Ali 'ImranJuz 3 · Page 59

Ali 'Imran 3:76

Family of Imran · Juz 3 · Page 59

بَلَىٰۚ مَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧٦

But yes, whoever fulfills his commitment and fears Allāh - then indeed, Allāh loves those who fear Him.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:75–76

صفحة ٢٨٥

﴿ومِن أهْلِ الكِتابِ مَن إنْ تَأْمَنهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إلَيْكَ ومِنهم مَن إنْ تَأْمَنهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إلَيْكَ إلّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِمًا ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا في الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ ويَقُولُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ وهم يَعْلَمُونَ﴾ ﴿بَلى مَن أوْفى بِعَهْدِهِ واتَّقى فَإنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ﴾ .

عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿وقالَتْ طائِفَةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ [آل عمران: ٧٢] أوْ عَلى قَوْلِهِ: ﴿ودَّتْ طائِفَةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦٩] عَطْفُ القِصَّةِ عَلى القِصَّةِ والمُناسَبَةُ بَيانُ دَخائِلِ أحْوالِ اليَهُودِ في مُعامَلَةِ المُسْلِمِينَ النّاشِئَةِ عَنْ حَسَدِهِمْ وفي انْحِرافِهِمْ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ مَعَ ادِّعائِهِمْ أنَّهم أوْلى النّاسِ بِهِ، فَقَدْ حَكى في هَذِهِ الآيَةِ خِيانَةَ فَرِيقٍ مِنهم.

وقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ هُنا في أهْلِ الكِتابِ فَرِيقَيْنِ: فَرِيقًا يُؤَدِّي الأمانَةَ تَعَفُّفًا عَنِ الخِيانَةِ وفَرِيقًا لا يُؤَدِّي الأمانَةَ مُتَعَلِّلِينَ لِإباحَةِ الخِيانَةِ في دِينِهِمْ، قِيلَ: ومِنَ الفَرِيقِ الأوَّلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ، ومِنَ الفَرِيقِ الثّانِي فِنْحاصُ بْنُ عازُوراءَ وكِلاهُما مِن يَهُودِ يَثْرِبَ.

والمَقْصُودُ مِنَ الآيَةِ ذَمُّ الفَرِيقِ الثّانِي إذْ كانَ مِن دِينِهِمْ في زَعْمِهِمْ إباحَةُ الخَوْنِ قالَ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا في الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ فَلِذَلِكَ كانَ المَقْصُودُ هو قَوْلَهُ: ﴿ومِنهم مَن إنْ تَأْمَنهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إلَيْكَ﴾ إلَخْ ولِذَلِكَ طَوَّلَ الكَلامَ فِيهِ. وإنَّما قَدَّمَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ﴿ومِن أهْلِ الكِتابِ مَن إنْ تَأْمَنهُ بِقِنْطارٍ﴾ إنْصافًا لِحَقِّ هَذا الفَرِيقِ، لِأنَّ الإنْصافَ مِمّا اشْتُهِرَ بِهِ الإسْلامُ، وإنْ كانَ في زَعْمِهِمْ أنَّ دِينَهم يُبِيحُ لَهم خِيانَةَ غَيْرِهِمْ، فَقَدْ صارَ النَّعْيُ عَلَيْهِمْ، والتَّعْبِيرُ بِهَذا القَوْلِ لازِمًا لِجَمِيعِهِمْ أِمِينِهِمْ وخائِنِهِمْ، لِأنَّ الأمِينَ حِينَئِذٍ لا مَزِيَّةَ لَهُ إلّا في أنَّهُ تَرَكَ حَقًّا يُبِيحُ لَهُ دِينُهُ أخْذَهُ، فَتَرَفَّعَ عَنْ ذَلِكَ كَما يَتَرَفَّعُ المُتَغالِي في المُرُوءَةِ عَنْ بَعْضِ المُباحاتِ.

وتَقْدِيمُ المُسْنَدِ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن أهْلِ الكِتابِ﴾ في المَوْضِعَيْنِ لِلتَّعْجِيبِ مِن مَضْمُونِ صِلَةِ المُسْنَدِ إلَيْهِما: فَفي الأوَّلِ لِلتَّعْجِيبِ مِن قُوَّةِ الأمانَةِ، مَعَ إمْكانِ الخِيانَةِ ووُجُودِ العُذْرِ لَهُ في عادَةِ أهْلِ دِينِهِ، وفي الثّانِي لِلتَّعْجِيبِ مِن أنْ يَكُونَ الخَوْنُ خُلُقًا لِمُتَّبِعِ كِتابٍ مِن كُتُبِ اللَّهِ، ثُمَّ يَزِيدُ التَّعْجِيبُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا﴾: فَيُكْسِبُ المُسْنَدَ إلَيْهِما زِيادَةَ عَجَبِ حالٍ.

صفحة ٢٨٦

وعُدِّيَ ”تَأْمَنُهُ“ بِالباءِ مَعَ أنَّ مِثْلَهُ يَتَعَدّى بِعَلى كَقَوْلِهِ: ﴿هَلْ آمَنُكم عَلَيْهِ﴾ [يوسف: ٦٤]، لِتَضْمِينِهِ مَعْنى تُعامِلُهُ بِقِنْطارٍ لِيَشْمَلَ الأمانَةَ بِالوَدِيعَةِ، والأمانَةَ بِالمُعامَلَةِ عَلى الِاسْتِيمانِ، وقِيلَ الباءُ فِيهِ بِمَعْنى ”عَلى“ كَقَوْلِ أبِي ذَرٍّ أوْ عَبّاسِ بْنِ مِرْداسٍ:

أرَبٌّ يَبُولُ الثُّعْلُبانُ بِرَأْسِهِ

وهُوَ مَحْمَلٌ بَعِيدٌ، لِأنَّ الباءَ في البَيْتِ لِلظَّرْفِيَّةِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ [الفتح: ٢٤] .

وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿يُؤَدِّهِ إلَيْكَ﴾ بِكَسْرِ الهاءِ مِن ”يُؤَدِّهِ“ عَلى الأصْلِ في الضَّمائِرِ.

وقَرَأهُ أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ، وأبُو جَعْفَرٍ: بِإسْكانِ هاءِ الضَّمِيرِ في ”يُؤَدِّهِ“ فَقالَ الزَّجّاجُ: هَذا الإسْكانُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ هَؤُلاءِ غَلَطٌ بَيِّنٌ لِأنَّ الهاءَ لا يَنْبَغِي أنْ تُجْزَمَ وإذا لَمْ تُجْزَمْ فَلا يَجُوزُ أنْ تُكْسَرَ في الوَصْلِ، هَكَذا نَقَلَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ ومَعْناهُ أنَّ جَزْمَ الجَوابِ لا يَظْهَرُ عَلى هاءِ الضَّمِيرِ بَلْ عَلى آخِرِ حَرْفٍ مِنَ الفِعْلِ ولا يَجُوزُ تَسْكِينُها في الوَصْلِ كَما في أكْثَرِ الآياتِ الَّتِي سَكَّنُوا فِيها الهاءَ. وقِيلَ هو إجْراءٌ لِلْوَصْلِ مُجْرى الوَقْفِ وهو قَلِيلٌ، قالَ الزَّجّاجُ: وأمّا أبُو عَمْرٍو فَأُراهُ كانَ يَخْتَلِسُ الكَسْرَ فَغَلَطَ عَلَيْهِ مَن نَقَلَهُ. وكَلامُ الزَّجّاجُ مَرْدُودٌ لِأنَّهُ راعى فِيهِ المَشْهُورَ مِنَ الِاسْتِعْمالِ المَقِيسِ، واللُّغَةُ أوْسَعُ مِن ذَلِكَ، والقُرْآنُ حُجَّةٌ. وقَرَأهُ هِشامٌ عَنِ ابْنِ عامِرٍ، ويَعْقُوبُ بِاخْتِلاسِ الكَسْرِ.

وحَكى القُرْطُبِيُّ عَنِ الفَرّاءِ: أنَّ مَذْهَبَ بَعْضِ العَرَبِ يَجْزِمُونَ الهاءَ إذا تَحَرَّكَ ما قَبْلَها يَقُولُونَ ضَرَبْتُهْ كَما يُسَكِّنُونَ مِيمَ أنْتُمْ وقُمْتُمْ وأصْلُهُ الرَّفْعُ وهَذا كَما قالَ الرّاجِزُ:

لَمّا رَأى ألّا دَعَـهْ ولا شِـبَـعْ ∗∗∗ مالَ إلى أرْطاةِ حِقْفٍ فاضْطَجَعْ

والقِنْطارُ تَقَدَّمَ آنِفًا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والقَناطِيرِ المُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ﴾ [آل عمران: ١٤] .

والدِّينارُ اسْمٌ لِلْمَسْكُوكِ مِنَ الذَّهَبِ الَّذِي وزْنُهُ اثْنَتانِ وسَبْعُونَ حَبَّةً مِنَ الشَّعِيرِ المُتَوَسِّطِ وهو مُعَرَّبُ ”دِنّارٍ“ مِنَ الرُّومِيَّةِ.

وقَدْ جُعِلَ القِنْطارُ والدِّينارُ مَثَلَيْنِ لِلْكَثْرَةِ والقِلَّةِ، والمَقْصُودُ ما يُفِيدُهُ الفَحْوى مِن أداءِ الأمانَةِ فِيما هو دُونَ القِنْطارِ، ووُقُوعِ الخِيانَةِ فِيما هو فَوْقَ الدِّينارِ.

صفحة ٢٨٧

وقَوْلُهُ: ﴿إلّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِمًا﴾ أُطْلِقَ القِيامَ هُنا عَلى الحِرْصِ والمُواظَبَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آل عمران: ١٨] أيْ لا يَفْعَلُ إلّا العَدْلَ.

وعُدِّيَ ”قائِمًا“ بِحَرْفِ ”عَلى“ لِأنَّ القِيامَ مَجازٌ عَلى الإلْحاحِ والتَّرْدادِ فَتَعْدِيَتُهُ بِحَرْفِ الِاسْتِعْلاءِ قَرِينَةٌ وتَجْرِيدٌ لِلِاسْتِعارَةِ.

و”ما“ مِن قَوْلِهِ: ﴿إلّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِمًا﴾ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ يَصِيرُ الفِعْلُ بَعْدَهُ في تَأْوِيلِ مَصْدَرٍ، ويَكْثُرُ أنْ يُقَدَّرَ مَعَها اسْمُ زَمانٍ مُلْتَزَمٍ حَذْفُهُ، يَدُلُّ عَلَيْهِ سِياقُ الكَلامِ فَحِينَئِذٍ يُقالُ: ”ما“ ظَرْفِيَّةٌ مَصْدَرِيَّةٌ. ولَيْسَتِ الظَّرْفِيَّةُ مَدْلُولَها بِالأصالَةِ ولا هي نائِبَةٌ عَنِ الظَّرْفِ، ولَكِنَّها مُسْتَفادَةٌ مِن مَوْقِعِ ”ما“ في سِياقِ كَلامٍ يُؤْذِنُ بِالزَّمانِ، ويَكْثُرُ ذَلِكَ في دُخُولِ ”ما“ عَلى الفِعْلِ المُتَصَرِّفِ مِن مادَّةِ ”دامَ“ ومُرادِفِها.

و”ما“ في هَذِهِ الآيَةِ كَذَلِكَ فالمَعْنى: لا يُؤَدِّهِ إلَيْكَ إلّا في مُدَّةِ دَوامِ قِيامِكَ عَلَيْهِ أيْ إلْحاحِكَ عَلَيْهِ. والدَّوامُ حَقِيقَتُهُ اسْتِمْرارُ الفِعْلِ وهو هُنا مَجازٌ في طُولِ المُدَّةِ، لِتَعَذُّرِ المَعْنى الحَقِيقِيِّ مَعَ وُجُودِ أداةِ الِاسْتِثْناءِ، لِأنَّهُ إذا انْتَهى العُمْرُ لَمْ يَحْصُلِ الإلْحاحُ بَعْدَ المَوْتِ.

والِاسْتِثْناءُ مِن قَوْلِهِ ﴿إلّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِمًا﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْتِثْناءً مُفَرَّغًا مِن أوْقاتٍ يَدُلُّ عَلَيْها مَوْقِعُ ”ما“ والتَّقْدِيرُ: لا يُؤَدِّهِ إلَيْكَ في جَمِيعِ الأزْمانِ إلّا زَمانًا تَدُومُ عَلَيْهِ فِيهِ قائِمًا. فَيَكُونُ ما بَعْدَ ”إلّا“ نَصْبًا عَلى الظَّرْفِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُفَرَّغًا مِن مَصادِرَ يَدُلُّ عَلَيْها مَعْنى ”ما“ المَصْدَرِيَّةِ، فَيَكُونُ ما بَعْدَهُ مَنصُوبًا عَلى الحالِ لِأنَّ المَصْدَرَ يَقَعُ حالًا.

وقَدَّمَ المَجْرُورَ عَلى مُتَعَلِّقِهِ في قَوْلِهِ: ﴿عَلَيْهِ قائِمًا﴾ لِلِاهْتِمامِ بِمَعْنى المَجْرُورِ، فَفي تَقْدِيمِهِ مَعْنى الإلْحاحِ، أيْ إذا لَمْ يَكُنْ قِيامُكَ عَلَيْهِ لا يُرْجِعُ لَكَ أمانَتَكَ.

والإشارَةُ في قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا﴾ إلى الحُكْمِ المَذْكُورِ وهو ﴿إنْ تَأْمَنهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إلَيْكَ﴾ وإنَّما أُشِيرَ إلَيْهِ لِكَمالِ العِنايَةِ بِتَمْيِيزِهِ لِاخْتِصاصِهِ بِهَذا الشَّأْنِ العَجِيبِ.

والباءُ لِلسَّبَبِ أيْ ذَلِكَ مُسَبَّبٌ عَنْ أقْوالٍ اخْتَلَقُوها، وعَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِالقَوْلِ، لِأنَّ القَوْلَ يَصْدُرُ عَنِ الِاعْتِقادِ، فَلِذا نابَ مَنابَهُ فَأُطْلِقَ عَلى الظَّنِّ في مَواضِعَ مِن كَلامِ العَرَبِ.

وأرادُوا بِالأُمِّيِّينَ مَن لَيْسُوا مِن أهْلِ الكِتابِ في القَدِيمِ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ مَعْنى الأُمِّيِّ في سُورَةِ البَقَرَةِ.

صفحة ٢٨٨

وحَرْفُ ”في“ هُنا لِلتَّعْلِيلِ. وإذْ قَدْ كانَ التَّعْلِيلُ لا يَتَعَلَّقُ بِالذَّواتِ، تَعَيَّنَ تَقْدِيرُ مُضافٍ مَجْرُورٍ بِحَرْفِ ”في“ والتَّقْدِيرُ: في مُعامَلَةِ الأُمِّيِّينَ.

ومَعْنى ﴿لَيْسَ عَلَيْنا في الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ لَيْسَ عَلَيْنا في أكْلِ حُقُوقِهِمْ حَرَجٌ ولا إثْمٌ، فَتَعْلِيقُ الحُكْمِ بِالأُمِّيِّينَ أيْ ذَواتِهِمْ مُرادٌ مِنهُ أعْلَقُ أحْوالِهِمْ بِالغَرَضِ الَّذِي سِيقَ لَهُ الكَلامُ.

