Ali 'ImranJuz 3 · Page 59

Ali 'Imran 3:75

Family of Imran · Juz 3 · Page 59

۞ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مَنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِقِنطَارٖ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِدِينَارٖ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ إِلَّا مَا دُمۡتَ عَلَيۡهِ قَآئِمٗاۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَيۡسَ عَلَيۡنَا فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ سَبِيلٞ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٥

And among the People of the Scripture is he who, if you entrust him with a great amount [of wealth], he will return it to you. And among them is he who, if you entrust him with a [single] coin, he will not return it to you unless you are constantly standing over him [demanding it]. That is because they say, "There is no blame upon us concerning the unlearned."1 And they speak untruth about Allāh while they know [it].

1 translator’s note
  1. The Jews do not consider it a sin to cheat or lie to a gentile or a pagan. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:75

(p-٤٩٨)﴿ومِن أهْلِ الكِتابِ مَن إنْ تَأْمَنهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إلَيْكَ ومِنهم مَن إنْ تَأْمَنهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إلَيْكَ إلّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِمًا ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا في الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ ويَقُولُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ وهم يَعْلَمُونَ﴾ ﴿بَلى مَن أوْفى بِعَهْدِهِ واتَّقى فَإنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ٧٦] ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهم في الآخِرَةِ ولا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ ولا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ولا يُزَكِّيهِمْ ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [آل عمران: ٧٧] ﴿وإنَّ مِنهم لَفَرِيقًا يَلْوُونَ ألْسِنَتَهم بِالكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الكِتابِ وما هو مِنَ الكِتابِ ويَقُولُونَ هو مِن عِنْدِ اللَّهِ وما هو مِن عِنْدِ اللَّهِ ويَقُولُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ وهم يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ٧٨] ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنّاسِ كُونُوا عِبادًا لِي مِن دُونِ اللَّهِ ولَكِنْ كُونُوا رَبّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الكِتابَ وبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ [آل عمران: ٧٩] .

الدِّينارُ: مَعْرُوفٌ، وهو أرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ قِيراطًا، والقِيراطُ: ثَلاثُ حَبّاتٍ مِن وسَطِ الشَّعِيرِ، فَمَجْمُوعُهُ: اثْنَتانِ وسَبْعُونَ حَبَّةً، وهو مُجْمَعٌ عَلَيْهِ. وفاؤُهُ بَدَلٌ مِن نُونٍ، يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ الجَمْعِ، قالُوا: دَنانِيرُ، وأصْلُهُ: دِنّارِ، أُبْدِلَ مِن أوَّلِ المِثْلَيْنِ، كَما أبْدَلُوا مِنَ النُّونِ في ثالِثِ الأمْثالِ ياءً في: تَظَنَّيْتُ. أصْلُهُ تَظَنَّنْتُ؛ لِأنَّهُ مِنَ الظَّنِّ، وهو بَدَلٌ مَسْمُوعٌ، والدِّينارُ: لَفْظٌ أعْجَمِيٌّ تَصَرَّفَتْ فِيهِ العَرَبُ، وألْحَقَتْهُ بِمُفْرَداتِ كَلامِها.

دامَ: ثَبَتَ، والمُضارِعُ: يَدُومُ، فَوَزْنُهُ: فَعَلَ، نَحْوَ قالَ: يَقُولُ، قالَ الفَرّاءُ: هَذِهِ لُغَةُ الحِجازِ وتَمِيمٍ، تَقُولُ: دِمْتَ، بِكَسْرِ الدّالِ. قالَ: ويَجْتَمِعُونَ في المُضارِعِ، يَقُولُونَ: يَدُومُ. وقالَ أبُو إسْحاقَ يَقُولُ: دُمْتَ تَدامُ، مِثْلَ: نِمْتَ تَنامُ، وهي لُغَةٌ، فَعَلى هَذا يَكُونُ وزْنُ ”دامَ“: ”فَعِلَ“ بِكَسْرِ العَيْنِ، نَحْوَ: خافَ يَخافُ. والتَّدْوِيمُ الِاسْتِدارَةُ حَوْلَ الشَّيْءِ. ومِنهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:

؎والشَّمْسُ حَيْرى لَها في الجَوِّ تَدْوِيمُ

وقالَ عَلْقَمَةُ في وصْفِ خَمْرٍ:

؎تَشْفِي الصُّداعَ ولا يُؤْذِيكَ صالِبُها ∗∗∗ ولا يُخالِطُها في الرَّأْسِ تَدْوِيمُ

والدَّوامُ: الدَّوّارُ، يَأْخُذُ في رَأْسِ الإنْسانِ فَيَرى الأشْياءَ تَدُورُ بِهِ. وتَدْوِيمُ الطّائِرِ في السَّماءِ ثُبُوتُهُ إذا صَفَّ واسْتَدارَ. ومِنهُ: الماءُ الدّائِمُ، كَأنَّهُ يَسْتَدِيرُ حَوْلَ مَرْكَزِهِ. لَوى الحَبْلَ والتَوى: فَتَلَهُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في الإراغَةِ في الحُجَجِ والخُصُوماتِ، ومِنهُ: لِيانُ الغَرِيمِ: وهو دَفْعُهُ، ومَطْلُهُ، ومِنهُ: خَصْمٌ ألْوى: شَدِيدُ الخُصُومَةِ، شُبِّهَتِ المَعانِي بِالأجْرامِ.

اللِّسانُ: الجارِحَةُ المَعْرُوفَةُ. قالَ أبُو عَمْرٍو: اللِّسانُ، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، فَمَن ذَكَّرَ جَمَعَهُ: ألْسِنَةً؛ ومَن أنَّثَ جَمَعَهُ: ألْسُنًا. وقالَ الفَرّاءُ: اللِّسانُ بِعَيْنِهِ لَمْ نَسْمَعْهُ مِنَ العَرَبِ إلّا مُذَكَّرًا انْتَهى. ويُعَبَّرُ بِاللِّسانِ عَنِ الكَلامِ، وهو أيْضًا يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ إذا أُرِيدَ بِهِ ذَلِكَ.

الرَّبّانِيُّ: مَنسُوبٌ إلى الرَّبِّ، وزِيدَتِ الألِفُ والنُّونُ مُبالَغَةً. كَما قالُوا: لَحْيانِيٌّ، وشَعْرانِيٌّ، ورَقْبانِيٌّ. فَلا يُفْرِدُونَ هَذِهِ الزِّيادَةَ عَنْ ياءِ النِّسْبَةِ. وقالَ قَوْمٌ: هو مَنسُوبٌ إلى رَبّانَ، وهو مُعَلِّمُ النّاسِ وسائِسُهم، والألِفُ والنُّونُ فِيهِ كَهي في غَضْبانَ، وعَطْشانَ، ثُمَّ نُسِبَ إلَيْهِ فَقالُوا: رَبّانِيٌّ، فَعَلى هَذا يَكُونُ مِنَ النَّسَبِ في الوَصْفِ، كَما قالُوا: أحَمَرِيٌّ، في أحْمَرَ، ودَوّارِيٌّ في دَوّارِ، وكِلا القَوْلَيْنِ شاذٌّ لا يُقاسُ عَلَيْهِ. دَرَسَ الكِتابَ يَدْرُسُهُ: أدْمَنَ قِراءَتَهُ وتَكْرِيرَهُ، ودَرَسَ المَنزِلُ: عَفا، وطَلَلٌ دارِسٌ: عافٍ.

﴿ومِن أهْلِ الكِتابِ مَن إنْ تَأْمَنهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إلَيْكَ ومِنهم مَن إنْ تَأْمَنهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إلَيْكَ إلّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِمًا﴾ الجُمْهُورُ عَلى أنَّ أهْلَ الكِتابِ، هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى، أخْبَرَ اللَّهُ تَعالى بِذَمِّ الخَوَنَةِ مِنهم، فَظاهِرُهُ أنَّ في اليَهُودِ والنَّصارى مَن يُؤْتَمَنُ فَيَفِي، ومَن يُؤْتَمَنُ فَيَخُونُ. وقِيلَ: أهْلُ الكِتابِ عَنى بِهِ أهْلَ القُرْآنِ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. وهَذا (p-٤٩٩)ضَعِيفٌ جِدًّا؛ لِما يَأْتِي بَعْدَهُ مِن قَوْلِهِمْ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا في الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ وقِيلَ: المُرادُ بِأهْلِ الكِتابِ: اليَهُودُ، لِأنَّ هَذا القَوْلَ ﴿لَيْسَ عَلَيْنا في الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ لَمْ يَقُلْهُ ولا يَعْتَقِدُهُ إلّا اليَهُودُ.

وقِيلَ: ﴿مَن إنْ تَأْمَنهُ بِقِنْطارٍ﴾ هُمُ النَّصارى؛ لِغَلَبَةِ الأمانَةِ عَلَيْهِمْ. و﴿مَن إنْ تَأْمَنهُ بِدِينارٍ﴾ هُمُ اليَهُودُ؛ لِغَلَبَةِ الخِيانَةِ عَلَيْهِمْ. وعُيِّنَ مِنهم كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ وأصْحابُهُ. وقِيلَ: ﴿مَن إنْ تَأْمَنهُ بِقِنْطارٍ﴾ هم مَن أسْلَمَ مِن أهْلِ الكِتابِ. و﴿مَن إنْ تَأْمَنهُ بِدِينارٍ﴾ مَن لَمْ يُسْلِمْ مِنهم.

ورُوِيَ أنَّهُ بايَعَ بَعْضُ العَرَبِ بَعْضَ اليَهُودِ، وأوْدَعُوهم فَخانُوا مَن أسْلَمَ، وقالُوا: قَدْ خَرَجْتُمْ عَنْ دِينِكُمُ الَّذِي عَلَيْهِ بايَعْناكم، وفي كِتابِنا: لا حُرْمَةَ لِأمْوالِكم، فَكَذَّبَهُمُ اللَّهُ تَعالى. قِيلَ: وهَذا سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿مَن إنْ تَأْمَنهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ﴾ هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ، اسْتَوْدَعَهُ رَجُلٌ مِن قُرَيْشٍ ألْفًا ومِائَتَيْ أُوقِيَّةً ذَهَبًا، فَأدّاهُ إلَيْهِ. و﴿مَن إنْ تَأْمَنهُ بِدِينارٍ﴾ فِنْحاصُ بْنُ عازُوراءَ، اسْتَوْدَعَهُ رَجُلٌ مِن قُرَيْشٍ دِينارًا فَجَحَدَهُ وخانَهُ انْتَهى. ولا يَنْحَصِرُ الشَّرْطُ في ذَيْنِكَ المُعَيَّنَيْنِ، بَلْ كُلٌّ مِنهُما فَرْدٌ مِمَّنْ يَنْدَرِجُ تَحْتَ: مَن. ألا تَرى كَيْفَ جُمِعَ في قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا﴾ قالُوا، والمُخاطَبُ بِقَوْلِهِ: ”تَأْمَنهُ“، هو النَّبِيُّ ﷺ بِلا خِلافٍ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ السّامِعُ مِن أهْلِ الإسْلامِ، وبَيَّنَهُ قَوْلُهم: ﴿لَيْسَ عَلَيْنا في الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ فَجَمَعَ الأُمِّيِّينَ، وهم أتْباعُ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ. وقَرَأ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: تِئْمَنهُ، في الحَرْفَيْنِ، وتِئْمَنّا: في يُوسُفَ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، و الأشْهَبُ العَقِيلِيُّ، و ابْنُ وثّابٍ: تِيمَنهُ، بِتاءٍ مَكْسُورَةٍ، وياءٍ ساكِنَةٍ بَعْدَها، قالَ الدّانِيُّ: وهي لُغَةُ تَمِيمٍ. وأمّا إبْدالُ الهَمْزَةِ ياءً في: تِئْمَنهُ، فَلِكَسْرَةِ ما قَبْلَها كَما أبْدَلُوا في بِئْرٍ.

