Ali 'Imran 3:7
Family of Imran · Juz 3 · Page 50
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٧
It is He who has sent down to you, [O Muḥammad], the Book; in it are verses [that are] precise - they are the foundation of the Book - and others unspecific.1 As for those in whose hearts is deviation [from truth], they will follow that of it which is unspecific, seeking discord and seeking an interpretation [suitable to them]. And no one knows its [true] interpretation except Allāh. But those firm in knowledge say, "We believe in it. All [of it] is from our Lord." And no one will be reminded except those of understanding,
1 translator’s note
- Those which are stated in such a way that they are open to more than one interpretation or whose meaning is known only to Allāh, such as the opening letters of certain sūrahs. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn Abi Hatim
Change
Commentary on 3:7
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ﴾ آيَةُ ٧
[٣١٦٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ﴾ يَعْنِي: القُرْآنَ.
[٣١٦٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وغَيْرِهِ مِن أهْلِ العِلْمِ ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ﴾ بِصِفَةِ ما وصَفَ مِن نَفْسِهِ وعَدْلِهِ وافْتِرادِهِ بِالخَلْقِ دُونَ سِواهُ مِنهُمْ، عِصْمَةً لِلْعِبادِ ودَمْغًا لِلْخُصُومِ والباطِلِ، وحُجَّةَ الرَّبِّ.
(p-٥٩٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ﴾
[٣١٦٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ مِنهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتابَ﴾ فالمُحْكَماتُ ناسِخُهُ وحَلالُهُ وحَرامُهُ وحُدُودُهُ وفَرائِضُهُ، وما يُؤْمَنُ بِهِ ويُعْمَلُ بِهِ.
ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، ومُجاهِدٍ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والسُّدِّيِّ قالُوا: المُحْكَمُ الَّذِي يُعْمَلُ بِهِ.
[٣١٦٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا قَيْسٌ يَعْنِي: ابْنَ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فُلانٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿مِنهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ﴾ قالَ: الثَّلاثُ آياتٍ مِن آخِرِ سُورَةِ الأنْعامِ مُحْكَماتٌ، ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١] والآياتُ بَعْدَها.
[٣١٦٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا هُشَيْمٌ، أنا العَوّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ مَن حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿مِنهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتابِ﴾ قالَ: مِن هاهُنا ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١] إلى ثَلاثِ آياتٍ ومِن هاهُنا ﴿وقَضى رَبُّكَ ألا تَعْبُدُوا إلا إيّاهُ﴾ [الإسراء: ٢٣] إلى ثَلاثِ آياتٍ بَعْدَها، ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
[٣١٧٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ أبُو الحَجَرِ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ عامِرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿آياتٌ مُحْكَماتٌ﴾ قالَ: هي الآمِرَةُ والزّاجِرَةُ.
[٣١٧١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ ابْنُ إسْحاقَ: ﴿مِنهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ﴾ فَهُنَّ حُجَّةُ الرَّبِّ وعِصْمَةُ العِبادِ، ودَمْغُ الخُصُومِ والباطِلِ لَيْسَ لَهُنَّ تَصْرِيفٌ ولا تَحْرِيفٌ عَمّا وُضِعْنَ عَلَيْهِ.
(p-٥٩٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُنَّ أُمُّ الكِتابِ﴾
[٣١٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ إسْحاقَ بْنِ سُوَيْدٍ، أنَّ يَحْيى بْنَ يَعْمَرَ، وأبا فاخِتَةً تَراجَعا هَذِهِ الآيَةَ ﴿هُنَّ أُمُّ الكِتابِ﴾ فَقالَ أبُو فاخِتَةَ: فَواتِحُ السُّوَرِ، وقالَ يَحْيى: الفَرائِضُ والأمْرُ والنَّهْيُ والحَلالُ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[٣١٧٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿هُنَّ أُمُّ الكِتابِ﴾ يَقُولُ: أصْلُ الكِتابِ، وإنَّما سَمّاهُنَّ أُمَّ الكِتابِ؛ لَأنَّهُنَّ مَكْتُوباتٌ في جَمِيعِ الكُتُبِ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: في ﴿هُنَّ أُمُّ الكِتابِ﴾ وإنَّما قالَ: ﴿هُنَّ أُمُّ الكِتابِ﴾ لِأنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِ دَيْنٍ إلّا يَرْضى بِهِنَّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ﴾
[٣١٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ﴾ فالمُتَشابِهاتُ: مَنسُوخُهُ ومُقَدَّمُهُ، ومُؤَخَّرُهُ، وأمْثالُهُ وأقْسامُهُ وما يُؤْمَنُ بِهِ ولا يُعْمَلُ بِهِ.
وما يُؤْمَنُ بِهِ ولا يُعْمَلُ، ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قالَ: بَعْضُهُ يُصَدِّقُ بَعْضًا. وقالَ الضَّحّاكُ، والرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ، وقَتادَةُ: هو المَنسُوخُ الَّذِي يُؤْمَنُ بِهِ ولا يُعْمَلُ بِهِ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[٣١٧٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الهَرَوِيُّ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ﴾ قالَ: بَعْضُهُ يُصَدِّقُ بَعْضًا.
(p-٥٩٤)والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٣١٧٦] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلٍ قَوْلُهُ: ﴿وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ﴾ يَعْنِي فِيما بَلَغَنا: ”الم“ و﴿المص﴾ [الأعراف: ١] و﴿المر﴾ [الرعد: ١] و”الر“، فَهَؤُلاءِ الأرْبَعُ المُتَشابِهاتُ.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٣١٧٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ ﴿وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ﴾ لَمْ يَفْصِلْ فِيهِنَّ القَوْلَ كَفَصْلِهِ في المُحْكَماتِ، تَتَشابَهُ في عُقُولِ الرِّجالِ ويَتَخالَجُها التَّأْوِيلُ، فابْتَلى اللَّهُ فِيها العِبادَ كابْتِلائِهِمْ في الحَلالِ والحَرامِ.
[٣١٧٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿مُتَشابِهاتٌ﴾ في الصِّدْقِ لَهُنَّ تَصْرِيفٌ وتَحْرِيفٌ وتَأْوِيلٌ، ابْتَلى اللَّهُ فِيهِنَّ العِبادَ كَما ابْتَلاهم في الحَلالِ والحَرامِ، ألّا يُصْرَفْنَ إلى الباطِلِ ولا يُحَرَّفْنَ عَنِ الحَقِّ.
قَوْلُهُ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾
[٣١٧٩] حَدَّثَنا أبُو بَدْرٍ عَبّادُ بْنُ الوَلِيدِ الغُبَرِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبّادٍ الهُنائِيُّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الخَيّاطُ قالَ: «سَألْتُ أبا غالِبٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿فَأمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ قالَ: حَدَّثَنِي أبُو غالِبٍ، عَنْ أبِي أُمامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ”أنَّهُمُ الخَوارِجُ“».
[٣١٨٠] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ قِراءَةً، أخْبَرَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ قالَ: «كُنْتُ في مَسْجِدِ دِمَشْقَ إذْ قَدِمَتْ رُءُوسٌ مِن رُءُوسٍ الأزارِقَةِ مِمّا كانَ بَعَثَ بِهِ المُهَلَّبُ فَنُصِبَتْ عِنْدَ دَرَجِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ، واجْتَمَعَ النّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْها فَدَنَوْنَ مِنها، فَجاءَ أبُو أُمامَةَ، فَدَخَلَ المَسْجِدَ فَصَلّى ثُمَّ دَنا مِنَ الرُّءُوسِ فَقالَ: كِلابُ جَهَنَّمَ، ثَلاثًا، شَرُّ قَتْلى قُتِلُوا تَحْتَ ظِلِ السَّماءِ، ثَلاثًا، ثُمَّ نَظَرَ إلى القَوْمِ فَإذا هو بِي، فَقالَ: أما تَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي في آلِ عِمْرانَ ﴿فَأمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنهُ﴾ قِيلَ لَهُ: أرَأيْتَ ما تَقُولُ في هَؤُلاءِ القَوْمِ أشَيْءٌ قُلْتَهُ بِرَأْيِكَ؟ أمْ شَيْءٌ (p-٥٩٥)سَمِعْتَهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قالَ: إنِّي إذًا لَجَرِيءٌ.، لَقَدْ سَمِعْتُهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ ولا اثْنَتَيْنِ ولا ثَلاثٍ حَتّى ذَكَرَ سَبْعًا».
