Ali 'ImranJuz 3 · Page 57

Ali 'Imran 3:55

Family of Imran · Juz 3 · Page 57

إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوۡقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٥٥

[Mention] when Allāh said, "O Jesus, indeed I will take you and raise you to Myself and purify [i.e., free] you from those who disbelieve and make those who follow you [in submission to Allāh alone] superior to those who disbelieve until the Day of Resurrection. Then to Me is your return, and I will judge between you concerning that in which you used to differ.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:55

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ الآيَةَ.

قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: أيْ مُنْجِيكَ ورافِعُكَ إلَيَّ في تِلْكَ النَّوْمَةِ ويُسْتَأْنَسُ لِهَذا التَّفْسِيرِ بِالآياتِ الَّتِي جاءَ فِيها إطْلاقُ الوَفاةِ عَلى النَّوْمِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكم بِاللَّيْلِ﴾ الآيَةَ [الأنعام: ٦٠]، وقَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها والَّتِي لَمْ تَمُتْ في مَنامِها﴾ [الزمر: ٤٢] .

⁕ ⁕ ⁕

قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إنِّي مُتَوَفِّيكَ ورافِعُكَ إلَيَّ﴾ الآيَةَ.

هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ يُتَوَهَّمُ مِن ظاهِرِها وفاةُ عِيسى عَلَيْهِ وعَلى نَبِيِّنا الصَّلاةُ والسَّلامُ.

وَقَدْ جاءَ في بَعْضِ الآياتِ ما يَدُلُّ عَلى خِلافِ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ: ﴿وَما قَتَلُوهُ وما صَلَبُوهُ ولَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ [النساء: ١٥٧]، وقَوْلِهِ: ﴿وَإنْ مِن أهْلِ الكِتابِ إلّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ الآيَةَ [النساء: ١٥٩] .

عَلى ما فَسَّرَها بِهِ ابْنُ عَبّاسٍ في إحْدى الرِّوايَتَيْنِ وأبُو مالِكٍ والحُسْنُ وقَتادَةُ وابْنُ. . . . . . وأبُو هُرَيْرَةَ، ودَلَّتْ عَلى صِدْقِهِ الأحادِيثُ المُتَواتِرَةُ، واخْتارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وجَزَمَ ابْنُ كَثِيرٍ، بِأنَّهُ الحَقُّ مِن أنَّ قَوْلَهُ: ﴿قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ أيْ مَوْتِ عِيسى عَلَيْهِ وعَلى نَبِيِّنا الصَّلاةُ والسَّلامُ.

والجَوابُ عَنْ هَذا مِن ثَلاثَةِ أوْجُهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ لا يَدُلُّ عَلى تَعْيِينِ الوَقْتِ، ولا يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ قَدْ مَضى وهو مُتَوَفِّيهِ قَطْعًا يَوْمًا ما، ولَكِنْ لا دَلِيلَ عَلى أنَّ ذَلِكَ اليَوْمَ قَدْ مَضى، وأمّا (p-٢٣٢)عَطْفُهُ: ”وَرافِعُكَ“ إلى قَوْلِهِ: ”مُتَوَفِّيكَ“، فَلا دَلِيلَ فِيهِ لِإطْباقِ جُمْهُورِ أهْلِ اللِّسانِ العَرَبِيِّ عَلى أنَّ الواوَ لا تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ ولا الجَمْعَ، وإنَّما تَقْتَضِي مُطْلَقَ التَّشْرِيكِ.

وَقَدِ ادَّعى السِّيرافِيُّ والسُّهَيْلِيُّ إجْماعَ النُّحاةِ عَلى ذَلِكَ، وعَزاهُ الأكْثَرُ لِلْمُحَقِّقِينَ وهو الحَقُّ. خِلافًا لِما قالَهُ قُطْرُبٌ والفَرّاءُ وثَعْلَبٌ وأبُو عُمَرَ والزّاهِدُ وهُشامٌ والشّافِعِيُّ مِن أنَّها تُفِيدُ التَّرْتِيبَ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمالِها فِيهِ.

وَقَدْ أنْكَرَ السِّيرافِيُّ ثُبُوتَ هَذا القَوْلِ عَنِ الفَرّاءِ وقالَ: لَمْ أجِدْهُ في كِتابِهِ.

وَقالَ ولِيُّ الدِّينِ: أنْكَرَ أصْحابُنا نِسْبَةَ هَذا القَوْلِ إلى الشّافِعِيِّ، حَكاهُ عَنْهُ صاحِبُ الضِّياءِ اللّامِعِ.

وَقَوْلُهُ ﷺ: «ابْدَأْ بِما بَدَأ اللَّهُ بِهِ» يَعْنِي الصَّفا لا دَلِيلَ فِيهِ عَلى اقْتِضائِها التَّرْتِيبَ، وبَيانُ ذَلِكَ هو ما قالَهُ الفِهْرِيُّ كَما ذَكَرَ عَنْهُ صاحِبُ الضِّياءِ اللّامِعِ وهو أنَّها كَما أنَّها لا تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ ولا المَعِيَّةَ فَكَذَلِكَ لا تَقْتَضِي المَنعَ مِنهُما، فَقَدْ يَكُونُ العَطْفُ بِها مَعَ قَصْدِ الِاهْتِمامِ بِالأوَّلِ كَقَوْلِهِ ﴿إنَّ الصَّفا والمَرْوَةَ مِن شَعائِرِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ [البقرة: ١٥٨] . بِدَلِيلِ الحَدِيثِ المُتَقَدِّمِ، وقَدْ يَكُونُ المَعْطُوفُ بِها مُرَتَّبًا كَقَوْلِ حَسّانَ:

؎هَجَوْتَ مُحَمَّدًا وأجَبْتُ عَنْهُ

عَلى رِوايَةِ الواوِ وقَدْ يُرادُ بِها المَعِيَّةُ كَقَوْلِهِ: ﴿فَأنْجَيْناهُ وأصْحابَ السَّفِينَةِ﴾ [العنكبوت: ١٥]، وقَوْلِهِ: ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ [القيامة: ٩]، ولَكِنْ لا تُحْمَلُ عَلى التَّرْتِيبِ ولا عَلى المَعِيَّةِ إلّا بِدَلِيلٍ مُنْفَصِلٍ.

الوَجْهُ الثّانِي: أنَّ مَعْنى ”مُتَوَفِّيكَ“ أيْ: مُنِيمُكَ ”وَرافِعُكَ إلَيَّ“، أيْ: في تِلْكَ النَّوْمَةِ.

وَقَدْ جاءَ في القُرْآنِ إطْلاقُ الوَفاةِ عَلى النَّوْمِ في قَوْلِهِ ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكم بِاللَّيْلِ ويَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ﴾ [الأنعام: ٦٠]، وقَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها والَّتِي لَمْ تَمُتْ في مَنامِها﴾ [الزمر: ٤٢] .

وَعَزا ابْنُ كَثِيرٍ هَذا القَوْلَ لِلْأكْثَرِينَ، واسْتَدَلَّ بِالآيَتَيْنِ المَذْكُورَتَيْنِ وقَوْلِهِ ﷺ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أحْيانا بَعْدَما أماتَنا» . . . . . الحَدِيثَ.

(p-٢٣٣)الوَجْهُ الثّالِثُ: إنَّ ”مُتَوَفِّيكَ“ اسْمُ فاعِلٍ تَوَفّاهُ إذا قَبَضَهُ وحازَهُ إلَيْهِ، ومِنهُ قَوْلُهم: تَوَفّى فَلانٌ دَيْنَهُ، إذا قَبَضَهُ إلَيْهِ، فَيَكُونُ مَعْنى ”مُتَوَفِّيكَ“ عَلى هَذا قابِضُكَ مِنهم إلَيَّ حَيًّا.

وَهَذا القَوْلُ هو اخْتِيارُ ابْنِ جَرِيرٍ، وأمّا الجَمْعُ بِأنَّهُ تَوَفّاهُ ساعاتٍ أوْ أيّامًا، ثُمَّ أحْياهُ، فالظّاهِرُ أنَّهُ مِنَ الإسْرائِيلِيّاتِ، وقَدْ نَهى ﷺ عَنْ تَصْدِيقِها وتَكْذِيبِها.

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 57

Ali 'ImranJuz 3 · Page 57

3:53

رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلۡتَ وَٱتَّبَعۡنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٥٣

Our Lord, we have believed in what You revealed and have followed the messenger [i.e., Jesus], so register us among the witnesses [to truth]."

3:54

وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ ٥٤

And they [i.e., the disbelievers] planned, but Allāh planned. And Allāh is the best of planners.

3:55

إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوۡقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٥٥

[Mention] when Allāh said, "O Jesus, indeed I will take you and raise you to Myself and purify [i.e., free] you from those who disbelieve and make those who follow you [in submission to Allāh alone] superior to those who disbelieve until the Day of Resurrection. Then to Me is your return, and I will judge between you concerning that in which you used to differ.

3:56

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٥٦

And as for those who disbelieved, I will punish them with a severe punishment in this world and the Hereafter, and they will have no helpers."

3:57

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٧

But as for those who believed and did righteous deeds, He will give them in full their rewards, and Allāh does not like the wrongdoers.

3:58

ذَٰلِكَ نَتۡلُوهُ عَلَيۡكَ مِنَ ٱلۡأٓيَٰتِ وَٱلذِّكۡرِ ٱلۡحَكِيمِ ٥٨

This is what We recite to you, [O Muḥammad], of [Our] verses and the precise [and wise] message [i.e., the Qur’ān].

3:59

إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٥٩

Indeed, the example of Jesus to Allāh1 is like that of Adam. He created him from dust; then He said to him, "Be," and he was.

1 translator’s note
  1. i.e., regarding His creation of him. ↩

3:60

ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ٦٠

The truth is from your Lord, so do not be among the doubters.

3:61

فَمَنۡ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ فَقُلۡ تَعَالَوۡاْ نَدۡعُ أَبۡنَآءَنَا وَأَبۡنَآءَكُمۡ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمۡ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمۡ ثُمَّ نَبۡتَهِلۡ فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰذِبِينَ ٦١

Then whoever argues with you about it after [this] knowledge has come to you - say, "Come, let us call our sons and your sons, our women and your women, ourselves and yourselves, then supplicate earnestly [together] and invoke the curse of Allāh upon the liars [among us]."

Ash-ShinqitiTafsir · 3:55

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском