Ali 'ImranJuz 3 · Page 59

Ali 'Imran 3:74

Family of Imran · Juz 3 · Page 59

يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤

He selects for His mercy whom He wills. And Allāh is the possessor of great bounty.

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 3:72–74

شرح الكلمات:

وجه النهار وآخره: أوله وهو الصباح وآخره وهو المساء.

ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم: أي لا تصدقوا إلا من كان على ملتكم.

الهدى هدى الله: البيان الحق والتوفيق الكامل بيان الله وهداه لا ما يخلط اليهود ويلبسون تضليلاً للناس.

أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم: أن يعطى أحد نبوة ودينا وفضلا.

أو يحاجوكم عند ربكم: يخاصموكم يوم القيامة عند ربكم.

قل إن الفضل بيد الله: قل إن التوفيق للإيمان والهداية للإسلام بيد الله لا بيد غيره.

والله واسع عليم: ذو سعة بفضله، عليم بمن يستحق فضله فيمُن عليه.

معنى الآيات:

يخبر تعالى عن كيد اليهود ومكرهم بالمسلمين فيقول: ﴿وقالَتْ طَّآئِفَةٌ مِّنْ أهْلِ ٱلْكِتابِ آمِنُواْ بِٱلَّذِيۤ أُنْزِلَ عَلى ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وجْهَ ٱلنَّهارِ وٱكْفُرُوۤاْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ وذلك أن كعب بن الأشرف ومالك بن الصيف عليهما لعائن الله قالا لبعض إخوانهم صلوا مع المسلمين صلاة الصبح إلى الكعبة، وصلوا العصر الى الصخرة بيت المقدس فإن قيل لكم لم عدلتم عن الكعبة بعد ما صليتم إليها؟ قولوا لهم قد تبينّ لنا أن الحق هو استقبال الصخرة لا الكعبة. هذا معنى قوله تعالى فيهم ﴿وقالَتْ طَّآئِفَةٌ مِّنْ أهْلِ ٱلْكِتابِ آمِنُواْ بِٱلَّذِيۤ أُنْزِلَ عَلى ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ يعني في شأن القبلة، ﴿وجْهَ ٱلنَّهارِ﴾ أي صباحاً، ﴿وٱكْفُرُوۤاْ آخِرَهُ﴾ أي واجحدوا به مساءً، ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي إلى استقبال الصخرة بدلاً عن الكعبة، والغرض هو بلبلة أفكار المسلمين وإدخال الشك عليهم وقوله تعالى عنهم ﴿ولا تُؤْمِنُوۤاْ إلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ يريد أنهم قالوا لبعضهم بعضاً لا تصدقوا أحداً إلا من تبع دينكم من أهل ملتكم وهذا صرف من رؤسائهم لليهود عن الإسلام وقبوله، أي لا تصدقوا المسلمين فيما يقولون لكم، وهنا رد تعالى عليهم بقوله قل يا رسولنا إن الهدى هدى الله، لا ما يحتكره اليهود من الضلال ويزعمون أنه الحق والهدى وهو البدعة اليهودية وقوله تعالى: ﴿أن يُؤْتىۤ أحَدٌ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ﴾. هو قول اليهود معطوف على قولهم: ﴿ولا تُؤْمِنُوۤاْ إلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ أما قوله تعالى ﴿قُلْ إنَّ ٱلْهُدىٰ...﴾ فهو كلام معترض بين كلام اليهود الذي قُدِّم تعجيلاً للردِّ عليهم، ومعنى قولهم: ﴿أن يُؤْتىۤ أحَدٌ﴾ الخ. أي كراهة أن يعترف من قبلكم بأن محمداً نبيّ حق وأن دينه حق فيتابعه اليهود والمشركون عليه فيسلمون، أو على الأقل يثبت المسلمون عليه، ونحن نريد زلزلتهم وتشكيكهم حتى يعودوا إلى دين آبائهم، أو يحاجوكم عند ربكم يوم القيامة وتكون لهم الحجة عليكم إن أنتم اعترفتم لهم اليوم بأن نبيهم حق ودينهم حق، فلذا واصلوا الإصرار أنه لا دين حق إلا اليهودية وأن ما عداها باطل.