والوَجْهُ الثّانِي:
[٣١٨١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَأمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ يَعْنِي: أهْلَ الشَّكِّ، ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ قالا: شَكٌّ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٣١٨٢] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ يَعْنِي: حُيَيَّ بْنَ أخْطَبَ، وأصْحابَهُ مِنَ اليَهُودِ.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٣١٨٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، أنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ أيْ: مَيْلٌ عَنِ الهُدى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنهُ﴾
[٣١٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الوَلِيدِ الطَّيالِسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ إبْراهِيمَ التُّسْتَرِيُّ، وحَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، «عَنِ القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنهُ﴾ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إذا رَأيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمّى اللَّهُ فاحْذَرُوهم».
[٣١٨٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ: حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنهُ﴾ قالَ: فَيَحْمِلُونَ المُحْكَمَ عَلى المُتَشابِهِ، والمُتَشابِهَ عَلى المُحْكَمِ ويَلْبِسُونَ، فَلَبَّسَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.
[٣١٨٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿فَيَتَّبِعُونَ (p-٥٩٦)ما تَشابَهَ مِنهُ﴾ قالَ: فَإنَّهم يَتَّبِعُونَ المَنسُوخَ والنّاسِخَ ويَقُولُونَ: ما بالُ هَذِهِ الآيَةِ عُمِلَ بِها كَذا وكَذا، ثُمَّ جاءَتْ هَذِهِ الآيَةُ وتُرِكَتْ هَذِهِ الأُولى وعُمِلَ بِهَذِهِ الآخِرَةِ، فَهَلّا كانَ العَمَلُ بِهَذِهِ الآيَةِ قَبْلَ أنْ تَجِيءَ الأُولى الَّتِي قَدْ نُسِخَتْ؟ وما بالُهُ يَعِدُ العَذابَ مَن عَمِلَ عَمَلًا يُعَذِّبُهُ بِالنّارِ؟ وفي مَكانِ آخَرَ مَن عَمِلَهُ فَإنَّهُ لَمْ يُوجِبْ لَهُ النّارَ، فَأرادَ ما في القُرْآنَ مِمّا وعَدَ اللَّهُ، وما فِيهِ مِنَ النّاسِخِ والمَنسُوخِ إرادَةَ الفِتْنَةِ.
Page 50
سورة آل عمران
Ali 'Imran
Family of Imran · Medinan · 200 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
3:1
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
3:2
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ ٢
Allāh - there is no deity except Him, the Ever-Living, the Self-Sustaining.1
1 translator’s note
- See footnotes to 2:255. ↩
3:3
نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ٣
He has sent down upon you, [O Muḥammad], the Book in truth, confirming what was before it. And He revealed the Torah and the Gospel
3:4
مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٤
Before, as guidance for the people. And He revealed the Criterion [i.e., the Qur’ān]. Indeed, those who disbelieve in the verses of Allāh will have a severe punishment, and Allāh is Exalted in Might, the Owner of Retribution.1
1 translator’s note
- i.e., He who restores justice by punishing those who persist in wrongdoing, fail to heed warnings and are unrepentant. ↩
3:5
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٥
Indeed, from Allāh nothing is hidden in the earth nor in the heaven.
3:6
هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦
It is He who forms you in the wombs however He wills. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.
3:7
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٧
It is He who has sent down to you, [O Muḥammad], the Book; in it are verses [that are] precise - they are the foundation of the Book - and others unspecific.1 As for those in whose hearts is deviation [from truth], they will follow that of it which is unspecific, seeking discord and seeking an interpretation [suitable to them]. And no one knows its [true] interpretation except Allāh. But those firm in knowledge say, "We believe in it. All [of it] is from our Lord." And no one will be reminded except those of understanding,
1 translator’s note
- Those which are stated in such a way that they are open to more than one interpretation or whose meaning is known only to Allāh, such as the opening letters of certain sūrahs. ↩
3:8
رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٨
[Who say], "Our Lord, let not our hearts deviate after You have guided us and grant us from Yourself mercy. Indeed, You are the Bestower.1
1 translator’s note
- Who gives and grants continually without being asked. ↩
3:9
رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٩
Our Lord, surely You will gather the people for a Day about which there is no doubt. Indeed, Allāh does not fail in His promise."