وقَدْ ذَكَرْنا الكَلامَ عَلى حُرُوفِ المُضارَعَةِ مِن فِعْلٍ، ومِن ما أوَّلَهُ هَمْزَةُ وصْلٍ عِنْدَ الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ ﴿نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] فَأغْنى عَنْ إعادَتِهِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ، حِينَ ذَكَرَ قِراءَةَ أُبَيٍّ: وما أراها إلّا لُغَةً قُرَشِيَّةً، وهي كَسْرُ نُونِ الجَماعَةِ: كَنَسْتَعِينَ، وألِفُ المُتَكَلِّمِ، كَقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: لا إخالَهُ، وتاءِ المُخاطَبِ كَهَذِهِ الآيَةِ، ولا يَكْسِرُونَ الياءَ في الغائِبِ، وبِها قَرَأ أُبَيٌّ في: ”تِئْمَنهُ“ انْتَهى. ولَمْ يُبَيِّنْ ما يُكْسَرُ فِيهِ حُرُوفُ المُضارَعَةِ بِقانُونٍ كُلِّيٍّ، وما ظَنَّهُ مِن أنَّها لُغَةٌ قُرَشِيَّةٌ لَيْسَ كَما ظَنَّ. وقَدْ بَيَّنّا ذَلِكَ في ﴿نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ القِنْطارِ، في قَوْلِهِ: ﴿والقَناطِيرِ المُقَنْطَرَةِ﴾ [آل عمران: ١٤] .

وقَرَأ الجُمْهُورُ: يُؤَدِّهِ، بِكَسْرِ الهاءِ، ووَصْلِها بِياءٍ. وقَرَأ قالُونَ بِاخْتِلاسِ الحَرَكَةِ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وأبُو بَكْرٍ، وحَمْزَةُ، والأعْمَشُ، بِالسُّكُونِ. قالَ أبُو إسْحاقَ: وهَذا الإسْكانُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ هَؤُلاءِ غَلَطٌ بَيِّنٌ؛ لِأنَّ الهاءَ لا يَنْبَغِي أنْ تُجْزَمَ، وإذا لَمْ تُجْزَمْ فَلا يَجُوزُ أنْ تَسْكُنَ في الوَصْلِ. وأمّا أبُو عَمْرٍو فَأراهُ كانَ يَخْتَلِسُ الكَسْرَةَ، فَغَلَطٌ عَلَيْهِ، كَما غَلِطَ عَلَيْهِ في: بارِئِكم، وقَدْ حَكى عَنْهُ سِيبَوَيْهِ، وهو ضابِطٌ لِمِثْلِ هَذا، أنَّهُ كانَ يَكْسِرُ كَسْرًا خَفِيفًا انْتَهى كَلامُ ابْنِ إسْحاقَ. وما ذَهَبَ إلَيْهِ أبُو إسْحاقَ مِن أنَّ الإسْكانَ غَلَطٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ، إذْ هي قِراءَةٌ في السَّبْعَةِ، وهي مُتَواتِرَةٌ، وكَفى أنَّها مَنقُولَةٌ مِن إمامِ البَصْرِيِّينَ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ، فَإنَّهُ عَرَبِيٌّ صَرِيحٌ، وسامِعُ لُغَةٍ، وإمامٌ في النَّحْوِ، ولَمْ يَكُنْ لِيَذْهَبَ عَنْهُ جَوازُ مِثْلِ هَذا.

وقَدْ أجازَ ذَلِكَ الفَرّاءُ، وهو إمامٌ في النَّحْوِ واللُّغَةِ. وحَكى ذَلِكَ لُغَةً لِبَعْضِ العَرَبِ تَجْزِمُ في الوَصْلِ والقَطْعِ. وقَدْ رَوى الكِسائِيُّ أنَّ لُغَةَ عَقِيلٍ وكِلابٍ: أنَّهم يَخْتَلِسُونَ الحَرَكَةَ في هَذِهِ الهاءِ إذا كانَتْ بَعْدَ مُتَحَرِّكٍ، وأنَّهم يُسَكِّنُونَ أيْضًا. قالَ الكِسائِيُّ: سَمِعْتُ أعْرابَ عَقِيلٍ وكِلابٍ يَقُولُونَ: ﴿لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ [العاديات: ٦] بِالجَزْمِ، و”لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ“، بِغَيْرٍ تَمامٍ، ولَهُ مالٌ، وغَيْرُ عَقِيلٍ وكِلابٍ، لا يُوجَدُ في كَلامِهِمُ اخْتِلاسٌ ولا سُكُونٌ في لَهُ وشَبَهِهِ إلّا في ضَرُورَةٍ نَحْوَ قَوْلِهِ.

؎لَهُ زَجَلٌ كَأنَّهُ صَوْتٌ حادٌّ

وقالَ:

؎إلّا لِأنَّ عُيُونَهُ سَيْلُ وادِيها

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 59

Ali 'ImranJuz 3 · Page 59

3:71

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٧١

O People of the Scripture, why do you mix [i.e., confuse] the truth with falsehood and conceal the truth while you know [it]?

3:72

وَقَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامِنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجۡهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكۡفُرُوٓاْ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٧٢

And a faction of the People of the Scripture say [to each other], "Believe in that which was revealed to the believers at the beginning of the day and reject it at its end that perhaps they will return [i.e., abandon their religion],

3:73

وَلَا تُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمۡ قُلۡ إِنَّ ٱلۡهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤۡتَىٰٓ أَحَدٞ مِّثۡلَ مَآ أُوتِيتُمۡ أَوۡ يُحَآجُّوكُمۡ عِندَ رَبِّكُمۡۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٧٣

And do not trust except those who follow your religion." Say, "Indeed, the [true] guidance is the guidance of Allāh. [Do you fear] lest someone be given [knowledge] like you were given or that they would [thereby] argue with you before your Lord?" Say, "Indeed, [all] bounty is in the hand1 of Allāh - He grants it to whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Wise."

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

3:74

يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤

He selects for His mercy whom He wills. And Allāh is the possessor of great bounty.

3:75

۞ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مَنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِقِنطَارٖ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِدِينَارٖ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ إِلَّا مَا دُمۡتَ عَلَيۡهِ قَآئِمٗاۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَيۡسَ عَلَيۡنَا فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ سَبِيلٞ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٥

And among the People of the Scripture is he who, if you entrust him with a great amount [of wealth], he will return it to you. And among them is he who, if you entrust him with a [single] coin, he will not return it to you unless you are constantly standing over him [demanding it]. That is because they say, "There is no blame upon us concerning the unlearned."1 And they speak untruth about Allāh while they know [it].

1 translator’s note
  1. The Jews do not consider it a sin to cheat or lie to a gentile or a pagan. ↩

3:76

بَلَىٰۚ مَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧٦

But yes, whoever fulfills his commitment and fears Allāh - then indeed, Allāh loves those who fear Him.

3:77

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشۡتَرُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَأَيۡمَٰنِهِمۡ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيۡهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٧٧

Indeed, those who exchange the covenant of Allāh and their [own] oaths for a small price will have no share in the Hereafter, and Allāh will not speak to them or look at them on the Day of Resurrection, nor will He purify them; and they will have a painful punishment.

Abu HayyanTafsir · 3:75

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском