Ali 'Imran 3:6
Family of Imran · Juz 3 · Page 50
هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦
It is He who forms you in the wombs however He wills. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 3:1–6
﷽
سُورَةُ آلِ عِمْرانَ مَدَنِيَّةٌ
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ في ”فَضائِلِهِ“، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”آلِ عِمْرانَ“ بِالمَدِينَةِ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَن قَرَأ السُّورَةَ الَّتِي يُذْكَرُ فِيها“ آلُ عِمْرانَ ”يَوْمَ الجُمْعَةِ، صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ ومَلائِكَتُهُ حَتّى تَغِيبَ الشَّمْسُ“» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: مَن قَرَأ ”البَقَرَةَ“ و”النِّساءَ“ و”آلَ عِمْرانَ“، كُتِبَ عِنْدَ اللَّهِ (p-٤٣٩)مِنَ الحُكَماءِ.
وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: مَن قَرَأ ”آلَ عِمْرانَ“ فَهو غَنِيٌّ، و”النِّساءُ“ مُحَبِّرَةٌ. يَعْنِي: مُزَيَّنَةٌ.
وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ، وأبُو عُبَيْدٍ في ”فَضائِلِهِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: نِعْمَ كَنْزُ الصُّعْلُوكِ سُورَةُ ”آلِ عِمْرانَ“ يَقُومُ بِها الرَّجُلُ مِن آخِرِ اللَّيْلِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ أبِي عَطّافٍ قالَ: اسْمُ ”آلِ عِمْرانَ“ في التَّوْراةِ طَيْبَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ الشَّمْسَ انْكَسَفَتْ وهو أمِيرٌ عَلى البَصْرَةِ، فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ قَرَأ فِيهِما بِـ ”البَقَرَةِ“ و”آلِ عِمْرانَ“ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: قَرَأ رَجُلٌ ”البَقَرَةَ“ و”آلَ عِمْرانَ“، فَقالَ كَعْبٌ: قَدْ قَرَأ سُورَتَيْنِ إنَّ فِيهِما لَلِاسْمَ الَّذِي إذا دُعِيَ بِهِ اسْتَجابَ.
(p-٤٤٠)وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، مِثْلَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الم﴾ ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلا هو الحَيُّ القَيُّومُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿الحَيُّ القَيُّومُ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ﴿القَيُّومُ﴾: القائِمُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: ( الحَيُّ القَيّامُ ) .
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي داوُدَ، وابْنُ الأنْبارِيِّ، مَعًا في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ عُمَرَ، أنَّهُ صَلّى العِشاءَ الآخِرَةَ فاسْتَفْتَحَ سُورَةَ ”آلِ عِمْرانَ“، فَقَرَأ: ( الم اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو الحَيُّ القَيّامُ ) .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ عَنِ الأعْمَشِ قالَ: في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: ”الحَيُّ القَيّامُ“ .
(p-٤٤١)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ”الحَيُّ القَيّامُ“ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ قالَ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ يَقْرَأُ ”الحَيُّ القَيِّمُ“ . وكانَ أصْحابُ عَبْدِ اللَّهِ يَقْرَءُونَ: ”الحَيُّ القَيّامُ“ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“، عَنْ عاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: كانَ عُمَرُ يُعْجِبُهُ أنْ يَقْرَأ سُورَةَ ”آلِ عِمْرانَ“ في الجُمْعَةِ إذا خَطَبَ.
وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: «قَدِمَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وفْدُ نَجْرانَ سِتُّونَ راكِبًا، فِيهِمْ أرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِن أشْرافِهِمْ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنهم أبُو حارِثَةَ بْنُ عَلْقَمَةَ، والعاقِبُ، وعَبْدُ المَسِيحِ، والأيْهَمُ السَّيِّدُ، وهو مِنَ النَّصْرانِيَّةِ عَلى دِينِ المَلِكِ، مَعَ اخْتِلافٍ مِن أمْرِهِمْ، يَقُولُونَ: هو اللَّهُ. ويَقُولُونَ: هو ولَدُ اللَّهِ. ويَقُولُونَ: هو ثالِثُ ثَلاثَةٍ. كَذَلِكَ قَوْلُ النَّصْرانِيَّةِ، فَهم يَحْتَجُّونَ في قَوْلِهِمْ – يَقُولُونَ: هو اللَّهُ - بِأنَّهُ كانَ يُحْيِي المَوْتى، ويُبْرِئُ الأسْقامَ، ويُخْبِرُ بِالغُيُوبِ، ويَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا، وذَلِكَ كُلُّهُ بِإذْنِ اللَّهِ، لِيَجْعَلَهُ آيَةً لِلنّاسِ، ويَحْتَجُّونَ في قَوْلِهِمْ: إنَّهُ ولَدٌ. بِأنَّهم يَقُولُونَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ أبٌ يُعْلَمُ، وقَدْ (p-٤٤٢)تَكَلَّمَ في المَهْدِ، شَيْئًا لَمْ يَصْنَعْهُ أحَدٌ مِن ولَدِ آدَمَ قَبْلَهُ. ويَحْتَجُّونَ في قَوْلِهِمْ: إنَّهُ ثالِثُ ثَلاثَةٍ. بِقَوْلِ اللَّهِ: فَعَلْنا وأمَرْنا وخَلَقْنا وقَضَيْنا. فَيَقُولُونَ: لَوْ كانَ واحِدًا ما قالَ إلّا: فَعَلْتُ وأمَرْتُ وقَضَيْتُ وخَلَقْتُ. ولَكِنَّهُ هُوَ، وعِيسى، ومَرْيَمُ. فَفي كُلِّ ذَلِكَ مِن قَوْلِهِمْ نَزَلَ القُرْآنُ، وذَكَرَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ فِيهِ قَوْلَهم. فَلَمّا كَلَّمَهُ الحَبْرانِ قالَ لَهُما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”أسْلِما“ . قالا: قَدْ أسْلَمْنا قَبْلَكَ. قالَ: ”كَذَبْتُما، مَنَعَكُما مِنَ الإسْلامِ دُعاؤُكُما لِلَّهِ ولَدًا، وعِبادَتُكُما الصَّلِيبَ، وأكْلُكُما الخِنْزِيرَ“ . قالا: فَمَن أبَوْهُ يا مُحَمَّدُ؟ فَصَمَتَ فَلَمْ يُجِبْهُما، فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ مِن قَوْلِهِمْ واخْتِلافِ أمْرِهِمْ كُلِّهِ، صَدْرَ سُورَةِ ”آلِ عِمْرانَ“ إلى بِضْعٍ وثَمانِينَ آيَةً مِنها، فافْتَتَحَ السُّورَةَ بِتَنْزِيهِ نَفْسِهِ مِمّا قالُوهُ وتَوْحِيدِهِ إيّاها بِالخَلْقِ والأمْرِ لا شَرِيكَ لَهُ فِيهِ، ورَدًّا عَلَيْهِمْ ما ابْتَدَعُوا مِنَ الكُفْرِ، وجَعَلُوا مَعَهُ مِنَ الأنْدادِ، واحْتِجاجًا عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِمْ في صاحِبِهِمْ، لِيُعَرِّفَهم بِذَلِكَ ضَلالَتَهُمْ، فَقالَ: ﴿الم﴾ ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلا هو الحَيُّ القَيُّومُ﴾ . أيْ: لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ شَرِيكٌ في أمْرِهِ، ﴿الحَيُّ﴾: الَّذِي لا يَمُوتُ، وقَدْ ماتَ عِيسى في قَوْلِهِمْ، ﴿القَيُّومُ﴾: القائِمُ عَلى سُلْطانِهِ لا يَزُولُ، وقَدْ زالَ عِيسى» .
(p-٤٤٣)وقالَ ابْنُ إسْحاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أبِي أُمامَةَ قالَ: «لَمّا قَدِمَ أهْلُ نَجْرانَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْألُونَهُ عَنْ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ، نَزَلَتْ فِيهِمْ فاتِحَةُ ”آلِ عِمْرانَ“ إلى رَأْسِ الثَّمانِينَ مِنها» . وأخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: «إنَّ النَّصارى أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَخاصَمُوهُ في عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ، وقالُوا لَهُ: مَن أبَوْهُ؟ وقالُوا عَلى اللَّهِ الكَذِبَ والبُهْتانَ، فَقالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: ”ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّهُ لا يَكُونُ ولَدٌ إلّا وهو يُشْبِهُ أباهُ؟“ . قالُوا: بَلى. قالَ: ”ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَبَّنا حَيٌّ لا يَمُوتُ وأنَّ عِيسى يَأْتِي عَلَيْهِ الفَناءُ؟“ . قالُوا: بَلى. قالَ: ”ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَبَّنا قَيِّمٌ عَلى كُلِّ شَيْءٍ يَكْلَؤُهُ ويَحْفَظُهُ ويَرْزُقُهُ؟“ . قالُوا: بَلى. قالَ: ”فَهَلْ يَمْلِكُ عِيسى مِن ذَلِكَ شَيْئًا؟“ . قالُوا: لا. قالَ: ”أفَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ؟“ . قالُوا: بَلى. قالَ: ”فَهَلْ يَعْلَمُ عِيسى مِن ذَلِكَ شَيْئًا إلّا ما عُلِّمَ؟“ . قالُوا: لا. قالَ: ”فَإنَّ رَبَّنا صَوَّرَ عِيسى في الرَّحِمِ كَيْفَ شاءَ، ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَبَّنا لا يَأْكُلُ الطَّعامَ، ولا يَشْرَبُ الشَّرابَ، ولا يُحْدِثُ الحَدَثَ؟“ . قالُوا: بَلى. قالَ: ”ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّ عِيسى حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كَما تَحْمِلُ المَرْأةُ، ثُمَّ وضَعَتْهُ كَما تَضَعُ المَرْأةُ ولَدَها، ثُمَّ غُذِّيَ كَما يُغَذّى الصَّبِيُّ، ثُمَّ كانَ يَطْعَمُ الطَّعامَ، ويَشْرَبُ الشَّرابَ، ويُحْدِثُ الحَدَثَ؟“ . قالُوا: بَلى. قالَ: ”فَكَيْفَ يَكُونُ هَذا كَما زَعَمْتُمْ؟“ فَعَرَفُوا، ثُمَّ أبَوْا إلّا جُحُودًا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: (p-٤٤٤)﴿الم﴾ ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلا هو الحَيُّ القَيُّومُ﴾ [آل عمران»: ٢] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: ”الحَيُّ القَيّامُ“ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَلْقَمَةَ، أنَّهُ قَرَأ: ( الحَيُّ القَيِّمُ ) .
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ . قالَ: لِما قَبْلَهُ مِن كِتابٍ أوْ رَسُولٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ . يَقُولُ: مِنَ البَيِّناتِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلى نُوحٍ وإبْراهِيمَ وهُودٍ والأنْبِياءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الكِتابَ﴾ . قالَ: القُرْآنَ، مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكُتُبِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ قَبْلَهُ، ﴿وأنْزَلَ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ﴾ ﴿مِن قَبْلُ هُدًى لِلنّاسِ﴾: هُما كِتابانِ أنْزَلَهُما اللَّهُ، فِيهِما بَيانٌ مِنَ اللَّهِ، وعِصْمَةٌ لِمَن أخَذَ بِهِ وصَدَّقَ بِهِ وعَمِلَ بِما فِيهِ، ﴿وأنْزَلَ الفُرْقانَ﴾: هو القُرْآنُ، فَرَّقَ بِهِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، فَأحَلَّ فِيهِ حَلالَهُ، وحَرَّمَ فِيهِ حَرامَهُ، وشَرَعَ (p-٤٤٥)فِيهِ شَرائِعَهُ، وحَدَّ فِيهِ حُدُودَهُ، وفَرَضَ فِيهِ فَرائِضَهُ، وبَيَّنَ فِيهِ بَيانَهُ، وأمَرَ بِطاعَتِهِ ونَهى عَنْ مَعْصِيَتِهِ.
Page 50
سورة آل عمران
Ali 'Imran
Family of Imran · Medinan · 200 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
3:1
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
3:2
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ ٢
Allāh - there is no deity except Him, the Ever-Living, the Self-Sustaining.1
1 translator’s note
- See footnotes to 2:255. ↩
3:3
نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ٣
He has sent down upon you, [O Muḥammad], the Book in truth, confirming what was before it. And He revealed the Torah and the Gospel
3:4
مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٤
Before, as guidance for the people. And He revealed the Criterion [i.e., the Qur’ān]. Indeed, those who disbelieve in the verses of Allāh will have a severe punishment, and Allāh is Exalted in Might, the Owner of Retribution.1
1 translator’s note
- i.e., He who restores justice by punishing those who persist in wrongdoing, fail to heed warnings and are unrepentant. ↩
3:5
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٥
Indeed, from Allāh nothing is hidden in the earth nor in the heaven.
3:6
هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦
It is He who forms you in the wombs however He wills. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.
3:7
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٧
It is He who has sent down to you, [O Muḥammad], the Book; in it are verses [that are] precise - they are the foundation of the Book - and others unspecific.1 As for those in whose hearts is deviation [from truth], they will follow that of it which is unspecific, seeking discord and seeking an interpretation [suitable to them]. And no one knows its [true] interpretation except Allāh. But those firm in knowledge say, "We believe in it. All [of it] is from our Lord." And no one will be reminded except those of understanding,
1 translator’s note
- Those which are stated in such a way that they are open to more than one interpretation or whose meaning is known only to Allāh, such as the opening letters of certain sūrahs. ↩
3:8
رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٨
[Who say], "Our Lord, let not our hearts deviate after You have guided us and grant us from Yourself mercy. Indeed, You are the Bestower.1
1 translator’s note
- Who gives and grants continually without being asked. ↩
3:9
رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٩
Our Lord, surely You will gather the people for a Day about which there is no doubt. Indeed, Allāh does not fail in His promise."