وهنا أمر تعالى رسوله أن يقول لهم مبكِّتاً لهم: ﴿إنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ﴾، لا بيد اليهود ﴿يُؤْتِيهِ﴾ أي الفضل الذي هو النبوة والهدى والتوفيق وما يتبع ذلك من خير الدنيا والأخرة، ﴿مَن يَشَآءُ﴾ من عباده ويحرمه من يشاء، وهو الواسع الفضل العليم بمن يستأهله ويحق له ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- تسجيل المكر والخداع على اليهود وأنه صفة من صفاتهم اللازمة لهم إلى يوم القيامة.

٢- الكشف عن التعصب اليهودي وأساليب التمويه والتضليل، والإعلام العالمي اليوم مظهر من مظاهر التضليل اليهودي.

٣- سذاجة اليهود المتناهية في فهم مسائل الدين والاعتقاد توارثوها إلى اليوم، وإلا فأي مؤمن بالله واليوم الآخر يقول: لا تعترفوا للمسلمين بأنهم على حق حتى لا يحتجوا عليكم باعترافكم يوم القيامة؟.

إن الله تعالى يعلم أن اليهود يجحدون الإسلام وهو الحق ويكفرون به وهو الحق من ربهم وسيعذبهم في نار جهنم يخلدون فيها، فكونهم لا يصرحون للمسلمين بأنهم على حق وهم يعلمون أنهم على الحق في دنيهم ينجيهم هذا من عذاب الله على كفرهم بالإسلام؟ اللهم لا. فما معنى قولهم لا تعترفوا بالإسلام حتى لا يحتج عليكم المسلمون باعترافكم يوم القيامة؟؟ إنه الجهل والسذاجة في الفهم. وسبحان الله ماذا في الخلق من عجائب!!

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 59

Ali 'ImranJuz 3 · Page 59

3:71

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٧١

O People of the Scripture, why do you mix [i.e., confuse] the truth with falsehood and conceal the truth while you know [it]?

3:72

وَقَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامِنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجۡهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكۡفُرُوٓاْ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٧٢

And a faction of the People of the Scripture say [to each other], "Believe in that which was revealed to the believers at the beginning of the day and reject it at its end that perhaps they will return [i.e., abandon their religion],

3:73

وَلَا تُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمۡ قُلۡ إِنَّ ٱلۡهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤۡتَىٰٓ أَحَدٞ مِّثۡلَ مَآ أُوتِيتُمۡ أَوۡ يُحَآجُّوكُمۡ عِندَ رَبِّكُمۡۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٧٣

And do not trust except those who follow your religion." Say, "Indeed, the [true] guidance is the guidance of Allāh. [Do you fear] lest someone be given [knowledge] like you were given or that they would [thereby] argue with you before your Lord?" Say, "Indeed, [all] bounty is in the hand1 of Allāh - He grants it to whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Wise."

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

3:74

يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤

He selects for His mercy whom He wills. And Allāh is the possessor of great bounty.

3:75

۞ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مَنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِقِنطَارٖ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِدِينَارٖ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ إِلَّا مَا دُمۡتَ عَلَيۡهِ قَآئِمٗاۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَيۡسَ عَلَيۡنَا فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ سَبِيلٞ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٥

And among the People of the Scripture is he who, if you entrust him with a great amount [of wealth], he will return it to you. And among them is he who, if you entrust him with a [single] coin, he will not return it to you unless you are constantly standing over him [demanding it]. That is because they say, "There is no blame upon us concerning the unlearned."1 And they speak untruth about Allāh while they know [it].

1 translator’s note
  1. The Jews do not consider it a sin to cheat or lie to a gentile or a pagan. ↩

3:76

بَلَىٰۚ مَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧٦

But yes, whoever fulfills his commitment and fears Allāh - then indeed, Allāh loves those who fear Him.

3:77

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشۡتَرُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَأَيۡمَٰنِهِمۡ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيۡهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٧٧

Indeed, those who exchange the covenant of Allāh and their [own] oaths for a small price will have no share in the Hereafter, and Allāh will not speak to them or look at them on the Day of Resurrection, nor will He purify them; and they will have a painful punishment.

Al-Jaza'iriTafsir · 3:74

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском