Ali 'ImranJuz 3 · Page 58

Ali 'Imran 3:69

Family of Imran · Juz 3 · Page 58

وَدَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يُضِلُّونَكُمۡ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٦٩

A faction of the People of the Scripture wish they could mislead you. But they do not mislead except themselves, and they perceive [it] not.

Tafsir · in Arabic

At-Tabari

Detailed · The early generations' views, with their chains.

Change

Commentary on 3:69

القول في تأويل قوله : وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (69)

قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: " ودّت "، تمنت = (61) " طائفة "، يعني جماعة =" من أهل الكتاب "، وهم أهل التوراة من اليهود، وأهل الإنجيل من النصارى =" لو يضلُّونكم "، يقولون: لو يصدّونكم أيها المؤمنون، عن الإسلام، ويردُّونكم عنه إلى ما هم عليه من الكفر، فيهلكونكم بذلك.

* * *

و " الإضلال " في هذا الموضع، الإهلاكُ، (62) من قول الله عز وجل: وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ [سورة السجدة: 10]، يعني: إذا هلكنا، ومنه قول الأخطل في هجاء جرير:

كُـنْتَ القَـذَى فِـي مَـوْجِ أَكْدَرَ مُزْبِدٍ

قَــذَفَ الأتِـيُّ بِـهِ فَضَـلّ ضـلالا (63)

يعنى: هلك هلاكًا، وقول نابغة بني ذبيان:

فَــآبَ مُضِلُّــوهُ بِعَيْــنٍ جَلِيَّــةٍ

وَغُــودِرَ بِـالجَوْلانِ حَـزْمٌ ونَـائِلُ (64)

يعني مهلكوه.

* * *

&; 6-501 &;

=" وما يضلون إلا أنفسهم "، وما يهلكون - بما يفعلون من محاولتهم صدّكم عن دينكم - أحدًا غير أنفسهم، يعني بـ" أنفسهم ": أتباعهم وأشياعَهم على ملَّتِهم وأديانهم، وإنما أهلكوا أنفسَهم وأتباعهم بما حاولوا من ذلك لاستيجابهم من الله بفعلهم ذلك سخَطه، واستحقاقهم به غَضَبه ولعنته، لكفرهم بالله، ونقضِهم الميثاقَ الذي أخذ الله عليهم في كتابهم، في اتباع محمد صلى الله عليه وسلم وتصديقه، والإقرار بنبوّته.

ثم أخبر جلّ ثناءه عنهم أنهم يفعلون ما يفعلون، من محاولة صدّ المؤمنين عن الهدى إلى الضلالة والردى، على جهل منهم بما اللهُ بهمُ محلٌّ من عقوبته، &; 6-502 &; ومدَّخِر لهم من أليم عذابه، فقال تعالى ذكره: " وما يشعرون " أنهم لا يضلون إلا أنفسهم، بمحاولتهم إضلالكم أيها المؤمنون.

* * *

ومعنى قوله: " وما يشعرون "، وما يدرون ولا يعلمون.

* * *

وقد بينا تأويل ذلك بشواهده في غير هذا الموضع، فأغنى ذلك عن إعادته. (65)

-------------------

الهوامش :

(61) انظر تفسير"ود" فيما سلف 2: 470 / 5: 542.

(62) انظر تفسير"ضل" فيما سلف 1: 195 / 2: 495 ، 496.

(63) مضى تخريجه وشرحه في 2: 496.

(64) ديوانه: 83 ، واللسان (ضلل) (جلا) ، من قصيدته الغالية في رثاء أبي حجر النعمان بن الحارث بن أبي شمر الغساني ، وقبل البيت:

فَـإِنْ تَـكُ قَــدْ وَدَّعْـتَ غَـيْرَ مُذَمَّمٍ

أَوَاسِـيَ مُلْــكٍ ثبَّتَتْــهُ الأَوَائِــلُ

فَــلاَ تَبْعَــدَنْ, إِنْ المَنَّيَـة مَوْعِـدٌ,

وَكُـلُّ امْـرِئ يَوْمًـا بـه الحَالُ زَائِلُ

فمَـا كَـانَ بَيْـنَ الخَيْر, لَوْ جَاءَ سَالِمًا

أَبُــو حُجُــرٍ, إِلاَّ لَيَــالٍ قَلاَئِــلُ

فَـإِنْ تَحْـيَ لا أَمْلَلْ حَيَاتِي, وَإنْ تَمُتْ

فَمَـا فِـي حَيَـاةٍ بَعْـدَ مَـوْتِكَ طائِل

فَـآبَ مُضِلُّوهُ. . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ورواية الأصمعي وأبي عبيدة: "فآب مصلوه" بالصاد المهملة. وفسرها الأصمعي فقال: "أراد: قدم أول قادم بخبر موته ، ولم يتبينوه ولم يحققوه ولم يصدقوه ، ثم جاء المصلون ، وهم الذين جاءوا بعد الخبر الأول ، وقد جاءوا على أثره ، وأخبروا بما أخبر به ، بعين جلية: أي بخبر متواتر صادق يؤكد موته ، ويصدق الخبر الأول. وإنما أخذه من السابق والمصلي (من الخيل)" وقال أبو عبيدة: "مصلوه: يعني أصحاب الصلاة ، وهم الرهبان وأهل الدين منهم".

والذي قاله الأصمعي غريب جدًا ، وأنا أرفضه لبعده وشدة غرابته ، واحتياله الذي لا يغني ، ولو قال: "مصلوه" ، هم مشيعوه الذين سوف يتبعون آثاره عما قليل إلى الغاية التي انتهى إليها ، وهي اللحد - لكان أجود وأعرق في العربية!! ولكن هكذا تذهب المذاهب أحيانًا بأئمة العلم. والذي قال أبو عبيدة ، على ضعفه ، أجود مما قاله الأصمعي ، وأنا أختار الرواية التي رواها الطبري ، ولها تفسيران: أحدهما الذي قاله الطبري ، وهو يقتضي أن يكون النعمان مات مقتولا ، ولم أجد خبرًا يؤيد ذلك ، فإنه غير ممكن أن يكون تفسيره"مهلكوه" ، إلا على هذا المعنى ، والآخر: "مضلوه" أي: دافنوه الذي أضلوه في الأرض: أي دفنوه وغيبوه ، وهو المشهور في كلامهم ، كقول المخبل:

أَضَلَّـتْ بَنْـو قيْسِ بـن سَـعْدٍ عَمِيدَهَا

وفَارِسَـها فـي الدَّهْرِ قَيْسَ بنَ عاصِمِ

فمعنى قول النابغة: كذب الناس خبر موت النعمان أول ما جاء ، فلما جاء دافنوه بخبر ما عاينوه ، صدقوا الخبر الأول. هذا أجود ما يقال في معنى البيت. و"الجولان" جبل في نواحي دمشق ، من عمل حوران. وتبين من شعر النابغة أنه كانت به منازل النعمان وقصوره ودوره.

(65) انظر تفسير"شعر" فيما سلف 1: 277 ، 278.

Saheeh International · At-Tabari · Quran Foundation

Page 58

Ali 'ImranJuz 3 · Page 58

3:62

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٢

Indeed, this is the true narration. And there is no deity except Allāh. And indeed, Allāh is the Exalted in Might, the Wise.

3:63

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٣

But if they turn away, then indeed - Allāh is Knowing of the corrupters.

3:64

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَيۡـٔٗا وَلَا يَتَّخِذَ بَعۡضُنَا بَعۡضًا أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُولُواْ ٱشۡهَدُواْ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ ٦٤

Say, "O People of the Scripture, come to a word that is equitable between us and you - that we will not worship except Allāh and not associate anything with Him and not take one another as lords instead of Allāh."1 But if they turn away, then say, "Bear witness that we are Muslims [submitting to Him]."

1 translator’s note
  1. By obeying another in disobedience to Allāh. ↩

3:65

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوۡرَىٰةُ وَٱلۡإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٥

O People of the Scripture, why do you argue about Abraham while the Torah and the Gospel were not revealed until after him? Then will you not reason?

3:66

هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجۡتُمۡ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٦٦

Here you are - those who have argued about that of which you have [some] knowledge, but why do you argue about that of which you have no knowledge? And Allāh knows, while you know not.

3:67

مَا كَانَ إِبۡرَٰهِيمُ يَهُودِيّٗا وَلَا نَصۡرَانِيّٗا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفٗا مُّسۡلِمٗا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٦٧

Abraham was neither a Jew nor a Christian, but he was one inclining toward truth, a Muslim [submitting to Allāh]. And he was not of the polytheists.1

1 translator’s note
  1. Those who associate others with Allāh. ↩

3:68

إِنَّ أَوۡلَى ٱلنَّاسِ بِإِبۡرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا ٱلنَّبِيُّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۗ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٨

Indeed, the most worthy of Abraham among the people are those who followed him [in submission to Allāh] and this prophet [i.e., Muḥammad (ﷺ)] and those who believe [in his message]. And Allāh is the Ally1 of the believers.

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in verse 2:257. ↩

3:69

وَدَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يُضِلُّونَكُمۡ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٦٩

A faction of the People of the Scripture wish they could mislead you. But they do not mislead except themselves, and they perceive [it] not.

3:70

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ ٧٠

O People of the Scripture, why do you disbelieve in the verses of Allāh1 while you witness [to their truth]?

1 translator’s note
  1. i.e., deliberately reject them. ↩

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

At-TabariTafsir · 3:69

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском