Ali 'Imran 3:81
Family of Imran · Juz 3 · Page 60
وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَآ ءَاتَيۡتُكُم مِّن كِتَٰبٖ وَحِكۡمَةٖ ثُمَّ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مُّصَدِّقٞ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ قَالَ ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِيۖ قَالُوٓاْ أَقۡرَرۡنَاۚ قَالَ فَٱشۡهَدُواْ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٨١
And [recall, O People of the Scripture], when Allāh took the covenant of the prophets, [saying], "Whatever I give you of the Scripture and wisdom and then there comes to you a messenger confirming what is with you, you [must] believe in him and support him." [Allāh] said, "Have you acknowledged and taken upon that My commitment?"1 They said, "We have acknowledged it." He said, "Then bear witness, and I am with you among the witnesses."
1 translator’s note
- i.e., Have you accepted this obligation? ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 3:81
﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكم مِن كِتابٍ وحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكم رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لَما مَعَكم لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ولَتَنْصُرُنَّهُ﴾ الظَّرْفُ مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ مُخاطَبٍ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، أيِ اُذْكُرْ وقْتَ ذَلِكَ، واخْتارَ السَّمِينُ كَوْنَهُ مَعْمُولًا لِ (أقْرَرْتُمْ) الآتِي، وضَعَّفَهُ عَبْدُ الباقِي بِأنَّ خِطابَ ﴿أقْرَرْتُمْ﴾ بَعْدَ تَحَقُّقِ أخْذِ المِيثاقِ، وفِيهِ تَرَدُّدٌ، وعَطْفُهُ عَلى ما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإذْ قالَتِ المَلائِكَةُ﴾ كَما نَقَلَهُ الطَّبَرْسِيُّ بَعِيدٌ.
واخْتُلِفَ في المُرادِ مِنَ الآيَةِ، فَقِيلَ: إنَّها عَلى ظاهِرِها ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ ما أخْرَجَهُ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ، قالَ: ”لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ تَعالى نَبِيًّا آدَمَ فَمَن بَعْدَهُ إلّا أخَذَ عَلَيْهِ العَهْدَ في مُحَمَّدٍ ﷺ، لَئِنْ بُعِثَ وهو حَيٌّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ ولَيَنْصُرَنَّهُ، ويَأْمُرُهُ فَيَأْخُذُ العَهْدَ عَلى قَوْمِهِ“ ثُمَّ تَلا الآيَةَ، وعَدَمُ ذِكْرِ الأُمَمِ فِيها حِينَئِذٍ إمّا لِأنَّهم مَعْلُومُونَ بِالطَّرِيقِ الأوْلى أوْ لِأنَّهُ اِسْتَغْنى بِذِكْرِ النَّبِيِّينَ عَنْ ذِكْرِهِمْ، فَفي الآيَةِ اِكْتِفاءٌ ولَيْسَ فِيها الجَمْعُ بَيْنَ المُتَنافِيَيْنِ.
وقِيلَ: إنَّ إضافَةَ المِيثاقِ إلى النَّبِيِّينَ إضافَةٌ إلى الفاعِلِ، والمَعْنى وإذْ أخَذَ اللَّهُ المِيثاقَ الَّذِي وثَّقَهُ النَّبِيُّونَ عَلى أُمَمِهِمْ وإلى هَذا ذَهَبَ اِبْنُ عَبّاسٍ، فَقَدْ أخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ وغَيْرُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ قالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: إنَّ أصْحابَ عَبْدِ اللَّهِ يَقْرَءُونَ (وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ لَما آتَيْتُكُمْ) الخ، ونَحْنُ نَقْرَأُ ﴿مِيثاقَ النَّبِيِّينَ﴾ فَقالَ اِبْنُ عَبّاسٍ: إنَّما أخَذَ اللَّهُ تَعالى مِيثاقَ النَّبِيِّينَ عَلى قَوْمِهِمْ، وأشارَ بِذَلِكَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ إلى أنَّهُ لا تَناقُضَ بَيْنَ القِراءَتَيْنِ كَما تُوُهِّمَ حَتّى ظُنَّ أنَّ ذَلِكَ مَنشَأُ قَوْلِ مُجاهِدٍ فِيما رَواهُ عَنْهُ اِبْنُ المُنْذِرِ وغَيْرُهُ أنَّ ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ﴾ خَطَأٌ مِنَ الكِتابِ، وأنَّ الآيَةَ كَما قَرَأ عَبْدُ اللَّهِ ولَيْسَ كَذَلِكَ إذْ لا يَصْلُحُ ذَلِكَ وحْدَهُ مَنشَأٌ وإلّا لَزِمَ التَّرْجِيحُ بِلا مُرَجِّحٍ بَلِ المَنشَأُ لِذَلِكَ إنْ صَحَّ، ولا أظُنُّ ما يُعْلَمُ بَعْدَ التَّأمُّلِ فِيما أسْلَفْناهُ في المُقَدِّماتِ وبَسَطْنا الكَلامَ عَلَيْهِ في «اَلْأجْوِبَةُ العِراقِيَّةُ عَنِ الأسْئِلَةِ الإيرانِيَّةِ».
وقِيلَ: المُرادُ أُمَمُ النَّبِيِّينَ عَلى حَذْفِ المُضافِ، وإلَيْهِ ذَهَبَ الصّادِقُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ؛ وقِيلَ: المُضافُ المَحْذُوفُ أوْلادٌ، والمُرادُ بِهِمْ عَلى الصَّحِيحِ بَنُو إسْرائِيلَ لِكَثْرَةِ أوْلادِ الأنْبِياءِ فِيهِمْ، وأنَّ السِّياقَ في شَأْنِهِمْ، وأُيِّدَ بِقِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ المُشارِ إلَيْها، وهي قِراءَةُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أيْضًا، وقِيلَ: المُرادُ وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقًا مِثْلَ مِيثاقِ النَّبِيِّينَ أيْ مِيثاقًا غَلِيظًا عَلى الأُمَمِ، ثُمَّ جَعَلَ مِيثاقَهم نَفْسَ مِيثاقِهِمْ بِحَذْفِ أداةِ التَّشْبِيهِ مُبالَغَةً، وقِيلَ: المُرادُ مِنَ النَّبِيِّينَ بَنُو إسْرائِيلَ وسَمّاهم بِذَلِكَ تَهَكُّمًا لِأنَّهم كانُوا يَقُولُونَ نَحْنُ أوْلى بِالنُّبُوَّةِ مِن مُحَمَّدٍ لِأنّا أهْلَ الكِتابِ والنَّبِيُّونَ كانُوا مِنّا، وهَذا كَما تَقُولُ لِمَنِ اِئْتَمَنتَهُ عَلى شَيْءٍ فَخانَ فِيهِ ثُمَّ زَعَمَ الأمانَةَ: يا أمِينُ ماذا صَنَعْتَ بِأمانَتِي؟! وتَعَقَّبَهُ الحَلَبِيُّ بِأنَّهُ بَعِيدٌ جِدًّا إذْ لا قَرِينَةَ تُبَيِّنُ ذَلِكَ.
وأُجِيبَ بِأنَّ القائِلَ بِهِ لَعَلَّهُ
صفحة 210
اَتَّخَذَ مَقالَهُمُ المَذْكُورَ قَرِينَةً حالِيَّةً، وقِيلَ: إنَّ الإضافَةَ لِلتَّعْلِيلِ لِأدْنى مُلابَسَةٍ كَأنَّهُ قِيلَ: وإذْ أخَذَ اللَّهُ المِيثاقَ عَلى النّاسِ لِأجْلِ النَّبِيِّينَ، ثُمَّ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿لَما آتَيْتُكُمْ﴾ الخ، ولا يَخْفى أنَّ هَذا أيْضًا مِنَ البُعْدِ بِمَكانٍ، وقالَ الشِّهابُ: لَمْ نَرَ مَن ذَكَرَ أنَّ الإضافَةَ تُفِيدُ التَّعْلِيلَ في غَيْرِ كَلامِ هَذا القائِلِ.
واخْتارَ كَثِيرٌ مِنَ العُلَماءِ القَوْلَ الأوَّلَ، وأخْذُ المِيثاقِ مِنَ النَّبِيِّينَ لَهُ ﷺ عَلى ما دَلَّ عَلَيْهِ كَلامُ الأمِيرِ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ مَعَ عِلْمِهِ سُبْحانَهُ أنَّهم لا يُدْرِكُونَ وقْتَهُ لا يَمْنَعُ مِن ذَلِكَ لِما فِيهِ مَعَ ما عَلَّمَهُ اللَّهُ تَعالى مِنَ التَّعْظِيمِ لَهُ ﷺ والتَّفْخِيمِ ورِفْعَةِ الشَّأْنِ والتَّنْوِيهِ بِالذِّكْرِ ما لا يَنْبَغِي إلّا لِذَلِكَ الجَنابِ، وتَعْظُمُ الفائِدَةُ إذا كانَ ذَلِكَ الأخْذُ عَلَيْهِمْ في كُتُبِهِمْ لا في عالَمِ الذَّرِّ فَإنَّهُ بَعِيدٌ كَبُعْدِ ذَلِكَ الزَّمانِ كَما عَلَيْهِ البَعْضُ، ويُؤَيِّدُ القَوْلَ بِأخْذِ المِيثاقِ مِنَ الأنْبِياءِ المُوجِبِ لِإيمانِ مَن أدْرَكَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِنهم بِهِ ما أخْرَجَهُ أبُو يَعْلى عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”لا تَسْألُوا أهْلَ الكِتابِ عَنْ شَيْءٍ فَإنَّهم لَنْ يَهْدُوكم وقَدْ ضَلُّوا فَإمّا أنْ تُصَدِّقُوا بِباطِلٍ، وإمّا أنْ تُكَذِّبُوا بِحَقٍّ، وإنَّهُ واَللَّهِ لَوْ كانَ مُوسى حَيًّا بَيْنَ أظْهُرِكم ما حَلَّ لَهُ إلّا أنْ يَتْبَعَنِي“،» وفي مَعْناهُ أخْبارٌ كَثِيرَةٌ وهي تُؤَيِّدُ بِظاهِرِها ما قُلْنا، ومِن هُنا ذَهَبَ العارِفُونَ إلى أنَّهُ ﷺ هو النَّبِيُّ المُطْلَقُ والرَّسُولُ الحَقِيقِيُّ والمُشَرِّعُ الِاسْتِقْلالِيُّ، وأنَّ مَن سِواهُ مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ في حُكْمِ التَّبَعِيَّةِ لَهُ ﷺ.
وهَذا وقَدْ عَدُّوا هَذِهِ الآيَةَ مِن مُشْكِلاتِ القُرْآنِ إعْرابًا وقَدْ غاصَ النَّحْوِيُّونَ في تَحْقِيقِ ذَلِكَ وشَقُّوا الشِّعْرَ فِيهِ، ولْنَذْكُرْ بَعْضَ الكَلامِ في ذَلِكَ، فَنَقُولُ: قالَ غَيْرُ واحِدٍ: اللّامُ في ﴿لَما آتَيْتُكُمْ﴾ عَلى قِراءَةِ الفَتْحِ والتَّخْفِيفِ، وهي قِراءَةُ الجُمْهُورِ، مُوَطِّئَةٌ لِلْقَسَمِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِأخْذِ المِيثاقِ لِأنَّهُ بِمَعْنى الِاسْتِحْلافِ وسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأنَّها تُسَهِّلُ تَفَهُّمَ الجَوابِ عَلى السّامِعِ، وعَرَّفَها النُّحاةُ كَما قالَ الشِّهابُ: بِأنَّها اللّامُ الَّتِي تَدْخُلُ عَلى الشَّرْطِ سَواءٌ إنَّ وغَيْرُها لَكِنَّها غَلَبَتْ في إنَّ بَعْدَ تَقَدُّمِ القَسَمِ لَفْظًا أوْ تَقْدِيرًا لِتُؤْذِنَ أنَّ الجَوابَ لَهُ لا لِلشَّرْطِ كَقَوْلِكَ: لَئِنْ أكْرَمْتَنِي لَأُكْرِمَنَّكَ، ولَوْ قُلْتَ: أُكْرِمُكَ، أوْ فَإنِّي أُكْرِمُكَ، أوْ ما أشْبَهَهُ مِمّا يُجابُ بِهِ الشَّرْطُ، لَمْ يَجُزْ عَلى ما صَرَّحَ بِهِ اِبْنُ الحاجِبِ وخالَفَهُ الفَرّاءُ فِيهِ فَجَوَّزَ أنْ يُجابَ الشَّرْطُ مَعَ تَقَدُّمِ القَسَمِ عَلَيْهِ لَكِنَّ الأوَّلَ هو المُصَحَّحُ، وكَوْنُها يَجِبُ دُخُولُها عَلى الشَّرْطِ هو المَشْهُورُ وخالَفَ فِيهِ بَعْضُ النُّحاةِ، قالَ: يَجُوزُ دُخُولُها عَلى غَيْرِ الشَّرْطِ إمّا مُطْلَقًا أوْ بِشَرْطِ مُشابَهَتِهِ لِلشَّرْطِ كَما المَوْصُولَةُ دُونَ الزّائِدَةِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ في سُورَةِ هُودٍ: إنَّهُ لا يَجِبُ دُخُولُها عَلى كَلِمِ المُجازاةِ، ونَقَلَهُ الأزْهَرِيُّ عَنِ الأخْفَشِ، وذَكَرَ أنَّ ثَعْلَبًا غَلَّطَهُ فِيهِ فالمَسْألَةُ خِلافِيَّةٌ.
وما شَرْطِيَّةٌ في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِ (آتَيْتُ) والمَفْعُولُ الثّانِي ضَمِيرُ المُخاطَبِ، و(مِن) بَيانٌ لِما واعْتُرِضَ بِأنَّ حَمْلَ (مِن) عَلى البَيانِ شائِعٌ بَعْدَ المَوْصُولَةِ، وأمّا بَعْدَ الشَّرْطِيَّةِ فَيَحْتاجُ إلى النَّقْلِ، ومِثْلُ ذَلِكَ القَوْلِ بِزِيادَتِها لِأنَّ زِيادَتَها بَعْدَ المَوْصُولَةِ أيْضًا كَزِيادَتِها بَعْدَ الشَّرْطِيَّةِ مُحْتاجٌ لِما ذُكِرَ، وأُجِيبَ بِأنَّ السَّمِينَ نَقَلَ ما يَدُلُّ عَلى الوُقُوعِ عِنْدَ الأئِمَّةِ، وفي «جَنْيِ الدّانِي»: ومِنَ النّاسِ مَن قالَ: إنَّ (مِن) تُزادُ بِالشُّرُوطِ في غَيْرِ بابِ التَّمْيِيزِ، وأمّا فِيهِ فَتُزادُ وإنْ لَمْ تَسْتَوْفِ الشُّرُوطَ نَحْوَ لِلَّهِ دَرُّكَ مِن رَجُلٍ، ومِن هُنا قالَ مَوْلانا عَبْدُ الباقِي: يَجُوزُ أنْ تَكُونَ (مِن) تَبْعِيضِيَّةٌ ذُكِرَتْ لِبَيانِ (ما) الشَّرْطِيَّةِ، أوْ زائِدَةٌ داخِلَةٌ عَلى التَّمْيِيزِ، و﴿لَتُؤْمِنُنَّ﴾ جَوابُ القَسَمِ وحْدَهُ عَلى الصَّحِيحِ، ولِدَلالَتِهِ عَلى جَوابِ الشَّرْطِ واتِّحادِ مَعْناهُما تَسامَحَ بَعْضُهم فَجَعَلَهُ سادًّا مَسَدَّ الجَوابَيْنِ، ولَمْ يَرِدْ أنَّهُ جَوابُ القِسْمِ وجَوابُ الشَّرْطِ لِتَنافِيهِما مِن حَيْثُ إنَّ الأوَّلَ: لا مَحَلَّ لَهُ، والثّانِي: لَهُ مَحَلٌّ، والقَوْلُ بِأنَّ الجُمْلَةَ الواحِدَةَ قَدْ يُحْكَمُ عَلَيْها بِالأمْرَيْنِ بِاعْتِبارَيْنِ اِلْتِزامٌ لِما لا يَلْزَمُ، وجَوَّزُوا كَوْنَ (ما) مَوْصُولَةً واللّامُ الدّاخِلَةُ عَلَيْها حِينَئِذٍ لامُ الِابْتِداءِ، ويُشْعِرُ كَلامُ البَعْضِ أنَّ اللّامَ بَعْدُ مُوَطِّئَةٌ وكَأنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلى مَذْهَبِ مَن جَوَّزَ دُخُولَ المُوَطِّئَةِ عَلى غَيْرِ الشَّرْطِ مِنَ النُّحاةِ كَما مَرَّ وهي عَلى هَذا التَّقْدِيرِ مُبْتَدَأٌ، والخَبَرُ
صفحة 211
إمّا مُقَدَّرٌ أوْ جُمْلَةُ ﴿لَتُؤْمِنُنَّ﴾ مَعَ القَسَمِ المُقَدَّرِ، والكَلامُ في مِثْلِهِ شَهِيرٌ.
Page 60
3:78
وَإِنَّ مِنۡهُمۡ لَفَرِيقٗا يَلۡوُۥنَ أَلۡسِنَتَهُم بِٱلۡكِتَٰبِ لِتَحۡسَبُوهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٨
And indeed, there is among them a party who alter the Scripture with their tongues so you may think it is from the Scripture, but it is not from the Scripture. And they say, "This is from Allāh," but it is not from Allāh. And they speak untruth about Allāh while they know.
3:79
مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤۡتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادٗا لِّي مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن كُونُواْ رَبَّٰنِيِّـۧنَ بِمَا كُنتُمۡ تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ ٧٩
It is not for a human [prophet]1 that Allāh should give him the Scripture2 and authority and prophethood and then he would say to the people, "Be servants to me rather than Allāh," but [instead, he would say], "Be pious scholars of the Lord because of what you have taught of the Scripture and because of what you have studied."
3:80
وَلَا يَأۡمُرَكُمۡ أَن تَتَّخِذُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ أَرۡبَابًاۚ أَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡكُفۡرِ بَعۡدَ إِذۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ٨٠
Nor could he order you to take the angels and prophets as lords. Would he order you to disbelief after you had been Muslims?
3:81
وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَآ ءَاتَيۡتُكُم مِّن كِتَٰبٖ وَحِكۡمَةٖ ثُمَّ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مُّصَدِّقٞ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ قَالَ ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِيۖ قَالُوٓاْ أَقۡرَرۡنَاۚ قَالَ فَٱشۡهَدُواْ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٨١
And [recall, O People of the Scripture], when Allāh took the covenant of the prophets, [saying], "Whatever I give you of the Scripture and wisdom and then there comes to you a messenger confirming what is with you, you [must] believe in him and support him." [Allāh] said, "Have you acknowledged and taken upon that My commitment?"1 They said, "We have acknowledged it." He said, "Then bear witness, and I am with you among the witnesses."
1 translator’s note
- i.e., Have you accepted this obligation? ↩
3:82
فَمَن تَوَلَّىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٨٢
And whoever turned away after that - they were the defiantly disobedient.
3:83
أَفَغَيۡرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبۡغُونَ وَلَهُۥٓ أَسۡلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ ٨٣
So is it other than the religion of Allāh they desire, while to Him have submitted [all] those within the heavens and earth, willingly or by compulsion, and to Him they will be returned?