Ali 'ImranJuz 3 · Page 60

Ali 'Imran 3:80

Family of Imran · Juz 3 · Page 60

وَلَا يَأۡمُرَكُمۡ أَن تَتَّخِذُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ أَرۡبَابًاۚ أَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡكُفۡرِ بَعۡدَ إِذۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ٨٠

Nor could he order you to take the angels and prophets as lords. Would he order you to disbelief after you had been Muslims?

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:79–80

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنّاسِ كُونُوا عِبادًا لِي مِن دُونِ اللَّهِ ولَكِنْ كُونُوا رَبّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الكِتابَ وبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ ﴿ولا يَأْمُرَكم أنْ تَتَّخِذُوا المَلائِكَةَ والنَّبِيِّينَ أرْبابًا أيَأْمُرُكم بِالكُفْرِ بَعْدَ إذْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّ عادَةَ عُلَماءِ أهْلِ الكِتابِ التَّحْرِيفُ والتَّبْدِيلُ أتْبَعَهُ بِما يَدُلُّ عَلى أنَّ مِن جُمْلَةِ ما حَرَّفُوهُ ما زَعَمُوا أنَّ عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - كانَ يَدَّعِي الإلَهِيَّةَ، وأنَّهُ كانَ يَأْمُرُ قَوْمَهُ بِعِبادَتِهِ؛ فَلِهَذا قالَ: ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ﴾ الآيَةَ، وهاهُنا مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَمّا قالَتِ اليَهُودُ: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، وقالَتِ النَّصارى: المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

الثّانِي: قِيلَ «إنَّ أبا رافِعٍ القُرَظِيَّ مِنَ اليَهُودِ ورَئِيسَ وفْدِ نَجْرانَ مِنَ النَّصارى قالا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أتُرِيدُ أنْ نَعْبُدَكَ ونَتَّخِذَكَ رَبًّا ؟ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”مَعاذَ اللَّهِ أنْ نَعْبُدَ غَيْرَ اللَّهِ أوْ أنْ نَأْمُرَ بِغَيْرِ عِبادَةِ اللَّهِ، فَما بِذَلِكَ بَعَثَنِي ولا بِذَلِكَ أمَرَنِي“»، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

الثّالِثُ:

صفحة ٩٧

«قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، نُسَلِّمُ عَلَيْكَ كَما يُسَلِّمُ بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ، أفَلا نَسْجُدُ لَكَ ؟ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ أنْ يَسْجُدَ لِأحَدٍ مِن دُونِ اللَّهِ، ولَكِنْ أكْرِمُوا نَبِيَّكم واعْرِفُوا الحَقَّ لِأهْلِهِ» “ .

الرّابِعُ: أنَّ اليَهُودَ لَمّا ادَّعَوْا أنَّ أحَدًا لا يَنالُ مِن دَرَجاتِ الفَضْلِ والمَنزِلَةِ ما نالُوهُ، فاللَّهُ تَعالى قالَ لَهم: إنْ كانَ الأمْرُ كَما قُلْتُمْ وجَبَ أنْ لا تَشْتَغِلُوا بِاسْتِعْبادِ النّاسِ واسْتِخْدامِهِمْ ولَكِنْ يَجِبُ أنْ تَأْمُرُوا النّاسَ بِالطّاعَةِ لِلَّهِ والِانْقِيادِ لِتَكالِيفِهِ، وحِينَئِذٍ يَلْزَمُكم أنْ تَحُثُّوا النّاسَ عَلى الإقْرارِ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ لِأنَّ ظُهُورَ المُعْجِزاتِ عَلَيْهِ يُوجِبُ ذَلِكَ، وهَذا الوَجْهُ يَحْتَمِلُهُ لَفْظُ الآيَةِ فَإنَّ قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ يَقُولَ لِلنّاسِ كُونُوا عِبادًا لِي مِن دُونِ اللَّهِ﴾ مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿اتَّخَذُوا أحْبارَهم ورُهْبانَهم أرْبابًا مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣١] .

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في المُرادِ بِقَوْلِهِ: ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنّاسِ كُونُوا عِبادًا لِي مِن دُونِ اللَّهِ﴾ عَلى وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: قالَ الأصَمُّ: مَعْناهُ، أنَّهم لَوْ أرادُوا أنْ يَقُولُوا ذَلِكَ لَمَنَعَهُمُ، الدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ﴾ ﴿لَأخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ [الحاقة: ٤٤، ٤٥]، وقالَ: ﴿لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ ﴿إذًا لَأذَقْناكَ ضِعْفَ الحَياةِ وضِعْفَ المَماتِ﴾ [الإسراء: ٧٤] .

الثّانِي: أنَّ الأنْبِياءَ - عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ - مَوْصُوفُونَ بِصِفاتٍ لا يَحْسُنُ مَعَ تِلْكَ الصِّفاتِ ادِّعاءُ الإلَهِيَّةِ والرُّبُوبِيَّةِ، مِنها أنَّ اللَّهَ تَعالى آتاهُمُ الكِتابَ والوَحْيَ وهَذا لا يَكُونُ إلّا في النُّفُوسِ الطّاهِرَةِ والأرْواحِ الطَّيِّبَةِ، كَما قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤]، وقالَ: ﴿ولَقَدِ اخْتَرْناهم عَلى عِلْمٍ عَلى العالَمِينَ﴾ [الدخان: ٣٢]، وقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلًا ومِنَ النّاسِ﴾ [الحج: ٧٥]، والنَّفْسُ الطّاهِرَةُ يَمْتَنِعُ أنْ يَصْدُرَ عَنْها هَذِهِ الدَّعْوى، ومِنها أنَّ إيتاءَ النُّبُوَّةِ لا يَكُونُ إلّا بَعْدَ كَمالِ العِلْمِ وذَلِكَ لا يَمْنَعُ مِن هَذِهِ الدَّعْوى، وبِالجُمْلَةِ فَلِلْإنْسانِ قُوَّتانِ: نَظَرِيَّةٌ وعَمَلِيَّةٌ، وما لَمْ تَكُنِ القُوَّةُ النَّظَرِيَّةُ كامِلَةً بِالعُلُومِ والمَعارِفِ الحَقِيقِيَّةِ ولَمْ تَكُنِ القُوَّةُ العَمَلِيَّةُ مُطَهَّرَةً عَنِ الأخْلاقِ الذَّمِيمَةِ لا تَكُونُ النَّفْسُ مُسْتَعِدَّةً لِقَبُولِ الوَحْيِ والنُّبُوَّةِ، وحُصُولُ الكَمالاتِ في القُوَّةِ النَّظَرِيَّةِ والعَمَلِيَّةِ يَمْنَعُ مِن مِثْلِ هَذا القَوْلِ والِاعْتِقادِ.

الثّالِثُ: أنَّ اللَّهَ تَعالى لا يُشَرِّفُ عَبْدَهُ بِالنُّبُوَّةِ والرِّسالَةِ إلّا إذا عَلِمَ مِنهُ أنَّهُ لا يَقُولُ مِثْلَ هَذا الكَلامِ.

الرّابِعُ: أنَّ الرَّسُولَ ادَّعى أنَّهُ يُبَلِّغُ الأحْكامَ عَنِ اللَّهِ تَعالى، واحْتَجَّ عَلى صِدْقِهِ في هَذِهِ الدَّعْوى فَلَوْ أمَرَهم بِعِبادَةِ نَفْسِهِ، فَحِينَئِذٍ تَبْطُلُ دَلالَةُ المُعْجِزَةِ عَلى كَوْنِهِ صادِقًا، وذَلِكَ غَيْرُ جائِزٍ، واعْلَمْ أنَّهُ لَيْسَ المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ﴾ ذَلِكَ أنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ هَذا الكَلامُ؛ لِأنَّ ذَلِكَ مُحَرَّمٌ عَلى كُلِّ الخَلْقِ، وظاهِرُ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ إنَّما لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ لِأجْلِ أنَّ اللَّهَ آتاهُ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ، وأيْضًا لَوْ كانَ المُرادُ مِنهُ التَّحْرِيمَ لَما كانَ ذَلِكَ تَكْذِيبًا لِلنَّصارى في ادِّعائِهِمْ ذَلِكَ عَلى المَسِيحِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِأنَّ مَنِ ادَّعى عَلى رَجُلٍ فِعْلًا، فَقِيلَ لَهُ: إنَّ فُلانًا لا يَحِلُّ لَهُ أنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ تَكْذِيبًا لَهُ فِيما ادَّعى عَلَيْهِ، وإنَّما أرادَ في ادِّعائِهِمْ أنَّ عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - قالَ لَهُمُ: اتَّخِذُونِي إلَهًا مِن دُونِ اللَّهِ، فالمُرادُ إذَنْ ما قَدَّمْناهُ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ لِلَّهِ أنْ يَتَّخِذَ مِن ولَدٍ﴾ [مريم: ٣٥] عَلى سَبِيلِ النَّفْيِ لِذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ، لا عَلى وجْهِ التَّحْرِيمِ والحَظْرِ، وكَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١]، والمُرادُ النَّفْيُ لا النَّهْيُ واللَّهُ أعْلَمُ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿أنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ﴾ إشارَةٌ إلى ثَلاثَةِ أشْياءَ ذَكَرَها عَلى تَرْتِيبٍ في غايَةِ الحُسْنِ، وذَلِكَ لِأنَّ الكِتابَ السَّماوِيَّ يَنْزِلُ أوَّلًا ثُمَّ إنَّهُ يَحْصُلُ في عَقْلِ النَّبِيِّ فَهْمُ ذَلِكَ الكِتابِ وإلَيْهِ

صفحة ٩٨

الإشارَةُ بِالحُكْمِ، فَإنَّ أهْلَ اللُّغَةِ والتَّفْسِيرِ اتَّفَقُوا عَلى أنَّ هَذا الحُكْمَ هو العِلْمُ، قالَ تَعالى: ﴿وآتَيْناهُ الحُكْمَ صَبِيًّا﴾ [مريم: ١٢] يَعْنِي العِلْمَ والفَهْمَ، ثُمَّ إذا حَصَلَ فَهْمُ الكِتابِ، فَحِينَئِذٍ يُبَلِّغُ ذَلِكَ إلى الخَلْقِ وهو النُّبُوَّةُ فَما أحْسَنَ هَذا التَّرْتِيبَ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ثُمَّ يَقُولَ لِلنّاسِ كُونُوا عِبادًا لِي مِن دُونِ اللَّهِ﴾، وفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: القِراءَةُ الظّاهِرَةُ، ثُمَّ يَقُولَ بِنَصْبِ اللّامِ، ورُوِيَ عَنْ أبِي عَمْرٍو بِرَفْعِها، أمّا النَّصْبُ فَعَلى تَقْدِيرِ: لا تَجْتَمِعُ النُّبُوَّةُ وهَذا القَوْلُ، والعامِلُ فِيهِ ”أنْ“ وهو مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ بِمَعْنى: ثُمَّ أنْ يَقُولَ، وأمّا الرَّفْعُ فَعَلى الِاسْتِئْنافِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: حَكى الواحِدِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - أنَّهُ قالَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كُونُوا عِبادًا لِي﴾ أنَّهُ لُغَةُ مُزَيْنَةَ يَقُولُونَ لِلْعَبِيدِ عِبادًا.

* * *

ثُمَّ قالَ: ﴿ولَكِنْ كُونُوا رَبّانِيِّينَ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: في هَذِهِ الآيَةِ إضْمارٌ، والتَّقْدِيرُ: ولَكِنْ يَقُولُ لَهم كُونُوا رَبّانِيِّينَ، فَأضْمَرَ القَوْلَ عَلى حَسَبِ مَذْهَبِ العَرَبِ في جَوازِ الإضْمارِ إذا كانَ في الكَلامِ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهم أكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٠٦] أيْ فَيُقالُ لَهم ذَلِكَ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ذَكَرُوا في تَفْسِيرِ ”الرَّبّانِيِّ“ أقْوالًا:

الأوَّلُ: قالَ سِيبَوَيْهِ: الرَّبّانِيُّ المَنسُوبُ إلى الرَّبِّ، بِمَعْنى كَوْنِهِ عالِمًا بِهِ، ومُواظِبًا عَلى طاعَتِهِ، كَما يُقالُ: رَجُلٌ إلَهِيٌّ إذا كانَ مُقْبِلًا عَلى مَعْرِفَةِ الإلَهِ وطاعَتِهِ، وزِيادَةُ الألِفِ والنُّونِ فِيهِ لِلدَّلالَةِ عَلى كَمالِ هَذِهِ الصِّفَةِ، كَما قالُوا: شَعْرانِيٌّ ولِحْيانِيٌّ ورَقَبانِيٌّ إذا وُصِفَ بِكَثْرَةِ الشَّعْرِ وطُولِ اللِّحْيَةِ وغِلَظِ الرَّقَبَةِ، فَإذا نَسَبُوا إلى الشَّعْرِ قالُوا: شَعْرِيٌّ، وإلى الرَّقَبَةِ رَقَبِيٌّ، وإلى اللِّحْيَةِ لِحْيِيٌّ.

والثّانِي: قالَ المُبَرِّدُ ”الرَّبّانِيُّونَ“ أرْبابُ العِلْمِ واحِدُهم رَبّانِيٌّ، وهو الَّذِي يَرُبُّ العِلْمَ ويَرُبُّ النّاسَ أيْ: يُعَلِّمُهم ويُصْلِحُهم ويَقُومُ بِأمْرِهِمْ، فالألِفُ والنُّونُ لِلْمُبالَغَةِ، كَما قالُوا: رَيّانُ وعَطْشانُ وشَبْعانُ وعُرْيانٌ، ثُمَّ ضُمَّتْ إلَيْهِ ياءُ النِّسْبَةِ كَما قِيلَ: لِحْيانِيٌّ ورَقَبانِيٌّ، قالَ الواحِدِيُّ: فَعَلى قَوْلِ سِيبَوَيْهِ ”الرَّبّانِيُّ“ مَنسُوبٌ إلى الرَّبِّ عَلى مَعْنى التَّخْصِيصِ بِمَعْرِفَةِ الرَّبِّ وبِطاعَتِهِ، وعَلى قَوْلِ المُبَرِّدِ ”الرَّبّانِيُّ“ مَأْخُوذٌ مِنَ التَّرْبِيَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 60

Ali 'ImranJuz 3 · Page 60

3:78

وَإِنَّ مِنۡهُمۡ لَفَرِيقٗا يَلۡوُۥنَ أَلۡسِنَتَهُم بِٱلۡكِتَٰبِ لِتَحۡسَبُوهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٨

And indeed, there is among them a party who alter the Scripture with their tongues so you may think it is from the Scripture, but it is not from the Scripture. And they say, "This is from Allāh," but it is not from Allāh. And they speak untruth about Allāh while they know.

3:79

مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤۡتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادٗا لِّي مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن كُونُواْ رَبَّٰنِيِّـۧنَ بِمَا كُنتُمۡ تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ ٧٩

It is not for a human [prophet]1 that Allāh should give him the Scripture2 and authority and prophethood and then he would say to the people, "Be servants to me rather than Allāh," but [instead, he would say], "Be pious scholars of the Lord because of what you have taught of the Scripture and because of what you have studied."

2 translator’s notes
  1. Or any believer.

    [135] Or in the case of Prophet Muḥammad (ﷺ), "the Book" (i.e., the Qur’ān) .

    ↩
  2. ↩

3:80

وَلَا يَأۡمُرَكُمۡ أَن تَتَّخِذُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ أَرۡبَابًاۚ أَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡكُفۡرِ بَعۡدَ إِذۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ٨٠

Nor could he order you to take the angels and prophets as lords. Would he order you to disbelief after you had been Muslims?

3:81

وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَآ ءَاتَيۡتُكُم مِّن كِتَٰبٖ وَحِكۡمَةٖ ثُمَّ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مُّصَدِّقٞ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ قَالَ ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِيۖ قَالُوٓاْ أَقۡرَرۡنَاۚ قَالَ فَٱشۡهَدُواْ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٨١

And [recall, O People of the Scripture], when Allāh took the covenant of the prophets, [saying], "Whatever I give you of the Scripture and wisdom and then there comes to you a messenger confirming what is with you, you [must] believe in him and support him." [Allāh] said, "Have you acknowledged and taken upon that My commitment?"1 They said, "We have acknowledged it." He said, "Then bear witness, and I am with you among the witnesses."

1 translator’s note
  1. i.e., Have you accepted this obligation? ↩

3:82

فَمَن تَوَلَّىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٨٢

And whoever turned away after that - they were the defiantly disobedient.

3:83

أَفَغَيۡرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبۡغُونَ وَلَهُۥٓ أَسۡلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ ٨٣

So is it other than the religion of Allāh they desire, while to Him have submitted [all] those within the heavens and earth, willingly or by compulsion, and to Him they will be returned?

Ar-RaziTafsir · 3:80

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском