Ali 'ImranJuz 3 · Page 59

Ali 'Imran 3:73

Family of Imran · Juz 3 · Page 59

وَلَا تُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمۡ قُلۡ إِنَّ ٱلۡهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤۡتَىٰٓ أَحَدٞ مِّثۡلَ مَآ أُوتِيتُمۡ أَوۡ يُحَآجُّوكُمۡ عِندَ رَبِّكُمۡۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٧٣

And do not trust except those who follow your religion." Say, "Indeed, the [true] guidance is the guidance of Allāh. [Do you fear] lest someone be given [knowledge] like you were given or that they would [thereby] argue with you before your Lord?" Say, "Indeed, [all] bounty is in the hand1 of Allāh - He grants it to whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Wise."

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:73

﴿ولا تُؤْمِنُوا إلّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ اللّامُ في: لِمَن، قِيلَ: زائِدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ، كَقَوْلِهِ ﴿عَسى أنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ﴾ [النمل: ٧٢] أيْ: رَدِفَكم، وقالَ الشّاعِرُ:

؎ما كُنْتُ أُخْدَعُ لِلْخَلِيلِ بِخِلِّهِ حَتّى يَكُونَ لِيَ الخَلِيلُ خَدُوعا

أرادَ: ما كُنْتُ أخْدَعُ الخَلِيلَ، والأجْوَدُ أنْ لا تَكُونَ اللّامُ زائِدَةً، بَلْ ضَمَّنَ، آمَنَ مَعْنى: أقَرَّ واعْتَرَفَ، فَعُدِّيَ بِاللّامِ. وقالَ أبُو عَلِيٍّ: وقَدْ تَعَدّى ”آمَنَ“ بِاللّامِ في قَوْلِهِ ﴿فَما آمَنَ لِمُوسى إلّا ذُرِّيَّةٌ﴾ [يونس: ٨٣] (وآمَنتُمْ لَهُ) ﴿ويُؤْمِنُ بِاللَّهِ ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ٦١] انْتَهى. والأجْوَدُ ما ذَكَرْناهُ، مِن أنَّهُ ضُمِّنَ مَعْنى الِاعْتِرافِ، والمُؤْمِنُ بِهِ مَحْذُوفٌ، وظاهِرُ قَوْلِهِ: ﴿ولا تُؤْمِنُوا إلّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ أنَّهُ مِن جُمْلَةِ قَوْلِ طائِفَةِ اليَهُودِ؛ لِأنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى كَلامِهِمْ، ولِذَلِكَ قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: لا خِلافَ بَيْنَ أهْلِ التَّأْوِيلِ أنَّ هَذا القَوْلَ مِن كَلامِ الطّائِفَةِ انْتَهى. ولَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ مِنَ المُفَسِّرِينَ مَن ذَهَبَ إلى أنَّ ذَلِكَ مِن كَلامِ اللَّهِ، يُثَبِّتُ بِهِ قُلُوبَ المُؤْمِنِينَ لِئَلّا يَشُكُّوا عِنْدَ تَلْبِيسِ اليَهُودِ، وتَزْوِيرِهِمْ، فَأمّا إذا كانَ مِن كَلامِ طائِفَةِ اليَهُودِ، فالظّاهِرُ أنَّهُ انْقَطَعَ كَلامُهم إذْ لا خِلافَ، ولا شَكَّ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿قُلْ إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ﴾ مِن كَلامِ اللَّهِ مُخاطِبًا لِنَبِيِّهِ ﷺ وما بَعْدَهُ يَظْهَرُ أنَّهُ مِن كَلامِ اللَّهِ، وأنَّهُ مِن جُمْلَةِ قَوْلِهِ لِنَبِيِّهِ. وأنْ يُؤْتى مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ، وتَقْدِيرُ الكَلامِ: قُلْ يا مُحَمَّدُ لِأُولَئِكَ اليَهُودِ الَّذِينَ قالُوا: إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ، لا ما رُمْتُمْ مِنَ الخِداعِ بِتِلْكَ المَقالَةِ وذاكَ الفِعْلِ لِمَخافَةِ ﴿أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أوْ يُحاجُّوكم عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ قُلْتُمْ ذَلِكَ القَوْلَ ودَبَّرْتُمْ تِلْكَ المَكِيدَةَ، أيْ: فَعَلْتُمْ ذَلِكَ حَسَدًا، وخَوْفًا مِن أنْ تَذْهَبَ رِئاسَتُكم، ويُشارِكَكم أحَدٌ فِيما أُوتِيتُمْ مِن فَضْلِ العِلْمِ، أوْ يُحاجُّوكم عِنْدَ رَبِّكم، أيْ: يُقِيمُونَ الحُجَّةَ عَلَيْكم عِنْدَ اللَّهِ إذْ كِتابُكم طافِحٌ بِنُبُوَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ومُلْزِمٌ لَكم أنْ تُؤْمِنُوا بِهِ وتَتَّبِعُوهُ، ويُؤَيِّدُ هَذا المَعْنى قَوْلُهُ: ﴿قُلْ إنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ﴾ إلى آخِرِهِ، ويُؤَيِّدُ هَذا المَعْنى أيْضًا قِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ أنْ يُؤْتى عَلى الِاسْتِفْهامِ الَّذِي مَعْناهُ الإنْكارُ عَلَيْهِمْ، والتَّقْرِيرُ والتَّوْبِيخُ، والِاسْتِفْهامُ الَّذِي مَعْناهُ الإنْكارُ هو مُثْبَتٌ مِن حَيْثُ المَعْنى، أيْ ألِمَخافَةِ أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ ؟ أوْ يُحاجُّوكم عِنْدَ رَبِّكم قُلْتُمْ ذَلِكَ وفَعَلْتُمُوهُ ؟ ويَكُونُ: أوْ يُحاجُّوكم، مَعْطُوفًا عَلى يُؤْتى، وأوْ لِلتَّنْوِيعِ، وأجازُوا أنْ يَكُونَ: هُدى اللَّهِ، بَدَلًا مِنَ الهُدى، لا خَبَرًا لِإنَّ، والخَبَرُ قَوْلُهُ: ﴿أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ﴾ أيْ إنَّ هُدى اللَّهِ إيتاءُ أحَدٍ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ، ويَكُونُ: أوْ يُحاجُّوكم، مَنصُوبًا بِإضْمارِ أنْ، بَعْدَ أوْ بِمَعْنى حَتّى، أيْ حَتّى يُحاجُّوكم عِنْدَ رَبِّكم فَيَغْلِبُوكم ويَدْحَضُوا حُجَّتَكم عِنْدَ اللَّهِ؛ لِأنَّكم تَعْلَمُونَ صِحَّةَ دِينِ الإسْلامِ، وأنَّهُ يَلْزَمُكُمُ اتِّباعُ هَذا النَّبِيِّ، ولا يَكُونُ: أوْ يُحاجُّوكم، مَعْطُوفًا عَلى يُؤْتى، وداخِلًا في خَبَرِ ”إنَّ“، وأحَدٌ: في هَذَيْنِ القَوْلَيْنِ لَيْسَ الَّذِي يَأْتِي في العُمُومِ مُخْتَصًّا بِهِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ شَرْطُهُ أنْ يَكُونَ في نَفْيٍ، أوْ في خَبَرِ نَفْيٍ، بَلْ أحَدٌ هُنا بِمَعْنى واحِدٌ، وهو مُفْرِدٌ، إذْ عُنِيَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ وإنَّما جُمِعَ الضَّمِيرُ في: يُحاجُّوكم؛ لِأنَّهُ عائِدٌ عَلى الرَّسُولِ وأتْباعِهِ، لِأنَّ الرِّسالَةَ تَدُلُّ عَلى الِاتِّباعِ.

(p-٤٩٥)وقالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: إنَّ هُنا لِلنَّفْي بِمَعْنى لا، التَّقْدِيرُ: لا يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ، ونُقِلَ ذَلِكَ أيْضًا عَنِ الفَرّاءِ، وتَكُونُ أوْ، بِمَعْنى إلّا، والمَعْنى إذْ ذاكَ: لا يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ إلّا أنْ يُحاجُّوكم، فَإنَّ إيتاءَهُ ما أُوتِيتُمْ مَقْرُونٌ بِمُغالَبَتِكم ومُحاجَّتِكم عِنْدَ رَبِّكم؛ لِأنَّ مَن آتاهُ اللَّهُ الوَحْيَ لا بُدَّ أنْ يُحاجَّهم عِنْدَ رَبِّهِمْ في كَوْنِهِمْ لا يَتَّبِعُونَهُ، فَقَوْلُهُ: أوْ يُحاجُّوكم، حالٌ مِن جِهَةِ المَعْنى لازِمَةٌ، إذْ لا يُوحِي اللَّهُ إلى رَسُولٍ إلّا وهو مُحاجٍّ مُخالِفِيهِ. وفي هَذا القَوْلِ يَكُونُ، أحَدٌ، هو الَّذِي لِلْعُمُومِ؛ لِتَقَدُّمِ النَّفْيِ عَلَيْهِ، وجُمِعَ الضَّمِيرُ في: يُحاجُّوكم، حَمْلًا عَلى مَعْنى: أحَدٌ، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَما مِنكم مِن أحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ﴾ [الحاقة: ٤٧] جَمَعَ ”حاجِزِينَ“ حَمْلًا عَلى مَعْنى أحَدٍ، لا عَلى لَفْظِهِ، إذْ لَوْ حُمِلَ عَلى لَفْظِهِ لَأُفْرِدَ، لَكِنْ في هَذا القَوْلِ القَوْلُ بِأنَّ أنِ المَفْتُوحَةَ تَأْتِي لِلنَّفْيِ بِمَعْنى لا، ولَمْ يَقُمْ عَلى ذَلِكَ دَلِيلٌ مِن كَلامِ العَرَبِ. والخِطابُ في: أُوتِيتُمْ، وفي: يُحاجُّوكم، عَلى هَذِهِ الأقْوالِ الثَّلاثَةِ لِلطّائِفَةِ السّابِقَةِ، القائِلَةِ: ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ﴾ [آل عمران: ٧٢] وأجازَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ أنْ يَكُونَ المَعْنى: أنْ لا يُؤْتى أحَدٌ، وحُذِفَتْ: لا، لِأنَّ في الكَلامِ دَلِيلًا عَلى الحَذْفِ. قالَ كَقَوْلِهِ: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم أنْ تَضِلُّوا﴾ [النساء: ١٧٦] أيْ: أنْ لا تَضِلُّوا. ورَدَّ ذَلِكَ أبُو العَبّاسِ، وقالَ: لا تُحْذَفُ: لا، وإنَّما المَعْنى: كَراهَةَ أنْ تَضِلُّوا، وكَذَلِكَ هُنا: كَراهَةَ أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ، أيْ: مِمَّنْ خالَفَ دِينَ الإسْلامِ؛ لِأنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن هو كاذِبٌ كَفّارٌ، فَهُدى اللَّهِ بَعِيدٌ مِن غَيْرِ المُؤْمِنِينَ.

والخِطابُ في: أُوتِيتُمْ، ويُحاجُّوكم، لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَعَلى هَذا: أنْ يُؤْتى، مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ عَلى حَذْفِ ”كَراهَةَ“، ويَحْتاجُ إلى تَقْدِيرِ عامِلٍ فِيهِ، ويَصْعُبُ تَقْدِيرُهُ، إذْ قَبْلَهُ جُمْلَةٌ لا يَظْهَرُ تَعْلِيلُ النِّسْبَةِ فِيها بِكَراهَةِ الإيتاءِ المَذْكُورِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: أنْ يُؤْتى، بَدَلًا مِن قَوْلِهِ: هُدى اللَّهِ، ويَكُونَ المَعْنى: قُلْ إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ، وهو أنْ يُؤْتى أحَدٌ كالَّذِي جاءَنا نَحْنُ. ويَكُونُ قَوْلُهُ: أوْ يُحاجُّوكم، بِمَعْنى: أوْ فَلْيُحاجُّوكم، فَإنَّهم يَغْلِبُونَكُمُ انْتَهى هَذا القَوْلُ. وفِيهِ الجَزْمُ بِلامِ الأمْرِ وهي مَحْذُوفَةٌ، ولا يَجُوزُ ذَلِكَ عَلى مَذْهَبِ البَصْرِيِّينَ إلّا في الضَّرُورَةِ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَنْتَصِبَ: أنْ يُؤْتى، بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿ولا تُؤْمِنُوا إلّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ كَأنَّهُ قِيلَ: ﴿قُلْ إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ﴾ فَلا تَنْكَرُوا أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتُوا انْتَهى كَلامُهُ. وهو بَعِيدٌ؛ لِأنَّ فِيهِ حَذْفَ حَرْفِ النَّهْيِ ومَعْمُولِهِ، ولَمْ يُحْفَظْ ذَلِكَ مِن لِسانِهِمْ. وأجازُوا أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ ﴿أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أوْ يُحاجُّوكم عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ لَيْسَ داخِلًا تَحْتَ قَوْلِهِ: قُلْ، بَلْ هو مِن تَمامِ قَوْلِ الطّائِفَةِ، مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: ﴿ولا تُؤْمِنُوا إلّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ ويَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ﴾ جُمْلَةً اعْتِراضِيَّةً بَيْنَ ما قَبْلَها وما بَعْدَها.

ويَحْتَمِلُ هَذا القَوْلُ وُجُوهًا:

أحَدُها: أنْ يَكُونَ المَعْنى: ولا تُصَدِّقُوا تَصْدِيقًا صَحِيحًا، وتُؤْمِنُوا إلّا لِمَن جاءَ بِمِثْلِ دِينِكم، مَخافَةَ أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِنَ النُّبُوَّةِ والكَرامَةِ، مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ، ومَخافَةَ أنْ يُحاجُّوكم بِتَصْدِيقِكم إيّاهم عِنْدَ رَبِّكم إذا لَمْ يَسْتَمِرُّوا عَلَيْهِ، وهَذا القَوْلُ، عَلى هَذا المَعْنى، ثَمَرَةُ الحَسَدِ والكُفْرِ مَعَ المَعْرِفَةِ بِصِحَّةِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ .

الثّانِي: أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: أنْ لا يُؤْتى، فَحُذِفَتْ لا، لِدَلالَةِ الكَلامِ، ويَكُونُ ذَلِكَ مُنْتَفِيًا داخِلًا في حَيِّزِ: إلّا، لا مُقَدَّرًا دُخُولُهُ قَبْلَها، والمَعْنى: ولا تُؤْمِنُوا لِأحَدٍ بِشَيْءٍ إلّا لِمَن تَبِعَ دِينَكم، بِانْتِفاءِ أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ، وانْتِفاءِ أنْ يُحاجُّوكم عِنْدَ رَبِّكم أيْ: إلّا بِانْتِفاءِ كَذا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 59

Ali 'ImranJuz 3 · Page 59

3:71

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٧١

O People of the Scripture, why do you mix [i.e., confuse] the truth with falsehood and conceal the truth while you know [it]?

3:72

وَقَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامِنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجۡهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكۡفُرُوٓاْ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٧٢

And a faction of the People of the Scripture say [to each other], "Believe in that which was revealed to the believers at the beginning of the day and reject it at its end that perhaps they will return [i.e., abandon their religion],

3:73

وَلَا تُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمۡ قُلۡ إِنَّ ٱلۡهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤۡتَىٰٓ أَحَدٞ مِّثۡلَ مَآ أُوتِيتُمۡ أَوۡ يُحَآجُّوكُمۡ عِندَ رَبِّكُمۡۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٧٣

And do not trust except those who follow your religion." Say, "Indeed, the [true] guidance is the guidance of Allāh. [Do you fear] lest someone be given [knowledge] like you were given or that they would [thereby] argue with you before your Lord?" Say, "Indeed, [all] bounty is in the hand1 of Allāh - He grants it to whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Wise."

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

3:74

يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤

He selects for His mercy whom He wills. And Allāh is the possessor of great bounty.

3:75

۞ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مَنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِقِنطَارٖ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِدِينَارٖ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ إِلَّا مَا دُمۡتَ عَلَيۡهِ قَآئِمٗاۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَيۡسَ عَلَيۡنَا فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ سَبِيلٞ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٥

And among the People of the Scripture is he who, if you entrust him with a great amount [of wealth], he will return it to you. And among them is he who, if you entrust him with a [single] coin, he will not return it to you unless you are constantly standing over him [demanding it]. That is because they say, "There is no blame upon us concerning the unlearned."1 And they speak untruth about Allāh while they know [it].

1 translator’s note
  1. The Jews do not consider it a sin to cheat or lie to a gentile or a pagan. ↩

3:76

بَلَىٰۚ مَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧٦

But yes, whoever fulfills his commitment and fears Allāh - then indeed, Allāh loves those who fear Him.

3:77

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشۡتَرُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَأَيۡمَٰنِهِمۡ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيۡهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٧٧

Indeed, those who exchange the covenant of Allāh and their [own] oaths for a small price will have no share in the Hereafter, and Allāh will not speak to them or look at them on the Day of Resurrection, nor will He purify them; and they will have a painful punishment.

Abu HayyanTafsir · 3:73

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском