Ali 'ImranJuz 3 · Page 59

Ali 'Imran 3:77

Family of Imran · Juz 3 · Page 59

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشۡتَرُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَأَيۡمَٰنِهِمۡ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيۡهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٧٧

Indeed, those who exchange the covenant of Allāh and their [own] oaths for a small price will have no share in the Hereafter, and Allāh will not speak to them or look at them on the Day of Resurrection, nor will He purify them; and they will have a painful punishment.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:77

ثم قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ هذه الآية لها صلة بما قبلها وهي أن هذا العمل من جنس العمل السابق الذين يأكلون أموال الناس بالباطل فهذه الآية فيها أيضًا نوع من أكل أموال الناس بالباطل.

قوله: ﴿يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾؛ يقال: يشترون ويقال: يَشْرُون فما الفرق بينهما؟

* طالب: يشترون؟

* الشيخ: نعم، الفرق بين (يشترون) و(يشرون)؟

* الطالب: في المعنى؟

* الشيخ: إي بالمعنى!

* الطالب: (...).

* الشيخ: ما بينهما فرق؟ لا، بينهما فرق؟

* طالب: يشرون؛ أي: يبيعون.

* الشيخ:يشرون يعني يبيعون، ويشترون؟

* الطالب: يشترون.

* الشيخ: نعم، يعني فالبائع مُعْطٍ والمشتري آخذ؛ الشاهد لهذا من القرآن قوله تعالى: ﴿فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ﴾ [النساء ٧٤]. يعني يبيعون الحياة الدنيا بالآخرة، وقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ [البقرة ٢٠٧] أي يبيع نفسه. وأما الاشتراء الذي بمعنى الأخذ ففي مثل هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾؛ يعني يأخذون ثمنًا قليلًا بعهد الله فينكثون عهدَ الله من بعد ميثاقه ويحلفون على الكذب بالأيمان من أجل الدنيا. وقوله: ﴿بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ يَحتمل أن يكون المراد بما عاهدوا الله عليه، ويحتمل أن يكون المراد بما عاهدوا الخلق عليه. فأما على الأول؛ أي بما عاهدوا الله عليه فهو ظاهر من الآية؛ لأن الله أراد العهد إليه، ومثالُه أن يكتم العالِمُ علمَه من أجل عرض من الدنيا؛ فإن الله عَهِدَ إلى العلماء أن يُبَيِّنُوا العلم ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران ١٨٧]. فإن قال قائل: كيف أخذ الله العهد على العلماء ونحن لم نعلم أن أحدًا من العلماء أجرى صفقة عهد مع الله؟ هل علمتم أن عالمًا من العلماء أجرى صفقة عهد مع الله؟ لا، لكن لما أعطى الله العلماء العلم كان إعطاؤهم إياه عهدًا بأنْ أيش؟ يقوموا بنشره وإعلانه بين الخلق، فإذا لم يقوموا بذلك فإنهم لم يَفُوا بعهد الله.

القول الثاني: ﴿يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾؛ أي: بعهدهم مع الناس وأضافه الله إلى نفسه بعهد الله؛ لأنه أمر بالوفاء به، قال الله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ [النحل ٩١]. فسمى الله معاهدة الناس المؤمنين لغيرهم سماها أيش؟ عهدًا له ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ﴾ مع أنهم ما عاهدوا الله وإنما عاهدوا الخلق لكنه أضافه إلى نفسه؛ لأنه أمر بالوفاء به فصحَّ أن يقال: ﴿أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ﴾.

إذن ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ يشمل المعنيين جميعًا؛ أي: بما عاهدوا الله عليه، أو بما عاهدوا الخلق عليه؛ فعلى الوجه الأول المعنى..

* الطلبة: ظاهر..

* الشيخ: ظاهر واضح ما فيه إشكال، وعلى الثاني فيه شيء من الإشكال؛ حيث سمى عهد المخلوقين عهدًا لله ولكن الجواب عنه أن يُقال: أضافه الله لنفسه لأنه أمر بوفائه.

وقوله: ﴿وَأَيْمَانِهِمْ﴾؛ يعني ويشترون أيضًا بأيمانهم ثمنًا قليلًا، والأيمان جمع يمين وهي الْحَلِفُ بالله عز وجل، فيشترون باليمين ثمنًا قليلًا؛ مثل أن يحلف على جحد حق واجب عليه، أو يحلف على دعوى حق ليس له. مفهوم؟ يحلف على جحد حقٍّ واجبٍ عليه، أو يحلف على دعوى حقٍّ ليس له وهو كاذب، وهذه هي اليمين الغموس التي قال عنها رسول الله ﷺ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ»[[متفق عليه؛ البخاري (٢٣٥٦، ٢٣٥٧)، ومسلم (١٣٨ / ٢٢٠) من حديث عبد الله بن مسعود بنحوه.]] أعوذ بالله! «لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ». وقوله: هو فيها فاجر يعني كاذب؛ فهذا اشترى باليمين ثمنًا قليلًا، مثال اليمين في دعوى ما ليس له: أن يدَّعيَ على شخص أن في ذمته له مائة ريال فيقول الشخص: ليس عندي شيء؛ فيقول القاضي للمدعي هل عليك بيِّنة؟ فيقول المدعي: لا؛ فيقول القاضي للمنكر: احلف! فيقول: لا أحلف، حلِّفْهُ هو وإذا حلف أنا أُعطيه؛ فيَحْلِفُ المدَّعِي بأن في ذمة فلان له مائة ريال وهو يكذب؛ هذا حلف على أيش؟ على أي شيء؟

* طالب: دعوى كاذبة.

* الشيخ: على دعوى ما ليس له؛ حَلَفَ بأنَّ في ذمة فلان مائة ريال لي وحُكِمَ له، هذا اشترى باليمين أيش؟

* الطلبة: ثمنًا قليلًا.

* الشيخ: ثمنًا قليلًا. طيب، الحلف على إنكار ما يجب عليه مثل؟ أن يدعي على شخص بأن في ذمته له مائة درهم، فيُنكر المدَّعَى عليه وهو يعلم أن في ذمته مائة درهم لفلان ويحلف على أنه ليس في ذمته له شيء؛ هذا حلف على أيش؟ على إنكار ما يجب عليه، القاضي في مثل هذه الحال يبرئ المدعى عليه؟ نعم، يبرِّئ ويُخلِّي سبيلَه؛ لأنه حلف، فكلا الرجلين اشترى بيمينه ثمنًا قليلًا.

ما هو الثمن القليل في المثال؟

* طالب: ما ذكرته،

* الشيخ: هه؟

* الطالب: ذكرته أنت؟

* الشيخ: كيف؟

* الطالب: ذكرت الثمن القليل أنت؟

* الشيخ: المثال الّلي ذكرنا ما هو الثمن القليل.

أين وصلت؟ وأين رُحت؟

* الطالب: موجود، ما رحت..

* الشيخ: كيف؟

* الطالب: بقول: موجود ما رحت.

* الشيخ: والقلب؟

* الطالب: موجود..

* الشيخ: في الصدر؟

* الشيخ: طيب.. أنت جاره؟

* الطالب: ثمنًا قليلًا.

* الشيخ: نعم، في المثالين اللَّذيْن ذكرنا؟

* طالب: المثال الأول مائة ريال..

* الشيخ: والثاني؟

* طالب: والثاني مائة ريال.

* الشيخ: عسى الله يسهل لنا واحد يكملها؛ واحد لا شيء عنده واحد عنده نصف؛ من عنده الكل؟ نعم.

* طالب: في المثال الأول مائة ريال وفي المثال الثاني مائة درهم.

* الشيخ: أحسنت، تمام! المثال الأول مائة ريال والثاني مائة درهم واضح؟ كل منهم اشترى بيمينه ثمنًا قليلًا.

طيب، أرأيتم لو قال قائل: أرأيتم لو اشتريتُ بهذا اليمين ثمنًا كثيرًا، حلف على مليون؟

* الطلبة: هو قليل..

* الشيخ: نعم؟

* الطلبة: هو قليل..

* الشيخ: إما أن نقول: إنه قليل؛ لأن الله تعالى قال: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ﴾ [النساء ٧٧]. قل متاع الدنيا كلِّها قليل، نعم، وإما أن نقول: من اشترى بالقليل ثمنًا قليلًا فكذلك من اشترى بالكثير؛ المهم أنه انتهك حرمة اليمين بشيء من الدنيا.

طيب قال: ﴿أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾؛ ﴿أُولَئِكَ﴾ المشار إليهم الذين اشتروا بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا؛ وقوله: ﴿لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾؛ أي: لا نَصيب لهم في الآخرة كما قال تعالى: ﴿وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾؛ أي: نصيب ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (٢٠١) أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ﴾ [البقرة ٢٠١، ٢٠٢] قال: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ﴾ في مقابل قوله: ﴿لَا خَلَاقَ﴾ فدل هذا على أن الخلاق هو النصيب. ﴿لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾؛ يعني في الدار الآخرة وذلك يوم القيامة، وسمي يوم القيامة دارًا آخرة؛ لأنه هو آخر مراحل البشر بل الخلق؛ فالإنسان له مراحل في هذه الدنيا، في بطن الأم، وفي الدنيا، وفي البرزخ، وفي الآخرة؛ كم دارًا؟

* الطلبة: أربعة..

* الشيخ: أربعة دور؛ وفي الدار الأولى له حالان: حال حياة وحال موت؛ فهو قبل أن تُنفخ فيه الروح ميِّت، وبعد أن تُنفخ فيه الروح حي؛ آخر مرحلة هي أيش؟ الآخرة؛ إمَّا إلى الجنة وإما إلى النار؛ ولهذا قال: ﴿لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾؛ وفي الدنيا؟ يمكن أن يكون لهم خلاق، يمكن أن يكون لهم نصيب من هذا الذي اشترَوْه، هذا الثمن القليل الذي اشتروه يكون لهم نصيب؛ أرأيت لو حلف على دعوى مليون ريال لجاءه أيش؟ مليون ريال؛ هذا نصيب في الدنيا، لكنه والله بئس النصيب؛

لَوْ سَاوَتِ الدُّنْيَا جَنَاحَ بَعُوضَةٍ ∗∗∗ لَمْ يُسْقِ مِنْهَا الــــرَّبُّ ذَاالْكُفْــــــــرَانِ؎لَكِنَّهَــــا وَاللَّــــهِ أَحْقَــــرُعِنْـــــــــــــــدَهُ ∗∗∗ مِنْ ذَا الْجَنَــــاحِ الْقَاصِرِالطَّيَــــــــــــرَانِ

كل الدنيا ليست بشيء.

﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ﴾؛ يعني وأولئك أيضًا لا يكلمهم الله تكليم رضا، ولكن قد يكلمهم تكليم إهانة؛ فإن الله سبحانه وتعالى يقول لأهل النار: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون ١٠٨] وهذا كلام من الله؛ لكنه كلام تقريع وتوبيخ و إهانة، والمنفي هو تكليم الرضا ﴿لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ﴾؛ يعني ولا ينظر إليهم نظرَ رحمة وعطف ورأفة؛ وذلك لأنهم ليسوا أهلًا للرحمة قال الله تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا﴾

لمن؟ ﴿لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ [الأعراف ١٥٦] وأما غيرهم؛ فليس لهم من رحمة الله نصيب في الآخرة. ﴿وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ يوم القيامة هو يوم البعث وسمي يوم القيامة لأمور ثلاثة؛ الأول؟

* الطالب: لقيام الناس من قبورهم.

* الشيخ: لقيام الناس من قبورهم؛ والثاني؟

* الطالب: والثاني يوم يقوم الأشهاد.

* الشيخ: يوم يقوم الأشهاد؛ والثالث؟

* الطالب: لقيام الـ..

* الشيخ: يقام فيه العدل ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ [الأنبياء ٤٧]. ﴿وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾؛ يعني لا يُطَهِّرهم من آثار رجسهم التي تلوثوا بها في الدنيا؛ فآثامهم باقية لا تُغفر والعياذ بالله! فلا زكاء لهم عند الله؛ لأنهم ليسوا أهلًا للتزكية

﴿وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ﴾ [آل عمران ٧٧] يعني ولا ينظر إليهم نظر رحمة وعطف ورأفة؛ وذلك لأنهم ليسوا أهلًا للرحمة، قال الله تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا﴾ لمن؟ ﴿لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ [الأعراف ١٥٦] وأما غيرهم فليس لهم من رحمة الله نصيب في الآخرة.

﴿وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ يوم القيامة هو يوم البعث، وسمي يوم القيامة لأمور ثلاثة: الأول؟

* طالب: لقيام الناس من قبورهم.

* الشيخ: لقيام الناس من قبورهم، والثاني؟

* طالب: يوم يقوم الأشهاد.

* الشيخ: يوم يقوم الأشهاد، والثالث؟

* طالب: قيام الميزان.

* الشيخ: يقام فيه العدل: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ [الأنبياء ٤٧].

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 59

Ali 'ImranJuz 3 · Page 59

3:71

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٧١

O People of the Scripture, why do you mix [i.e., confuse] the truth with falsehood and conceal the truth while you know [it]?

3:72

وَقَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامِنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجۡهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكۡفُرُوٓاْ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٧٢

And a faction of the People of the Scripture say [to each other], "Believe in that which was revealed to the believers at the beginning of the day and reject it at its end that perhaps they will return [i.e., abandon their religion],

3:73

وَلَا تُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمۡ قُلۡ إِنَّ ٱلۡهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤۡتَىٰٓ أَحَدٞ مِّثۡلَ مَآ أُوتِيتُمۡ أَوۡ يُحَآجُّوكُمۡ عِندَ رَبِّكُمۡۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٧٣

And do not trust except those who follow your religion." Say, "Indeed, the [true] guidance is the guidance of Allāh. [Do you fear] lest someone be given [knowledge] like you were given or that they would [thereby] argue with you before your Lord?" Say, "Indeed, [all] bounty is in the hand1 of Allāh - He grants it to whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Wise."

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

3:74

يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤

He selects for His mercy whom He wills. And Allāh is the possessor of great bounty.

3:75

۞ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مَنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِقِنطَارٖ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِدِينَارٖ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ إِلَّا مَا دُمۡتَ عَلَيۡهِ قَآئِمٗاۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَيۡسَ عَلَيۡنَا فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ سَبِيلٞ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٥

And among the People of the Scripture is he who, if you entrust him with a great amount [of wealth], he will return it to you. And among them is he who, if you entrust him with a [single] coin, he will not return it to you unless you are constantly standing over him [demanding it]. That is because they say, "There is no blame upon us concerning the unlearned."1 And they speak untruth about Allāh while they know [it].

1 translator’s note
  1. The Jews do not consider it a sin to cheat or lie to a gentile or a pagan. ↩

3:76

بَلَىٰۚ مَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧٦

But yes, whoever fulfills his commitment and fears Allāh - then indeed, Allāh loves those who fear Him.

3:77

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشۡتَرُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَأَيۡمَٰنِهِمۡ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيۡهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٧٧

Indeed, those who exchange the covenant of Allāh and their [own] oaths for a small price will have no share in the Hereafter, and Allāh will not speak to them or look at them on the Day of Resurrection, nor will He purify them; and they will have a painful punishment.

Ibn 'UthayminTafsir · 3:77

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском