Ali 'ImranJuz 3 · Page 60

Ali 'Imran 3:81

Family of Imran · Juz 3 · Page 60

وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَآ ءَاتَيۡتُكُم مِّن كِتَٰبٖ وَحِكۡمَةٖ ثُمَّ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مُّصَدِّقٞ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ قَالَ ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِيۖ قَالُوٓاْ أَقۡرَرۡنَاۚ قَالَ فَٱشۡهَدُواْ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٨١

And [recall, O People of the Scripture], when Allāh took the covenant of the prophets, [saying], "Whatever I give you of the Scripture and wisdom and then there comes to you a messenger confirming what is with you, you [must] believe in him and support him." [Allāh] said, "Have you acknowledged and taken upon that My commitment?"1 They said, "We have acknowledged it." He said, "Then bear witness, and I am with you among the witnesses."

1 translator’s note
  1. i.e., Have you accepted this obligation? ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:81

﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكم مِن كِتابٍ وحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكم رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكم لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ولَتَنْصُرُنَّهُ﴾ مُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها أنَّهُ تَعالى: لَمّا نَفى عَنْ أهْلِ الكِتابِ قَبائِحَ أقْوالِهِمْ وأفْعالِهِمْ، وكانَ مِمّا ذَكَرَ أخِيرًا اشْتِراءَهم بِآياتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا، وما يَؤُولُ أمْرُهم إلَيْهِ في الآخِرَةِ، وإنَّ مِنهم مَن بَدَّلَ في كِتابِهِ وغَيَّرَ، وصَفَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ونَزَّهَ رَسُولَهُ عَنِ الأمْرِ بِأنْ يَعْبُدَ هو أوْ غَيْرُهُ، بَلْ تَفَرَّدَ اللَّهُ تَعالى بِالعِبادَةِ، أخَذَ تَعالى يُقِيمُ الحُجَّةَ عَلى أهْلِ الكِتابِ، وغَيْرِهِمْ مِمَّنْ أنْكَرَ نُبُوَّتَهُ ودِينَهُ، فَذَكَرَ أخْذَ المِيثاقِ عَلى أنْبِيائِهِمْ بِالإيمانِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ والتَّصْدِيقِ لَهُ، والقِيامِ بِنُصْرَتِهِ، وإقْرارِهِمْ بِذَلِكَ، وشَهادَتِهِمْ عَلى أنْفُسِهِمْ، وشَهادَتِهِ تَعالى عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ، وهَذا العَهْدُ مَذْكُورٌ في كُتُبِهِمْ وشاهِدٌ بِذَلِكَ أنْبِياؤُهم.

وقَرَأ أُبَيٌّ، وعَبْدُ اللَّهِ: مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ، بَدَلَ: النَّبِيِّينَ، وكَذا هو في مُصْحَفَيْهِما. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قالَ: هَكَذا هو القُرْآنُ، وإثْباتُ النَّبِيِّينَ خَطَأٌ مِنَ الكاتِبِ، وهَذا لا يَصِحُّ عَنْهُ؛ لِأنَّ الرُّواةَ الثِّقاتَ نَقَلُوا عَنْهُ أنَّهُ قَرَأ ”النَّبِيِّينَ“ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ وغَيْرِهِ، وإنْ صَحَّ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِهِ، فَهو خَطَأٌ مَرْدُودٌ بِإجْماعِ الصَّحابَةِ عَلى مُصْحَفِ عُثْمانَ.

والخِطابُ بِقَوْلِهِ: وإذْ أخَذَ، يَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أمَرَهُ أنْ يُذَكِّرَ أهْلَ الكِتابِ بِما هو في كُتُبِهِمْ مِن أخْذِ المِيثاقِ عَلى النَّبِيِّينَ، ويَجُوزُ أنْ يَتَوَجَّهَ إلى أهْلِ الكِتابِ أُمِرُوا أنْ يَذْكُرُوا ذَلِكَ، وعَلى هَذَيْنِ التَّقْدِيرَيْنِ يَكُونُ العامِلُ: اذْكُرْ، أوِ اذْكُرُوا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ العامِلُ في: إذْ، ”قالَ“ مِن قَوْلِهِ: ﴿قالَ أأقْرَرْتُمْ﴾ وهو حَسَنٌ، إذْ لا تَكَلُّفَ فِيهِ.

قِيلَ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى ما تَقَدَّمَ مِن لَفْظِ ”إذْ“، والعامِلُ فِيها: اصْطَفى، وهَذا بَعِيدٌ جِدًّا. وظاهِرُ الكَلامِ يَدُلُّ عَلى أنَّ اللَّهَ هو الآخِذُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ، فَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وابْنِ عَبّاسٍ، وطاوُسَ، والحَسَنِ، والسُّدِّيِّ: أنَّ الَّذِينَ أخَذَ مِيثاقَهم هُمُ الأنْبِياءُ دُونَ أُمَمِهِمْ، أخَذَ عَلَيْهِمْ أنْ يُصَدِّقَ بَعْضُهم بَعْضًا، وأنْ يَنْصُرَ بَعْضُهم بَعْضًا، ونُصْرَةُ كُلِّ نَبِيٍّ لِمَن بَعْدَهُ تَوْصِيَةُ مَن آمَنَ بِهِ أنْ يَنْصُرَهُ إذا أدْرَكَ زَمانَهُ. ويَنْبُو عَنْ هَذا المَعْنى لَفْظُ: ﴿ثُمَّ جاءَكم رَسُولٌ﴾ إلى آخِرِ الكَلامِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا فِيما رُوِيَ عَنْهُ: (p-٥٠٩)أخَذَ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ وأُمَمِهِمْ عَلى الإيمانِ بِمُحَمَّدٍ ﷺ ونَصْرِهِ، واجْتَزَأ بِذِكْرِ النَّبِيِّينَ مِن ذِكْرِ أُمَمِها؛ لِأنَّ الأُمَمَ أتْباعٌ لِلْأنْبِياءِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ: ما بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إلّا أخَذَ عَلَيْهِ العَهْدَ في مُحَمَّدٍ ﷺ وأمَرَهُ بِأخْذِ العَهْدِ عَلى قَوْمِهِ فِيهِ، بِأنْ يُؤْمِنُوا بِهِ ويَنْصُرُوهُ إنْ أدْرَكُوا زَمانَهُ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا: أنَّهُ تَعالى لَمّا أخْرَجَ ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِن صُلْبِهِ أخَذَ المِيثاقَ عَلى جَمِيعِ المُرْسَلِينَ أنْ يُقِرُّوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ . وعَلى هَذَيْنِ القَوْلَيْنِ يَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ جاءَكم رَسُولٌ﴾ عُنِيَ بِهِ واحِدٌ، وهو مُحَمَّدٌ ﷺ ولا يَكُونُ جِنْسًا. ويَبْعُدُ قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ المِيثاقَ كانَ حِينَ أخْرَجَهم مِن ظَهْرِ آدَمَ كالذَّرِّ.

قَرَأ حَمْزَةُ: لَما آتَيْناكم، لِأنَّ الظّاهِرَ أنَّ ذَلِكَ كانَ بَعْدَ إيتاءِ الكِتابِ والحِكْمَةِ. ومِيثاقَ: مُضافٌ إلى النَّبِيِّينَ، فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ النَّبِيُّونَ هُمُ المُوَثِّقُونَ لِلْعَهْدِ عَلى أُمَمِهِمْ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونُوا هُمُ المُوَثَّقُ عَلَيْهِمْ، والَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ ما قَبْلَ الآيَةِ مِن قَوْلِهِ: ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧٩] الآيَةَ، وما بَعْدَها مِن قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا﴾ [آل عمران: ٨٥] أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ ﴿ثُمَّ جاءَكم رَسُولٌ﴾ هو مُحَمَّدٌ ﷺ ولِذَلِكَ جاءَ مُصَدِّقًا لِما مَعَكم. وكَثِيرًا ما وُصِفَ بِهَذا الوَصْفِ في القُرْآنِ رَسُولُنا مُحَمَّدٌ ﷺ ألا تَرى إلى قَوْلِهِ ﴿ولَمّا جاءَهم رَسُولٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهم نَبَذَ فَرِيقٌ﴾ [البقرة: ١٠١] ؟ وكَذَلِكَ وصْفُ كِتابِهِ بِأنَّهُ مُصَدِّقٌ لِما في كُتُبِهِمْ، وإذا تَقَرَّرَ هَذا كانَ المَجازُ في صَدْرِ الآيَةِ فَيَكُونُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ: وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ أتْباعِ النَّبِيِّينَ مِن أهْلِ الكِتابِ، أوْ مِيثاقَ أوْلادِ النَّبِيِّينَ، فَيُوافِقُ صَدْرَ الآيَةِ ما بَعْدَها، وجَعَلَ ذَلِكَ مِيثاقًا لِلنَّبِيِّينَ عَلى سَبِيلِ التَّعْظِيمِ لِهَذا المِيثاقِ، أوْ يَكُونُ المَأْخُوذُ عَلَيْهِمُ المِيثاقَ مُقَدَّرًا بَعْدَ النَّبِيِّينَ، التَّقْدِيرُ: وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ عَلى أُمَمِهِمْ. ويُبَيِّنُ هَذا التَّأْوِيلَ قِراءَةُ أُبَيٍّ، وعَبْدِ اللَّهِ: مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ، ويُبَيِّنُ أيْضًا أنَّ المِيثاقَ كانَ عَلى الأُمَمِ قَوْلُهُ: ﴿فَمَن تَوَلّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ [آل عمران: ٨٢] ومُحالٌ هَذا الفَرْضُ في حَقِّ النَّبِيِّينَ، وإنَّما ذَلِكَ في حَقِّ الأتْباعِ.

وقَرَأ جُمْهُورُ السَّبْعَةِ: لَما، بِفَتْحِ اللّامِ، وتَخْفِيفِ المِيمِ وقَرَأ حَمْزَةُ: لِما، بِكَسْرِ اللّامِ، وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، والحَسَنُ: لَمّا، بِتَشْدِيدِ المِيمِ. فَأمّا تَوْجِيهُ قِراءَةِ الجُمْهُورِ فَفِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّ ما، شَرْطِيَّةٌ مَنصُوبَةٌ عَلى المَفْعُولِ بِالفِعْلِ بَعْدَها، واللّامُ قَبْلَها مُوَطِّئَةٌ لِمَجِيءِ ”ما“ بَعْدَها جَوابًا لِلْقَسَمِ، وهو ”أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ“ . و”مِن“ في قَوْلِهِ: مِن كِتابٍ، كَهي، في قَوْلِهِ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ﴾ [البقرة: ١٠٦] والفِعْلُ بَعْدَ ما، ماضٍ مَعْناهُ الِاسْتِقْبالُ لِتَقَدُّمِ ما الشَّرْطِيَّةِ عَلَيْهِ. وقَوْلُهُ: ثُمَّ جاءَكم، مَعْطُوفٌ عَلى الفِعْلِ بَعْدَ ما، فَهو في حَيِّزِ الشَّرْطِ، ويَلْزَمُ أنْ يَكُونَ في قَوْلِهِ: ثُمَّ جاءَكم، رابِطٌ يَرْبُطُها بِما عُطِفَتْ عَلَيْهِ؛ لِأنَّ جاءَكم، مَعْطُوفٌ عَلى الفِعْلِ بَعْدَ ما، ولَتُؤْمِنُنَّ بِهِ: جَوابٌ لِقَوْلِهِ ﴿أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ﴾ ونَظِيرُهُ مِنَ الكَلامِ في التَّرْكِيبِ: أُقْسِمُ لَأيُّهم صَحِبْتُ، ثُمَّ أحْسَنَ إلَيْهِ رَجُلٌ تَمِيمِيٌّ، لَأُحْسِنَنَّ إلَيْهِ، تُرِيدُ لَأُحْسِنَنَّ إلى الرَّجُلِ التَّمِيمِيِّ. فَلَأُحْسِنَنَّ جَوابُ القَسَمِ، وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ؛ لِدَلالَةِ جَوابِ القَسَمِ عَلَيْهِ، وكَذَلِكَ في الآيَةِ جَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ جَوابِ القَسَمِ عَلَيْهِ، والضَّمِيرُ في: بِهِ، عائِدٌ عَلى: ”رَسُولٌ“ وهَذا القَوْلُ، وهو أنَّ ما شَرْطِيَّةٌ هو قَوْلُ الكِسائِيِّ. وسَألَ سِيبَوَيْهِ (p-٥١٠)الخَلِيلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فَقالَ ما نَصُّهُ: ما، هَهُنا بِمَنزِلَةِ الَّذِي، ودَخَلَتِ اللّامُ كَما دَخَلَتْ عَلى إنْ، حِينَ قُلْتَ: واللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتَ لَأفْعَلَنَّ، فاللّامُ في ما، كَهَذِهِ الَّتِي في: إنْ، واللّامُ الَّتِي في الفِعْلِ كَهَذِهِ الَّتِي في الفِعْلِ هُنا انْتَهى. ثُمَّ قالَسِيبَوَيْهِ: ومِثْلُ ذَلِكَ ﴿لَمَن تَبِعَكَ مِنهم لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ﴾ [الأعراف: ١٨] إنَّما دَخَلَتِ اللّامُ عَلى نِيَّةِ اليَمِينِ انْتَهى. وقالَ أبُو عَلِيٍّ: لَمْ يُرِدِ الخَلِيلُ بِقَوْلِهِ: بِمَنزِلَةِ الَّذِي أنَّها مَوْصُولَةٌ، بَلْ أنَّها اسْمٌ، كَما أنَّ الَّذِي اسْمٌ، وأقَرَّ أنْ تَكُونَ حَرْفًا كَما جاءَتْ حَرْفًا: ﴿كُلًّا لَمّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ﴾ [هود: ١١١] وفي قَوْلِهِ: ﴿وإنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمّا مَتاعُ﴾ [الزخرف: ٣٥] انْتَهى. وتَحَصَّلَ مِن كَلام الخَلِيلِ وسِيبَوَيْهِ أنَّ ما، في: لَما آتَيْتُكم شَرْطِيَّةٌ، وقَدْ خَرَّجَها عَلى الشُّرْطِيَّةِ غَيْرُ هَؤُلاءِ: كالمازِنِيِّ، والزَّجّاجِ، وأبِي عَلِيٍّ، والزَّمَخْشَرِيِّ، وابْنِ عَطِيَّةَ، وفِيهِ خَدْشٌ لَطِيفٌ جِدًّا، وهو أنَّهُ: إذا كانَتْ شَرْطِيَّةً كانَ الجَوابُ مَحْذُوفًا لِدَلالَةِ جَوابِ القَسَمِ عَلَيْهِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فالمَحْذُوفُ مِن جِنْسِ المُثْبَتِ، ومُتَعَلِّقاتُهُ مُتَعَلِّقاتُهُ، فَإذا قُلْتَ: واللَّهِ لَمَن جاءَنِي لَأُكْرِمَنَّهُ، فَجَوابُ: مَن، مَحْذُوفٌ، التَّقْدِيرُ: مَن جاءَنِي أُكْرِمْهُ. وفي الآيَةِ اسْمُ الشَّرْطِ: ما، وجَوابُهُ مَحْذُوفٌ مِن جِنْسِ جَوابِ القَسَمِ، وهو الفِعْلُ المُقْسَمُ عَلَيْهِ، ومُتَعَلِّقُ الفِعْلِ هو ضَمِيرُ الرَّسُولِ بِواسِطَةِ حَرْفِ الجَرِّ لا ضَمِيرُ ما المُقَدَّرُ، فَجَوابُ ما، المُقَدَّرُ إنْ كانَ مِن جِنْسِ جَوابِ القَسَمِ فَلا يَجُوزُ ذَلِكَ، لِأنَّهُ تَعَدٍّ. والجُمْلَةُ الجَوابِيَّةُ إذْ ذاكَ مِن ضَمِيرٍ يَعُودُ عَلى اسْمِ (p-٥١١)الشَّرْطِ، وإنْ كانَ مِن غَيْرِ جِنْسِ جَوابِ القَسَمِ، فَكَيْفَ يَدُلُّ عَلَيْهِ جَوابُ القَسَمِ، وهو مِن غَيْرِ جِنْسِهِ، وهو لا يُحْذَفُ إلّا إذا كانَ مِن جِنْسِ جَوابِ القَسَمِ ؟ ألا تَرى أنَّكَ لَوْ قُلْتَ: واللَّهِ لَئِنْ ضَرَبَنِي زَيْدٌ لَأضْرِبَنَّهُ ؟ فَكَيْفَ تُقَدِّرُهُ: إنْ ضَرَبَنِي زَيْدٌ أضْرِبُهُ ؟ ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: واللَّهِ إنْ ضَرَبَنِي زَيْدٌ أشْكُهُ لَأضْرِبَنَّهُ؛ لِأنَّ: لَأضْرِبَنَّهُ، لا يَدُلُّ عَلى أشْكُهُ، فَهَذا ما يَرُدُّ عَلى قَوْلِ مَن خَرَّجَ ما، عَلى أنَّها شَرْطِيَّةٌ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 60

Ali 'ImranJuz 3 · Page 60

3:78

وَإِنَّ مِنۡهُمۡ لَفَرِيقٗا يَلۡوُۥنَ أَلۡسِنَتَهُم بِٱلۡكِتَٰبِ لِتَحۡسَبُوهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٨

And indeed, there is among them a party who alter the Scripture with their tongues so you may think it is from the Scripture, but it is not from the Scripture. And they say, "This is from Allāh," but it is not from Allāh. And they speak untruth about Allāh while they know.

3:79

مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤۡتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادٗا لِّي مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن كُونُواْ رَبَّٰنِيِّـۧنَ بِمَا كُنتُمۡ تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ ٧٩

It is not for a human [prophet]1 that Allāh should give him the Scripture2 and authority and prophethood and then he would say to the people, "Be servants to me rather than Allāh," but [instead, he would say], "Be pious scholars of the Lord because of what you have taught of the Scripture and because of what you have studied."

2 translator’s notes
  1. Or any believer.

    [135] Or in the case of Prophet Muḥammad (ﷺ), "the Book" (i.e., the Qur’ān) .

    ↩
  2. ↩

3:80

وَلَا يَأۡمُرَكُمۡ أَن تَتَّخِذُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ أَرۡبَابًاۚ أَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡكُفۡرِ بَعۡدَ إِذۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ٨٠

Nor could he order you to take the angels and prophets as lords. Would he order you to disbelief after you had been Muslims?

3:81

وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَآ ءَاتَيۡتُكُم مِّن كِتَٰبٖ وَحِكۡمَةٖ ثُمَّ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مُّصَدِّقٞ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ قَالَ ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِيۖ قَالُوٓاْ أَقۡرَرۡنَاۚ قَالَ فَٱشۡهَدُواْ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٨١

And [recall, O People of the Scripture], when Allāh took the covenant of the prophets, [saying], "Whatever I give you of the Scripture and wisdom and then there comes to you a messenger confirming what is with you, you [must] believe in him and support him." [Allāh] said, "Have you acknowledged and taken upon that My commitment?"1 They said, "We have acknowledged it." He said, "Then bear witness, and I am with you among the witnesses."

1 translator’s note
  1. i.e., Have you accepted this obligation? ↩

3:82

فَمَن تَوَلَّىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٨٢

And whoever turned away after that - they were the defiantly disobedient.

3:83

أَفَغَيۡرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبۡغُونَ وَلَهُۥٓ أَسۡلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ ٨٣

So is it other than the religion of Allāh they desire, while to Him have submitted [all] those within the heavens and earth, willingly or by compulsion, and to Him they will be returned?

Abu HayyanTafsir · 3:81

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском