Ali 'Imran 3:65
Family of Imran · Juz 3 · Page 58
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوۡرَىٰةُ وَٱلۡإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٥
O People of the Scripture, why do you argue about Abraham while the Torah and the Gospel were not revealed until after him? Then will you not reason?
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 3:65
﴿یَـٰۤأَهۡلَ ٱلۡكِتَـٰبِ لِمَ تُحَاۤجُّونَ فِیۤ إِبۡرَ ٰهِیمَ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
١٣٢٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: اجتمعت نصارى نجران وأحبار يهود عند رسول الله ﷺ، فتنازعوا عنده، فقالت الأحبار: ما كان إبراهيم إلا يهوديًّا. وقالت النصارى: ما كان إبراهيم إلا نصرانيًّا. فأنزل الله فيهم: ﴿يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده﴾ إلى قوله: ﴿والله ولي المؤمنين﴾. فقال أبو رافع القُرَظِيُّ: أتريد منا -يا محمد- أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى ابن مريم؟ فقال رجل من أهل نجران: أذلك تريد، يا محمد؟ فقال رسول الله ﷺ: «معاذ الله أن أعبد غير الله، أو آمُرَ بعبادة غيره، ما بذلك بعثني ولا أمرني». فأنزل الله في ذلك من قولهما: ﴿ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله﴾ [آل عمران:٧٩] إلى قوله: ﴿بعد إذ أنتم مسلمون﴾، ثم ذكر ما أخذ عليهم وعلى آبائهم من الميثاق بتصديقه إذا هو جاءهم، وإقرارهم به على أنفسهم، فقال: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين﴾ [آل عمران:٨١] إلى قوله: ﴿من الشاهدين﴾[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٥/٣٨٤، وابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥٥٣-٥٥٤-، وابن جرير ٥/٤٨١ من طريق محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.]]. (٣/٦١٦)
١٣٢٦٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿يا أهل الكتاب﴾، قال: اليهود[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٧١.]]. (ز)
١٣٢٦٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم﴾، قال: اليهود والنصارى[[لم يرد ذكر النصارى في تفسير ابن جرير (ت: التركي) ٥/٤٨٢، ٤٨٣، لكن وردت في نسخة شاكر ٦/٤٩١، وأثبت ذكرهم ابن المنذر ١/٢٤٣ من طريق ابن جريج، أما ابن أبي حاتم فقد أورد كلا اللفظين من طريق ابن أبي نجيح. وعند السيوطي بإثباتهم، وعزا ذلك إلى هؤلاء إضافة إلى عبد بن حميد.]]، بَرَّأه الله منهم حين ادَّعى كلَّ أمة منهم، وألحق به المؤمنين من كان مِن أهل الحَنِيفِيَّة[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٨٢-٤٨٣، وابن المنذر ١/٢٤٣ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٢/٦٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (٣/٦١٧)
١٣٢٦٧- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ= (ز)
١٣٢٦٨- وإسماعيل السدي، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٧١.]]. (ز)
١٣٢٦٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ النبي ﷺ دعا يهود أهل المدينة، وهم الذين حاجُّوا في إبراهيم، وزعموا أنه مات يهوديًّا، فأكذبهم الله، ونفاهم منه، فقال: ﴿يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم﴾، وتزعمون أنّه كان يهوديًّا أو نصرانيًّا، ﴿وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده﴾، فكانت اليهودية بعد التوراة، وكانت النصرانية بعد الإنجيل، ﴿أفلا تعقلون﴾[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٨٢، وابن المنذر ١/٢٤٤ (٥٧٣). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٧١ (٣٦٤٠) مرسلًا.]]. (٣/٦١٦)
١٣٢٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ياأهل الكتاب لِمَ تُحَآجُّونَ﴾ يعني: تُخاصِمون ﴿في إبْراهِيمَ﴾، وذلك أنّ رؤساء اليهود: كعب بن الأشرف، وأبا ياسر، وأبا الحُقَيْق، وزيد بن التّابُوه، ونصارى نجران يقولون: إبراهيم أولى بنا، والأنبياء مِنّا كانوا على ديننا، وما تريد إلا أن نتخذك ربًّا كما اتخذت النصارى عيسى ربًّا. وقالت النصارى: ما تريد بأمرك إلا أن نتخذك ربًّا كما اتخذت اليهود عُزَيْرًا رَبًّا. قال النبى ﷺ: «معاذ الله من ذلك، ولكني أدعوكم إلى أن تعبدوا الله جميعًا، ولا تشركوا به شيئًا». فأنزل الله ﷿: ﴿ياأهل الكتاب لِمَ تُحَآجُّونَ﴾ يعني: تُخاصمون ﴿في إبْراهِيمَ﴾ فتزعمون أنّه كان على دينكم، ﴿ومَآ أُنزِلَتِ التوراة والإنجيل إلاَّ مِن بَعْدِهِ﴾ أي: بعد موت إبراهيم، ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾[[تفسير مقاتل ١/٢٨٢-٢٨٣.]]. (ز)
١٣٢٧١- عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد- قال: وقال أحبارُ يهود ونصارى نجران حين اجتمعوا عند رسول الله ﷺ، فتنازعوا، فقالت الأحبار: ما كان إبراهيم إلا يهوديًّا. وقالت النصارى مِن أهل نجران: ما كان إبراهيم إلا نصرانيًّا. قال: فأنزل الله ﷿ في ذلك من قولهم: ﴿يأهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده﴾ إلى قوله: ﴿وأنتم تشهدون﴾[[أخرجه ابنُ المنذر ١/٢٤٤.]]١٢٣١. (ز)
١٢٣١ ذكر ابنُ عطية (٢/٢٤٧) ما جاء في هذا القول، وقول مَن قال: نزلت في اليهود خاصَّة إذِ ادَّعَوْا أن إبراهيم كان يهوديًّا، ثم قال مُعَلِّقًا: «والصحيح: أن جميع المتأولين إنما نَحَوْا منحًى واحدًا، وأن الآية في اليهود والنصارى، وألفاظ الآية تعطي ذلك، فكيف يدافع أحد الفريقين عن ذلك؟!».
﴿وَمَاۤ أُنزِلَتِ ٱلتَّوۡرَىٰةُ وَٱلۡإِنجِیلُ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِهِۦۤۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٥﴾ - تفسير
١٣٢٧٢- عن عَبّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسن [البصري] عن قوله: ﴿وما أنزلت التوراة والإنجيل﴾. قال: واللهِ، ما أُنزِلَت التوراة والإنجيل إلا على مِلَّة إبرهيم، فلِمَ تُحاجُّون في إبراهيم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٧١.]]. (ز)
١٣٢٧٣- قال الحسن البصري: وذلك أنّهم نَحَلُوه أنّه كان على دينهم؛ فقالت اليهود ذلك، وقالت النصارى ذلك. فكذَّبهم الله جميعًا، وأخبر أنّه كان مسلمًا، ثم احتج عليهم أنّه إنّما أُنزِلت التوراة والإنجيل بعده؛ أي: إنما كانت اليهودية بعد التوراة، والنصرانية بعد الإنجيل[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زَمَنين ١/٢٩٤-.]]. (ز)
١٣٢٧٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط بن نصر-: ﴿يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم﴾، قالت النصارى: كان نصرانيًّا. وقالت اليهود: كان يهوديًّا. فأخبرهم اللهُ أنّ التوراة والإنجيل إنما أُنزِلَتا من بعده، وبعده كانت اليهودية والنصرانية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٧١.]]. (٣/٦١٧)
١٣٢٧٥- عن عامر الشعبي، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٧١.]]. (ز)
١٣٢٧٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط بن نصر-: ﴿وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده﴾ كانت اليهودية والنصرانية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٧١.]]. (ز)
١٣٢٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَآ أُنزِلَتِ التوراة والإنجيل إلاَّ مِن بَعْدِهِ﴾ أي: بعد موت إبراهيم، ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٨٢-٢٨٣.]]. (ز)
١٣٢٧٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- يقول في قوله: ﴿أفلا تعقلون﴾: أفلا تتفكرون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٧١.]]. (ز)
Page 58
3:62
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٢
Indeed, this is the true narration. And there is no deity except Allāh. And indeed, Allāh is the Exalted in Might, the Wise.
3:63
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٣
But if they turn away, then indeed - Allāh is Knowing of the corrupters.
3:64
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَيۡـٔٗا وَلَا يَتَّخِذَ بَعۡضُنَا بَعۡضًا أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُولُواْ ٱشۡهَدُواْ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ ٦٤
Say, "O People of the Scripture, come to a word that is equitable between us and you - that we will not worship except Allāh and not associate anything with Him and not take one another as lords instead of Allāh."1 But if they turn away, then say, "Bear witness that we are Muslims [submitting to Him]."
1 translator’s note
- By obeying another in disobedience to Allāh. ↩
3:65
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوۡرَىٰةُ وَٱلۡإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٥
O People of the Scripture, why do you argue about Abraham while the Torah and the Gospel were not revealed until after him? Then will you not reason?
3:66
هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجۡتُمۡ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٦٦
Here you are - those who have argued about that of which you have [some] knowledge, but why do you argue about that of which you have no knowledge? And Allāh knows, while you know not.
3:67
مَا كَانَ إِبۡرَٰهِيمُ يَهُودِيّٗا وَلَا نَصۡرَانِيّٗا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفٗا مُّسۡلِمٗا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٦٧
Abraham was neither a Jew nor a Christian, but he was one inclining toward truth, a Muslim [submitting to Allāh]. And he was not of the polytheists.1
1 translator’s note
- Those who associate others with Allāh. ↩
3:68
إِنَّ أَوۡلَى ٱلنَّاسِ بِإِبۡرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا ٱلنَّبِيُّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۗ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٨
Indeed, the most worthy of Abraham among the people are those who followed him [in submission to Allāh] and this prophet [i.e., Muḥammad (ﷺ)] and those who believe [in his message]. And Allāh is the Ally1 of the believers.
1 translator’s note
- Refer to footnote in verse 2:257. ↩
3:69
وَدَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يُضِلُّونَكُمۡ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٦٩
A faction of the People of the Scripture wish they could mislead you. But they do not mislead except themselves, and they perceive [it] not.
3:70
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ ٧٠
O People of the Scripture, why do you disbelieve in the verses of Allāh1 while you witness [to their truth]?
1 translator’s note
- i.e., deliberately reject them. ↩