فالسَّبِيلُ هُنا طَرِيقُ المُؤاخَذَةِ، ثُمَّ أُطْلِقَ السَّبِيلُ في كَلامِ العَرَبِ مَجازًا مَشْهُورًا عَلى المُؤاخَذَةِ قالَ تَعالى: ﴿ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ [التوبة: ٩١] وقالَ: ﴿إنَّما السَّبِيلُ عَلى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ﴾ [التوبة: ٩٣] ورُبَّما عَبَّرَ عَنْهُ العَرَبُ بِالطَّرِيقِ قالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ:

وهَلْ أنا إنْ عَلَّلْتُ نَفْسِي بِسَرْحَةٍ ∗∗∗ مِنَ السَّرْحِ مَوْجُودٌ عَلَيَّ طَرِيقُ

وقَصْدُهم مِن ذَلِكَ أنْ يُحَقِّرُوا المُسْلِمِينَ، ويَتَطاوَلُوا بِما أُوتُوهُ مِن مَعْرِفَةِ القِراءَةِ والكِتابَةِ مِن قَبْلِهِمْ. أوْ أرادُوا الأُمِّيِّينَ بِمَعْرِفَةِ التَّوْراةِ، أيِ الجاهِلِينَ: كِنايَةً عَنْ كَوْنِهِمْ لَيْسُوا مِن أتْباعِ دِينِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 59

Ali 'ImranJuz 3 · Page 59

3:71

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٧١

O People of the Scripture, why do you mix [i.e., confuse] the truth with falsehood and conceal the truth while you know [it]?

3:72

وَقَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامِنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجۡهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكۡفُرُوٓاْ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٧٢

And a faction of the People of the Scripture say [to each other], "Believe in that which was revealed to the believers at the beginning of the day and reject it at its end that perhaps they will return [i.e., abandon their religion],

3:73

وَلَا تُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمۡ قُلۡ إِنَّ ٱلۡهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤۡتَىٰٓ أَحَدٞ مِّثۡلَ مَآ أُوتِيتُمۡ أَوۡ يُحَآجُّوكُمۡ عِندَ رَبِّكُمۡۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٧٣

And do not trust except those who follow your religion." Say, "Indeed, the [true] guidance is the guidance of Allāh. [Do you fear] lest someone be given [knowledge] like you were given or that they would [thereby] argue with you before your Lord?" Say, "Indeed, [all] bounty is in the hand1 of Allāh - He grants it to whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Wise."

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

3:74

يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤

He selects for His mercy whom He wills. And Allāh is the possessor of great bounty.

3:75

۞ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مَنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِقِنطَارٖ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِدِينَارٖ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ إِلَّا مَا دُمۡتَ عَلَيۡهِ قَآئِمٗاۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَيۡسَ عَلَيۡنَا فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ سَبِيلٞ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٥

And among the People of the Scripture is he who, if you entrust him with a great amount [of wealth], he will return it to you. And among them is he who, if you entrust him with a [single] coin, he will not return it to you unless you are constantly standing over him [demanding it]. That is because they say, "There is no blame upon us concerning the unlearned."1 And they speak untruth about Allāh while they know [it].

1 translator’s note
  1. The Jews do not consider it a sin to cheat or lie to a gentile or a pagan. ↩

3:76

بَلَىٰۚ مَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧٦

But yes, whoever fulfills his commitment and fears Allāh - then indeed, Allāh loves those who fear Him.

3:77

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشۡتَرُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَأَيۡمَٰنِهِمۡ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيۡهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٧٧

Indeed, those who exchange the covenant of Allāh and their [own] oaths for a small price will have no share in the Hereafter, and Allāh will not speak to them or look at them on the Day of Resurrection, nor will He purify them; and they will have a painful punishment.

Ibn 'AshurTafsir · 3:76

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском