Ali 'Imran 3:58
Family of Imran · Juz 3 · Page 57
ذَٰلِكَ نَتۡلُوهُ عَلَيۡكَ مِنَ ٱلۡأٓيَٰتِ وَٱلذِّكۡرِ ٱلۡحَكِيمِ ٥٨
This is what We recite to you, [O Muḥammad], of [Our] verses and the precise [and wise] message [i.e., the Qur’ān].
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 3:58
قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ﴾ ﴿ذَلِكَ﴾: إشارة إلى ما تقدَّم من النبأ عن [[في (د): من.]] عيسى ومريم والحواريِّين.
وقوله تعالى: ﴿نَتْلُوهُ عَلَيْكَ﴾. قال ابن عباس [[لم أقف على مصدر قوله.]]: يريد: نخبرك به. جَعَلَ إخبارَه به [[(به): ساقطة من (د).]]، وإظهارَهُ له [[(له): ساقطة من: (ج).]]: تِلاوَةً، لأن التلاوة: إظهار وإخبار [[وإخبار: ساقطة من (د). قال ابن فارس: (التاء، واللام، والواو، أصل واحد،== وهو: الاتباع. يقال: (تَلَوته)؛ إذا تَبِعْتَه. ومنه: تلاوة القرآن؛ لأنه يُتبع آية بعد آية). "معجم مقاييس اللغة" 1/ 351 (تلو). وقال الراغب: والتلاوة تختص باتباع كتب الله المنزلة؛ تارة بالقرآن، وتارة بالارتسام لما فيها من أمر ونهي وترغيب وترهيب، أو ما يتوهم فيه ذلك، وهو أخصُّ من القراءة، فكل تلاوة قراءة، وليس كل قراءة تلاوة. ولا يقال: (تلوت رُقْعتك)، وإنما يقال في القرآن، في شيء إذا قرأته وجب عليك اتِّباعه). "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب: 167 (تلو)، وانظر: "اللسان" 1/ 444 (تلو).]].
ويجوز أيضًا أن تكون [[في (ب): (يكون).]] التلاوة [[(التلاوة): ساقطة من: (ب).]] لجبريل عليه السلام، والله تعالى يضيفها إلى نفسه [[(إلى نفسه): ساقطة من: (ب).]]؛ لأن تلاوة جبريل بأمر الله [تعالى] [[ما بين المعقوفين زيادة من (د).]].
ومثله: ﴿نَحْنُ [[(نحن): ساقطة من: (ج).]] نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ [[مقطع من آية 3 في سورة يوسف، وأية 13 من الكهف. وسياقها في سورة يوسف: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾.]]، وأمثاله كثيرة. ومعنى ﴿مِنَ الْآيَاتِ﴾: أي [[من قوله: (أي ..) إلى (.. لا تقرأ): نقله بتصرف واختصار عن "معاني القرآن" للزجاج: 1/ 421.]]: من العلامات الدالة على تثبيت رسالتك [[انظر هذا المعنى لـ ﴿الْآيَاتِ﴾، في "الصحاح" 6/ 2275 (أيا)، "اللسان" 1/ 182 (أيا).]]؛ لأنها أخبار لا يعلمها إلا قارئ كتاب أو من يوحى إليه، وقد علموا أنك أمِّيٌّ لا تقرأ.
وقوله تعالى: ﴿وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾. يعني: القرآن. ولـ ﴿الْحَكِيمِ﴾ [[في (ج): (والحكيم).]] ههنا معنيان:
أحدهما: أنه بمعنى: الحاكم، مثل: القدير، والعليم، ومعناه: ذو الحِكْمَةِ [[في (ج): (ذو القدرة).]] في تأليفه ونظمه، وإبانة [[في (ج): (وآياته).]] الفوائد فيه. [والحِكْمَة: أصله في اللغة: المنع عن الفساد. والقرآنُ حاكمٌ، على معنى: أنه بما فيه] [[ما بين المعقوفين زيادة من (ج)، (د). قال الزجاج: (وأصل (ح، ك، م) في الكلام: المَنْعُ. وسُمِّيَ الحاكمُ حاكمًا؛ لأنه يمنع الخصمين من التظالم. و (حَكَمَة الدابَّة)، سُمِّيت (حَكَمَةً)؛ لأنها تمنعه من الجِماح. وفي كتب السلاطين القديمة: (واحكُم فلانًا عن ذلك الأمر)؛ بمعنى: امنعهُ). تفسير أسماء الله الحسنى، للزجاج: 43. وانظر: "مقاييس اللغة" 2/ 91 (حكم)، "الزاهر" 1/ 207.]] من العِبَرِ والدِّلالات، مانع عن الكفر والفساد. وهذا كما وُصِفت الدِّلالةُ بأنَّها الدليلُ؛ لأنها بمنزلة الناطق بما فيها من البيان. وهذا الوجه، اختيار الزجَّاج [[في "معاني القرآن" له: 1/ 421. وانظر: "معاني القرآن" للنحاس 1/ 413.]].
