Ali 'Imran 3:63
Family of Imran · Juz 3 · Page 58
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٣
But if they turn away, then indeed - Allāh is Knowing of the corrupters.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 3:63
﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ أيْ أعْرَضُوا عَنِ اِتِّباعِكَ وتَصْدِيقِكَ بَعْدَ هَذِهِ الآياتِ البَيِّناتِ، وهَذا عَلى تَقْدِيرِ أنْ يَكُونَ الفِعْلُ ماضِيًا، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مُضارِعًا وحُذِفَتْ مِنهُ إحْدى التّاءَيْنِ تَخْفِيفًا، وأصْلُهُ تَتَوَلَّوْا ﴿فَإنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالمُفْسِدِينَ﴾ [ 63 ] أيْ بِهِمْ أوْ بِكُمْ، والجُمْلَةُ جَوابُ الشَّرْطِ في الظّاهِرِ لَكِنَّ المَعْنى عَلى ما يَتَرَتَّبُ عَلى عِلْمِهِ بِالمُفْسِدِينَ مِن مُعاقَبَتِهِ لَهُمْ، فالكَلامُ لِلْوَعِيدِ، ووُضِعَ الظّاهِرُ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ تَنْبِيهًا عَلى العِلَّةِ المُقْتَضِيَةِ لِلْجَزاءِ والعُقابِ وهي الإفْسادُ، وقِيلَ: المَعْنى عَلى أنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِهَؤُلاءِ المُجادِلِينَ بِغَيْرِ حَقٍّ، وبِأنَّهم لا يُقْدِمُونَ عَلى مُباهَلَتِكَ لِمَعْرِفَتِهِمْ نُبُوَّتَكَ وثُبُوتَ رِسالَتِكَ، والجُمْلَةُ عَلى هَذا أيْضًا عِنْدَ التَّحْقِيقِ قائِمَةٌ مَقامَ الجَوابِ إلى أنَّهُ لَيْسَ الجَزاءُ والعِقابُ، والكَلامُ مُنْساقٌ لِتَسْلِيَتِهِ ﷺ، ولا يَخْفى ما فِيهِ.
* * *
ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ: ﴿فَلَمّا أحَسَّ﴾ أيْ شاهَدَ ﴿عِيسى﴾ بِواسِطَةِ النُّورِ الإلَهِيِّ المُشْرِقِ عَلَيْهِ ﴿مِنهُمُ الكُفْرَ﴾ أيْ ظُلْمَتَهُ، أوْ نَفْسَهُ، فَإنَّ المَعانِيَ تَظْهَرُ لِلْكُمَّلِ عَلى صُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ بِاخْتِلافِها فَيَرَوْنَها.
وحُكِيَ عَنِ البازِ قُدِّسَ سِرُّهُ أنَّهُ قالَ: إنَّ اللَّيْلَ والنَّهارَ يَأْتِيانِي فَيُخْبِرانِي بِما يَحْدُثُ فِيهِما، وعَنْ بَعْضِ العارِفِينَ أنَّهُ يُشاهِدُ أعْمالَ العِبادِ كَيْفَ تَصْعَدُ إلى السَّماءِ، ويَرى البَلاءَ النّازِلَ مِنها.
