Ali 'ImranJuz 3 · Page 50

Ali 'Imran 3:6

Family of Imran · Juz 3 · Page 50

هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦

It is He who forms you in the wombs however He wills. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:5–6

قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ﴾ ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكم في الأرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إلَهَ إلّا هو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ اعْلَمْ أنَّ هَذا الكَلامَ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

الِاحْتِمالُ الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ أنَّهُ قَيُّومٌ، والقَيُّومُ هو القائِمُ بِإصْلاحِ مَصالِحِ الخَلْقِ ومُهِمّاتِهِمْ، وكَوْنُهُ كَذَلِكَ لا يَتِمُّ إلّا بِمَجْمُوعِ أمْرَيْنِ:

أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ عالِمًا بِحاجاتِهِمْ عَلى جَمِيعِ وُجُوهِ الكَمِّيَّةِ والكَيْفِيَّةِ.

والثّانِي: أنْ يَكُونَ بِحَيْثُ مَتى عَلِمَ جِهاتِ حاجاتِهِمْ قَدَرَ عَلى دَفْعِها.

والأوَّلُ: لا يَتِمُّ إلّا إذا كانَ عالِمًا بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ، والثّانِي: لا يَتِمُّ إلّا إذا كانَ قادِرًا عَلى جَمِيعِ المُمْكِناتِ، فَقَوْلُهُ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ﴾ إشارَةٌ إلى كَمالِ عِلْمِهِ المُتَعَلِّقِ بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ عالِمًا لا مَحالَةَ مَقادِيرَ الحاجاتِ ومَراتِبَ الضَّرُوراتِ، لا يَشْغَلُهُ سُؤالٌ عَنْ سُؤالٍ، ولا يَشْتَبِهُ الأمْرُ عَلَيْهِ بِسَبَبِ كَثْرَةِ أسْئِلَةِ السّائِلِينَ ثُمَّ قَوْلُهُ ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكم في الأرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ﴾ إشارَةٌ إلى كَوْنِهِ تَعالى قادِرًا عَلى جَمِيعِ المُمْكِناتِ، وحِينَئِذٍ يَكُونُ قادِرًا عَلى تَحْصِيلِ مَصالِحِ جَمِيعِ الخَلْقِ ومَنافِعِهِمْ، وعِنْدَ حُصُولِ هَذَيْنِ الأمْرَيْنِ يَظْهَرُ كَوْنُهُ قائِمًا بِالقِسْطِ قَيُّومًا بِجَمِيعِ المُمْكِناتِ والكائِناتِ، ثُمَّ فِيهِ لَطِيفَةٌ أُخْرى، وهي أنَّ قَوْلَهُ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ﴾ كَما ذَكَرْناهُ إشارَةٌ إلى كَمالِ عِلْمِهِ سُبْحانَهُ، والطَّرِيقُ إلى إثْباتِ كَوْنِهِ تَعالى عالِمًا لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ هو السَّمْعَ، لِأنَّ مَعْرِفَةَ صِحَّةِ السَّمْعِ مَوْقُوفَةٌ عَلى العِلْمِ بِكَوْنِهِ تَعالى عالِمًا بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ، بَلِ الطَّرِيقُ إلَيْهِ لَيْسَ إلّا الدَّلِيلَ العَقْلِيَّ، وذَلِكَ هو أنْ نَقُولَ: إنَّ أفْعالَ اللَّهِ تَعالى مُحْكَمَةٌ مُتْقَنَةٌ، والفِعْلُ المُحْكَمُ المُتْقَنُ يَدُلُّ عَلى كَوْنِ فاعِلِهِ عالِمًا، فَلَمّا كانَ دَلِيلُ كَوْنِهِ تَعالى عالِمًا هو ما ذَكَرْنا، فَحِينَ ادَّعى كَوْنَهُ عالِمًا بِكُلِّ المَعْلُوماتِ بِقَوْلِهِ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ﴾ أتْبَعَهُ بِالدَّلِيلِ العَقْلِيِّ الدّالِّ عَلى ذَلِكَ، وهو أنَّهُ هو الَّذِي صَوَّرَ في ظُلُماتِ الأرْحامِ هَذِهِ البِنْيَةَ العَجِيبَةَ، والتَّرْكِيبَ الغَرِيبَ، ورَكَّبَهُ مِن أعْضاءٍ مُخْتَلِفَةٍ في الشَّكْلِ والطَّبْعِ والصِّفَةِ، فَبَعْضُها عِظامٌ، وبَعْضُها غَضارِيفُ، وبَعْضُها

صفحة ١٤٢

شَرايِينُ، وبَعْضُها أوْرِدَةٌ، وبَعْضُها عَضَلاتٌ، ثُمَّ إنَّهُ ضَمَّ بَعْضَها إلى بَعْضٍ عَلى التَّرْكِيبِ الأحْسَنِ، والتَّأْلِيفِ الأكْمَلِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ حَيْثُ قَدَرَ أنْ يَخْلُقَ مِن قَطْرَةٍ مِنَ النُّطْفَةِ هَذِهِ الأعْضاءَ المُخْتَلِفَةَ في الطَّبائِعِ والشَّكْلِ واللَّوْنِ، ويَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ عالِمًا مِن حَيْثُ إنَّ الفِعْلَ المُحْكَمَ لا يَصْدُرُ إلّا عَنِ العالِمِ، فَكانَ قَوْلُهُ ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكم في الأرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ﴾ دالًّا عَلى كَوْنِهِ قادِرًا عَلى كُلِّ المُمْكِناتِ، ودالًّا عَلى صِحَّةِ ما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ﴾ وإذا ثَبَتَ أنَّهُ تَعالى عالِمٌ بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ، وقادِرٌ عَلى كُلِّ المُمْكِناتِ، ثَبَتَ أنَّهُ قَيُّومُ المُحْدَثاتِ والمُمْكِناتِ، فَظَهَرَ أنَّ هَذا كالتَّقْرِيرِ لِما ذَكَرَهُ تَعالى أوَّلًا مِن أنَّهُ هو الحَيُّ القَيُّومُ، ومَن تَأْمَّلَ في هَذِهِ اللَّطائِفِ عَلِمَ أنَّهُ لا يُعْقَلُ كَلامٌ أكْثَرُ فائِدَةً، ولا أحْسَنُ تَرْتِيبًا، ولا أكْثَرُ تَأْثِيرًا في القُلُوبِ مِن هَذِهِ الكَلِماتِ.

والِاحْتِمالُ الثّانِي: أنْ تُنَزَّلَ هَذِهِ الآياتُ عَلى سَبَبِ نُزُولِها، وذَلِكَ لِأنَّ النَّصارى ادَّعَوْا إلَهِيَّةَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وعَوَّلُوا في ذَلِكَ عَلى نَوْعَيْنِ مِنَ الشُّبَهِ، أحَدُ النَّوْعَيْنِ شُبَهٌ مُسْتَخْرَجَةٌ مِن مُقَدِّماتٍ مُشاهَدَةٍ، والنَّوْعُ الثّانِي: شُبَهٌ مُسْتَخْرَجَةٌ مِن مُقَدِّماتٍ إلْزامِيَّةٍ.

أمّا النَّوْعُ الأوَّلُ مِنَ الشُّبَهِ: فاعْتِمادُهم في ذَلِكَ عَلى أمْرَيْنِ أحَدُهُما: يَتَعَلَّقُ بِالعِلْمِ، والثّانِي: يَتَعَلَّقُ بِالقُدْرَةِ.

أمّا ما يَتَعَلَّقُ بِالعِلْمِ فَهو أنَّ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ يُخْبِرُ عَنِ الغُيُوبِ، وكانَ يَقُولُ لِهَذا: أنْتَ أكَلْتَ في دارِكَ كَذا، ويَقُولُ لِذاكَ: إنَّكَ صَنَعْتَ في دارِكَ كَذا، فَهَذا النَّوْعُ مِن شُبَهِ النَّصارى يَتَعَلَّقُ بِالعِلْمِ.

وأمّا الأمْرُ الثّانِي مِن شُبَهِهِمْ، فَهو مُتَعَلِّقٌ بِالقُدْرَةِ، وهو أنَّ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ يُحْيِي المَوْتى، ويُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ، ويَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَيَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإذْنِ اللَّهِ، وهَذا النَّوْعُ مِن شُبَهِ النَّصارى يَتَعَلَّقُ بِالقُدْرَةِ، ولَيْسَ لِلنَّصارى شُبَهٌ في المَسْألَةِ سِوى هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا اسْتَدَلَّ عَلى بُطْلانِ قَوْلِهِمْ في إلَهِيَّةِ عِيسى وفي التَّثْلِيثِ بِقَوْلِهِ ﴿الحَيُّ القَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] يَعْنِي الإلَهَ يَجِبُ أنْ يَكُونَ حَيًّا قَيُّومًا، وعِيسى ما كانَ حَيًّا قَيُّومًا، لَزِمَ القَطْعُ أنَّهُ ما كانَ إلَهًا، فَأتْبَعَهُ بِهَذِهِ الآيَةِ لِيُقَرِّرَ فِيها ما يَكُونُ جَوابًا عَنْ هاتَيْنِ الشُّبْهَتَيْنِ:

أمّا الشُّبْهَةُ الأُولى: وهي المُتَعَلِّقَةُ بِالعِلْمِ، وهي قَوْلُهم: إنَّهُ أخْبَرَ عَنِ الغُيُوبِ فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ إلَهًا، فَأجابَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ بِقَوْلِهِ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ﴾ وتَقْرِيرُ الجَوابِ أنَّهُ لا يَلْزَمُ مِن كَوْنِهِ عالِمًا بِبَعْضِ المُغَيَّباتِ أنْ يَكُونَ إلَهًا لِاحْتِمالِ أنَّهُ إنَّما عَلِمَ ذَلِكَ بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ إلَيْهِ، وتَعْلِيمِ اللَّهِ تَعالى لَهُ ذَلِكَ، لَكِنَّ عَدَمَ إحاطَتِهِ بِبَعْضِ المُغَيَّباتِ يَدُلُّ دَلالَةً قاطِعَةً عَلى أنَّهُ لَيْسَ بِإلَهٍ لِأنَّ الإلَهَ هو الَّذِي لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ فَإنَّ الإلَهَ هو الَّذِي يَكُونُ خالِقًا، والخالِقُ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ عالِمًا بِمَخْلُوقِهِ، ومِنَ المَعْلُومِ بِالضَّرُورَةِ أنَّ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ ما كانَ عالِمًا بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ والمُغَيَّباتِ، فَكَيْفَ والنَّصارى يَقُولُونَ: إنَّهُ أظْهَرَ الجَزَعَ مِنَ المَوْتِ فَلَوْ كانَ عالِمًا بِالغَيْبِ كُلِّهِ، لِعَلِمَ أنَّ القَوْمَ يُرِيدُونَ أخْذَهُ وقَتْلَهُ، وأنَّهُ يَتَأذّى بِذَلِكَ ويَتَألَّمُ، فَكانَ يَفِرُّ مِنهم قَبْلَ وُصُولِهِمْ إلَيْهِ، فَلَمّا لَمْ يَعْلَمْ هَذا الغَيْبَ ظَهَرَ أنَّهُ ما كانَ عالِمًا بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ والمُغَيَّباتِ والإلَهُ هو الَّذِي لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ المَعْلُوماتِ، فَوَجَبَ القَطْعُ بِأنَّ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ ما كانَ إلَهًا فَثَبَتَ أنَّ الِاسْتِدْلالَ بِمَعْرِفَةِ بَعْضِ الغَيْبِ لا يَدُلُّ عَلى حُصُولِ الإلَهِيَّةِ، وأمّا

صفحة ١٤٣

الجَهْلُ بِبَعْضِ الغَيْبِ يَدُلُّ قَطْعًا عَلى عَدَمِ الإلَهِيَّةِ، فَهَذا هو الجَوابُ عَنِ النَّوْعِ الأوَّلِ مِنَ الشُّبَهِ المُتَعَلِّقَةِ بِالعِلْمِ.

أمّا النَّوْعُ الثّانِي مِنَ الشُّبَهِ، وهو الشُّبْهَةُ المُتَعَلِّقَةُ بِالقُدْرَةِ: فَأجابَ اللَّهُ تَعالى عَنْها بِقَوْلِهِ ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكم في الأرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ﴾ والمَعْنى أنَّ حُصُولَ الإحْياءِ والإماتَةِ عَلى وفْقِ قَوْلِهِ في بَعْضِ الصُّوَرِ لا يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ إلَهًا، لِاحْتِمالِ أنَّ اللَّهَ تَعالى أكْرَمَهُ بِذَلِكَ الإحْياءِ إظْهارًا لِمُعْجِزَتِهِ وإكْرامًا لَهُ.

أمّا العَجْزُ عَنِ الإحْياءِ والإماتَةِ في بَعْضِ الصُّوَرِ يَدُلُّ عَلى عَدَمِ الإلَهِيَّةِ، وذَلِكَ لِأنَّ الإلَهَ هو الَّذِي يَكُونُ قادِرًا عَلى أنْ يُصَوِّرَ في الأرْحامِ مِن قَطْرَةٍ صَغِيرَةٍ مِنَ النُّطْفَةِ هَذا التَّرْكِيبَ العَجِيبَ، والتَّأْلِيفَ الغَرِيبَ، ومَعْلُومٌ أنَّ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ ما كانَ قادِرًا عَلى الإحْياءِ والإماتَةِ عَلى هَذا الوَجْهِ، وكَيْفَ ! ولَوْ قَدَرَ عَلى ذَلِكَ لَأماتَ أُولَئِكَ الَّذِينَ أخَذُوهُ عَلى زَعْمِ النَّصارى وقَتَلُوهُ، فَثَبَتَ أنَّ حُصُولَ الإحْياءِ والإماتَةِ عَلى وفْقِ قَوْلِهِ في بَعْضِ الصُّوَرِ لا يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ إلَهًا، أمّا عَدَمُ حُصُولِهِما عَلى وفْقِ مُرادِهِ في سائِرِ الصُّوَرِ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ ما كانَ إلَهًا، فَظَهَرَ بِما ذَكَرَ أنَّ هَذِهِ الشُّبْهَةَ الثّانِيَةَ أيْضًا ساقِطَةٌ.

وأمّا النَّوْعُ الثّانِي مِنَ الشُّبَهِ: فَهي الشُّبَهُ المَبْنِيَّةُ عَلى مُقَدِّماتٍ إلْزامِيَّةٍ، وحاصِلُها يَرْجِعُ إلى نَوْعَيْنِ.

النَّوْعُ الأوَّلُ: أنَّ النَّصارى يَقُولُونَ: أيُّها المُسْلِمُونَ أنْتُمْ تُوافِقُونَنا عَلى أنَّهُ ما كانَ لَهُ أبٌ مِنَ البَشَرِ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ ابْنًا لَهُ فَأجابَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أيْضًا بِقَوْلِهِ ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكم في الأرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ﴾ لِأنَّ هَذا التَّصْوِيرَ لَمّا كانَ مِنهُ فَإنْ شاءَ صَوَّرَهُ مِن نُطْفَةِ الأبِ وإنْ شاءَ صَوَّرَهُ ابْتِداءً مِن غَيْرِ الأبِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 50

Ali 'ImranJuz 3 · Page 50

سورة آل عمران

Ali 'Imran

Family of Imran · Medinan · 200 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

3:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

3:2

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ ٢

Allāh - there is no deity except Him, the Ever-Living, the Self-Sustaining.1

1 translator’s note
  1. See footnotes to 2:255. ↩

3:3

نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ٣

He has sent down upon you, [O Muḥammad], the Book in truth, confirming what was before it. And He revealed the Torah and the Gospel

3:4

مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٤

Before, as guidance for the people. And He revealed the Criterion [i.e., the Qur’ān]. Indeed, those who disbelieve in the verses of Allāh will have a severe punishment, and Allāh is Exalted in Might, the Owner of Retribution.1

1 translator’s note
  1. i.e., He who restores justice by punishing those who persist in wrongdoing, fail to heed warnings and are unrepentant. ↩

3:5

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٥

Indeed, from Allāh nothing is hidden in the earth nor in the heaven.

3:6

هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦

It is He who forms you in the wombs however He wills. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.

3:7

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٧

It is He who has sent down to you, [O Muḥammad], the Book; in it are verses [that are] precise - they are the foundation of the Book - and others unspecific.1 As for those in whose hearts is deviation [from truth], they will follow that of it which is unspecific, seeking discord and seeking an interpretation [suitable to them]. And no one knows its [true] interpretation except Allāh. But those firm in knowledge say, "We believe in it. All [of it] is from our Lord." And no one will be reminded except those of understanding,

1 translator’s note
  1. Those which are stated in such a way that they are open to more than one interpretation or whose meaning is known only to Allāh, such as the opening letters of certain sūrahs. ↩

3:8

رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٨

[Who say], "Our Lord, let not our hearts deviate after You have guided us and grant us from Yourself mercy. Indeed, You are the Bestower.1

1 translator’s note
  1. Who gives and grants continually without being asked. ↩

3:9

رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٩

Our Lord, surely You will gather the people for a Day about which there is no doubt. Indeed, Allāh does not fail in His promise."

Ar-RaziTafsir · 3:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском