Ali 'Imran 3:55
Family of Imran · Juz 3 · Page 57
إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوۡقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٥٥
[Mention] when Allāh said, "O Jesus, indeed I will take you and raise you to Myself and purify [i.e., free] you from those who disbelieve and make those who follow you [in submission to Allāh alone] superior to those who disbelieve until the Day of Resurrection. Then to Me is your return, and I will judge between you concerning that in which you used to differ.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 3:54–55
طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (٥٤) إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٥٥) فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٥٦) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٥٧) ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (٥٨)﴾ [آل عمران ٥٤ - ٥٨].
* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ ﴿مَكَرُوا﴾ الضمير يعود على الذين كفروا بعيسى، والمكر هو أن يتوصل إلى الانتقام من خصمه بأسباب غير متوقعة يعني بأسباب خفية، ينتقم من خصمه والمضادِّ له بأسباب خفية، ويشبهه الخداع، فإن الإنسان يتوصل إلى أن ينتقم من خصمه من حيث لا يشعر بأسباب خفية. وقوله: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ يعني أن الله سبحانه وتعالى مكر بهم حينما مكروا بعيسى. ﴿وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ يعني أقواهم في المكر وأشدهم وأعلمهم بالأسباب التي تحيط بأعدائه.
فإذا قال قائل: ما الذي دلنا على أن الضمير في قوله: ﴿مَكَرُوا﴾ يعود على الذين كفروا بعيسى؟ فالجواب على هذا سهل؛ لأن قوله: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ لا يمكن أن يصدر من قوم قالوا: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران ٥٢] وقالوا: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ﴾ [آل عمران ٥٣] لا يمكن هذا، بل لا يصدر إلا من قوم كفروا، وهو قوله: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ﴾ [آل عمران ٥٢]. فإن قيل: ما هذا المكر الذي مكروه؟ فالجواب على هذا أنهم مكروا بعيسى حيث تمالؤوا على قتله فأنجاه الله منهم، ومكر بهم فجعل شبهه في رجل إما منهم من الذين جاؤوا لقتله، وإما من أصحاب عيسى، ألقى الله شبهه على واحد منهم فقُتِل، المهم أن هؤلاء تمالؤوا على القتل وجاؤوا إلى عيسى عليه الصلاة والسلام فدخلوا عليه لم يُشعروه أنهم يريدون قتله؛ لئلَّا يستنجد بأحد أو يدافع عن نفسه وما أشبه هذا، ولكن الله عز وجل ألقى شبهه على واحد منهم، أو على واحد من أصحابه الحواريين، في هذا قولان للمفسرين، منهم من قال: إن الله ألقى شبهه على واحد منهم وهو زعيمهم، جعل الله شبه عيسى في هذا الرجل، فلما أرادوا أن يقتلوه قال: أنا صاحبكم، قالوا: كذبت لست صاحبنا بل أنت عيسى، فقتلوه وصلبوه، وهذا مكر أو غير مكر؟ مكر عظيم أعظم من مكرهم؛ لأن هذا الرجل الذي جاء متزعمًا هؤلاء القوم ليقتل عيسى صار هو القتيل، وهذا القول أقوى من حيث إن فيه مكرًا بهؤلاء عظيمًا. أما القول الثاني فيقولون: إن عيسى عليه الصلاة والسلام لما أحس بأنهم دخلوا عليه ليقتلوه قال لأحد أصحابه: من يَقبل أن يلقي الله عليه شبهي فأضمن له الجنة؟ فانتدب واحد منهم لذلك وألقى الله شبهه عليه، وقيل: بل ألقى الله شبهه على جميع من كانوا مع عيسى، حتى إن هؤلاء القوم لما دخلوا كان كل واحد يقول: أيكم عيسى؟ أيكم عيسى؟ أيكم عيسى؟ لم يعلموه. هذان قولان رئيسيان، القول الأول: أن الشبه ألقي على من؟
* الطلبة: زعيمهم.
* الشيخ: نعم، على زعيم القوم الذين جاؤوا ليقتلوه فقُتل، والقول الثاني: أنه على رجل من أصحاب عيسى، ثم هل أُلقي الشبه على الجميع فاشتبه على الذين دخلوا؟ أو أنه أُلقي على واحد منهم فيه أيضًا قولان، والمسألة ليس فيها نص عن النبي المعصوم عليه الصلاة والسلام، فالله أعلم، لكن قوله تعالى: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ [النساء ١٥٧] قد يؤيد القول الأخير أنه صار كل واحد ممن مع عيسى يشبه عيسى فاشتبه عليهم مَن هو عيسى، المهم هذا هو مكرهم أنهم جاؤوا إلى عيسى عليه الصلاة السلام ليقتلوه على وجهٍ لا يَشعر بذلك، أما مكر الله بهم فهو أنه ألقى الشبه إما على واحد منهم أو من أتباع عيسى فقتلوه فظنوا أنهم قتلوا عيسى وصاروا يعلنون قتلنا عيسى وصلبوه، وهم ما قتلوه وما صلبوه. وفي قول الله عز وجل: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ فيها من صفات الله إثبات المكر لله عز وجل، والبحث في هذا أولًا: هل المكر على حقيقته؟ أو هو عبارة عن المجازاة على مكر فسُمِّي المجازاة على المكر مكرًا من باب المقابلة اللفظية لا المعنوية، فهو كقوله: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ﴾ [البقرة ١٩٤] والمقتص لنفسه لا يسمى معتديًا، لكنه يشبهه في اللفظ من باب المقابلة اللفظية لا المعنوية، أو أنه مكر حقيقي لأن صنيع الله بهم مكر، حيث كان القتيل منهم على أحد الأقوال، أو اشتبه عليهم الأمر على القول الثاني، والصحيح في هذا أن الله تعالى يوصَف بما وصف به نفسه، ولسنا أعلم بالله من نفسه، هو أعلم بنفسه وأصدق قيلًا وأحسن حديثًا، ولكنه يجب أن ينزه عن كل نقص، فالمكر هل هو من صفات النقص على سبيل الإطلاق يعني ليس فيه مدح إطلاقًا؟ أو هو نقص في حال دون حال؟ الثاني هو الحقيقة أن المكر في مقام المكر مدح وصفة كمال، والمكر في غير موضعه صفة نقص؛ لأن المكر في غير موضعه خيانة، والخيانة صفة ذم، ولهذا لم يصف الله بها نفسه ولا في باب المقابلة ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ﴾ [الأنفال ٧١] بعدها؟
* الطلبة: ﴿فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ﴾.
* الشيخ: ﴿فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ﴾ [الأنفال ٧١] ولم يقل: فخانهم؛ لأن الخيانة صفة ذم مطلقًا، بخلاف ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ فقابل الله مكرهم بمكر ولم يقابل خيانتهم بخيانة، إذن يكون نجب أن نصف الله بما وصف به نفسه من المكر في الحال التي وصف الله نفسه فيها بالمكر، وذلك في مقابلة مكر أعدائه، فنقول: إن الله يمكر بمن؟
* الطلبة: يمكرون به.
* الشيخ: يمكرون به وبرسله وبآياته، أما أن نصف الله بالمكر على الإطلاق فنقول: إن الله ماكر ونطلق فهذا لا يجوز، لماذا؟ لاحتمال النقص؛ لأن المكر كما قلنا ليس كمالًا في كل حال ولا نقصًا في كل حال، فإذا أُطلق صار قابلًا لأن يكون نقصًا، فإذا قُيِّد بالحال التي يكون فيها كمالًا لم يحتمل أن يكون نقصًا، إذن نقول: المكر يوصف الله به لا على سبيل الإطلاق ولكن في الحال التي وصف الله نفسه فيها به، ولهذا جاء في الحديث: «الْحَرْبُ خُدْعَةٌ»[[متفق عليه؛ أخرجه البخاري (٣٠٢٩)، ومسلم (١٧٤٠ / ١٨) من حديث أبي هريرة.]]، وكلٌّ يعرف أن الخدعة في الحرب كمال ولَّا نقص؟
* الطلبة: كمال.
* الشيخ: كمال، ويُذكر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه لما خرج إليه عمرو بن وُدّ ليبارزه، وتعرفون المبارزة؟ إذا التقى الصفان طلب المتقاتلون المبارزة من يبرز لفلان؟ المبارزة سبب للفتح والنصر أو للهزيمة؛ لأنه إذا تبارز الرجلان وانتصر أحدهما قويت نفوس مَن؟
* الطلبة: أصحابه.
* الشيخ: أصحابه، وضعفت نفوس الآخرين، لما خرج إلى مبارزة عمرو بن ودّ خرج إلى مبارزة علي بن أبي طالب رضي الله عنه صاح به وقال: ما خرجت لأبارز رجلين، فظن عمرو بن ودّ أنه قد تبعه أحد من قومه فالتفت لينظر هل لحقه أحد لما التفت ضربه عليٌّ بالسيف حتى طَنَّ رأسه، هذه خدعة ولَّا لا؟
* الطلبة: خدعة.
* الشيخ: محمودة ولَّا غير محمودة؟
* الطلبة: محمودة.
* الشيخ: محمودة لأنه جاء ليقتله، هو جاء ليقتل عليًّا، فتخلص منه بهذه الخدعة، هذه يعد منقبة لعلي بن أبي طالب وصفة كمال، وحينئذ نقول: المكر في موضعه مدح وكمال. طيب يقول: ﴿وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ هذه صفة ثابتة مطلقة يعني ما تحتاج قيدًا لأنها وُصفت بكمال، ما هو الكمال؟ ﴿خَيْرُ﴾ ﴿وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ يعني ما من أحد يمكر إلا ومكر الله فوقه وخير منه. المكر من الصفات الذاتية أو الفعلية؟
* الطلبة: الفعلية.
* الشيخ: الفعلية؛ لأنها تتعلق بمشيئته، وكل صفة لها سبب فهي متعلقة بالمشيئة، كل صفة من صفات الله لها سبب فهي متعلقة بالمشيئة؛ لأن مقدر السبب هو الله فإذا قدر السبب فقد شاءه ويترتب عليه ما يترتب من الصفات.
﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (٥٤) إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ يحتمل أن تكون (إذ) متعلقة بـ ﴿مَكَرَ اللَّهُ﴾ يعني ومكرَ اللهُ إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك، ويحتمل أنها متعلقة بمحذوف تقديره: اذكر يا محمد منوهًا بفضل عيسى إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا. ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ قال بقول مسموع ولَّا غير مسموع؟
* الطلبة: مسموع.
* الشيخ: بقول مسموع سمعه عيسى، قال بقول مسموع لأنه يخاطب، ﴿يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾. يقول: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ فما معنى هذه الوفاة؟ فيها للعلماء ثلاثة أقوال: القول الأول: قابضك، إني قابضك، مأخوذة من قولهم: توفَّى الدائن دينه أي قبضه، وعيسى قد قبضه الله إليه في السماء ورفعه حتى ينزل في آخر الزمان. القول الثاني: ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ وفاة نوم يعني مُنِيمك؛ لأن النائم متوفَّى، قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ [الزمر ٤٢] وقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ﴾ [الأنعام ٦٠]. القول الثالث: أنها وفاة حقيقية توفاه الله وفاة حقيقية وسيُحْيِيه في آخر الزمان وينزل إلى الدنيا. والصحيح أنها وفاة نوم وأن الله عز وجل لما أراد أن يرفعه إلى السماء أنامه ليسهل عليه الانتقال من الأرض إلى السماء؛ لأن الانتقال من الأرض إلى السماء ليس بالأمر الهين لطول المسافة وبُعدها ورؤية الأهوال فيها فيما بين السماء والأرض وفي السماوات أيضًا، فأنامه الله ثم رفعه نائمًا حتى وصل إلى السماء، لكن هذا القول لا ينافي القول الأول الذي معناه قابضك؛ لأن نهايتهما واحدة، أما القول الثالث أنها وفاة موت فقول ضعيف، يضعِّفه قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ [النساء ١٥٩] قبل موته أي عيسى، وهذا يدل على أنه لم يمت، ولأن الله تعالى لم يبعث أحدًا بعد الموت فيبقى كما في نزول عيسى عليه الصلاة والسلام في آخر الزمان، ولأنه -أعني إطلاق الوفاة على النوم- كثير في القرآن يعني ليس بمعنى غريب حتى نقول لا يصح حملها عليه، بل هو معنى له كثرة في القرآن.
يقول: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ ﴿رَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ ﴿رَافِعُكَ﴾ مضافة إلى الكاف كما أن ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ مضافة إلى الكاف فكيف تعربون الكاف فيهما؟ ألأنها في محل جر أو في محل نصب؟
* طلبة: محل نصب.
* طلبة آخرون: محل جر.
Page 57
3:53
رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلۡتَ وَٱتَّبَعۡنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٥٣
Our Lord, we have believed in what You revealed and have followed the messenger [i.e., Jesus], so register us among the witnesses [to truth]."
3:54
وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ ٥٤
And they [i.e., the disbelievers] planned, but Allāh planned. And Allāh is the best of planners.
3:55
إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوۡقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٥٥
[Mention] when Allāh said, "O Jesus, indeed I will take you and raise you to Myself and purify [i.e., free] you from those who disbelieve and make those who follow you [in submission to Allāh alone] superior to those who disbelieve until the Day of Resurrection. Then to Me is your return, and I will judge between you concerning that in which you used to differ.
3:56
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٥٦
And as for those who disbelieved, I will punish them with a severe punishment in this world and the Hereafter, and they will have no helpers."
3:57
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٧
But as for those who believed and did righteous deeds, He will give them in full their rewards, and Allāh does not like the wrongdoers.
3:58
ذَٰلِكَ نَتۡلُوهُ عَلَيۡكَ مِنَ ٱلۡأٓيَٰتِ وَٱلذِّكۡرِ ٱلۡحَكِيمِ ٥٨
This is what We recite to you, [O Muḥammad], of [Our] verses and the precise [and wise] message [i.e., the Qur’ān].
3:59
إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٥٩
Indeed, the example of Jesus to Allāh1 is like that of Adam. He created him from dust; then He said to him, "Be," and he was.
1 translator’s note
- i.e., regarding His creation of him. ↩
3:60
ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ٦٠
The truth is from your Lord, so do not be among the doubters.
3:61
فَمَنۡ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ فَقُلۡ تَعَالَوۡاْ نَدۡعُ أَبۡنَآءَنَا وَأَبۡنَآءَكُمۡ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمۡ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمۡ ثُمَّ نَبۡتَهِلۡ فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰذِبِينَ ٦١
Then whoever argues with you about it after [this] knowledge has come to you - say, "Come, let us call our sons and your sons, our women and your women, ourselves and yourselves, then supplicate earnestly [together] and invoke the curse of Allāh upon the liars [among us]."