﴿قالَ مَن أنْصارِي﴾ في حالِ دَعْوَتِي ﴿إلى اللَّهِ﴾ سُبْحانَهُ بِأنْ يَلْتَفِتَ إلى الِاشْتِغالِ بِتَكْمِيلِ نَفْسِهِ وتَهْذِيبِ أخْلاقِها حَتّى يَصْلُحَ لِتَرْبِيَةِ النّاقِصِينَ فَيَنْصُرُنِي ويُعِينُنِي في تَكْمِيلِ النّاقِصِ وإرْشادِ الضّالِّ ﴿قالَ الحَوارِيُّونَ﴾ المُبَيِّضُونَ ثِيابَ وجُودِهِمْ بِمِياهِ العِبادَةِ ومِطْرَقَةِ المُجاهَدَةِ وشَمْسِ المُراقَبَةِ ﴿نَحْنُ أنْصارُ اللَّهِ﴾ أيْ أعْوانُ الفانِينَ فِيهِ الباقِينَ بِهِ، ومِنهم عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿آمَنّا بِاللَّهِ﴾ الإيمانَ الكامِلَ ﴿واشْهَدْ بِأنّا مُسْلِمُونَ﴾ أيْ مُنْقادُونَ لِأمْرِكَ حَيْثُ إنَّهُ أمْرُ اللَّهِ سُبْحانَهُ ﴿رَبَّنا آمَنّا بِما أنْزَلْتَ﴾ وهو ما نَوَّرَتْ بِهِ قُلُوبَ أصْفِيائِكَ مِن عُلُومِ غَيْبِكَ ﴿واتَّبَعْنا الرَّسُولَ﴾ فِيما أظْهَرَ مِن أوامِرِكَ ونَواهِيكَ رَجاءَ أنْ يُوصِلَنا ذَلِكَ إلى مَحَبَّتِكَ ﴿فاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ﴾ أيْ مَعَ مَن يَشْهَدُكَ ولا يَشْهَدُ مَعَكَ سِواكَ، أوِ الحاضِرِينَ لَكَ المُراقَبِينَ لِأمْرِكَ ﴿ومَكَرُوا﴾ أيِ الَّذِينَ أحَسَّ مِنهُمُ الكُفْرَ، واحْتالُوا مَعَ أهْلِ اللَّهِ بِتَدْبِيرِ النَّفْسِ، فَكانَ مَكْرُهم مَكْرَ الحَقِّ عَلَيْهِمْ لِأنَّهُ المُزَيِّنُ ذَلِكَ لَهُمْ، كَما قالَ سُبْحانَهُ: ﴿كَذَلِكَ زَيَّنّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾ فَهو الماكِرُ
صفحة 192
فِي الحَقِيقَةِ، وهَذا مَعْنى ﴿ومَكَرَ اللَّهُ﴾ عِنْدَ بَعْضٍ، والأوْلى القَوْلُ بِاخْتِلافِ المَكْرَيْنِ عَلى ما يَقْتَضِيهِ مَقامُ الفَرْقِ، وقَدْ سُئِلَ بَعْضُهم كَيْفَ يَمْكُرُ اللَّهُ؟ فَصاحَ وقالَ: لا عِلَّةَ لِصُنْعِهِ وأنْشَأ يَقُولُ:
فَدَيْتُكَ قَدْ جُبِلْتُ عَلى هَواكا ونَفْسِي لا تُنازِعُنِي سِواكا
أُحِبُّكَ لا بِبَعْضِي بَلْ بِكُلِّي ∗∗∗ وإنْ لَمْ يُبْقِ حُبُّكَ لِي حِراكا
ويَقْبُحُ مَن سِواكَ الفِعْلُ عِنْدِي ∗∗∗ وتَفْعَلُهُ فَيَحْسُنُ مِنكَ ذاكا
﴿إذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ عَنْ رَسْمِ الحُدُوثِيَّةِ ﴿ورافِعُكَ إلَيَّ﴾ بِنَعْتِ الرُّبُوبِيَّةِ ﴿ومُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بِشَغْلِ سِرِّكَ عَنْ مُطالَعَةِ الأغْيارِ، أوْ مُتَوَفِّيكَ عَنْكَ، وقابِضُكَ مِنكَ، ورافِعُكَ عَنْ نُعُوتِ البَشَرِيَّةِ، ومُطَهِّرُكَ مِن إرادَتِكَ بِالكُلِّيَّةِ، وقِيلَ: إنَّ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمّا أحَسَّ مِنهُمُ الكُفْرَ وعَلِمَ أنَّهم بَعَثُوا مَن يَقْتُلُهُ قالَ لِلْحَوارِيِّينَ: إنِّي ذاهِبٌ إلى أبِي وأبِيكُمُ السَّماوِيِّ، أيْ مُتَّصِلٌ بِرُوحِ القُدُسِ ومُتَطَهِّرٌ مِن عَلاقَةِ عالَمِ الرِّجْسِ فَأمُدُّكم بِالفَيْضِ كَيْ تُسْتَجابَ دَعْوَتُكُمُ الخَلْقَ بَعْدِي، فَشُبِّهَ لِلْقَوْمِ صُورَةٌ جَسَدانِيَّةٌ هي مَظْهَرُ عِيسى رُوحِ اللَّهِ تَعالى بِصُورَةِ حَقِيقَةِ عِيسى فَظَنُّوها هو فَصَلَبُوها ولَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ تَعالى رَفَعَهُ إلى السَّماءِ الرّابِعَةِ الَّتِي هي فَلَكُ الشَّمْسِ، وحِكْمَةُ رَفْعِهِ إلى ذَلِكَ أنَّ رُوحانِيَّتَهُ عِبارَةٌ عَنْ إسْرافِيلَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ويُشارِكُهُ المَسِيحُ في سِرِّ النَّفْخِ، ومَن قالَ: إنَّهُ رُفِعَ إلى السَّماءِ الدُّنْيا بَيَّنَ الحِكْمَةَ بِأنَّ إفاضَةَ رُوحِهِ كانَتْ بِواسِطَةِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وهو عِبارَةٌ عَنْ رُوحانِيَّةِ فَلَكِ القَمَرِ، وبِأنَّ القَمَرَ في السَّماءِ الدُّنْيا وهو آيَةٌ لَيْلِيَّةٌ تُناسِبُ عِلْمَ الباطِنِ الَّذِي أُوتِيَهُ المَسِيحُ عَلَيْهِ السَّلامُ.
ولَمْ يَعْتَبِرِ الصُّوفِيَّةُ قَدَّسَ اللَّهُ تَعالى أسْرارَهُمُ القَوْلَ: بِأنَّهُ يَدُورُ حَوْلَ العَرْشِ لِأنَّ ذَلِكَ مَقامُ النِّهايَةِ في الكَمالِ، ولِهَذا لَمْ يُعَرِّجْ إلَيْهِ سِوى صاحِبُ المَقامِ المَحْمُودِ ﷺ الجامِعُ بَيْنَ الظّاهِرِ والباطِنِ ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ في أنَّ كُلًّا مِنهُما خارِقٌ لِلْعادَةِ خارِجٌ عَنْ دائِرَتِها وإنِ اِفْتَرَقا في أنَّ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِلا ذَكَرٍ بَلْ مِن نُطْفَةِ أُنْثى فَقَطْ كانَ في بَعْضِها قُوَّةُ العَقْدِ وفي البَعْضِ الآخَرِ قُوَّةُ الِانْعِقادِ كَسائِرِ النُّطَفِ المُرَكَّبَةِ مِن مَنِيَّيْنِ في أحَدِهِما القُوَّةُ العاقِدَةُ وفي الأُخْرى المُنْعَقِدَةُ، وأنَّ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِلا ذَكَرٍ ولا أُنْثى ﴿خَلَقَهُ مِن تُرابٍ﴾ أيْ صَوَّرَ قالَبَهُ مِن ذَلِكَ ﴿ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ إشارَةً إلى نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ وكَوْنِهِ مِن عالَمِ الأمْرِ نَظَرًا إلى رُوحِهِ المُقَدَّسَةِ الَّتِي لَمْ تَرْتَكِضُ في رَحِمٍ ﴿فَمَن حاجَّكَ فِيهِ﴾ أيِ الحَقِّ، أوْ في عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِالحُجَجِ الباطِلَةِ ﴿فَقُلْ تَعالَوْا﴾ الخ أيْ فادْعُهُ إلى المُباهَلَةِ بِالهَيْئَةِ المَذْكُورَةِ.
قالَ بَعْضُ العارِفِينَ: اِعْلَمْ أنَّ لِمُباهَلَةِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ تَأْثِيرًا عَظِيمًا سَبَبُهُ اِتِّصالُ نُفُوسِهِمْ بِرُوحِ القُدُسِ وتَأْيِيدُ اللَّهِ تَعالى إيّاهم بِهِ وهو المُؤَثِّرُ بِإذْنِ اللَّهِ تَعالى في العالَمِ العُنْصُرِيِّ فَيَكُونُ اِنْفِعالُ العالَمِ العُنْصُرِيِّ مِنهُ كانْفِعالِ أبْدانِنا مِن رُوحِنا بِالعَوارِضِ الوارِدَةِ عَلَيْهِ كالغَضَبِ والخَوْفِ والفِكْرِ في أحْوالِ المَعْشُوقِ وغَيْرِ ذَلِكَ، وانْفِعالُ النُّفُوسِ البَشَرِيَّةِ مِنهُ كانْفِعالِ حَواسِّنا وسائِرِ قُوانا مِن عَوارِضِ أرْواحِنا، فَإذا اِتَّصَلَ نَفْسٌ قُدْسِيٌّ بِهِ، أوْ بِبَعْضِ أرْواحِ الأجْرامِ السَّماوِيَّةِ والنُّفُوسِ المَلَكُوتِيَّةِ كانَ تَأْثِيرُها في العالَمِ عِنْدَ التَّوَجُّهِ الِاتِّصالِيِّ تَأْثِيرَ ما يَتَّصِلُ بِهِ فَيَنْفَعِلُ أجْرامُ العَناصِرِ والنُّفُوسِ النّاقِصَةِ الإنْسانِيَّةِ مِنهُ بِما أرادَ حَسَبَ ذَلِكَ الِاتِّصالِ ولِذا اِنْفَعَلَتْ نُفُوسُ النَّصارى مِن نَفْسِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالخَوْفِ وأحْجَمَتْ عَنِ المُباهَلَةِ وطَلَبَتِ المُوادَعَةَ بِقَبُولِ الجِزْيَةِ اِنْتَهى.
وادَّعى بَعْضُهم أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ تَأْثِيرًا لَكِنَّهُ يَخْتَلِفُ حَسَبَ اِخْتِلافِ مَراتِبِ النُّفُوسِ وتَفاوُتِ مَراتِبِ التَّوَجُّهاتِ إلى عامِّ التَّجَرُّدِ، وفِيهِ كَلامٌ طَوِيلٌ ولَعَلَّ النَّوْبَةَ تُفْضِي إلى تَحْقِيقِهِ، هَذا وتَطْبِيقُ ما في الآفاقِ عَلى
صفحة 193
ما في الأنْفُسِ ظاهِرٌ لِمَن أحاطَ خَبَرًا بِما قَدَّمْناهُ في الآياتِ الأُوَلِ، واَللَّهُ تَعالى المُوَفِّقُ.
Page 58
3:62
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٢
Indeed, this is the true narration. And there is no deity except Allāh. And indeed, Allāh is the Exalted in Might, the Wise.
3:63
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٣
But if they turn away, then indeed - Allāh is Knowing of the corrupters.
3:64
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَيۡـٔٗا وَلَا يَتَّخِذَ بَعۡضُنَا بَعۡضًا أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُولُواْ ٱشۡهَدُواْ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ ٦٤
Say, "O People of the Scripture, come to a word that is equitable between us and you - that we will not worship except Allāh and not associate anything with Him and not take one another as lords instead of Allāh."1 But if they turn away, then say, "Bear witness that we are Muslims [submitting to Him]."
1 translator’s note
- By obeying another in disobedience to Allāh. ↩
3:65
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوۡرَىٰةُ وَٱلۡإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٥
O People of the Scripture, why do you argue about Abraham while the Torah and the Gospel were not revealed until after him? Then will you not reason?
3:66
هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجۡتُمۡ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٦٦
Here you are - those who have argued about that of which you have [some] knowledge, but why do you argue about that of which you have no knowledge? And Allāh knows, while you know not.
3:67
مَا كَانَ إِبۡرَٰهِيمُ يَهُودِيّٗا وَلَا نَصۡرَانِيّٗا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفٗا مُّسۡلِمٗا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٦٧
Abraham was neither a Jew nor a Christian, but he was one inclining toward truth, a Muslim [submitting to Allāh]. And he was not of the polytheists.1
1 translator’s note
- Those who associate others with Allāh. ↩
3:68
إِنَّ أَوۡلَى ٱلنَّاسِ بِإِبۡرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا ٱلنَّبِيُّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۗ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٨
Indeed, the most worthy of Abraham among the people are those who followed him [in submission to Allāh] and this prophet [i.e., Muḥammad (ﷺ)] and those who believe [in his message]. And Allāh is the Ally1 of the believers.
1 translator’s note
- Refer to footnote in verse 2:257. ↩
3:69
وَدَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يُضِلُّونَكُمۡ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٦٩
A faction of the People of the Scripture wish they could mislead you. But they do not mislead except themselves, and they perceive [it] not.
3:70
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ ٧٠
O People of the Scripture, why do you disbelieve in the verses of Allāh1 while you witness [to their truth]?
1 translator’s note
- i.e., deliberately reject them. ↩