الثاني: أنَّه بمعنى: المُحكَم، (فَعِيل) بمعنى: (مُفعَل).
قال الأزهري [[في "تهذيب اللغة"1/ 885 (حكم)، نقله عنه بالمعنى.]]: وهو سائغ [[في (د): (شائع).]] في اللغة؛ لأن (حَكَمتُ) يجري مجرى (أَحْكَمت) في المعنى، فَرُدَّ إلى الأصل.
ومعنى (المُحْكَم) في القرآن: أنه أُحكِم بالأمر والنهي، وبيان الحلال والحرام. قال الله تعالى: ﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ﴾ [هود: 1]. وهذا قول مقاتل [[في "تفسيره" 1/ 279.]]. قال: الحكيم: هو المُحكَمُ من الباطل. قال الليثُ [[قوله في "تهذيب اللغة" 1/ 885 (حكم).]]: وسمَّى الأعشى القصيدَةَ المحكَمةَ: (حكيمةً)؛ فقال [[في (ج): (وقال).]]:
وغَرِيبَةٍ تأتي المُلوكَ حكيمةٍ ... قد قُلتُها ليُقالَ مَنْ ذا قالَها [[البيت، في ديوانه: 144، "تهذيب اللغة" 1/ 885 (حكم)، "اللسان" 2/ 951 (حكم). وأراد بـ (الغريبة): القصيدة.]].
Page 57
3:53
رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلۡتَ وَٱتَّبَعۡنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٥٣
Our Lord, we have believed in what You revealed and have followed the messenger [i.e., Jesus], so register us among the witnesses [to truth]."
3:54
وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ ٥٤
And they [i.e., the disbelievers] planned, but Allāh planned. And Allāh is the best of planners.
3:55
إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوۡقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٥٥
[Mention] when Allāh said, "O Jesus, indeed I will take you and raise you to Myself and purify [i.e., free] you from those who disbelieve and make those who follow you [in submission to Allāh alone] superior to those who disbelieve until the Day of Resurrection. Then to Me is your return, and I will judge between you concerning that in which you used to differ.
3:56
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٥٦
And as for those who disbelieved, I will punish them with a severe punishment in this world and the Hereafter, and they will have no helpers."
3:57
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٧
But as for those who believed and did righteous deeds, He will give them in full their rewards, and Allāh does not like the wrongdoers.
3:58
ذَٰلِكَ نَتۡلُوهُ عَلَيۡكَ مِنَ ٱلۡأٓيَٰتِ وَٱلذِّكۡرِ ٱلۡحَكِيمِ ٥٨
This is what We recite to you, [O Muḥammad], of [Our] verses and the precise [and wise] message [i.e., the Qur’ān].
3:59
إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٥٩
Indeed, the example of Jesus to Allāh1 is like that of Adam. He created him from dust; then He said to him, "Be," and he was.
1 translator’s note
- i.e., regarding His creation of him. ↩
3:60
ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ٦٠
The truth is from your Lord, so do not be among the doubters.
3:61
فَمَنۡ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ فَقُلۡ تَعَالَوۡاْ نَدۡعُ أَبۡنَآءَنَا وَأَبۡنَآءَكُمۡ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمۡ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمۡ ثُمَّ نَبۡتَهِلۡ فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰذِبِينَ ٦١
Then whoever argues with you about it after [this] knowledge has come to you - say, "Come, let us call our sons and your sons, our women and your women, ourselves and yourselves, then supplicate earnestly [together] and invoke the curse of Allāh upon the liars [among us]."