Ali 'ImranJuz 3 · Page 59

Ali 'Imran 3:72

Family of Imran · Juz 3 · Page 59

وَقَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامِنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجۡهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكۡفُرُوٓاْ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٧٢

And a faction of the People of the Scripture say [to each other], "Believe in that which was revealed to the believers at the beginning of the day and reject it at its end that perhaps they will return [i.e., abandon their religion],

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Wasit

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:72

أنت إذا تأملت فى هذه الآيات الكريمة تراها قد حكت عن طائفة من أهل الكتاب طريقة ماكرة لئيمة ، هى تظاهرهم بالإسلام لفترة من الوقت ليحسن الظن بهم من ليس خبيرا بمكرهم وخداعهم ، حتى إذا ما اطمأن الناس إليهم جاهروا بكفرهم ورجعوا إلى ما كانوا عليه ، ليوهموا حديثى العهد بالإسلام أو ضعاف الإيمان ، أنهم قوم يبحثون عن الحقيقة ، وأنهم ليس عندهم أى عداء للنبى صلى الله عليه وسلم بل إن الذى حصل منهم هو أنهم بعد دخولهم فى الإسلام وجدوه دينا باطلا وأنهم ما عادوا إلى دينهم القديم إلا بعد الفحص والاختبار وإمعان النظر في دين الإسلام .ولا شك أن هذه الطريقة التى سلكها بعض اليهود لصرف بعض المسلمين عن الإسلام من أقوى ما تفتق عنه تديبرهم الشيطانى ، لأن إعلانهم الكفر بعد الإسلام ، وبعد إظهارهم الإيمان به ، من شأنه أن يدخل الشك فى القلوب ويوقع ضعاف الإيمان فى حيرة واضطراب ، خاصة وأن العرب - فى مجموعهم - قوم أميون ومنهم من كان يعتقد أن اليهود أعرف منهم بمسائل العقيدة والدين . فيظن أنهم ما ارتدوا عن الإسلام إلا بعد اطلاعهم على نقص فى تعاليمه .والمتتبع لمراحل التاريخ قديما وحديثا يرى أن الدهاة فى السياسة والحرب يتخذ هذه الخدعة ذريعة لإشاعة الخلل والاضطراب فى صفوف أعدائه .قال الأستاذ الشيخ محمد عبده - رحمه الله : " هذا النوع الذى تحكيه الآيات من صد اليهود عن الإسلام مبنى على قاعدة طبيعية فى البشر ، وهى أن من علامة الحق أن لا يرجع عنه من يعرفه . وقد وفقه هذا ، هرقل ، ملك الروم ، فكان مما سأل عنه أبا سفيان من شئون النبى صلى الله عليه وسلم أ ، قال له : " هل يرتد أحد ن أتباع محمد سخطه لدينه بعد أن يدخل فيه؟ فقال أبو سفيان : لا . وقد أرادت هذه الطائفة أن تغش الناس من هذه الناحية ليقولوا : لولا أن ظهر لهؤلاء بطلان الإسلام لما رجعوا عنه بعد أن دخلوا فيه ، واطلعوا على بواطنه وخوافيه ، إذ لا يعقل أن يترك الإنسان الحق بعد معرفته ، ويرغب عنه بعد الرغبة فيه بغير سبب " .هذا ، وقد روى المفسرون فى سبب نزول هذه الآيات الكريمة روايات متعددة كلها تدور حول المعنى الذى قررناه .ومن هذه الروايات ما أخرجه ابن جرير عن قتادة قال فى قوله - تعالى - { وَقَالَتْ طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الكتاب آمِنُواْ } . . ألخ قال بعض أهل الكتاب لبعض : " أعطوهم الرضا بدينهم أول النهار ، واكفروا آخره فغنه أجدر أن يصدقوكم ويعلموا أنكم قد رأيتم ما تكرهونه فى دينهم ، وهو أجدر أن يرجعوا عن دينهم " .وعن السدى : كان - هؤلاء - أحبار قرى عربية ، اثنى عشر حبرا ، فقالوا لبعضهم : ادخلوا فى دين محمد أول النهار ، وقولوا : نشهد أن محمدا حق صادق . فإذا كان آخر النهار فاكفروا وقولوا : إنا رجعنا إلى ديننا فهو أعجب إلينا من دينكم ، لعلهم يشكون ، يقولون : هؤلاء كانوا معنا أول النهار فما بالهم؟ فأخبر الله - عز وجل - رسوله صلى الله عليه وسلم بذلك " .والمعنى : { وَقَالَتْ طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الكتاب } أى : فيما بينهم ليلبسوا على الضعفاء أمر دينهم { آمِنُواْ بالذي أُنْزِلَ عَلَى الذين آمَنُواْ وَجْهَ النهار } أى قال بعضهم لبعض : نافقوا وأظهروا التصديق بالإسلام ونبيه - صلى الله عليه وسلم - وبما أنزل عليه وعلى أصحابه من قرآن { وَجْهَ النهار } أى فى أول النهار .وسمى أول النهار وجها ، لأنه أول ما يواجهك منه ، وأول وقت ظهوره ووضوحه . وقوله { واكفروا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } معطوف على { آمَنُواْ } .أى : آمنوا فى أول النهار واكفروا فى آخره ، بأن تعودوا إلى اليهودية ، أملا فى أن ينخدع بحيلتكم هذه بعض المسلمين ، فيشكوا في دينهم ، ويعودوا إلى الكفر بعد دخولهم فى الإسلام .وقوله { لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } كشف عن مقصدهم الخبيث ، وهو ابتغاؤهم رجوع بعض المؤمنين عن دينهم الحق إلى ما كانوا عليه من باطل .قال الفخر الرازي : " والفائدة فى إخبار الله - تعالى - عن تواضعهم على هذه الحيلة من وجوه :الأول : أن هذه الحيلة كانت مخيفة فيما بينهم ، وما أطلعوا عليها أحداً من الأجانب ، فلما أخبر الرسول عنها كان ذلك إخبارا عن الغيب فيكون معجزاً .الثانى : أنه - تعالى - لما أطلع المؤمنين على تواطئهم على هذه الحيلة لم يحصل لهذه الحيلة أثر فى قلوب المؤمنين ، ولولا هذا الإعلام لكان ربما أثرت هذه الحيلة فى قلب بعض من كان في إيمانه ضعف .الثالث : أن القوم لما افتضحوا فى هذه الحيلة صار ذلك رادعا لهم عن الإقدام على أمثالها من الحيل والتلبيس " .

Saheeh International · At-Tafsir al-Wasit · Quran Foundation

Page 59

Ali 'ImranJuz 3 · Page 59

3:71

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٧١

O People of the Scripture, why do you mix [i.e., confuse] the truth with falsehood and conceal the truth while you know [it]?

3:72

وَقَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامِنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجۡهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكۡفُرُوٓاْ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٧٢

And a faction of the People of the Scripture say [to each other], "Believe in that which was revealed to the believers at the beginning of the day and reject it at its end that perhaps they will return [i.e., abandon their religion],

3:73

وَلَا تُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمۡ قُلۡ إِنَّ ٱلۡهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤۡتَىٰٓ أَحَدٞ مِّثۡلَ مَآ أُوتِيتُمۡ أَوۡ يُحَآجُّوكُمۡ عِندَ رَبِّكُمۡۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٧٣

And do not trust except those who follow your religion." Say, "Indeed, the [true] guidance is the guidance of Allāh. [Do you fear] lest someone be given [knowledge] like you were given or that they would [thereby] argue with you before your Lord?" Say, "Indeed, [all] bounty is in the hand1 of Allāh - He grants it to whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Wise."

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

3:74

يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤

He selects for His mercy whom He wills. And Allāh is the possessor of great bounty.

3:75

۞ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مَنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِقِنطَارٖ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِدِينَارٖ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ إِلَّا مَا دُمۡتَ عَلَيۡهِ قَآئِمٗاۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَيۡسَ عَلَيۡنَا فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ سَبِيلٞ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٥

And among the People of the Scripture is he who, if you entrust him with a great amount [of wealth], he will return it to you. And among them is he who, if you entrust him with a [single] coin, he will not return it to you unless you are constantly standing over him [demanding it]. That is because they say, "There is no blame upon us concerning the unlearned."1 And they speak untruth about Allāh while they know [it].

1 translator’s note
  1. The Jews do not consider it a sin to cheat or lie to a gentile or a pagan. ↩

3:76

بَلَىٰۚ مَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧٦

But yes, whoever fulfills his commitment and fears Allāh - then indeed, Allāh loves those who fear Him.

3:77

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشۡتَرُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَأَيۡمَٰنِهِمۡ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيۡهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٧٧

Indeed, those who exchange the covenant of Allāh and their [own] oaths for a small price will have no share in the Hereafter, and Allāh will not speak to them or look at them on the Day of Resurrection, nor will He purify them; and they will have a painful punishment.

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

At-Tafsir al-WasitTafsir · 3:72

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском