. ومنه في الشعر قول عمرو بن كلثوم:
ألا لا يجهلن أحد علينا ... فنجهل فوق جهل الجاهلينا
أي فنجازيه على جهله، فجعل لفظة فنجهل موضع فنجازيه للمشاكلة. ومن طريف المشاكلة قول أبي تمام الطائي: والدهر ألأم من شرقت بلؤمه ... إلا إذا أشرقته بكريم
أي انتصرت عليه بكريم فقال: أشرقته، للمشاكلة.
Page 56
3:46
وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗا وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٤٦
He will speak to the people in the cradle and in maturity and will be of the righteous."
3:47
قَالَتۡ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٤٧
She said, "My Lord, how will I have a child when no man has touched me?" [The angel] said, "Such is Allāh; He creates what He wills. When He decrees a matter, He only says to it, 'Be,' and it is.
3:48
وَيُعَلِّمُهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ٤٨
And He will teach him writing and wisdom1 and the Torah and the Gospel
1 translator’s note
- The teachings of the prophets. ↩
3:49
وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنِّي قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ أَنِّيٓ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأۡكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٤٩
And [make him] a messenger to the Children of Israel, [who will say], 'Indeed I have come to you with a sign from your Lord in that I design for you from clay [that which is] like the form of a bird, then I breathe into it and it becomes a bird by permission of Allāh. And I cure the blind [from birth] and the leper, and I give life to the dead - by permission of Allāh. And I inform you of what you eat and what you store in your houses. Indeed in that is a sign for you, if you are believers.
3:50
وَمُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعۡضَ ٱلَّذِي حُرِّمَ عَلَيۡكُمۡۚ وَجِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ٥٠
And [I have come] confirming what was before me of the Torah and to make lawful for you some of what was forbidden to you. And I have come to you with a sign from your Lord, so fear Allāh and obey me.
3:51
إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٥١
Indeed, Allāh is my Lord and your Lord, so worship Him. That is the straight path.'"
3:52
۞ فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ قَالَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ ٥٢
But when Jesus felt [persistence in] disbelief from them, he said, "Who are my supporters for [the cause of] Allāh?" The disciples said, "We are supporters for Allāh. We have believed in Allāh and testify that we are Muslims [submitting to Him].